نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, August 16, 2016

( من وحى الحنين لصورة العيد امام مصور بكاميرا عتيقة )

أحن لعيدى منذ سنوات .. لم تكن ترى عينى وقتها سوى اﻷلوان ..لم أكن أفكر سوى فى مفاجأت اﻷصدقاء .. عيد لم تتوقف عينى فيه على خبر موت ..على حلقات مسلسلات ينزف ابطالها دائما ..
أحن أنا الطفلة لليلة مرح بلا هم ولا خوف ولا قلق ولا غضب .. ليلة نتسابق فيها انا واصدقائى على فرقعة بمب مصنوع من ذرات الرمال ..بمب صغير لم يكن صوته يخيف الديك الشقى الذى يلاعبنا بأذان كاذب للفجر ..
عيد كانت فيه الروح تتجنب كل آلام العالم القبيحة ..تزيحها من طريقها بكل قوة الفرح والامل فى المستقبل ..
أحن لبلاهة أغنية ركيكة عن فرحة العيد ولوقوفى بملابس جديدة اعتقدها اجمل ملابس البنات أمام مصور بكاميرا عتيقة فتخرج الصورة ذات الخلفية التى تحمل منظرا طبيعيا زائفا رائعة ..فأفرح بالصورة واعلقها بفرحة العيد .
س.ز 

( من وحى عشقى للناجحين المتواضعين )

فى طريق لم يكن بها ضوء .. فقط عيون تلمع بنواياها .. سار الحالم بأمل كبير لتحقيق حلمه .. سار بكل دأب لا يخاف من تعثره بأجسادهم اللزجة .. مر .. نعم مر .. رغم ان بعضهم سرق محفظته والبعض اﻻخر شد شعره وأخرين ثبتوه فى مكانه لبعض الوقت .. ظل متشبثا بنور خاص فى قلبه استخدمه دليلا يقينيا للوصول .. استطاع بهدؤه وتواضعه أن يتغلب على سواد الطريق ولم يهتم لحظة او حاول مرة ان يتبين وجه من يعرقله ..فقط يتخطاه ويكمل متتبعا ضوء قلبه .. وصل ..نعم وصل ..صحيح لم يجد أضواء لكاميرات ولا ثناء نقاد ولا أموال تبرعات ولا سردت برامج عنه حكايات .. لكنه وصل لسلام جميل ..سلام روحه المطمئنة بنور قلبه الذى اخبره بكل صدق أن تحقيق الاحلام بدايات لا تنتهى .
فجلس مستلقيا على ظهره ينظر للسماء متتهدا وقد صعد نور قلبه للسماء ووجده متجسدا بجواره ..فقال للنور مناجيا ..أنت يا نور طريقى عفيتنى من الغرور فسعدت بالسلام .. أطمع فى فرح اكبر .. أطمع فى نور أكثر .. فمن أحبهم ينتظرون منى الكثير .. بلا غرور .. بلا غرور .
س.ز 

( من وحى قراءة الفناجين التائهة لبعض الانانيين )

هم لا يقصدون بك شرا ..
هم فقط يريدون لأنفسهم خيرا ..
هم لا يتعمدون إيذائك ..
هم فقط يحمون أنفسهم من خطرك ..
هم يصلون بأنتظام ويتحدثون لله كى يغفر لهم خطاياهم لا ليكمل لهم هدايتهم ..
هم لا يهددونك ويبثون الذعر فى قلبك..
هم يبحثون عن أمانهم من خلال احساسهم بأنهم اقوى منك ..
هم يتمنون لك كل الخير ولكن فى مكان بعيد عنهم ..
هم ليسوا اقوياء وإنما هم يمتصون قوتك ..
لا لا أياك ان تفهم هؤلاء المساكين خطأ وأن تضعهم فى مصاف الأشرار ..
فهم اضعف من ذلك جدا ..
الشر طاقة نبيلة كالخير تماما .. معلن وواضح وقوى طالما صاحبه موهوب فيه .. لكن هؤلاء الواقعين مابين الخير والشر فى مكان لا يرى بالعين المجردة ولا بالشعور المجرد ..
يتأرجحون على ساق نبات ضعيف .. يراهنون على الزائل .. يعتقدون أنفسهم أذكى من الطيب وأدهى من الشرير ..
وهم لا يدركون أن نقاط ضعفهم كفيلة بطردهم من جنة الطيب وإحراقهم بنار الشرير ..
لكن لكل شئ موعد ..
ومن حكمة وجمال الحياة أن مثل هؤلاء ليس لديهم القدرة على الاحلام والرؤى ولا حتى الاحساس .. فيستمرون حتى يقع بهم ساق النبات الضعيف ووقتها يمكنك ان تسامحهم لأن أنانيتهم المفرطة دفعتهم بكل غرور للعمى .
إليك ايها التعس ..حكمة من فم إمرأة تكتب بأسلوب قديم عن سلوك متجدد .. وتسعد دائما بما تهدى به من حبيبها فى السماء
" إن إنشغالك بتدمير الآخر هو تأكيد على عدم تحققك مهما حاولت .. فشعور النشوة لدى الراضى بالقليل لا يمكن أن تشعر به مهما حققت من مكاسب" .
س.ز

( من وحى الجبناء )

سئل حكيم :
من هو الشخص الجبان ؟
عدل الحكيم من وضع جلوسه على كرسى المقهى وهو يسحب نفس شيشته التفاح وقال :
الجبان يا بنى هو من يقوم بدفع طفل صغير من أطفال الشوارع ليقذفك بالطوبه ويجرى للأختباء فى الخرابات ..
سأل الحكيم مرة اخرى ، وهل يحاكم الجبناء على التحريض
صمت الحكيم قليلا وهو يتأمل دخان شيشته المعطرة ورد باقتضاب وهدوء وثقة :
ولدى لا يحاكم إلا الشجعان .. أما الجبناء فمصيرهم الإختباء المستمر فى الخرابات وتحريض اطفال الشوارع المساكين على رمى الناس بالطوب .
هنا لم يقتنع السائل باجابات الحكيم فجلس بجواره وطلب هو الآخر شيشة تفاح وقهوة "مانو" ثم أخذ يتابع الاحجار المتطايرة فى الهواء من أياد مختبئة ..
وأثناء جلوسهم ومراقبتهم للكر والفر بين الاطفال الرامية والاشخاص المرمى عليهم سمعا معركة كبيرة يصرخ فيها احدهم وهو يقول لمن يعاركه ...
- لم أحرضك لتقذفنى أنا بل لتقذف هذا الرجل هناك ... فرد الطفل عليه بعفوية وخفة دم
- وهو ايضا حرضنى عليك وانا أقوم بدورى بينكم ثم جرى الطفل برشاقة لدخول الخرابة .
س.ز 

(من وحى زوجين من ذوى القدرات الخاصة أبتسما بمحبة عندما أنجبا طفلا يشبه العامة )

ﻷقوياء فقط .. نعم وبكل تأكيد وثقة العنيد ..هم من يستطيعون تكوين أسرة ويحافظون عليها ..
هم من لا يسخرون من عادات الأخرين الذين أكتسبوها من أجدادهم ..
هم من يحترمون انتماءات الغير حتى ولو لم تتفق مع انتماءاتهم وأفكارهم ..
هم فقط اﻷقوياء من يقدرون معنى اﻹنتماء وهم أيضا من يجاهرون بكل ثقة عن اللا انتماء دون أن يسخرون من المنتمون ﻻى شىء ..
القوى لا يحتاج للسخرية المقيتة ليدارى بها عجز ايمانه بأفكاره فيلجأ للتسخيف من أفكار اﻷخرين .
القوى يجيبك بابتسامة محبة اذا أجابته عن سؤاله لك ..
هل تؤمن بكذا ؟
ايا ان كانت اجابتك سيبتسم بمحبة وهو يتقاسم معك وجبة طعام تناسبك وفسحة لا تزعجك .. بل ربما شاركك فرض عبادتك او قراءة معتقداتك ..
الواثق القوى يبنى بهدوء لفكرته ويحفر لها اساسات ويشيد أعمدة تحمى فكرته من الهدم حتى وان خالفت افكار الجميع فسيمرون عليها منبهرين بجمالها وهم يقولون ...ياله من بنيان رائع لرجل عظيم ربما نزوره ولكن لن نستطيع ان نسكنه .
القوى فقط القوى وبكل تأكيد هو الذى يستطيع ان يفتح بيتا ويتحمل مسئوليته ويرعى ذريته ... فقط القوى .
س.ز 

(من وحى السند الذى لا شريك له ولا ولد .. حبيبى)

سأكتب لك ايضا
فمازلت فى حالة عشق متوهجة معك.. أكثر من عشرة أعوام تغدق على بالمحبة والهدايا ، وتقف بجانبى وتمنع عنى اﻷذى والمؤذيين ..
عشرة أعوام يا حبيبى أنقذتنى من كذبة وقتلة ومصاصى أرواح ..
أنقذت روحى نفسها من شرها الذى كاد فى مرات قليلة ان يغلبها فتأتى أنت برقة وجودك وروعة حضنك تلاطفنى وتلحق بخطواتى المرتبكة لترجعها على استقامتها .
ربما يمل من يقرأ لى يوما من طول ما كتبت لك وعنك ... لكن عذرى لهم انهم ربما لم يستشعروا محبة وامان ورضا مثل الذى اشعره وأنا معك .. أحبك أحبك أحبك .
س.ز 

( الى هؤلاء الذين لم يملوا من مساندة من يحتاج لهم دون قيد أو شرط .. ودرس الحياة الذى ملخصه "كله سلف ودين " .. بوركتم )

وجعل من ضيق الحال أمانا ..
فأذا كان مرور كثير من اﻻيام بلا مال يقوم بدوره اﻷبله فى الحياة ازمة تقلق الروح والجسد ..فانك
جعلت من نفس الأزمة سببا لتخرج الكاذبين منها فأذا كان الفقر نقمة فقد حولته بمحبتك لنعمة..
تتجلى اهميتها للصابرين فى تأمل للطريق ..
فمن خاف من ذلك الفقير وابتعد ..
ومن رأى مساعدات الأحبه له تستحق الحسد ..
ومن بنى فى خياله أوهام عن ثروته التى لا تحصى ولا تعد ..
ومن جلس فى هدوء الحكماء يقييم فيما يا ترى يصرف الفقير اذا اعطاه أحد ..
وهؤلاء الكاذبون الذين يدعون انهم طيبون ويساعدون اى أحد ..
كما دربك ذلك الضيق على العيش فى احلك الظروف وكانك غنى ليس كمثلك أحد ..
غنى بوحدتك بعيدا عن كل متفاخر متباهى معتقدا ان المال سند .
وجعلك ترى أغنياء الروح بمحبة الله وهم يساندونك مؤمنين بأن الحبيب يهدى الناس لبعضهم بالود والرحمة وأن الرزق ليس ملك أحد ..
هؤلاء تحديدا من لم يخافوا من فقرك وساعدوك لتفف على قدميك دون ان تحزن او تتآسى أو تشعر بأن ظروفك اقل ممن وضع فى طريقك سد ..
رد ما فعلوه معك مع غيرك ممن سيأتى عليه الدور فى أختبارات الزمن الخاصة بالعطاء والرد ..
فهؤلاء الناس العطائين مناهج المذاكرة الحقيقية وبهم وبأفعالهم تملىء كراسات الاجابة يوم السؤال واﻹجابة.
س.ز