نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, October 20, 2009

وكأنه حزن

-1-
بشائر الخريف ورائحته دائما ما تحمل لى حالتى الان
رائحة اختلاط ندا كاذب صباحا مع طين الارض الزراعية
التى اعبرها صباحا لأعيش حالة زائفة من التأمل الاجبارى
فاستمع لاحدث الأغانى المزعجة فى التوك توك
تظل روحى فى حالة اختناق الى ان اسمع
زعابيب الهواء تلف الشوارع
وتسكت همهمات الرجال والنساء المارين بشجاعة فى الظلام
عينى معلقة فى السقف الضيق على ...
وقدماى تمثلان سيرا تمثيليلا فى ارجاء الشقة الصغيرة
اختنقت من الافكار الكثيرة
التى تطرأ على عقلى بحماس لتنفيذها
ولا تتركنى الا بخروجها الفعلى وتحققها
ليس نكران لنعمة التحقق بقدر ما هو لمن تتحقق
انت بحاجة لنظرة شغف منه بما حققت
انت دائما تقصده اثناء قيامك بهذا التحقق
تفكر وانت تتحرك فى الحياة انه يراك
وانه ينتظر لحظة لقائك لتخبره ويخبرك
تتعانقا وتتعاركا وتتعانقا ثانية
ثم تناما سويا تتبادلان سوائل الحزن والفرح
المنسابة على الوجه والجسد فى نعومة الحرير
حتى تصلا لنشوة التحقق الفعلية فى هذا اللقاء .
-2-
بشائر الشتاء تلك التى تلهب احاسيسى
تجاه التأمل والكتابة والحب
أنتظر ذخاته بشغف ولهفة
اريده حالا
اريد ذلك الشعوربالبرودة
اندفع فى حضن ابنتى
ننتظر انا وهى طارقا مبتهجا فنقوم
على عجل ولهفة الى الباب وهى تردد
"بابا جى بابا جى "
وانا لا اتهلل ولا اقيم احتفالات
فقط اتجه ناحية المطبخ اعد العشاء لثلاثتنا
ثم نبدأ بتبادل حكايا اليوم
يتأفف هو لكثرة الحديث عن مشاكل العمل
و"نفسنة" الزملاء واستعراض بعضهم على بعض
ومن "زمبق " فلان ومن " ضاجع فلان" فى افكاره
هكذا تستمر جلسة العشاء حتى يقوم هادئا
وهو ينغزنى بكلمة ساخرة قاسية مقبولة منه تماما
- "ياسلام عليكى يا ملاك انت بريئة ، ما انت شر انت كمان !"
لا اجيبه
تأخذنى عينيه ، يربكنى بريقها
أبتسم أقبل أبنتى وانا انظر له
يربت على شعرها ايضا ويقبلها ويحتضها
يأخذها لسريرها يحكى لها حكاية طويلة
لا تنتهى بناءا على رغبتها حتى وان وصل لنهايتها
فهى ترفض دائما ان تنتهى الحدوتة بمزاج الراوى
وانما تنتهى فى الوقت الذى تريده
تنام اخيرا .
-3-
انتظر فى لهفة على سريرنا النحاسى القديم
بأعمدته التى تحمل ناموسية بيضاء شفافة
بعدما عبأت المكان ببخور الصندل المعتق فى خزانة ملابسى
يأتى مرهقا متذمرا من البنت
- "غلبتنى على ما نامت "
لا ارد وهو لا يعاود الكلام
يطفىء الانوار جميعها
يتجه للثقاب والشموع
ومع كل شمعة تضىء
تتضح صورته معكوسة بالضوء على الحائط
اتحرق شوقا ليده المعروقة تلك
- هيا انهى اشعال الشموع واقترب
وقبل ان أبدى تأففى اجد يده على رقبتى
وشفتيه على ...
لا داعى بالمناسبة ان اكمل
ستعرفون الباقى بالتأكيد فليس من الضرورى لكم
ان تعلموا ما حدث بينى وبينه على السرير
بهذه الدقة وكأنكم مراهقون صغار
شبعت . شبعت . شبعت
هذا هو الكأس المسكر
الذى طال انتظارى له
هل تريدون ان تعرفوا جودة الأداء العملية
تحت الناموسية
لا لن اخبركم سأترك لكم القدرة على التخيل
فلعلكم تصلوا بها لذروة اللذة كما وصلنا انا
وهو فى نفس التنهيدة
ونفس النفس
بنفس الدموع

5 comments:

واحد من الناس said...

تأخذنى عينيه ، يربكنى بريقها
أبتسم أقبل أبنتى وانا انظر له
يربت على شعرها ايضا ويقبلها ويحتضنها
يأخذها لسريرها يحكى لها حكاية طويلة
لا تنتهى بناءا على رغبتها حتى وان وصل لنهايتها
فهى ترفض دائما ان تنتهى الحدوتة بمزاج الراوى
وانما تنتهى فى الوقت الذى تريده
تنام اخيرا .

الشعر فى قالب القصه ام القصه فى قالب الشعر ام انها شاعرية الكاتبه فاضت علينا؟
رائعه
تحياتى

واحد من الناس said...

اميرة الحكايات
لماذا الدموع دائما تعقب اجمل الحظات ؟
"تأخذنى عينيه ، يربكنى بريقها
أبتسم أقبل أبنتى وانا انظر له
يربت على شعرها ايضا ويقبلها ويحتضها
يأخذها لسريرها يحكى لها حكاية طويلة
لا تنتهى بناءا على رغبتها حتى وان وصل لنهايتها
فهى ترفض دائما ان تنتهى الحدوتة بمزاج الراوى
وانما تنتهى فى الوقت الذى تريده
تنام اخيرا"
مسكينه الابنه لاتعلم انها عزول بين ابويها ولو تعلم لانسحبت فى سكينه اعرض حل مثالى عريس جميل للاموره نهى بس متغرب واللى اوله غربه اخره غربه .

سهــى زكــى said...

واحد من الناس اشكرك جدا جدا ولا تسعنى الكلمات للتعبير عن سعادتى برأيك وبزيارتك المستمرة لى ولكن هل تعتقد ان البنت عزول ام انك تحتاج للتأكد من ان البنت والام هما الحقيقة الوحيدة فى ذلك الحلم
وانه ربما يكون هو العزول لهما
مع تحياتى ومزيد من الود والتواصل يا اجمل الناس

حواء said...

ما اجمل الزكريات مع احب الناس ... بجد بوست عجبنى اوى فيه دفا وحب وسكينة وايضا منتهى الاحساس بالرغبة المشبعة باللذة ... تحياتى للصورة الرائعة

Anonymous said...

hello there ..
it is my first post here and i hope that you will help me with it ..

any one could tell me about good please to sell and buy traffic ?

many thanks .