نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, February 21, 2013

سلام جميل على موتك


فى ليلة أقل حزنا من ليلتنا هذه ، أجتزت تلك الممرات الحزينة وأحتضنتنى برغبة لم يكن فيها من الإثارة الا البريق ، وأخبرتنى ، وعاركتنى كى أظل معك أطول وقت ممكن ، لكن كان لابد لى من الذهاب ، لاننى بالتأكيد سأراك غدا ، ذهبت للبيت وأنا أدعو الله ان يريحك ويريحنى من عذابات الاشتياق ، ونمت وفى حضنى لهفة العناق ، فى الصباح ، قرعت بابك ، لم تفتح لى ، بل فتح لى شخصا آخر ، وقال لى هو هناك  ؟
اقتربت منك أحضك على الاستيقاظ ، لماذا أنت نائم هكذا ، اصحى ؟
أنا أطالبك بالاستيقاظ بل أمرك ، أصحى أصحى ، احنا متفقناش على كدا بطل تمثيل ، انا هنا ، معى أشيائك التى تحبها ، معى ابنتك التى لم تحتضها بعد ، اصحى ، وانت تتقن الدور وتزداد موتا ، لم يكن اتفاقنا على موت ، كنت كل ليلة أنتظر صباحها ، وكل صباح انتظر معركة الليلة ، الليلة كان حلمى بأن رأيتك نائما فى حضن أمى وبرغم قدرتى على تفسير الأحلام إلا اننى اخترت تفسيرا أقل قسوة من حقيقته ، ولكن لا مفر ، فقد ذهبت يا محمد ، وقررت الرحيل عن عالم لم يراك وأنت عابر ، لم يراعى صخب روحك وإبداعك وخفة خطواتك ، شكرا لك إهدائى نهى ، وللمرة  السادسة أطالبك بأن تكف عن الحضور الدائم فى حياتى ، لاننى مللت العشق الافتراضى ، أريد حبا حيا ، أدعى لى وانت ترانى هكذا بأن يرحمنى الله بعشق جديد ، يحيى فى تلك المشاعر المهدورة فى التذكر والأحزان ، وحشتنى يا محمد ، الحياة هنا كئيبة الى حد لا يحتمل ، ومبهجة بزيف لن تحتمله ، فهنيئا لك موتك الجميل .

3 comments:

Moustafa Hewady said...

دائما متئلقه

Moustafa Hewady said...

دائما متئلقه

Moustafa Hewady said...

وما للعشق الافتراضي من حياه فمن منا لا يقدس حباة الحرق التي تنساب في لحظات العشق المخمليه فان لم تتبعها ارتواء مره فلتتبعها الف الف ارتواء مرة اخري