المشاركات

مسألة وقت (3)

صورة
انظر دائما عبر النوافذ التى يصادف وتطل رأسى منها سواء كانت نافذة ا لدور الحادى عشر بعملى او نافذة الاتوبيس او الميكروباص او التاكسى او نافذة بيتى ، كل النوافذ التى تعبرها عينى الى عالم اخر انظر دائما لاجد الماضى وارى احلام الطفولة وماآلت اليه خطوات تنفيذها تطاردنى ذكريات تتحرك معى اينما ذهبت ، لا مهرب منها ولا فكاك حتى وان حاصرتنى كل التغيرات الكونية فى الارض تقوم على عقلى كما يقوم ألم مؤذى على ضرس وحيد فى فم خالى من الاسنان تقوم تلك الذاكرة الزخمة بأفعال الصبيان والبنات أيام المدرسة فى طريق العودة عندما كان يتجمع الشباب ما بين الوسيم والعادى والغنى والعادى ايضا أمام باب المدرسة الثانوية ينتظر الفتيان بشواربهم المخطوطة كوشم خروج الفتيات كنت وقتها أراقب من بعيد فتى يقف بعيدا بانتظار فتاة مختلفة عن الفتيات المتأنقات بالدلع واللاتى يسيرن بهز ارداف لم تنمو بعد يتمنى ان تظهر له فتاة تشبه روحه وعندما لقاها فى أخر أيام أمتحانات عرف منها انها كانت تخرج كل يوم وهى تحلم بان تقابل شابا لا يريد فتاة تهز اردافها اثناء السير تعانقا فى زحام الصبيان والبنات رغم خجله ورقتها ، تعجب الجميع من جرأتهما ....

مسألة وقت (2)

صورة
اعلم إنها مسألة وقت ، طال ربما ؟ لكنك على يقين انك ستخرج من ظلمة النفس المختنقة بالوحدة ستخرج من أنانيتك وتمردك على هذا المظهر الساذج لأنسان وحيد ستتمرد على برودة المشاعر بثورة حقيقية على قهر مجتمع يتفنن فى الكبت مسألة وقت أن يتحرر كل العبيد وأن يظل القائم على الابداع عبد لغريزته الجنسية فأذا ما لمح ثدى كارتونى عارى تحرك ساكنه فيلقى بتهم بلهاء وجوفاء على صناع الفن مسألة وقت أن يسعى البلهاء لتحقيق غاياتهم بوسائل مبررة لهم وحدهم يرونك كما يريدون ان يرونك وليس كما يجب ان يرونك فلا تندهش عندما تتحول ايامك للسواد وترتدى عدسات طبية تدارى بها عين حمراء حولاء تتجه ناحية الباب المؤدى لعمارة كبيرة يتصدر مدخلها الرخامى تمثالا لأمرأة جميلة حزينة وعارية من لحمها طازجة متوهجة تلمح رغبتها المثيرة لك بمجرد ان تعبر وتلقى عليها السلام فتذهب الحمرة عن عينيك ويختفى الحول وكأنك كنت بحاجة لأن تثار غريزتك كى تشفى عينيك !

مع الاعتذار لطارق امام (الارملة لا تكتب الخطابات سرا )

صورة
دفعنى الفضول لزيارة البلدة الصغيرة التى قرأت عنها فى رواية حيث يعيش فيها نوعية خاصة من النساء لم ألمح واحدة منهن ترتدى ملابس حداد بل وجدت الفراشات تلون سمائهن ، سألت على بيت كبيرتهن وعندما وصلت وقبل دخولى لمقابلتها حيث اثارت سيرتها فى الرواية الفضول فى نفسى وذكرتها بأنها تكتب الخطابات سرا للفتيات سمعتها وهى تقول لشابة جميلة تقف امامها .. - أخرجى من هنا ، اذهبى فأنا لا اكتب الخطابات سرا لا اكتب الا لحبيبى فقط .. أذهبى انت واكتبى لحبيبك ما تشائين فعليك ان تكتبى خطابك بنفسك أعلنى حبك له عليك تحمل عقبات العلن كما تتحملين معاناة السر . بكت الشابة بكاءا احزننى واغضبنى من كبيرة الآرامل نهرتها اكثر وصرخت فى وجهها - أتبكين ؟ انت اذا تنتمين لبلدة اخرى فهنا الارامل لا يجلسن فوق القبور فى الظلام يبكون أزواجهن وحظوظهن انما يعملن على إمداد السماء بطاقة نور حتى تستمر الحياة بنورهن ايتها البلهاء لا تستجدى الارملة مساعدة صديق لزوجها لتنتهى الحكاية بتحرش تقبل به فى النهاية على سرير من قش ولا تتكىء على صديقة لها فتغار منها على زوجها أو حبيبها - هنا الارملة تعود عذراء كما كانت قبل الزواج تنتظر حبيبا جدي...

أكلك وتأكلنى

صورة
ترتد لى رعشة الطفولة اذا ما نظر فى عينى ولد يكبرنى نظرة حب عابرة تسكن هذه النظرة كيانى أحتضن عروستى القطنية بإحساس جديد أحدثها فأنا الأن أستطيع أن أخبر كل سكان الأرض عن أحساسى بك عندما تلمسنى أو حتى عندما يأتينى صوتك عبر الهاتف تثيرنى بشغف بمجرد النظر لك يصل احساسى بالنشوة لمنتهاه وفقط كل ما أريده فى هذه اللحظة أن تقترب بصدرك العريض هذا وتضمنى اليه هل تذكر عندما أسلت برطمان من العسل الابيض على جسدى ؟! احتضنتنى كدنا نلتصق لولا انك لعقتنى ولعقتك سألتنى وقتها ان كانت تعجبنى طريقتك وهل لا أصبح سعيدة وانا أكلك وأنت تأكلنى .

قرد هرم

صورة
وعورة التسلق أدمت ساقى وقدمى ليالى الغربة أطول من أمتار العروق التى تملأ جسد متألم لم أراعى لحظة هبوطى من درج المبنى الذى حماه سد وهمى أمام بابه من غارات العدو فى الستينات والسبعينات اننى سأذهب ذات يوم للعدو ذاته أصعد له اعانقه حتى انسى لحظة قضمه لقطعة مملحة من لحمى اخذتنى حبال الطائرة الطفولية لما بعد البهجة لطموح أكبر من قدرتى على تحقيقه حقيبة سفرى لم تسع وقتها الا بنطلون وقميص وجورب وسروال سترة ليست كافية لغربة طويلة تسلقت الجبال بكل براعة حتى غار منى القردة وقرروا أن يمنعونى تماما من التسلق اجتمع القردة فى عصابة ليست كعصابة فيلم " كوكب القرود "الأبله بل اجتماع هدف بشكل صارخ أن يحولنى لقردا محترما مثلهم امهلونى فرصة للعودة والابتعاد عنهم ورغم ثباتى طويلا ومحاولة كفاح نجحت فيها أكثر من مرة للوصول لشجرة الموز المزروعة على قمة الجبل إلا أنهم فى أخر الأمر هزمونى حيث أجتمعت قبيلتهم ونزعوا عنى قدمى ويدى وتركونى أقفز على بقاياى المشهد عظيما بالنسبة لهم حتى أنهم صفقوا لى لبراعتى فى تسلق الجبل كقرد حقيقى لا يمكن بأى حال ان استمر قرد كانت العودة شديدة الصعوبة رغم أن الهبوط اسهل واس...

المحبة التى تحتمل

صورة
جروح الاصابع تلتئم بصحبة ملائكية جروح الاصابع الطويلة رواية ترصد واقع آليم عن بطل عاش حياته مع الفقر والجهل والمرض وتمرد على كل هذا ليصير بطلا اسطوريا لم اسعى لجعله اسطورى بالطبع ولكنه خرج هكذا من خلال رصد لبيئة طاردة لكل حلم وامل فتساءل البعض كيف يخرج بطلا جميلا كهذا من بيئة مشوهة كتلك وتساءل البعض لماذا لم اسمى بطلى باسم البطل الحقيقى المقصود وسميته عمر وتسأل البعض ايضا لماذا لااهتم للنحو فى كتابتى فان هذا شديد الاهمية واثنى الكثيرون على جمال الرواية وروعتها واهميتها وضرورة حصولها على تقدير فى يوما ما هذا بمنتهى الصدق ولم اكن اتصور اننى ساضطر يوما لرصد يوما ناجحا لى بهذه الصورة ولكن بما ان لا مفر من خدمة نفسى فها انا اخدم نفسى بنفسى ولك حق الرد فيما عرضت لترى هل استحق فعلا ان اكون بهذه السعادة ام لا الروائية والاديبة الرائعة والانسانة الجميلة صفاء عبد المنعم تعرض قرائتها الجامعة لكل الرواية بتفاصيلها وبجوارها القمر الساحرة التى سحرت قلبى وعقلى وروحى الاديبة والاعلامية المتألقة مى خالد وادارة رائعة كعادتها للندوة وحبيى واستاذى الاديب والناقد والملاك الحارس للكثيرين سيد الوكيل وهو ...

للوحدة سحر

صورة
أ عتدت السير وحدى فى طرقات الغرباء أصرخ إذا ما قابلنى جنى أتوحد مع عقلى الذى أثقلته الأيام أتكىء على رجل عجوز يبتلعنى بشغفه ثم يلقى بى على الطريق عظما مجروشا أعرف أن للرجال طرقا مختلفة للمتعة إذا ما طردتها من حياتك فهم يعودون لممارسة الجنس مع عابرات السبيل كالعاهرة المحترفة أسكن جحرا خشبيا فى جبل الحزن أهرب بوحدتى بعيدا عن أشباحهم وأتمنى لو ظللت طول العمر وحيدة بعيدا عن اى رجل شاب أو عجوز انا الذى ارهقنى التأمل فى سماء المدينة المغبرة ب عوادم البشر المقتول تعبت افكارى من ملاحقة أسباب الرحيل المفاجىء للشباب والقتل المبرر لنساء خائنات كان من الأسهل على قاتلهن ان يتركهن للعذاب الابدى أهرب من جثث الاطفال على قارعة طرق المدينة الملعونة باللون الاحمر فى القلوب وعلى رداء الحزن كأن هذه الايام ليست للفرح وكأن الليالى القادمة لا تحوى قمرا ابدا ومع كل هذا اليأس الذى يسكننى لا انسى أبدا جمع كل من احببت فى مربع زجاجى شفاف واندس بينهم برفق حتى نلتئم لنصبح وحدة واحدة تؤنس بعضها وببساطة يصبح للوحدة سحر .