نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, December 13, 2008

نهر اسامة البحر

لن يكتفى ابدا ذلك الرجل الوحيد بأن يرتكن فى غرفة مظلمة ليبكى غياب حبيباته ، إنما حول الحزن لطاقة نور وحب لكل شىء يلمسه بيده ، لن أكف ابدا عن الاعجاب بهذا الرجل العملاق ، العظيم الذى يكافح باستماتة لتخليد بناته وزوجته معه حتى يلقاهم فى مكانهم ، واستكمالا لجهوده الذى لن تقف ابدا ، اعد معرضا جميلا بلوحات ابنته الفنانة الشابة "نهر" وذلك هو المعرض الثانى بعض المعرض الذى تم اقامته فى اتيليه الاسكندرية منذ حوالى ثلاثة اشهر ، حيث كانت تظاهرة انسانية وفنية رهبت الروح من فرط تأثيرها ، وها هو المعرض الثانى للجميلة النائمة فى انتظار ابيها حتى يلقاهم ، جاهد "اسامة البحر " ذلك الرجل الذى تعدي الستين فى ان يجمع لوحات ابنته من هنا ومن هناك ويذهب بها لصانع البراويز ، ويذهب بها الى مكان العرض ويشرف على طريقة عرضها ومتابعة كل كبيرة وصغيرة حتى تم تحديد موعده بأذن الله فى الاثنين 24/12/2007وكان البيان التالى :

تنشغل الأوساط الفنية بالقاهرة الآن بتظاهرة ثقافية محاطة بكثير من الأسى, وبطل هذه التظاهرة فنانة تشكيلية شابة قضت عليها أيادى الغدر فراحت ضمن أسرة كاملة تحت أنقاض عمارة " لوران " المنهارة بالأسكندرية في صباح الاثنين 24/12/2007م.ولقد تم فى 26 يونيو الماضى بعد عدة أشهر من الحادث إقامة إحتفالية جماهيرية لإحياء هذه الذكرى بقاعات عرض آتيليه الأسكندرية ( إتحاد الكتاب والفنانين) حيث إفتتح والدها بصحبة رئيس جامعة الأسكندرية معرض الفنـانة الشهيدة " نهر أسامة البحر " والتي كانت على وشك أن تنهى مناقشة بروتوكول رسالتها لنيل درجة الماجستير في الفنون الجميلة في فبراير الماضي.وفى يوم الأحد 21 ديسمبر الحالى 2008 يفتتح في السادسة مساء بساقية عبد المنعم الصاوى بالزمالك نفس المعرض بعدانتقالة إلى القاهرة فى الذكرى السنوية الأولى لرحيلهاضمن الاسرة حيث يعرض فيه أكثر من ثمانين عملا ما بين تصوير فنى ورسوم ومذكرات وكتابات متنوعة وصور فوتوغرافية لمراحل حياتها الشخصية والفنية مع أسرتها التى يحب مثقفى الأسكندرية أن يذكروا هذة الأسرة الشهيدة باسم "منى نهر الندى " ومنى هى الأم و ندى هى الأخت الصغرى للفنانة الشهيدة نهر البحر.يفتتح المعرض الفنان التشكيلى الكبير/ حلمى التونى بصحبة الروائى الكبير د/ علاء الأسوانى، حيث تعقد ندوة فى نفس اليوم ضمن فعاليات الأحتفالية يشرفها الاستاذان و لفيف من الأدباء والفنانين و الصحفيين بالقاهرة كما يحضر من الإسكندرية عديد من أصدقاءها و محبيها رغبة منهم جميعا فى مشاركة والدها فى إحياء ذكراها الأولى بتكريم و تحية روحها و الأسرة الراحلة، وإعتراضا على كل ما يعيق الحياة المستقرة للإنسان، وستخصص الندوة لمناقشة أعمالها وكتاباتها وسيرتها الذاتية.
كل الحب وكل التقدير وكل امنيات السعادة لرجل احبه محبة لا حد لها واقتدى به فى الصبر وقوة الارادة والايمان الشديد بقضاء الله وقدره وهى صفات لو تعلمون كم هى حقيقية ومهمة وليست مجرد شعارات بل لم يريد ان يتاكد من وجودها يذهب للقاء هذا الرجل

2 comments:

طه عبد المنعم said...

الجميل فى الامر
أنى لم أحزن لأن المعرض فى الاسكندريه فاتنى
لأن أستاذ أسامه وعدنى بمعرض هنا فى القاهره
وها هو قد وفى بوعده
ولكنه وفى أكثر بوعده لأبنتيه
هذا الرجل يمتلك أصرار ومثابره أستغرب أحيانا وجودها بين شعره الابيض

فلم يهدأ له بال حتى قدم صاحبه العقار الى المحاكمه ولم ينسى قضيتهم ويغرق فى أحزانه

هذا الرجل جد عظيم

رفيع said...

سهى
أشكر لك ان تكونى لسانى ولسان حالى فى ما يتعلق بهذا الرجل الذى علمنى الكثير وانا واقف وراءه فى صلاة العزاء كان ظهره المنحنى وصبره وصوته الخفيض مدرسين لى فى مدرسة الموت التى دخلتها جاهلا بها وزادتنى الايام جهلا وصبرا
يا رب جهلنى بموتك اللغز وامنحنى الصبر على تحمل فراق من احببت وصبرا على جهلى و اكتب فى لوحك أن رجلا من شمال مصرك وكنانتك علمنا الصبر فصبرنا والمحبة فانخرطنا حبا والوفاء فتحولنا جنود وفاء ومحاورة الحزن بالاعين الصابرة فأطعنا ما علمنا وشكرنا له بقائه بيننا يداوى جراحنا بطلته ويطببنا بوجوده بيننا واصراره الجميل على ان يبقى مخلصا ورائعا وثابتا ومعلما فأنعم عليه بما يثلج صدره وانعم علينا بمحبته