للأسف أعيش

السائرين على الطريق يتجاهلون ذلك المتربص بهم تماما ، الغرور يصاحب خطواتهم ، لن يدركون ابدا ، الا بالوقوع ...مع ذلك يرفضون الاعتراف به، ذلك الذى اخذك بكل غرورك وغضبك وجمالك وبساطتك وعبقريتك ، اخذك بكل خيرك الذى زرعت به ايامك وأيامى ، بعيدا بعيدا ذهبت ولن تعود ، ما اصعب ان استمر فى رؤية حفل زفافنا ، وصورنا الناطقة بشجن العبرات ، صور ميتة ، هل تعرف شيئا ، لا أعرف ما الذى يدفعنى للأحساس بأننى فراشة ، أطير فرحة ما بين الآلوان المبهجة للأزهار الربيعية ، ربما لأننى وجدتك نورا يجتذبنى وتجعل من لمعة العين الحزينة انعكاسا لنظرتك الآمنة ذات يوم منذ زمن بعيد ، ربما لم اكن ولدت بعد ، أخبرتنى القابلات الساحرات أنهن اجتمعن فى يوما مشمسا حارا … نادتهم أمرآة جميلة قالت لهن ، استعدوا لى ، سألد ولدا لم ترى النساء شبيها له ولن ترى الارض فى بهاؤه … قالت لهن ، هيا يا نساء اشعلن النيران وسخنوا الكثير من المياه ، فمن سألده يعشق الماء والنار والهواء فى الليل حضرت أنت .. قمن بهدهدة برائتك التى لم تزول ، ومسحن فوق جبهتك بعصارة عطور الجنة وطهرن جسدك بزيت زهرة عباد الشمس حتى بدأت تتفتح بين أيديهن ، أصبهم الذعر عند...