إلهى الصغير

لم تعتقد ابدا انها بهدوئها ونظافتها ستحمل قططا صغيرة فى بطنها ، كلما رأته وهو يتقيأ طعامها ، فما أصعب على القطة أن تتحمل رؤية هذا المشهد كل يوم قطها المسكين يعتقد أنها لا تشعر بتلك القطة المختبئة خلف صناديق القمامة البعيدة عن المنطقة ، أو أنها لا تشعر بضجة الصناديق كلما ذهب الى هناك بحجة أنه يقتنص لها بعض الطعام الفاخر من بقايا سكان المدينة الراقية ... تسمعه صوته الغليظ مياو مياواااو مياوووو وهو يتشممها تعرف ذلك الان .. لن نتجادل فى كيف عرفت القطة البلهاء التى لا تدرى عن الكون شىء إلا مكانها البعيد عن الصناديق كيف تتم الحكاية ورغم أدعاءات المسكين بأنه يذهب أحيانا للنضال مع قطط الشارع ضد هجوم القطط المتوحشة الذى أرسلها الفراعنة الملاعــين " لميدان الرماية " حتى يقومون بطرد القطط البيضاء والملونة من المكان وليدعوا الهرم لساكنيه الاصليين من القطط السوداء الألهة المكرمين وأن قطنا العزيز يناضل من أجل بقائه ومحبوبته وبنى لونه وفصيلته فى أرضهم الذين ولدوا فيها والدفاع عن صناديق القمامة الكبيرة التى يحتمون بها من البرد ... من المفترض أن تقدر هذا الصنيع البطولى لقطها العزيز وتوافق ...