نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, March 10, 2008

تبتسم وتنام


كانت ترى العالم من خلف حائط زجاجى رقيق تخشى عليه من يدها الضعيفة
كالفراشات النادرة فى حدائق اسطورية لم يلدها ماركيز
كزغرودة لم تطلقها روحها التائهة فى الكون يوم زفاف وهمى ، كانت جنينا موصولا بحبله السرى حتى وصل لعامه الثلاثين ، ودمعة باردة على خدود الحياة المؤلمة لكل من تعرف ، كانت شقية كأولاد الشوارع الملاعين ، تزهو بتدخينها للتفاحة فى المقهى على رصيف العمر المسروق ، تفخر بقرأتها النجوم بلا خوف من صانعها ، كان لديها الوقت كى تطير وتطير فى السماء دون ان ينفك الغراء ذلك الذى أنفك منها قبل أعوام قليلة عاشتها مسكونة بأيامها المنسية فى أبراج الحب تلك التى تنقلت فيها أيام وأيام حتى كادت تنسى انها بشر ، بل مخلوق شفاف حزين !
الأن ، أصبحت أكثر هشاشة ، اصبحت تلمح فى عيون الصغار شقاءا قادما يعرفونه تماما ، ترى فى عين الأصدقاء موتا محققا ولا يسعها إخبارهم به ، حتى لا تصير نذير شئوم أو حتى دجالة موهومة ... أصبحت تعانق السماء والورود والحب خوفا من فقدانهم بعد لحظة .
الأن تحاول أن تعزف على كمنجة الحزن موسيقى تنبعث منها العصافير والورود
تبدل الالحان الجنائزية الشهيرة بالحان اكثر بهجة ، تفعل المستحيل وتنطق الكمنجة زغرودة حقيقية يسرى صداها للسماء الملونة بأرواحنا لتعود لنا بضحكة ...
ستهرب من حقائبها القديمة المحملة بعصائر الأعمار الحزينة وتختبىء داخل حقيبة بيضاء فارغة تنظر من ثقب صغير فيها على رغباتها المتحركة فى الحياة بلا خجل ثم تبتسم وتنام .




9 comments:

كراكيب نـهـى مـحمود said...

لن يتملكنا الخوف
لن نعيش الحياة بقلق فقدها
لنحياها بعذوبة استمتاعنا بدقات القلوب والفراشات الموجودة والنجوم التي تستطع وضي النجوم التي كانت ورحلت
سهى اتركيها تبتسم وتنام وتحلم بغد اجمل يحمل لنا كل تعاويذ الحب

كريم بهي said...

اتمنى ان يكون نوما هادئا

ما اروع كلماتك المجدولة من ورق الحزن
عشان تعمل حبل يوصلها لبر الفرح

تحياتى
كريم بهي

كريم بهي said...

حلوة اوى صورة نهى وانتى
اللى السايد بار

ربنا يخليهالك ويخليكى ليها

بوسيهالى اوى

teba said...

سهى
فى نهاية مشهد فيلم حدث ذات يوم فى امريكا..نرى دى نيرو وهو يدخن الافيون..مستلقيا على ظهرة وينظر متأملا السقف..ثم بعد لحظة يبتسم..ابتسامة بديعة وخلابة كالحلم..تجعلنا نحن المشاهدين نبتسم بدورنا بعد ملحمة درامية طويلة...
انسى تفاصيل الفيلم احيانا..ولكننى لا انسى ابدا تلك الابتسامة
تجهمت فى بداية البوست..ثم انجذبت الية وتأملت ..ولم يسعنى سوى ان ابتسم فى النهاية
بوست رائع..
محبتى

Camellia Hussein said...

هل هي لعنة المعرفة،أن تكون عرافاً يعني أن عليك احتمال المزيد،ليس لنا اذاً سوي التمسك بذيل الفرح
يسلم قلمك

nirfana said...

سأهمس لك بسر
أجعليها تتمنى أمنية جميلة قبل ان تنام
كى تضمن ان تصحو على امل يناغش وعيها ويشاكس ايامها

ويوما ما ستتحقق كل احلام تلك الشقية
احلامها الجميلة فقط
تلك التى تنام على خيالها كل ليلة

تحياتى لك يا سهى
تحياتى لك ِ

سهــى زكــى said...

كركوبتى الرقيقة ... اننى احاول جاهدة ان تبتسم وستبتسم اعتقد انها تستحق

كريم بهى

انت وانا وجميعنا نبحث عن بر للفرح فى اى مكان
يارب نوصله

سهــى زكــى said...

طيبة
يا عاصمة الزمن المفقود
فعلا هذا الفيلم مرهق جدا حتى المشهد الاخير ، يجبرك على تنفس الصعداء بسلام وهدوء وربما ربما تنامين بعد احداث شديدة الاثارة
وما هى حياتنا الا فيلم ربما نكتب نهايته بأيدينا وربما تكتب بيد المخرج
فى الحالتين
ستكون هناك نهاية
اتمنى انت تكون نهاية سعيدة
لى ولك يارب
يارب يا طيبة
نورتينى جدا
ولك محبتى طبعا

سهــى زكــى said...

كاميليا حسين
فعلا ان تكونى عارفة دا مؤلم جدا
لان كل اللى حواليك بيكدبوك وممكن فى الاخر تصدقيهم هما
وتنسى
وبعد شوية لما يتأكدلك احساسك بتتألمى اكتر انك مصدقتش نفسك من الاول
لكن بنرجع نحاول نعرف حاجات مبهجة تانى ونحسها ونعيشها لانه مينفعش غير كدا
نورتينى


نيرفانا
اهلا بيك ونورتينى
حاضر دى نصيحة مهمة جدا جدا وفعلا هانفذها ، هاخليها ومش هى لوحدها لا كل اللى اعرفهم هاوصيهم الوصية دى
"امنية جميلة قبل ان تنام"

نورتينى