نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, July 29, 2018

من وحى التجربة و الشغف بالوصل مع الحبيب ..مدد من عنده بلا عدد ..نور على نور





الحب المطلق هو 
متشغلش بالك بعيوبهم واستمتع بالجمال الذى تراه منهم .
الحب المطلق هو 

الا تقترب اكثر من اللازم وكن دائما سعيدا بطلتهم فهم يستحقون محبة مطلقة .
العشق المطلق هو 

ان تستمر فى محبة الاخرين وانت سعيد مع عشيقك لانه يمنحك طاقة محبة مفرطة .
السلام المطلق هو 

 الا تنتظر وكن راضيا دائما بالمواعيد ..لانك بعد قليل ستتاكد انها مناسبة تماما .
الانجاز المطلق هو 

 أن تعمل بلا توقف دون انتظار جائزة او تقدير لان متعة العمل فى حد ذاتها تقدير .

سهى زكى 

مكي يحذر من أخرة الشقاوة في "قرن غزال"



فاجأ النجم احمد مكي جمهوره بأغنية جديدة يخاطب فيها المهمشين من الطبقات التي تعتقد أن السلاح هو القوة التي تحميهم وكعادته يحاول مكي توصيل رسالته باستخدام مفردات تناسب الجمهور المستهدف له من الشباب رغم ان كل اعماله تصل لكل الاعمار إلا انه يحرص دائما علي مخاطبة الشباب من خلال أغنياته وتوعيتهم من مخاطر قد تدمر حياتهم ورغم ان مكي اشتهر بتقديمه لأغنيات “الراب” الذي يقول عنه ان “أصله عربي” وهو عنوان البومه الاول وان ما يقدمه من موسيقي قريب جدا لأذهان الجمهور.

بأغنيته الجديدة “قرن غزال اخر الشقاوة ” يتمم مكي ثلاثية اغنياته التي تدخل في اطار “الاغاني القصصية ” تلك التي تحمل قصة مغناه مكتملة لها بداية ووسط ونهاية مثلما قدم من دراما عالية في اغنيتيه “ايام زمان “و”قطر الحياة” التي تحكي قصة كاملة لسقط شاب قي طريق الادمان وكيف كانت نهايته بالموت.


وفي اغنيته الدرامية الثالثة يستآنف "القصة المغناه" الذي يحكي فيها على لسان "مطواة قرن غزال" كيف ظن شاب فقير انها سلاحه الذي يحميه ويستطيع ان يصبح ثري عن طريقها ثم يستغني عنها لانه صعد لاستخدام اسلحة اليه مع تطور نشاطه الاجرامي ويتخلي عنها ولكن يمر بمراحل تنتهي به للموت علي يد الشرطة ولم ينفعه سلاحه الالي ولا حتي مطوته الفقيرة..

الاغنية استخدم فيها مكي مصطلحات يعرفها "الاشقياء " الذين يستخدمون "المطواه"مثل انواع المخدرات او الاسلحة وخاصة المطواة الشهيرة ب”الخوجة” .

استعان مكي بصوت شعبي ناجح وهو صوت محمود الليثي والذي تعايش مع حالة الاغنية ليخرج باحساس مختلف عما يقدمه عادة لجمهوره وعبر باسلوب الموال عن معاني الكلمات التي خرجت بشجن يناسب الحالة القصصية لها ويختتم مكي الاغنية بمثل شعبي يردده البعض "اخر الشقاوة يا موت يا عيش وحلاوة "

قرن غزال اغنية من كلمات احمد مكي والكورس الذي غناه محمود الليثي للشاعر الغنائي محمد البوغه.. رسومات اسلام فكري وموسيقي شادي السعيد وهو نفس الملحن الذي قدم اغنيتي "ايام زمان وقطر الحياه " وبرع شادي في لحن قرن غزال بتنويع النغمات الموسيقية والانتقال مابين الصوفي والشرقي الممزوج بالرتم الغربي وهذا ما يميز اغلب أغنيات مكي مثل "وقفة ناصية زمان" و"متحاولش تبقي حد تاني غير نفسك" وقطر الحياه "وغيرها.

الاغنية القصة او "القصة المغناه" ليست لونا جديدا علي الغناء المصري بل سبق وان قدمها عمالقة الغناء واشهرهم عبد الحليم حافظ في اغنية "فاتت جنبنا "و"قارئة الفنجان" وغيرها وكذلك شادية في اغنية "مين قالك تسكن في حارتنا " و" اقوي من الزمان " وبرع في هذا اللون ايضا المطربين الشعبيين منهم عدوية وحسن الاسمر ورمضان البرنس وطارق الشيخ.


الجدير ان هذه الاغنية ضمن سلسة من الاغنيات الجديدة الذي يستعد مكي لاصدارها قريبا ضمن الالبوم الجديد وقد تحمس لكلمات الاغنية عند سماعها الفنان التشكيلي اسلام فكري فقام برسم مجموعة من الكادرات المعبرة عن الجو العامة للاغنية واهداها لمكي ليقوم بدوره بوضعها علي "الاوديو" الخاص بالاغنية لتنقل المشاهد للجو العام للاغنية.

جدير بالذكر أن أغنية مكي حققت نسبة مشاهدة تخطت 200 الف مشاهدة بعد ساعات من عرضها.

  

Wednesday, July 25, 2018

الفنان صاحب المدد أشرف سرحان من يستحق كلمات المديح بلا عدد


ما تيجوا احكي لكم علي انسان جميل.. عاش حياته يشتغل في صمت ويخدم ناس كتير.. لكنه هادي وراضي بنصيبه مهما شاف م الدنيا كتير.. الرجل ده فنان كبير بيمثل ويآلف واعلامي ومنتج فني وبيعمل حاجات كتير.. صحيح سبع صنايع ولكنه بخته مش ضايع لانه راضي رضا كبير..
الرجل ده بطوله وملامحه الطيبه يشبه اب واخ كبير وبيعيش حياته بطولها وعرضها ولا يعمل حساب لزمن ولا تغيير.. زي ما بترسي بيدق لها ويقول اكيد هايكون في هنا رزق كتير..
عفوف النفس وروحه مطمنة لانه عارف ان بكرا مش بأيد حد غير صاحب المقادير..
اشرف سرحان ممثل جميل وانسان رائع ونبيل.. هو أول أنسان علي هذا الكوكب المخيف بعد ابويا ساعدني بنبل ورقي من غير انتظار اي تقدير ولا يعرف حتي كتابة هذه الكلمات انه له علي انسانيتي فضل كبير لان من 25 سنة لما كنت صغننة وعاوزا اشتغل وبدور علي شغل في اماكن كتير وكنت مصاحبة ممثلة كان لها مستقبل كبير لكن ربنا يجازي اهلها منعوها ودمروا حياتها تدمير.. كانت صديقة لهذا الممثل الشاب الجميل اللي كان فاتح شركة صغننة في الدقي للدعاية والانتاج وخدتني من ايدي كطفلة مذعورة وقالت له عاوزين نشغل البنوتة في مكان محترم ومياخدش منها كتير لانها بتحب الكتابة والمسرح وعاوزا لهم وقت كتير.. قال لها عيني وسابنا ثواني ورجع وهو بيقول لي تعالي ادخلي استلمي شغلك في شركة مخصبات زراعية صاحبها رجل 100-100 اسمه علي جاد الحق علي جاد الحق ابن شيخ الأزهر الاسبق.. ودخلت استلمت بشعري المنكوش وقلبي المتحمس مكاني كسكرتيرة لشركة كبيرة وقابلت ناس هناك جميلة من اول مدير الشركة وصاحبها الاستاذ "علي جاد الحق" لغاية الموظفين الطيبين واللي عرفت منهم وقتها ان فطار الفول والسلطة الخضرا ام فلفل اخضر هو اللي بيقوي الناس علي احتمال اليوم.. وكانت شركة الاستاذ اشرف سرحان الفنان لازقة جنب شركة ابن شيخ الازهر الرجل الإنسان في شارع الانصار بالدقي واشتغلت وقبضت اول قبض محترم من شركة مخصبات زراعية ومكملتش وقتها 6شهور ولقيت بابا حبيبي واللي كنت بزن عليه كتير اني اشتغل معاه وهو يرد يقول لي معنديش واسطة الاقيه مفاجئني في يوم بيقولي يالا جهزي نفسك تيجي معايا الجمهورية لان الاستاذ سمير رجب وافق علي انك تشتغلي فيها وفعلا رحت وكنت محظوظة وفي نفس اليوم اتعينت 16 نوفمبر 1996 وكنت صغننة بحلم كبير ..
كم انا محظوظة أن يكون أول عمل حقيقي بوساطة من فنانة محققتش حلمها وصلتني واختفت لفنان جميل اداني ثقة في نفسي لانه قدمني بشياكة وقناعة اني قد المسئولية رغم سني الصغير واتعلمت في الشغلانة دي حاجات كتير نفعتني لما عملوا لي اختبار في مكتب مدير عام مؤسسة دار التحرير وخلاني اتعين ومكاني يبقي عنده من اول يوم لحد ما نقلت لصالات التحرير.
اشرف سرحان فنان من اللي يتقال عنهم في المدح كتير.. لا هاتشوفه بيستعرض عضلاته ولا بيشتم في حد ضايقه ولا بينتقم من اللي ظلمه سافر روسيا قدم برنامج من اهم برامج السياحة في قناة روسيا اليوم وقعد سنين يشتغل هنا وهناك..
ورجع تاني يشتغل بهدوء في المسرح والسينما وفي انتظاره ادوار كتير تستاهل الرجل الملاك.. بيمثل كوميدي وشرير و ضابط جاد او دمه خفيف ورئيس عصابة خطير.. و رجل طيب مآزوم وشيخ ضرير..
يارب يفرح قلبك يا صاحب فضل من اجمل الافضال اللي مش ممكن أنساها لان اللي يساعد غيره من غير مقابل ولا ينتظر حتي الشكر ويمكن كمان ينسي انه ساعده .. بتكون طبيعته العطاء ومش مهم هو ياخد ايه من الحياة..
أشرف سرحان من الواصلين اللي منفوحين بمدد الرضا والسعادة والصبر علي البلاء.. ربنا يفتح عليه ويفتح له باب الرزق الحلال فوق سماه.
س. ز ( من وحي اعمل الخير وانساه يقعد لك دعاه) Ashraf Sarhan

قعدة الخزانى ولا جوازة الندامة

صباح الفل على الحبايب الحاضر واللى غايب ..معلش البوست ده موجه لان مرارتى على اخرها وفى ظل هذه الظروف العصيبة مكنش يصح بس بجد زهقت .. 
يا سيدى ويا ستى انا لا بتجوز متجوز ولا برتبط بمتجوز ولا اساسا برتبط بحد ارتبط بحد اعرفه وسابه او مرتبط عاطفيا لفترة وانا عارفة الطرفين انشالله طشاش ..م الأخر يا ستى متعرضيش على عريس متجوز باى حجة حتى لو كانت مراته امنا الغولة ولا تفكر تحاول تعرض على عواطفك وانت على ذمة المدام حتى لو كانت بتعلق لك مشنقة وتدلدلك منها كل يوم .. بصراحة وبكل اسف انا معقدة من وانا بقول يا مراهقة وبعتبر الست اللى بتحط عنيها على رجل على ذمة ست تانية خطافة رجالة وحرامية واسفة ماليش فى براح ورطرطة المشاعر وقبول الاخر وضد تفسير أية تعدد الزوجات .. حبيت بس اوضح ان الارملة والمطلقة مش مضطرة تتنازل تحت اى ظرف وتقبل تتجوز نص رجل بحجة انها مش عذراء يا عينى فتتنيل علي عنيها وتقبل اللى بجيلها من سكات ..لا يا فندم احنا نختار براحة راحتنا وحقنا اننا نعيش حياتنا مع رجل متفرغ مش عنده شيفتات طول النهار .. 
ملاحظة اخيرة : كل الرجال المحترمين هم اخوة اعزاء وكل رجل متجوز يفكر يعرض نفسه كمقهور حزين مظلوم بشوف ان رجولته فى خطر .. لان كامرأة على قد حالى بشوف ان كل امرأة تعيسة وراها رجل كئيب ونكدى ..فلما تشتكى من بؤس مراتك هاتأكد انك انت السبب .. 
س.ز ( تحييكم من قعدة الخزانى ولا جوازة الندامة )

Thursday, February 1, 2018

من وحى حبيبة المرحوم ( الفصل الثالث )

                                                             اتمنى معرفة أسم صاحب اللوحة

عندما أتصلت بعد وفاته لتعزينى كما سبق وحكيت لكم .. وعرضت بكل جرآة مساعدتها لى فى تربية أبنتى .. شكرتها بأدب جم وأغلقت الهاتف وانا أتعجب .. ألم يكن كافيا لها حبه لها ..تريد حب ابنته ايضا .. وتسآلت اين كانت اذا وانا أستدين من هنا ومن هناك للعلاج؟! 
اين كانت وانا أحمل القطعة الحمراء على يدى ليل نهار والجأ لأصدقاء لم يحملوا قطة يوما ليعتنوا بها لساعات حتى عودتى من المستشفى ؟! 
اين كانت وهو يعنفنى لاننى تأخرت عليه بالطعام لأنه يكره طعام الممرضات ؟!
اين كانت وانا اقف بجوار عم سيد بائع الجرائد حتى الثانية صباحا بانتظار الطبعات الاولى من جرائده المفضلة ؟! 
اين كانت وهو ينادينى بعد منتصف الليل لان الموت يداعبه ويريد رؤياى قبل مقابلة الموت ؟!
المهم أن المدعوة حبيبة المرحوم اختفت تماما بعد تلك المكالمة المؤثرة .. وبدات معى رحلة جديدة من العذاب لم تكن فى الحسبان ..نظرت فى المرآة فوجدت امرأة عجوز تحمل طفلة أكملت عامها الأول .. بلا سكن .. بلا مال .. ومديونة للجميع بالامتنان والمال .. 
عائلة المرحوم لا تورث فتيات ولا تعترف بتوريث الزوجات .. ربما اذا توفيت ام المرحوم سيكون هناك كلاما اخر .. لكن الى هذا الحين لا شأن لهم بنا .. 
لولا هذا العمل الذى ساعدنى فيه والدى لم أكن لأستطيع الصمود .. وكان هذا السند الاول ..
ثم تحدث معجزة بعد التنقل بين ثلاثة شقق ايجار جديد .. يهاتفنى الأديب الكبير "علاء الديب" رحمه الله ليخبرنى أن هناك من يريد مساندة ابنة المرحوم .. فيرسل من يستأجر شقة لمدة طويلة .. دفع مقدم لها على أن أقوم أنا بدفع الايجار .. كان المكان بعيدا .. وطفلتى صغيرة جدا .. والراتب بالكاد يكفى الايجار وكانت رئيسة تحريرى تتحملنى كثيرا منذ دخل زوجى للمستشفى الذى مكث بها لعام كامل .. 
كان المشوار من البيت للعمل وحضانة البنت عذاب .. لذلك كنت دائما ما استقرب منزل صديقة حنونة كانت تحتوينى بشدة هى وعائلتها منذ كان المرحوم فى المستشفى .. ولكن بعد الوفاة ولأننى كنت أشعر بوحدة شديدة دائما ما كنت اذهب لها ..حتى جاء يوما مآساويا لم أتوقعه حيث اضطرت الصديقة لمصارحتى بأن ذهابى المستمر لهم يضايق عائلتها وجيرانها لاننى أصبحت " أرملة " وبما أن والدتها متوفية فهذا غير مقبول نظرا لأن والدها ارمل وصغير السن .. فى هذه اللحظة بدأت استوعب معنى اللقب الذى حصلت عليه .. بدأت اعى اننى كبرت بما يكفى لاستيعاب امر طالما تجاهلته منذ وفاة امى و من بعدها المرحوم وهو اننى حملت ثلاثة ألقاب سريعا فى اقل من عامين " زوجة وأم وأرملة " .. 
تلك اللحظة الفارقة فى حياتى منذ صارحتنى صديقتى الحبيبة بمدى خطورتى كانت بمثابة نقلة كبرى فى كل شيء فى حياتى .. تزامن هذا مع ظهور صديقتين رائعتين قررتا مساعدتي انا وابنتى شهريا بلا انقطاع حتى استطيع تسديد ديونى والوقوف على قدمى .. كانت النساء هن عمودى الفقرى حقا .. وكانت هناك صديقة طيبة عادت للظهور بعد المرحوم باكثر من ٤ أعوام وقررت أن ترافقنى دائما .. لم المس من مرافقتها إلا اننى كنت أمثل لها "عبرة " لأن وحدتى تمثل لها رعب من هدم حياتها المتصدعة اصلا .. 
مع الوقت زادت النساء الجميلات المساندات بقوة .. مع بعض من رجال يدعمون قدر الإمكان معنويات الأرملة الصغيرة المهمومة .. 
أما عن الاصدقاء الذين كانوا يجوبون مقاه البهجة فقد اكتفوا بالتضامن النفسي تارة وبالسخرية تارة والتشويه تارة والاستغلال تارة ... رائع هو الوضوح .. الاجمل ان رؤيتك للموت عن قرب تجعلك متسامحا الى اقصى حد .. فأنت لا تجد مكانا للغضب من أحدهم ... 
ليال من البرد والخوف والوحدة مع الصغيرة بلا طعام أو مال حتى للنزول وهؤلاء الطيبين الودعاء يكتفون بالنميمة اللطيفة عليك .. 
ابى يساعد بقدر طاقته فهو الرجل الشريف الذى قضى عمره فى بلاط صاحبة الجلالة براتبه فقط .. 
ثم يرسل الحبيب العظيم جنوده البشريين ليخبرنى بمحبته فيهم .. يمنحنى رضاه عن طريقهم .. بشر ظلوا يدفعوننى للامام ويرفعوننى للسماء انا وابنتى وهم فخورون بى .. 
ارجو الا أخذلهم فى محبتهم لى .. 
أما عن حبيبة المرحوم .. فقد أخبرنى عم سيد بائع الجرائد انها مرت عليه ذات مرة بصحبة زوجها واولادها الثلاثة ...
وللمشوار بقية .....

Monday, June 19, 2017

"جماعة" وحيد حامد دائما "غلابة "


بمجرد عرض الحلقات الأولى من مسلسل "الجماعة " الجزء الثانى الذى يعرض على شاشات الفضائيات رمضان هذا العام وبدأ معها موجة من الهجوم على السيناريست وحيد حامد كاتب المسلسل نظرا لما تضمنه هذا الجزء تحديدا مغالطات تاريخية كبيرة وبدى المؤلف وكأنه كان يعيش حقبة عبد الناصر وكان من ضمن الضباط الاحرار وكان معهم خطوة بخطوة وكأن كل ما وصلنا صوت وصورة فى فيديوهات بثها التلفزيون المصرى كاذبة وتلفيقه احداث درامية مذهلة عن ملائكية جماعة الاخوان المسلمين المفاجىء هى الحقيقة المؤكدة ، مما دعانى للتعجب والتساؤل ، لماذا يصر وحيد حامد على تجميل وجه الجماعة ، هل ما يفعله وحيد حامد طريقة جديدة لتمرير افكار عن صلح بين الحكومة والجماعة مثلا ؟ أم هو يمرر أفكار للجمهور نفسه ليقبل الجماعة مرة اخرى ؟! وهل هنا يمكن أن نتعامل مع عملية التجميل هذه على إنها رسالة سلام من وحيد حامد وأن كل ما يفعله الأخوان من تدمير وخراب وإرهاب لابد ان ينسى لنبدأ صفحة جديدة ويضيع حق الالاف الشهداء على مستوى العالم من جراء الفكر الاخوانى الذى خرجت من رحمه كل الجماعات الارهابية . فى نفس الوقت تهاجمه ايضا جماعة "الاخوان المسلمين" قائلين ان العمل يفضحهم ويسلط الضوء على عيوبهم وخاصة أنه من المفترض أن المسلسل يفضح استغلال الجماعة للدين الإسلامى لتحقيق مأربها من خلاله ، وبات من المؤكد ان ما اشيع عن غضب الجماعة ما هو إلا دعاية لمتابعة المسلسل ، خاصة وأنه حتى الحلقات التى عرضت حتى منتصف الشهر لم يظهر فيها اى ادانة مؤكدة للجماعة ، بل انهم اقوياء لهم السلطة على الجميع ، وانهم اصحاب فكرة ثورة 52 وان جمال عبد الناصر تمرد عليهم وهو الذى خدعهم ، فبأى وجهة نظر تناول وحيد حامد احداث هذا الجزء من العمل ؟!
الشىء اللطيف والساخر حقا بالنسبة لى يأتى هذا العمل متوقع من وحيد حامد ، بالرغم أنه هو شخصيا على ما أظن كان ينتظر هجوم من الجماعة على وليس العكس ، لانهم كانوا يتوقعون أنه سيكون له تأثيرًا كبيرًا خاصة أنه يتعرض لوقائع وحقائق مما يكشف التاريخ الأسود للتنظيم.
وإذا كانت الجماعة أعربت عن حزنها ذات وقت لأنها لا تستطيع إنتاج الإخوان لمسلسل يضاهى مسلسل الجماعة ، ولكن وحيد حامد قام بالمهمة بالنيابة عنهم وقام بواجب تجميل الجماعة ، ففى الجزء الاول افادهم وها هو يكمل فى الجزء الثانى .
لا ينكر إنسان أن الكاتب الكبير وحيد حامد من أهم كتاب السيناريو فى مصر والوطن العربى ، وأنه من أهم من قدموا أعمالا ناقشت العديد من القضايا العربية الهامة ، ولكن أعمال "وحيد حامد " التى تتناول تحديدا منطقة الارهاب والعنف الدينى دائما تحمل "السم فى العسل" ، فهى على قدر ما تقدمه من كوميديا وسخرية من أوضاع إجتماعية مآساوية على قدر ما تترك من أثار سلبية كبيرة على نفسية وعقل المشاهد ، خاصة المشاهد الذى لا يقرأ التاريخ أو يتابع السياسة ، إذ أن الكاتب وحيد حامد شأنه كأى كاتب آخر يضع وجهة نظره الكاملة داخل أعماله ، وسواء كان حياديا فى عرضها أم لا ، فهو دائما يتحيز لشخصية بعينها ويقوم بالاهتمام بها على حساب الفكرة ولعل المتابع لكل اعمال الكاتب الكبير سيلحظ ذلك بسهولة ، خاصة تلك الاعمال التى تم تصنيفها على انها ضد الآرهاب وكان الهدف منها مقاومته وحربه فما كان منها الى انها ساهمت فى زيادة عدد المتطرفين والارهابيين والعنف فى المجتمع فهو دائما يقوم بتجميل القبح بنعومة لا تلمحها ، واذا كان هذا هدف كاتب ينتمى للمجتمع المصرى ويدعى أنه كاتب المعارضة والتحرر رغم أنه ذات يوم اعترف بأن فكرة مسلسل "آوان الورد " كانت بناء على رغبة من وزير الإعلام السابق صفوت الشريف. قائلا أنه من عرض عليه الفكرة الخاصة بموضوع التطرف والإرهاب وهو اقتنع بها. ولكن لم يكن من الممكن أساسا أن أكتب عن هذا الموضوع لو لم بكن مقتنعا بما يكتبه.
 ، فما بال هؤلاء الكتاب الغير مقيدين بوجهة النظر الحكومية ، وليس جديدا على وحيد حامد تجميل صورة الجماعات حتى وهو يستعرض الشر الذين يمارسونه ، لابد أن يكون البطل الارهابى يثير التعاطف وتخرج من العمل وانت غير محمل بأى مشاعر سلبية تجاه ذلك الارهابى القاتل .
فقد قدم عادل امام فى الإرهاب والكباب 1992بشكل ساخر ليوضح من خلالها أزمات المجتمع من خلال أزمة موظف فاض به الكيل وهو ينهى إجراءات روتينية له ، فخرج عن رشده وقرر أن يكون إرهابى بالصدفة ، مما يوضح هنا أن الفيلم قصد بالأساس أن الظروف الإقتصادية والاجتماعية ربما هى التى تؤدى لأن يتحول انسان عادى لإرهابى ، بل وينتهى الفيلم بنجاة الموظف المسكين الذى اثار كل هذه الرعب فى نفوس الناس المتابعين للحادث ويخرج بين الناس بلا اى عقاب يذكر باشارة ذكية لا تنكر من المخرج العبقرى شريف عرفه بنظرة كاشفة بين وزير الداخلية والارهابى البرىء ، لا ننكر روعة الفيلم لكن تسلل الفكرة الى نفس المشاهد تم وكان ما كان ، فقد تعاطفت مع انسان قرر ان يمارس سلوكيات عنيفة لأنه خرج عن شعوره بسبب تعطيل مصالحه ، فلا عجب اذا عندما تفاجىء بالكثير من الناس يفعلون اكثر من ذلك وهم يخلصون اوراقهم الحكومية ويتعاركون الى حد الضرب والقذف والسب ، فقد سبق وان قام نجم بفعل ارهابى لانه تعطل ، ليس الامر بهذه البساطة يا صناع الدراما ، فاذا لم تدركوا خطورة كل مشهد على وعى المشاهد من الصغير للكبير فهنا ازمة كبيرة ، الفيلم إخراج شريف عرفة، وتأليف وحيد حامد، وبطولة عادل إمام و يسرا ، والفيلم حصل على الجائزة الكبرى في المهرجان القومي الثالث للأفلام الروائية المصرية وأيضا جائزة أحسن إخراج وأحسن مونتاج .
 وفى فيلم "دم الغزال 2006" وهو من أقسى الافلام التى تعرضت لمشكلة الإرهاب من كل جوانبها ، وبقصة شديدة الآلم ، من خلال إستعراض حكاية فتاة يتيمة تعيش في حي شعبي يتولى أمرها رجل مفلس وجرسون فقير ويتصارع علي حبها طبال ولص وبعد زواجها من آخر يتم القبض عليه يوم زفافهما وتحاول تلك الفتاة أن تعمل لتصرف على نفسها ولكن يظل الطبال يطاردها فى كل مكان تذهب اليه ، وتلتقط ذلك الطبال الذى يقوم بدوره الفنان الشاب محمود عبد المغنى جماعة تستغل غضبه وحماسه لأنتقام من كل انسان كان يسخر من مهنته ليتحول ويتم ايهامه بانه امير جماعة يحكم على الحارة الشعبية الذي يعيش فيها ، ويعرض الفيلم مشهد شديد القسوة لقطع يد البلطجى الموجود فى الفيلم والذى يقوم بدور عمرو واكد وتستمر الاحداث فى استخدام ذلك الشاب المتحول للعنف مما يدفع الامن لاستخدام الفتاة فى محاولة اصطياده لانهم يعرفون بأنه يحبها ويريدها ، فتستخدمها طعم له ، لتنتهى بقتلها أثناء محاولة القبض علي الطبال الذي تحول إلي إرهابي ..  الفيلم من إخراج محمد ياسين وتأليف وحيد حامد، وبطولة نور الشريف، عمرو واكد و محمود عبد المغني. فيلم مستوحي عن شخص أطلق على نفسه (أمير دولة إمبابة) 1994، واستعرض الفيلم العشوائيات التي تعتبر موطن للتطرف والعنف، وضحايا تلك الظروف ، والفيلم يوضح أيضا أن الإرهاب مستمر في رؤية متميزة، فالفتاة التي تقتل نتيجة استخدام قوات الأمن لها كطعم كالغزال، ودمها الذي سال، دلالة ورمز لدم الأبرياء الذي ضحايا الظروف والإرهاب.

بينما الإرهابي حر طليق في نهاية الفيلم يجلس أمام النيل يصطاد السمك في مشهد بديع كحال مشاهد الفليم ، ربما يقصد صناع الفيلم بتلك النهايات المتكررة لاعمال وحيد حامد تحديدا أن يشيروا ان التطرف بكافة أنواعه سيظل موجودا ولن يموت ، طالما اسبابه كالجهل والبطالة والفقر التي تؤدي للتطرف والعنف موجودة ، ولكن ايضا هى نهاية تقوى شوكة الجماعات ولا تردعها حتى وان ظل العمل طول مدته يهاجمهم ، ففى النهاية تزداد صورة الامن سوءا وينجون هم بافعالهم .
ودائما رجل الأمن أو أحد ضباط مباحث أمن الدولة شرفاء بالضرورة  ، فهو يقول فى احد تصريحاته ، هل كل ضباط مباحث أمن الدولة أناس غير شرفاء؟ البعض يفترض أن تكون كل المعالجات السينمائية نمطية يظهر فيها جميع رجال الأمن بنفس الصورة، ولو استجابت الدراما لهذا لأصبحت كل الشخصيات نمطية فى حين أن الواقع ثرى ومتنوع وفيه الناس الشرفاء وغير الشرفاء ، يضعنا وحيد حامد فى حيرة مؤكدة فى اغلب اعماله ، فالارهابيين طيبين والظباط طيبين ، اذا الجمهور هو الشرير اذا ؟!!!
فى النهاية بات من المؤكد أن مسلسل " الجماعة 2" هو عمل مثير للجدل حيث تضج صفحات التواصل الاجتماعى معارك طاحنة بين مؤيدى الجماعة ومعارضيها فى استعراض تاريخ مصر من خلال وجهتى النظر ، ومن المؤكد أن الكاتب الكبير وحيد حامد فى هذا العمل امسك العصا من المنتصف وهذا ما تؤكده تلك الخلافات بين الجماعة ومعارضين الجماعة .. فهل يخاف وحيد حامد من بطش الجماعة به ؟


Tuesday, February 14, 2017

ورود الجنازات

                                          للفنانستيفنن من القرن الثامن عشر

وقفت فى انتظار الحافلة التى ستقلنى الى عملى ، يصادف ان مكان الانتظار امام كشك للورد يستحوذ على رصيف تحت الكوبرى ويستقطعه ليكمل به محله ويعرض عليه وروده الذابلة الحزينة .
هل تعرفون ماذا يمثل اليوم بالنسبة للعالم ؟
انه عيد الحب
يعنى عيد اللقاءات والأحضان والقبلات والعشق
انه عيد حزين بالنسبة للكثير
تماما مثل عيد حزين اخر وهو عيد الأم ، ذلك العيد الذى يذكر كل يتيم بأنه امه لم تعد موجودة ، وهكذا يفعل عيد الحب يذكر الوحيدين بأنهم ميتين تقريبا ، ولا داعى ان نستخدم شعارات التنمية البشرية بأن الحب هو حب بلدى وحبايبى والمجتمع والناس لأن فكرة عيد الحب نشأت اساسا بسبب قصة عشق مؤلمة ما بين قديس وفتاة مريضة كان يحاول شفاءها فوقع فى حبها .
عيد الحب هو عيد الثنائيات ، عيد الغرام ، عيد للممارسة الفعلية له ، وهل يحتاج من يحب ليوم ليعبر به عن الحب لحبيبه ؟
طالت وقفتى Hمام كشك الورد ، شكل الرجل الذى يبدو كجزار حقيقى وهو يقلم سيقانه واشواكه ، والعمال الذين يعدون بوكيهات الورد لبيعها جاهزة بائسين واجمين حزانى ربما من فقر ، وربما من وحدة ايضا .
كيف يبيع ورد الحب من لا يتمتع به ، كيف يزين الشوارع باللون الاحمر لون القلوب من لم يراعى مشاعر القطط والكلاب والطيور والاسماك ؟!
ان القسوة الذى يعيش فيها العالم تجعلنى لا أتعاطف مع هذا العيد ابدا .
انه رمز حقيقى للحزن ، وأكد لى شعورى هذا التفاف الورود حول الكشك بشكل جنائزى بدت وكانها تزين قبر كبير للورد ، وبدى لى كل من جاء لشراء الورد وكأنه جاء ليعزى صاحب الكشك فى موت وروده .
يالا نظرتى المآساوية لهذا اليوم
ستخبرنى عن بهجة الحياة والاصدقاء والمحبة والولد والرضا
سأخبرك عن وحدة القلب التعس فى دنيا خربة
سأخبرك عن قسوة الناس فى تجاهل امرأة وحيدة ومعاملتها على انها جماد لا يشعر فقط لانها لا تستطيع ان تتمرد على عاداتهم وتقاليدهم الخرسانية ز
هذا المجتمع قاس الى حد الوحشية ، ولكن وحشية بنعومة حرف ورقة بيضاء خرجت لتوها من بين "لفة" ورق معدة للموت فى طابعة الكمبيوتر .
هذا المجتمع الذى يدعى الإحتفال بالحب ، يعاقب المرأة التى تخطت الاربعين اذا ما فكرت فى الحب ، ويعاقبها اذا ما فكرت فى ممارسته مع من تحب .
أن تفكر امرأة تخطت الأربعين فى ان تعيش حياة سعيدة فهذا هو العهر الكامل من وجهة نظرهم ، وربما كانت تلك المرأة قوية وفرضت رغبتها فى الحب على الجميع ، واستطاعت ان تعيش سعيدة للحظات ، ولكن سرعان ما يقصيها المجتمع الفاشل الحزين ويبعدها عن طريقه وينبذها كأنها أرتكبت خطيئة كبرى ، وتلخص رغبتها فى جملة واحدة " المتصابية" تصبح المحبة فى ذلك الوقت سبة وذنب ، هؤلاء الذين انتظروا موت فنانة رقيقة مثل المطربة "صباح "رمز الحياة والتمرد بكل اخلاق ورقى فقط لانها تزوجت ممن احبتهم ، ويتشدقون بسوء السيرة على كل أمرأة تتزين او تخرج للحياة او تحاول اثبات ذاتها .
هذا المجتمع البائيس يحتفل بالحب ؟!!! يالها من سخرية
يسعد بها المجتمع جدا ويدعمها اذا ما جلست وحيدة فى بيتها تنعى حظها ، تبكى وترتدى السواد وتتألم.
يسعد بها جدا لانها نذرت حياتها لأولادها متناسية مشاعرها ورغبات جسدها .
يسعد بها جدا لأنها تقتل داخلها الأنثى من أجل أرضائهم والحفاظ على سمعة أولادها من آلسنتهم القاتلة .
يسعد بها جدا ، اذا ما فضلت الموت عذراء على ان تصادق رجل يشبع رغباتها 
يسعد بها جدا ، اذا ما فضلت الموت على أن تمارس الحب مع رجل تحبه ويحبها
يسعد بها جدا ، اذا ظلت راهبة زاهدة تمنع زيارة الرغبة لمضجعها 
يسعد بها جدا ، اذا مارست اى شىء محرم او مرفوض لكنهم لا يعلمون انها تفعله 
وربما يسأل قارىء هذه الكلمات ومالنا ومال المجتمع والناس ، فلتكون حرة وتفعل ما تريده لتسعد نفسها ، فليس للمجتمع حق عليها .
هذا الادعاء كذب وترف لا يليق بالمكان الذى نعيش فيه وولدنا فيه ، الكارثة الآكبر ليس فيمن لم يتعلموا ويفهموا ويثقفوا انفسهم بل الكارثة الأكبر فى كل من تعلم وثقف نفسه ويتعامل معه الناس على أنه قدوة ومثل ، فهؤلاء حتى اليوم أثبتوا انهم فشلة ، اثبتوا انهم يقولون مالا يفعلون ، فمدعى الثقافة اخطر على المجتمع ممن يتعامل بالعرف والدين بجهل ، لان الأول يتظاهر بالتحضر فى حين الثانى اذا ما ناقشته تحضر بالفعل وفهم .
أهمية المجتمع انك لا تنفصل عنه طالما تعيش بين ناسه ، طالما لك خدمات فى الحياة ، ولديك مسئوليات ، التنازلات التى ستقدمها اكبر من احلامك ، وهى تنازلات ليست اخلاقية ، هى تنازلات اجبارية عن حريتك ، عن رغباتك ، عن بعض احلامك ، لأن لديك مسئولية تجاه ناس يجب ان تراعيهم وتصل بهم الى بر امان ، فادعائك الحرية وضرب كل قيودهم عرض الحائط لن يصيبك انت فقط ، وانما يصيب كل من تنتمى لهم.
يالها من معضلة معقدة أن تعيش حياتك حرا مقيد بارادتك ، سجين افكار الاخرين حتى تحمى اخرين .
كل هذا الجنون الذى يصل الى حد القتل وتريدون من امرأة مثلى ان تحتفل بعيد الحب وحدة بمسئولية كبيرة وضغط عصبى من الناس ، ومقاومة الاغواءات والخروج من الصراعات والوقوف فى ركن الحياة خوفا على من أعولهم ، وتريدنى ان احتفل بالحب .
ربما على فى نهاية المطاف يتحتم على ان انظر للجزء الممتلىء من الكوب ، وان احتفل ولو قليلا بالحب ، حب الحب فى حد ذاته ، ذلك التائه بين جنون الحياة ، التائه بين الحقد والكره والعنف والدم ، والسحر الاسود ، الحب التائه بين دهاليز السياسيين والمثقفين والمرضى والمتوفيين .
ومن امام كشك الورد سأشترى وردة قبل ان تأتى حافلتى ، وسأصعد بها بابتسامة طيبة استقبل بها يوم عيد الحب 
احاول المرور بين الناس المتزاحمين فى الحافلة ، ينظرون لى ببؤس ، لمن احمل الوردة ، فابتسمت وانا اعلى صوتى 
كل سنة وانتم طيبين يا جماعة ، نظروا لى كأنى مجنونة ، فابتسمت ونظرت من شباك الحافلة على الشارع واحتضنت السحاب الذى يغطى السماء بين رموشى وتهت وانا اسمع فى اذنى اغنية مدحت صالح "خاصمت الشوارع ".