نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, August 8, 2009

من يوميات الوحدة (3)

الى رجل تعرى على القبر فخلف
بقايا روح اقامت الموتى
والى امرأة تعرت ايضا على سرير
لا يملك ثمنه الرجل العارى
فصنعت بداخله رعب من بقايا الارواح
الهائمة حول حالة الحب
القاتلة فطردته من على سريرها
لكن بقى حزن الرجل فى رحمها حتى
أتم عامه الخامس
يبدو ان ولدهما الحزن لن يبرح احشائهما
ابدا هى وهو لن
ينعما بعيدا عن بعضهما سيطوف
اسرة الغريبات
وهى ستحاول ان تجمع ملاءات بيضاء
كثيرة لترتديها
لتلعب لعبة الاشباح البيضاء الذين
يحرسون البيت
من الغرباء الذين بالتاكيد
لن يطأه غريب مرة أخرى
أعرف كم تعانى وكيف تفكر
وكيف تشعر بالتشويش المستمر؟
أثر ضجيج السيارات المارة بجوار قلبك
تصارع احساسا بالهدوء يرفض ان يستمر
وترفض احساس مفاجىء تجاه احداهن
لانها لم تمهلك الوقت الكافى
لتمارس ذكورتك بمطاردتها
رغم اندفاعك الكامل نحوها
وإنشغالك الدائم بما لها وعليها
إلا أنك تشعر بأن الضغط عليك
فى منطقة المشاعر بالتحديد
أمر مؤلم فأنت الذى لم تعتاد
اقتحام الاخرين
انت فقط
من تقتحم بعقلك وروحك
كل التفاصيل الغريبة للاشياء
لتلتقطها وتصنع منها سحرا
مسموعا يوقع من يسمعك فى الآسر
أما أن تقع انت اسير ، فهذا أمر لا تقبله ..
أنت الباحث عن الحرية الجامح بتأنى
كنار خامدة فى عنق قمة بركانية
تستعد للانطلاق إذا ما عبثت الطبيعة
العادلة فى فوهة البركان !
انت من تعرف كيف تلامس كل
الأوراق الخضراء برقة لاتؤذيها
وانت على يقين انك أول من لمستها بهذه الرقة
فتجف الاوراق بعد مرورك
وتقع قبل خريفها المكتوب ..
عندما تنصح احد بأن يكف
عن الكتابة عن شىء مؤلم
عليك ان تكون فعالا حيال ذلك
وتوجد له بديلا مؤثرا
وان كنت تفضل صفة
عابر السبيل فعليك أن تدرك
أن الكريم لا يستضيف
إلا العابرون النبلاء
أما من يقتطعون من لحم
صاحب الدار وهم راحلون
فهم لا يعبرون اصلا .
لا تحزن هكذا فهى أحزن منك اأن

لأن عليها فى المرة القادمة آلا تفتح الباب
إلا عندما يطرقه الواقف
أما أن تفتح لمجرد نداء فستحدث
جريمة قتل لا تحتمل بشاعة
اعتذر عن تلك الحالة التى انتابتك
الان ولا تندفع لمصالحة
تلك الفتاة المثيرة للشفقة فهى
فى واقع الامر ليست كذلك
كما أنها أقوى مما يتصور
خيال شاعر او روح عراف
هى لا تهب روحها الا لمثلك
وبما أن حسابات الزمن أسفرت
على أنه لا يظهر فى الاحصائيات
الا مرات قليلة فى عمر البشرية
رجل مثلك
فهى ستعيش بعبورك شاكرة لله انه اذاقها
عسل الجنة وهى على قيد الحياة
لتتصبر بالقليل مما ذاقت حتى تلقاه
لن تطلب المزيد بل ستدخره لموعد
لا يمكن لبشر ان يحدده
فهى بانتظار البشارة سيعطيها وانت تعلم ذلك
بالمناسبة
كان الغرض من هذا الخطاب السرى
ان يكون اعتذارا
عن اقتحامها لحياتك فاذا به يتحول
لكشف عن حقيقة الامر
فالاعتذار هنا لا جدوى منه
لأن لا احد يقتحم روح احد الا اذا وافق
ان يفتح للدقات المتتالية على بابه
وهكذا تصبح انت سرها وهى سرك
ولن يصل مخلوق لكما
وفى غرفة لم يأتى الاطباء على
ذكرها فى أبحاثهم العلمية
ذائعة الصيت
حيث تختبىء تلك الغرفة الموحشة
فى احد اماكن المخ
نعم
الوحشة
هى سمة من سمات الاسرار
ان تكون مرعبة مهما بدى السر لكاشفه
تافها وعجيبا
فقط نحن من نقدر قيمة ما تحويه اسرارنا

1 comment:

كريم بهي said...

سهى زكي

اولا ازيك واتمنى تكونى بخير وسلام
وميرسى بجد لكلامك الجميل فى البوست اللى فات انت احرجتينى
وعلى فكرة انا مش ف غربه ولا حاجة
انا تقريبا موجود فى القاهرة على طول بقالى فترة
واخر مرة فى مناقشة روايه احمد عامر فى حزب التجمع ... لكن انتى و فاوست وابو الدهب مكنتوش فاضيين بقي لانكم كنتم ف الفندق وبتشربوا ؟؟؟؟؟ ومش فاضيين وعاملين فيها انكم رايحيين عيد ميلاد بتاع الراجل اللى ساب عيد ميلاده وحضر المناقشة اقصد " النجار " طبعا
وعارف كمان انك راحة مرسى مطروح قريب ف الشهر دا يوم 18 تقريبا او 19 فى الحدود دي يعني

المهم انى موجود واظن انك عرفتى ان بدأت انشر على بعض المواقع الثقافية والادبية وكمان فى الجرائد
ومتواجد ع الساحة والحمدلله


لكن انشاء الله نتقابل قريب
اظن كفاية كدا بقي


وعجبانى اوي فكرة الوحدة ويومياتها
ولكن بردو مش هاعلق مش ناقصة كآبة بقي

وابقى بوسيلى نهنوه فى الخباثة كدا
ومستنى منك الاخبار الحلوة يا مبشر

تحياتى