نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, May 17, 2007

جـــــــــــــــــــــــوع...مـــــــرض


جوع ومرض ووجع قلب بلا نيلة

بعض الاصدقاء نصحونى ان احاول اكتب حاجات قصيرة علشان الناس متزهقش من القراية ... لكن سامحونى المرة دى فعلا مش قادرة مكتبش حاجة طويلة ..

يوم الأربعاء 16/5/2007 يوم غريب شوية ، حصل فيه حاجات أنا شايفه انها مرتبطة ببعض ، يعنى مثلا ايه الفكرة انى أبدا اليوم بتكلمة رواية "الجوع" لمحمد البساطى " واكتئب قوى وأعيط فى أخر الرواية لما "زاهر" رمى الجلابية اللى اداهالوا أبو عبدالله المفترى بعدما ضربه بغباء عشان يمنعه من أنه يصاحب ابنه على أساس يعنى انه راجل محترم وزاهر دا أبن شوارع بيمشى يلقط كناسة المحلات وياكلها هو واهله واتوجع قلبى وانا قاعده مكان سكينة اراقب البيت الكبير اللى فيه ثلاثة نسواين ملاديع بس بياكلوا ويشربوا عادى كدا من غير معاناة انتظار الرغيف وكمان بيرموا زبالة ... وكراكيب فيها حاجات بتقدر تروح هى وعيالها تلقط منها زى القطط الحاجات اللى تنفعها هى وعيالها .. اد أيه كرهت البنتين وامهم لما قفلوا الباب فى وشها بعدما لمت معاهم الازاز وساعدتهم على امل الحصول منهم على اى مصلحة ... والراجل جوزها المنيل دا ...اللى مقضيها كدا يوم شيال ويوم قهوجى وعشرة ينام ويقربلها كدا كل خميس على الماشى ويحاولوا يوفروا العيش بأى طريقه واعجابه الشديد بالتلاميذ ومصاحبته السرية ليهم ومتابعتهم ومتابعة حواديتهم ، وتأثره السرى بمشاكلهم ... من خلال تقسيمة ذكية عملها البساطى عشان يهرب من تعقيد السرد المستمر بلا انقطاع ، قسم الرواية ثلاث مقاطع طويلة الاول الزوجة ، الثانى الزوج ، الثالث الابن ... كل شخصية بتفاصيلها وتاريخها وألمها وبكدا كانت واضحة قوى الصورة لينا ... لكن المشكلة مش فى الرواية الحقيقة استنوا لما اكملكم ، الكآبة اصلا بدأت معايا من امبارح ، فى حد مات ليا طول الوقت بفتكره وكل سطر فى رواية جوع كانت بتفكرنى بيه كل شخصية فيها حتة منه ... عشان كدا كان بكايا فيه شوية من البكا على حالى ... حد اتعذب قوى في حياته وعشان يموت برضه اتعذب مش حاجة توجع القلب ... يالا ما علينا المشكلة الحقيقية بقى انى عملت نفسى مفيش حاجة والموضوع عادى يعنى ... ما كل واحد فينا ممكن يبقى عارف حد عايش او ميت كان فيه من دول ويمكن نكون كلنا دول بس باختلاف طبعا زى ما احنا عارفين ... المشكلة بقى بعد ما استعبط على نفسى وقلت يا بت كبرى دماغك واللى راح راح راح راح ... نزلت مع نهنوه محمود رحنا جيبنا نهنوه بكر من حضانة عدلى ودى طبعا مهمة مزعجة جدا بالنسبة لنهنوه محمود مش عارف ليه ابقوا اسألوها ... ورحنا على التكعيبة وقعدنا ، طبعا نهنهوه محمود كالعادة طلبت قهوة سادة على اساس انها خلاص بقى عدت واللى بيعدى بيشرب قهوة سادة ونهنون الصغننة اديت بزازتها لأشرف عشان يحطلها زبادى ... وانا طلبت شاى وشيشة كالعادة المنيلة بستين نيلة اللى نفسى ابطلها انشألله ... وبعدين قلت لنهى بقولك ايه بصى انا هاوريلك رواية جامدة جدا بس وانت بتقريها اعملى نفسك مش واخذه بالك من الآلفاظ الفيها لأن الدماغ اللى فيها اقوى بكتير وخسارة وهى رواية لصاحبنا "محمد ربيع " اللى بيكتب فى سره دايما وكأنه بيعمل عادة سرية ... على اسم روايته "ناس اسمهان عزيز السريين " هابقى اكلمكم عليها بالتفصيل بعدين مش وقته ... بعد كدا رحنا ميريت لأن ندوة البساطى مهمة وكان نفسى اقول رأيى فى الرواية لكن أزاى والنبى ينفع والنبى ما ينفع وانا معايا نهنوه بكر .. المهم استسلمت للأمر الواقع ومشيت بعد مالاستاذ هاشم اكد على انى لازم اروحله لما يرجع من اليونان انا ومحمد صلاح العزب عشان نحدد شغل محمد الله يرحمه اللى هينزل ... وروحت ، عارفين لما روحت وخدت دش ساقع تمام انا ونهنون ولبسنا احنا الاثنين بيجامتين عسل شبه بعض .
**********
قعدت بقى قدام التليفزيون تخيلو الاقى أيه الاقى البيت بيتك ... والبيت بيتك دا برنامج نيلة منيلة بنيلة لكن المآسى اللى انا شفتها وجعت قلبى بجد ، ناس جعانة ومش لاقية تاكل وبتطلب تليفزيون ودش وكمبيوتر ... دا عادى على فكرة مفيش مشاكل ... لكن فى ولد جميل اسمه باسل ، باسل دا قمر عنده تقريبا سنة ، عنده مشكلة فى القلب خطيرة ، فكرنى بحمد الله يرحمه وانا اصلا مش بنساه ، ياه انا قلبى قاسى جدا ... تصدقوا انى اتمنيت للولد ان ربنا يرحمه ، لأن الوجع اللى باين فى عينه ووشه ملهوش حل غيره طبعا عارفين ايه هو ... الجوع ليه حل ، العطش ليه حل ، الوحدة ليها حل ، كل مشكلة فى الكون ليها حل ، الا المرض لما يكون خطير وملهوش علاج يبقى ملهوش حل ، لكن ليه ........
*********
ياجماعة اناشدكم باسم كل حاجة بتحبوها اتبرعوا لباسل هما هايعملوا لوا اعلان برقم الحساب اللى هايفتحوه ليه فى احد البنوك لانه مطلوب له 20ألف يورو علشان يركب صمام بشرى ... عشان خاطر ربنا يا جماعة حق كوباية شاى ، وحجر شيشة ، وحق كتاب من مكتبة الاسرة ، او الاتوبيس والنبى يا جماعة يمكن يمكن رغبتنا كلنا انه يخف تخلى النهاية التانية بعيدة ....
طبعا زى ما انتم شايفين يوم غريب ... انا تعبت قوى قوى ... ومش عارفه هانام ازاى ، ماما ومحمد بيوحشونى كل يوم الاثنين ماتوا من المرض ودا شكله عملى عقدة مرعبة حاسة ان اى حد هاحبه قوى هايموت ، لدرجة انى شامه ريحته والله العظيم شامها وخايفة قوى منها ، ونهى عنيها بتقطعنى من جويا ، وخايفة عليها قوى ، يارب ميكونش فيه حاجه وحشة مستخبية لاى حد بنحبه كلنا يارب ....

16 comments:

كراكيب نـهـى مـحمود said...

طيب

هبة said...

السلام عليكم سهى ساعات كتير بحس انك بتكتبي اللي جوايا وبشعر من كلامك ان قلبي بيلمس احساسك الرائع الجميل بالرغم من جرأتك الشديده لكن احساسك جميل ورقيق وهادف
هبة محمود

KING TOOOT said...

إبكي في اليوم مرتين
كل مرة عشر دقايق
باقي يومك عيشي عادي
و خللي بالك كله رايق
نامي ليله كل شهر
و سط دمع و ذكريات
بس باقي الشهر كله
مافيش دموع و مافيش آهات
لو حزنتي في مرة قومي
شدّي حيلك و الهدوم
و إنزلي الشارع حاتنسي
الكآبه و الهموم
عندي ليكي نصيحة يمكن
تلقي فيها خير كتير
ماتسيبيش الحزن جنبك
و أنتي نايمة ع السرير
_____________________
KING TOOOT

سهــى زكــى said...

كراكيب ... تنهيدة وصلت

هبة محمود ... فرصة سعيدة أوى أوى انى اقابلك على مدونتى وانا سعيدة اوى بيكى ويارب نتواصل دائما

كنج توت .... انت بجد عبقرى ، لا مش عبقرى انت فعلا شاعر حساس جدا وشاطر قوى ... وحاضر هاحاول انفذ

reem said...

مش عارفة اقولك ايه لان كلامك اثر فيا اوى فى وقت انا محبطة من كل حاجة ربنا يوفقك

أحمد شعبان said...

صباح الخير ياسهى

قريت لمحمد ربيع ناس أسمهان والبابا
يعني بالاقيها نوع من الكتابة الإيروسية المتطورة

سيبك.. إنتي تمام

سهــى زكــى said...

يا ريم انت من الناس اللى بحس انهم شبهى مش عارفه ليه حاسه كدا ، عموما مقصدش شبهى فى الشكل والعياذ بالله انت فاهمانى طبعا ....

يا احمد يا شعبان أنا بحاول ميت مليون مرة انى ابعت لك ارد على الميل او اعلق عندك على الشغل الجامد اللى انت عامله دا وقريت الحاجات اللى عند محمد ابو زيد فى كتابة وشغلك حلو قوى وبداية الرواية جميلة اوى اوى ... لكن يمكن انا فاشلة فى الوصول فلو سمحت لازم تعرف انى حاولت وفشلت بس لو فى طريقى تانية عشان اوصلك ابقى قولى عليها .. خاصة وانت دايما تيجى تزورنةى وتعلق عندى ...اشكرك يا احمد

كريم بهى said...

الدمع المحبوس جوايا لسه بينبض
والدنيا اللى عاملة انها ويانا .. بتبعد اوى وبتبعد
مش عارف ليه كدا .. غرقت حكاوينا على شط الندا .. بتنادى على مين ياحبيبى . .
سيبك وارجع تانى هنا
على شطك الطير بيداوى جراحوا
واللى راحوا مبيرجعوش.. متناديش متلومنيش
وارجع بقى ندواى جراحو

انا حاسس اوى بدمعك يا سهى والبساطى كاتب عظيم وانتى اعظم لانك حسيته من بين السطور احساسه
الوجع .. المرض .. الالم .. الدمع
سيمفونيه معزوفة الاحزان
ربنا معاكى
كريم بهى

هبة said...

السلام عليكم ياسهى ايه اخبارك شكرا على هذا الترحيب بي انا عاوزه اقوللك اني لم اكتب هذا الكلام كاطراء لكي لكن هذا صحيح انا قرأت لكي العديد من القصص القصيره مثل (صلاة واحده روح البنت الطائرات الورقيه لاتجيد القتال الغريق سرب النمل ماذا بعد يافاطمه وروح من لحم ودم) كل هذا القصص يدل على احساسك الرائع وقصة الحب بين شادي ونواره في صلاة واحدة بالرغم من اختلاف الدين واحساسك بالجنين المتكونفي احشاء امه في روح من لحم ودم واحساسك بحب وطنك في الطائرات الورقيه لا تجيد القتال احاسيسك جميله ورقيقه
ابقي راسليني h_body1983@hotmail.com
هبة محمود

Muhammad EL-Ashry said...

..
المبدعة سهى زكي
كتابة موجعة
أقابلها هنا في زيارتي الأولى لك
لكنها عميقة تستحق التوقف والتأمل
سعدت بمدونتك
وشكراً لمدونة نائل الطوخي التي قادتني إلي هنا
..
أحييك
..

سهــى زكــى said...

الصديقة العزيزة / هبة متعرفيش انا سعيدة قد ايه انك قريتى شغلى فعلا اللى انا باهتم اكتر برأى الناس فيه اكيد انت عارفه ليه ... وانا بشكرك قوى على كلامك الجميل دا ومبسوطة اوى اوى انك متابعنى وانا عشان واحدة جميلة زيك وزى الناس القمر اللى بيعلقوا عندى ربنا مقدرنى اتخطى مرحلة غاية فى الخطور من حياتى ، اشكرك جدا يا هبة محمود وربنا معاك

الروائى المبدع النشيط جدا / محمد العشرى أشكرك جدا على زيارتك اللى يارب متكونش اخر مرة ويارب دائما يعجبك شغلى لأن رايك مهم بالنسبة لى جدا ...

Mirage said...

هذه اول مرة ازور مدونتك ولكنها تبدو مدونة قوية فقد قرأت بها مايدور دائما فى رأسى بخصوص الروحانيات وربط الامور ببعضها وتعليل كل حدث وكل فعل وكل رد فعل فانا اعيش حياتى كلغز احاول دائما تفسيره ولكن حتى الآن لم اصل الى اى تفسير منطقى

فماذا عنك ؟

سهــى زكــى said...

الزائر الجديد ميراج يارب اكون نطقت الاسم صح ... اشكرك جدا على مرورك واحب اقولك ان الروحانيات بالنسبة زيها زى الاكل والشرب يعنى انا معرفش انام من غير احس انى عملت اتصال بحد مش موجود مات مثلا او فى مكان تانى على الارض ولما اصحى الصبح يااما اشوفه او اسمع عنه خبر او يتحقق الحلم اللى حلمته انت كمان كدا ومتهيألى فى كتير زينا

Mirage said...

ايوة بس هل انتى بتقدرى توصلى لنتيجة ملموسة ولا بتحسى انه تهيأت ؟
اصل انا عن نفسى دايما بحس انه تهيأت
وعلى فكرة انا اسمى ميراج يعنى سراب بالانجليزى والاسم ده اخترته من كتر منا حاسس ان الحياة دى شوية اوهام

سهــى زكــى said...

يا ميراج انا عايزا اقولك ان الاحلام بالنسبة رؤى يومية بابدأ بيها اليوم كأنها صلاة ، وبمشى طول الوقت وانا ناسية انا حلمت بأيه الصبح لحد زى ما انت عارف تتحقق وتشوفها قصاد عينك كدا... ويا ميراج الحياة مش سراب واوهام أنا من وجهة نظرى ان احنا حلم كبير فى دماغ الكون ، بيحلمنا لحد ما الوقت يخلص وكل واحد ليه دور وينتهى ... لكن ببساطة لو احلامنا مش مهمة نبقى احنا كمان مش مهمين للبيحلم بينا دا ... ولا أيه

reem said...

انا اسفة لسة دلوقتى قريت تعليقك على كلامى
بجد انتى انسانة جميلة ربنا يحميكى