نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, February 7, 2010

تذكر -دموع حقيقية لامرأة

أنا أرفض المناسبات والطقوس المصاحبة لها

وكذلك أتعجب من مسمى ذكرى وفاة فلان وذكرى ميلاد علان

ولكن يفرض على مجتمعى أن أحدد يوم لتذكرك وبما أن موعد مولدك هو

31-1-1974ووفاتك فى 21-2-2007 فقد قررت أن تحتفل مدونتى

بعرض قصص محمد حسين بكر ولن أمتنع عن التذكير به طالما اننى

اتمتع بذاكرة سليمة لانه أديب يستحق التذكر

لاتقلق فأنا لازلت معك يا دون كيشوت حتى وان داعبتنى رغبتى فى رجل
أعتقدك لن تتذمر وستشاركنا بهجتنا
قل نعم ولا داعى لهذا المخ الصعيدى الأن
لانك انت من انهيت علاقتنا العاطفية برحيلك المفاجىء عنى ....

********************

دموع حقيقية.... لإمرآة

" اليهوذي" الذي استبدلك مات لأنه لم يتوخ الحذر أثناء عبوره الميدان

السيارة دهسته فخرجت روحة دفعة واحدة وتمزق الجاكيت الجلدي الجديد

الذي قايضك لأجله فلا تحزن ولاتفتحم,فتلك هي سنة الحياة

رائحتك مازالت عالقة بإيشارب حريري ازرق ألف به عنقي

وأمسح به دموعي لقد خدعتك كثيرا..

كنت اتخذ ابتسامات كاذبة لأعانق وجهك البرئ..
يا رجل له احزانه الخاصة.. جداَ جداَ,

وحين كنت تبعثر روحك في السماء المظلمة لتتعثر

النجمات فوق منزلنا و تصرع مقيدا أصابعك بالشموع

و تبعثر الشلنات الفضية أسفل خطوات الصغار فى حارتنا..

وتدق علب الصفيح بعصا رأسها من المازوت الأسود الناشف مهللا

مع تلاميذ المدارس " كبهلول " مجنون..لتخرج القمر من ضيقة.. الأصفر المختنق..
وأنا معك من الشرفة بدهشة واستغراب وأمي تقذف إليك بكيس مملوء
بحبات الترمس متمنية لك النجاح..كنت اسخر من الجميع قائلة
" مش ناقص إلا المجانين كمان"
حتى عندما علق العمال الانوار والزينات ليطفئوا قنديل عشقك

لتجلس منزويا باكيا علي درج السلم كنت مازلت صغيرة

الضم ضفائري بعمي واربت فوق كتفيك

نعم

و بكائك الداعي ليل نهار لأنك صرت تجلس

علي المقهى مع أبناء أصدقاءك
تلعق جرحك الدامي لتحتسي عمرك فيه

حيث القهوة و تكتب لهم إشعار تقطفها من حوض زهور

كرباتك ووسادتك التي تشي إلى لله بأحزانك

حتي عندما جئتك لاقف إمامك بزي بنت الثانوي المراهقة

قلت لى ان الفرصة برأمان تأخرت

دخلت في صدرك لأترك ورقة لها عبط العشق الذي
لا يعرف الزيف
بأحبك قوي قووي قوووي

كنت بالفعل احبك....

كيف أذا رضيت بهوانك وأحزانك

كيف أمنت في العشق وبتمثال فينوس

امنت بان الأرض ستكف عن الدوران

والشمس ستفف في السماء

فدعوة لعبور جيش أحلامك مثلك مثل
ياااة علي نافورة أحلامك لو انك ادخرت قطع الفضة
التي توشوشها بالأمنيات لصار معك نقودا تكفي لشراء
عش غرامي للحب ولزرع الأرضية في رحم الأرض ؟!
كنت في ليالي الشتاء واقيا

يناديك الجيران لتصعد إلي السطوح مرتعدا مرتعشا في برد طوبة القاتل..

لتتعلق " باريال " لتبث أغاني عاشقة..

يهفو إليها قلبك لتعود إلي غرفتك الصغيرة بالدروم..

تحلم بالتليفزيون "وحليم " بصوته بلون البنفسج بالراديو

و موجاته الحالمة ليغني

.. عمرك ماشوفت معايا فرحة ...

كل مرة

ياااة

كنت عصبيا ففي اخريات ايامك تقف علي ناصية الحارة

تدخن سيجارة من سيجارة و ذقنك النابتة ..

واقفة كمساميرالشوك الذي كللوا به السيد ؟؟!!

لا ماء يرويك لا شئ علي الإطلاق تسعل و تسعل و السعلات لا تخرج

إلا ذرات رمال حتي انقضت يد الخيانة عليك

صديقك .. يقرر باحلامك ..

كل نقودك من اجل تاشيرة سفر للخليج ..
كل نقودك و مصاغ اختك و فلوس الجمعية ..
مع " ام دينا "كل ذلك راح هباء في هباء ..

وفي ليلة زفافة نقودك دهستها السيارة ...

تلعنه و تنام حزينا ..

ولا تستيقظ علي الاطلاق لتدفن منسيا ... الا من قليل من الذكري

ايشارب به رائحتك .. قد سرقته في ليالي صعودك المتكررلسطح العمارة

لتعدل لنا اريال التليفزيون

ياااااة الي هذا الحد كنت تحبني ولم تقول ..

يااااااة لم تري خيانة اخي .. "اليهوذي "

الذي باعك .. و سرقك ..

لكم انت طيب القلب و مظلوم يا " معاوية " .

تمت

محمد حسين بكرمن مجموعته القصصية الجديدة تحت الطبع بعنوان " من احزان معاوية"

1 comment:

عصـــــــــــام الــــديــن said...

دعني وجرحي .. فقد خابت أمانينا

هل من زمانٍ يُعيد النبض يحيينا ؟

ياساقي الحزن لا تعجب ففي قلبى

نهرٌ من الحزن يجري في روابينا

كم من زمانٍ كئيب الوجه فرّقنا

و اليوم عدنا ونفس الجرح يدمينا

جرحي عميقٌ خُدعنا في المداوينا

لا الجرح يُشفي .. ولا الشكوى تعزّينا

كان الدواء سموماً في ضمائرنا

فكيف جئنا بداءٍ كي يداوينا ؟


المبدعه سهى ذكى فى بلادنا يقولون " تعيشى وتفتكرى ... وربنا يجعلها اخر الاحزان ... اسكنه الله فسيح جناته"
لا استطيع ان اتكلم فى وجوده فحين يتكلم محمد حسين بكر لابد لنا جميعا ان نصنت
تحياتى