المشاركات

سكن هناك ولن تصيبه الشيخوخة

صورة
سكن هناك ولن تصيبه الشيخوخة تلمح بمجرد النظرمن شباكك العالى من بناية شاهقة الارتفاع حركة واضحة لناس محفورة على ملامحها أثار الزمن ، يقومون بحمل حقائب لسيارة نقل كبيرة وبصحبته طفلة صغيرة ، تقف فى بطن العربة تشاركهم في نقل قطع الاثاثـ الصغيرة وهى أبنة صاحبة البيت المباع .. تناول للسائق القطع في يده وكأنها تلقي بها علي الأرض و تنظر في عينيه بتحدي وغضب لا يفهمه الرجل ، وقفت بعد انتهائها من دورها في النقل تنظر للتمثالين الموجودين في وسـط حديقة المنزل بتأمل حزين أمها تنادي عليها وهي عصبية ، ناظرة في اتجاه التمثالين أيضا وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة (برطمة ) أنت واقفة بتتفرجي علي آيه ؟ تسمرت البنت مكانها أمام التمثالين واخذت تشاور بيدها وكأنها تتحدث لأحد تراه هى فقط وعين الام تتجه ناحيتها تماما أثناء هذه التمتمة ، البنت لا تنتبه لأمها ، تلمحها وهي تتجه للسيارة ... تنظر لمحدثها نظرة خاطفة حزينة ، تجري لداخل البيت بحركة مفاجئة ، وهو يتبعها ، يسبقها ليعطيها ما تذكرته ودخلت لإحضاره تخرج البنت من الداخل تحتضن يد جبس وأمها تنادي عليها بلا مبالاة لما أ...

دش ماء بارد

صورة
دش ماء بارد -1- ما اسهل القسوة ، انها تمر هكذا من اول نغزة الرقبة مرورا بمنتصف الصدر لتنغرز فى ذلك الكائن تحت البطن ، ما اسهل القسوة انها ببساطة تجرح وتقتل وتصيبك بالضمور الدائم فى مشاعرك حتى تظهر يوما ما الطيبة تلك المختبئة فى قلوب غاية فى التعقيد ، فلا تظهر الطيبة ولا تسقط بخيرها عليك بسهولة القسوة ... ! -2- ببساطة سأقوم أنا السيدة غير المرئية لأرقص وسط الصالة الكبيرة على أنغام موسيقى جنائزية .. لن يتسأل أيا منهم .. ماذا تفعل تلك السيدة ؟ لن يجرمنى أحد أو يلقى على احد طوب أو طماطم أو يمنعنى احدهم من الرقص لأنه مجنون وكافر ! ألتقط أنفاسى بعد طول الرقص ، ألقى بنفسى تحت ماء الدش البارد ، أركن رأسى المزدحم بأفكار لا قيمة لها إلا لى ... أترك الماء يخرم تلك الرأس التى آذتنى بلا رحمة .. سأترك الماء يلملم شعرى ليبدو كخصلة واحدة ربما تسقط إذا شدها أحدهم بقسوة .. أخرج من تحت ماء الدش البارد عارية ، أقف أمام تلك المرأة بطولى ... أتفحص ملامح ذلك الجسد الذى لم يرى النور خارج جدار ذلك المربع الصغير .. ما هذا الشعور .....

جـــــــــــــــــــــــوع...مـــــــرض

صورة
جوع ومرض ووجع قلب بلا نيلة بعض الاصدقاء نصحونى ان احاول اكتب حاجات قصيرة علشان الناس متزهقش من القراية ... لكن سامحونى المرة دى فعلا مش قادرة مكتبش حاجة طويلة .. يوم الأربعاء 16/5/2007 يوم غريب شوية ، حصل فيه حاجات أنا شايفه انها مرتبطة ببعض ، يعنى مثلا ايه الفكرة انى أبدا اليوم بتكلمة رواية "الجوع" لمحمد البساطى " واكتئب قوى وأعيط فى أخر الرواية لما "زاهر" رمى الجلابية اللى اداهالوا أبو عبدالله المفترى بعدما ضربه بغباء عشان يمنعه من أنه يصاحب ابنه على أساس يعنى انه راجل محترم وزاهر دا أبن شوارع بيمشى يلقط كناسة المحلات وياكلها هو واهله واتوجع قلبى وانا قاعده مكان سكينة اراقب البيت الكبير اللى فيه ثلاثة نسواين ملاديع بس بياكلوا ويشربوا عادى كدا من غير معاناة انتظار الرغيف وكمان بيرموا زبالة ... وكراكيب فيها حاجات بتقدر تروح هى وعيالها تلقط منها زى القطط الحاجات اللى تنفعها هى وعيالها .. اد أيه كرهت البنتين وامهم لما قفلوا الباب فى وشها بعدما لمت معاهم الازاز وساعدتهم على امل الحصول منهم على اى مصلحة ... والراجل جوزها المنيل دا ...اللى مقضيها كدا يوم شيال ويوم ق...

جنــــــــــس نـــــــــــاعم

صورة
جنــــــــــــــــــــس ناعـــــــــــــــــــــم

جنــــــس ناعـــــــم

هذه احدى قصصى التى كانت فى مجموعتى الاولى المشتركة بينى وبين زوجى محمد حسين بكر وبين محمد رفيع وكان أسمها " بوح الأرصفة " كما أنها كانت احدى مجموعة قصصية بعنوان "سكن الروح حصلت على المركز الثالث فى مسابقة هيئة قصور الثقافة المركزية .. توكلنا على الله وربنا يستر جنس ناعم ـ 1 ـ رنين المنبه أفزعه ، هب منتفضا " يا ساتر يارب " يحدث المنبه بميوعة .. " جاتك نيله إيه خضتنى " ، يقف يرتب سريره وهو ينظر لصورة حبيبه الموجودة على جانب سريره الأيسر، يلقى عليه الصباح ، صباح الخير يا حبيبى ، ويرسل للصورة قبلة على الهواء .. يسير بهزهزة أردافه المدورة مقدما صدره امامه ، يخلع ملابسه بدلال وهيام وهو مشغول البال بحبيبه ، يقف تحت مطر الدش الصباحى الذى تعود عليه قبل ذهابه للعمل ، يهمهم بسعادة وتفاؤل متحسسا جسده ناظرا فى المرآة الكبيرة الذى وضعها خصيصا امام البانيو لينظر لجسده ، ويتأمله ... يحدث نفسه " إيه الحلاوة دى " أنا قمر" ياخسارتى ! - 2 - يخرج من حمامه ويبدأ فى ارتداء ملابس الشخصية التى يتضرر من ارتدائها ... فتح دولابه ، مرعلى قمصان النوم والبيجامات ال...

فى السراء والضراء

صورة
وشك أحمر اوى من الكسوف والفرحة يا نهى فى السراء والضراء عارفين يا جماعة ايه اللى حصل فى يوم الاربعاء الموافق 9/5/2007 حدفت علينا نهى محمود كركوبة صغيرة من كراكيبها اسمها " الحكى فوق مكعبات الرخام " كان المفروض ان الكركوبه دى ها تتناقش فى ميريت كما هو معروف للجميع والمش جميع ... والمفروض انها حفل توقيع وتدشين لظهور مركب جديدة فى بحر الأدب ... ربما تغرق فى البحر وربما تسير الى لا ميناء وربما تعرفها كل الموانى ... نهى محمود بت جدعة قوى وصغيرة وشقية ودماغ ، وكمان من عيلة محترمة وابوها راجل فاضل واخواتها عيال جدعة قوى قوى ... وكل دا طبعا مش مهم فى الادب لكن الأهم هى بتكتب ازاى ، على فكرة هى مدونة رائعة جدا جدا ، لكن روائية دى فيها مشاكل شوية لغاية ما نشوف ايه اللى هايحصل فى المستقبل .... اصل الموضوع مش سهل زى ما انتم عارفين ، وطالما مراهن عليها كتاب كبار يبقى اكيد فيها حاجة ... حضر الحفل المبهج جدا .. اول ناس واهم ناس جم هما أصدقاء عمرها وهما دول الجنود المجهولة اللى ورا نهى محمود ، شيماء وهالة وعمرو ... مش ممكن حاجة تسحر اهم حاجة فعلا فى هذا العالم هى الصداقة ، يقفون بهالات مضيئة...

عندما أصبح صورة

صورة
عندما أصبح صورة للصور طعم الاحزان ، وخاصة الصور التى تصور الاشخاص بأماكن يهجرها الزمن ، الزمن تلك الفكرة الجنونية ، من يمر على من ؟  هل نحن من نمر عليه أم هو الذى يمر علينا ، أكره وأحب الصور ، فالصور تجعل من أحب أمام عينى ومن لا أحب أيضا امام عينى ، الصور تذكرنى بالزمن الذى مر ، وبشكلى الذى مر وبعمرى الذى مر ، تاريخ ، الصور تاريخ ، ولولا انها بالفعل تاريخ ما قام اجدادى الفراعنة بتصوير كل شىء ونحته على جدران مقابرهم وعلى كل مكان تطأه اقدامهم ، كانوا يحرصون على ان تبقى الصورة حتى يرى من سيأتون فى زمن أخر كيف كانوا ومن كانوا ، الصورة شىء مؤلم حقا ربما يتأخر الوقت ويصيبك إحساس باليأس ، وربما تستسلم لحياة لم تحلم بها أبدا لأن هكذا هى الدنيا ، لكن بالتأكيد لن تكون مفاجأة بعد وقت طال أو قصر أن يتحقق حلمك الذي أخره الوقت وآجله اليأس وزحزحه للخلف قليلا فيصيبك " الاستسلام المؤقت" .. فعندما يموت عزيز تمر عليه أيام وشهور وربما سنين لكن ما من شك ننسي الجرح والالم والشعور بالفقد ويختفي وجوده وكأنه لم يكن له وجود ولا نشغل وقتنا احيانا بالتفكير فيه ولو للحظة حتي ولو بقراءة الفاتحة ...ا...