المشاركات

الشمس تضاجع الرياح

صورة
تلك الانوار البعيدة تداعبنى ، تتراقص فى حزن يثير ذلك الشجن المختنق داخلى ، كيف بهذه البساطة تجد كائنات شفافة كالماس الأصلى ؟ تجالسك بحب فيقعشر بدنك من الكهرباء العالية التى دبت فى أوصالك منهم ... وفى حضنى بسمة حقيقية تضىء لى أيامى وروحى ، تأخذنى من جناحاتى النورانية للسماء ، هو الحب   الذى يبحث عنه الجميع ، ذلك الشىء الذين يعتقدونه مفقود .. الفقد الوحيد داخلنا .. نحن من نشعر بالوحدة والونس ، نحن من نستطيع أن نخرج من داخلنا طاقة تحرق الغرباء الدخلاء على عالمنا المرعب لهم .. أننا بالفعل أشباه انبياء ، باستطاعتنا دخول كل الاماكن المظلمة بنورنا الخاص جدا ، نضىء الاماكن ونلهو فيها ، فجأة يتضح لنا أننا نهار لكل المتعبين فى الارض ، أنها حقيقة .. اننا كائنات لا تعرف الظلام  صديقاتى العزيزات .. الهائمات حتى الغفلة ، وراء اللحظات الملتهبة للعشق ، سيتفجر يوما بين ذراعى رجل ... وأنا ... ستضاجعن الرياح ، تلك التى لا تستطيع أن تفتحن عيونكن الجميلة أمامها .. تلك التى تبعثر الأشياء جميعها .. فيستحيل المنطق حيث لن تستطيع أبدا أن تضع أجزاءنا مرة أخرى فى نفس الإطارات التى تؤمن لنا الع...

" يابنى نصحتك لما صوتى اتنبح متخافشى من جنى ولا من شبح وان طلع عليك عفريت قتيل أسأله مدافعشى عن نفسه ليه يوم ما اندبح (صلاح جاهين)

صورة
احترس ستكون نهاية الظلم على يد النساء (أستعد) أجيال من الامهات ستربى أولادها على الحرية ، وأجيال من الأطفال ستنمو بمفهوم الحرية ، هذا ما ستؤل اليه الامور ، فقد   انتهى عام بخبر فى الصفحات الاولى ، غطى على خبر ست البنات التى سحلت وتعرت ، وكان خبرا باعثا على الحزن لكل من قرأه حيث طغت حالة من البكاء الهستيري على طلاب كلية الطب جامعة عين شمس بعد ظهور نتيجة امتحان "راوند الصدر" للشهيد الدكتور "علاء عبد الهادى" الذى قتل برصاص الجيش فى فض إعتصام مجلس الوزراء منذ عشرة أيام.حيث أجتاز عبد الهادي هذا الامتحان بتفوق , حاصلاً على 9.5 من 10 . لم أكن أتصور أن أعيش لحظات لكتابة التاريخ ، وان أكون أنا و غيري من الملايين صناع هذا التاريخ الذى يكتب بأفكارنا وأعمارنا ودماءنا ، خيالى التى تتسابق فيه أحلام اصدقائى و احلامى ، كل الفناجين التى قرأتها وكان بها دلائل للطفرات يعيشونها أصحابها ، لم يكن أبدا من بين تلك الطفرات ثورة شعبية ، لم يمرق باحلامى ، حلقت روحى فى سماء مصر فجر أول يوم لهذا العام ، طارت بخفة تداعب ملائكة وقفوا بكل محبة ينظرون على ميدان التحرير ، ذلك المكان الذى ر...

قاهرة الوحدة

صورة
                                           بيكاسو أعتقد أن هناك الكثيرون والكثيرات يشاركوننى الشعور بالوحدة ، لكن بالتأكيد ليست وحدتهم كوحدتى ، هى وحدة فى مكان ينتهى أخره إلى ميدان التحرير ، ويتمتع بحضور قوى لبلطجة وأمن يضخ قوته إلى الميدان ، ويصنع رهبة ورعب كبيرين فى نفوس الناس الساكنين هنا ، هل هى مصادفة قدرية أنه بمجرد سكنى فى هذا البيت الجميل ، أن تقوم بعد اقل من ست شهور من سكنى فيه ثورة عظيمة فى مصر ، وأشارك دون أن أدرى أنا معدومة السياسة أصلا ، و التى لم تصدق يوما فى حياتها حزبا أو سياسيا ، فقط كانت تصدق كل الأغانى الوطنية وتحتفظ بها فى شريط كاسيت تضعه حقيبتها ، حتى إذا ما ركبت سيارة ميكروباص أو تاكسى ، تناشده ان يقوم بتشغيل شريط الاغانى الوطنية ، فيتعجب السائق منها و يتململ ثم ينزعه ويعطيه لها مدعيا خراب الكاسيت ، هل معقول أن تتحول حياتى منذ قدومى لهذا المنزل لشخص وطني حتى النخاع ، لا يخاف وأنا الذى كنت أخاف أن أنام فى بيت هادئ وبعيد عن القلق لمدة ثلاثة أعوام ، فى ...

لحم ميت

صورة
على كنبتى الحزينة المتعرجة ، انام بلا اكتراث لالآم الظهر التى تنغز فى ، متجاهلة تلك السجاجيد والبطاطين والملاءات التى نجدت بها السرير الحديد القديم ، أنام بلا خوف من من أى ساكن خفى فى البيت ، بلا قلق على غدا ، فى أمان اتقلب عليها وكأنها أبديتى ، أتابع القنوات الفضائية البلهاء بكل سذاجتها فى تصديق تخريف العالم ، يتجاهلون بكل اصرار ، هؤلاء الناس البسطاء ساكنى القرى والازقة الضيقة والحوارى الصغيرة فى كل مصر ، هؤلاء الذين لا يدرون من أمر وجودهم شيئا فى الأرض ، لا يعنيهم مبارك ولا البرادعى ، ولا ثورة ولا فلول ، هم حتى لا يدرون عن موقعهم فى الكرة الأرضية اى شىء ، أتابع بلا أى إنفعال مقتل وتعذيب وخبر عن اتهام شهيد ، أنهض لتحضير كوب مرامية ساخن اهدتنى اياها رجاء غانم صديقتى الفلسطينة التى تؤمن تماما بأن ثورة مصر ستحرر فلسطين ، أصدق معها ذلك ، ولا أدرى لماذا ؟ أتجاهل المعجبين ، معززة لنفسى عدم ثقتى المستمر فى جمالى المهدور ، يحلو لى احيانا التآسى على حالى ، كلما نظرت لجسدى الذى يمتلىء يوما بعد يوم ، حتى يتكوم على الكنبة حزينا باليا ، وقد تخثرت فيه سوائل عمرى الذى أخذه الحزن بكل ...

فضفضة وبس

صورة
هى حاجات بسيطة مـش مستاهلة تتحكى لما تكون مخنوق من الدنيا ومـش عارف ايه الفرق ما بين التاكسى والاتوبيس وتبقى مقرر انك تمشى على النيل مع حد متعرفهوش يمكن ساعتها تطلع عارفه وهو اللى انت كنت بتدور عليه من زمان لما الكون يتأمر على حزنك ويقرر يعمل منك سلطة حزن متبلة بدموعك اوعى فى لحظة تنسى انك قد الايام السودة ولا تحس بالبرد والبطاطين مالية الدنيا الا على جسمك .. **** كان فى زمان ولد وبنت بيمشوا مع بعض ماسكين ايدين الحلم بسهولة بيتندروا على الناس اللى اتجوزوا من زمان وعملوا بيوت مخروبة بصراخهم كان زمان الولد والبنت اللى تحولوا دلوقتى لناس بيخربوا بيتهم بصراخم شايفين الحلم تحقيقه سهل لكنهم بينكروا عليك دلوقتى تحلمه لانه مستحيل **** عند الشجرة البعيدة هناك فى ظلين لاثنين حاضنين بعض مش هايكملوا رغم اعلانات النيون المبهرجة فى كل الاماكن الا ان الاعلانات مش دايما بتنجح على السلع المغشوشة ، ودا شىء غريب عايز توضيح ايه الفرق بين السلع اللى بتبيع من غير اعلان والسلع اللى مش بتبيع بالاعلان عندك اسباب كتير تقدر تحصر من بينها ان العشق الحقيقى جوا جوا اوى مش برا وان استباحة الجسد زى استباحة الروح فخ...

سرقوا الثورة يا محمد لكن مفتاحها معايا

صورة
أقر وأعترف أنا الثائر "المستموت" على حقى فى هذا البلد ، أنا الذى أتهموه بالعمالة والضعف والكبت والاسترزاق . أنا الذى مات بالرصاص ، ومدهوسا تحت عجلات السيارات الباطشة ، أنا الولد والبنت والشيخ ، أننى عندما خرجت للميدان ، لم أكن جوعان ، ولم تكن أحوالي عدم ، أقر أننى لم أعانى من قهر الشرطة ولا ظلم الرئيس ، أقر اننى لم أعانى من اجل الحصول على رغيف "بشلن " وطعمياية ب"10ساغ" ، لم اكن متمردا ، أو ناكر للنعمة ، لم أكن يوما إلا راضيا بما قسمه الله لى ، عندما توجهت بكامل اراداتى غير عابىء بما ينتظرنى فى الطرق المؤدية للميدان ، لم أقصد الشهادة ، ولم أتعمد الموت من أجل الحق ، فقد خرجت معبأ بمشاعر سخط وغضب وخوف وأمل ، لم أعرف ما سببهم . لسنين حشدت يا نظامى الحبيب ، داخلى ، رغبة قوية فى أن أختبىء فى مشاكلى الخاصة ، قمت معى بدور طبيب نفسى فاشى ، يعذبنى ليلهينى بعذابى عن هوانى . أقر واعترف ، أننى استسلمت سنين لمحاولاتك المستميتة لألهائى ، وافقت على ان أشاهد أفلام برونو على المقاهى ، وان اختلس قبلة عشق كاذب لا يكتمل أبدا على كورنيش النيل الذى رعاه عمال الكورن...

أحزان ثورية

صورة
يا أيها الخائف من نيرانى . أخلع حزنك وألقه فى الصحراء ، هى المكان الوحيد الذى يجيد صهر الحزن . أخلع رداء العفة والملائكية . كن بشريا ،   واجعل حواسك الميتة تحيا بقبلة الحياة ،  هكذا حادثته عندما لم يستجب،  قالت أيضا أن ادلة العشق عملية ولا تتحقق إلا بالزهد . طالبته بالتمرد فإذا به يثور على حاكم ظالم ، ولا يثور على إنتزاع الرغبة من جسده ،  لعنة الله على النظام فهو السبب فى هجرة العاشقين وعهر العاشقات ،  تتدافع صور الميدان فى رأسها صادرة صوت تكتكة مع كل لقطة سجلها عقلها المزدحم ، بذكريات طفولة لم تعرف فيها ما هو الفساد وما هو النظام . فقط تذكر أن حامد ابن الجيران أحبها ، ورفضته عندما كبرت ، لانها استمرت بتعليمها ، وهو أخرجه ابوه الحاج محمد حامد من المدرسة وجعله يعمل نقاش ليساعده فى مصاريف البيت ، بكى حامد يوم تقدم لها اول عريس أتى من الخليج ، وكانت لتتم الزيجة لولا فزع البنت وخوفها ورفضها باصرار ان تتزوج وهى لم تتم عامها الخامس عشر بعد ، وأصرت ان تثبت لابيها وامها انها ستصير بنتا ناجحة ومشهورة ، وان رفضها للعريس لن يجعلها عانسا تعيسة تجلس فى "أرابيز...