نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, August 10, 2008

محمود درويش

كل الذي يحدث الآن يشبه ما حدث وما سيحدث سيشبه تماما ما يحدث
نفتقد للحرية
نكره العبودية
لغز
كل الأشياء تشبه بعضها فلا داع لذكر الأسباب التي دفعت البلطة تتشبه بسكين السمك
عليك أن تتبع كل الوصفات البلدية
لماذا نزيد القبح قبحا ،علينا أن ننتبه كي لا نزيد الطين بله
لنحترس من الاقتراب من سلال المهملات فى الشارع
ونحاول أن نكمل الطريق الوعر الذي بدأناه ..
لنبتعد عن الحيوانات الطريق التى تبدو لك أليفة وما أن تضعها على حجرك لتربت علي رأسها تفزع من يدك وتفاجأ بأظافرها فى عنقك …
لا تحاولى يا مرمر أن تأكلِ السكر فى فطيرة ذلك الرجل الذى مات حبيس أجهزة التنفس
لا تحاولى يا مرمر أن تتظاهري بالبله لمجرد أنك تركته عن قصد ليموت
وتحاولين الأن أن تنفى عنك التهمة
عندما يتظاهرن الفتيات بالانزواء جانبا وهن يشربن العرقسوس الطاهر
وعندما تجد الشباب "اللى زىالفل "معدومى الرغبة فيهن فلا تتعجب
لأن زمن الفرسان والجمال انتهى بأخر نفس خرج منك
قل لهن وقل لهم قبل أن تختفي لماذا كنت هنا
هل كنت مجرد درويشا فى آروقة الوطن المحروق بحزن لم تحتمله
أم كنت محمود الشعر فتركوك تكلم نفسك فى الطرقات وتصرخ فى الفراغ وتخبط راسك فى صخور الجبال الوعرة التى لا ترحم القلوب المتألمة بالوطن الزائف..
نم كما نامت البنت التى فى قصيدتك إلى الأبد ،أهدأ كما هدأت ثورة حصانك الحزين على رحيلك ،يا رجل هل من متحدث بعد الأن باسم الوطن فى زمن لن يعرف الشعر بعدك..
من دائرتك البيضاء خرجت محلقا فى سماء الشعر الأبدية
ليس غريبا أن تنكس الأعلام ويقام الحداد ثلاثة أيام على شاعر بالنسبة للبعض مجرد شاعر
أما بالنسبة لنا نحن أبناء الأوطان المهزومة أنت نبى ..
نبى سحر الجميع بشعره وأمنوا بذلك الوحى الذى هوى بك فى أخر الأمر الى قاع الحزن بلا عودة .
التشابه بين كل الشعراء لا يعنى إطلاقا أنهم جيدون فى الوصول للحقيقة المختبئة فى ألم قصائدك
وأخيرا أحب ان اعزيك انت فى شباب الوطن
فعندما يختلى كل صديق موجوع فى بيته لأن الشمس حارقة وأصابته بالأكتئاب
أعرف انها علامة رحيل
فعندما يتعب الإنسان من ضوء الشمس إلى حد الهروب منها بالتأكيد
سيصحو ميتا.

10 comments:

حسن ارابيسك said...

كل قلوب الناس جنسيتي
فلتسقطوا عني جواز السفر

كانت تلك دائماً وابدا صيحة محمود درويش كعربي عشقك القومية التي إنتمى لها رغم موتها المبكر
إلا أن شعره كان بالفعل قد سقط عنه جواز السفر في العالم العربي وأصبح حراً طليقاً لا يعرف للأختام أشكالاً ولا يعرف للحدود شكل حتى يعبر شعره ويسافر في ارجاء الوطن العربي كله بل تجاوز ذلك الوطن أيضاً لشعوبً تعرف معنى الكلمة خارج الخريطة العربية
وهو الذي صاح بنا وقال في صرخة مدوية
لاتجعلوني عبرة ً مرتين..مرتين
حتى بعد رحيله ستظل تلك الصرخة تتردد في أرجاء الوطن العربي
محمود درويش
لم ينفصل درويش بشعره عن عالمنا العربي في كل أعماله مثلما كثيرون أنفصلوا عن وطن كان في أشد الحاجه إليهم

بين ريتا وعيوني بندقية
والذي يعرف ريتا ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية..ريتا

إنها الحالة الإنسانية التي تشابكت كل أوصالها بوطن كبير
اليوم يحتضن تراب هذا الوطن المنهك جسد إبنه المنهك
يحتضنه ترابه ويخاطبه أنه قد آنَ الأوان أن يستريح
ولكن شعره سيظل هائماً يحمل على كتفه بندقية وكسرة خبز وقلب يدمي يظل ناقوساً ..يذكرنا ماحيينا

KING TOOOT said...

درويش
فارقت خلاص ؟
و ماعدش كلام الشعر حايلمس
طرف قلوبنا بالإحساس
معقول حاأناديك وألاقيك ماتجيش
معقول من غير دواوين حانعيش
من غير كلمات و صور و خيال
معقول من غيرك ممكن ناكل
تين و ياميش
معقول حايكون في الدنيا جمال
أحلام و آمال
من غير درويش ؟
KING TOOOT

فاتيما said...

سهى القلب الكبير قوى
ازيك
و إزاى نهى الجميلة
يا رب دايما تكونوا بخير
حاجة غريبة قوى
الشعراء و غيرهم من أصحاب الفكر و الإبداع
تحسى إنهم وقت ما بيموتوا
بيعيشوا
يعنى الموت بالنسبة لهم عملية أحياء من اول و جديد زى بتاعة الفراعنة كدا و لا تناسخ الارواح
بياخدوا شكل جديد
اكثر جلالاً و مهابة و محبة
بيختفوا جسداً و بيبقوا روحاً محلقة لا يمسسها احد بسوء مهما حاول
و تبقى أفهعالهم السحرية متمثلة فى الكتابة بأشكالها هى لسان حالنا جميعاً
أنا شخصياً لحد ما موت هفضل ممتنة ليه
عشان قال
أنا يوسف يا أبى ...
الكلمة نور
و ربنا يكتبلنا جميعاً هذا الشرف
أن نحيا بعد الموت
تحياتى يا حبيبتى

bastokka طهقانة said...

اه يا سهى ما اجمل رثاءك

و ما احزنه


تحياتي

شادي أصلان said...

فعلا من مات من العظماء الموت يقدم له خدمة في وقت انتهي فيه من يعطي كل شخص ما يستحقه

فيكون الموت هو الحل الاخير والصرخة الابدية التي تجدد النداء وتبعث الحياة في من مات وهذا طبعا شيء عبثي

ولكن كما قلت فهذا يحدث مع العظماء في زمن انتهي اصبحو العظماء قليلون

وكأن الموت هو ما كان يحتاجة هذا العظيم لكي يختم رسالته

سهــى زكــى said...

أرابيسك
أعرف كم تشعر من ألم حقيقى واعرف انك ممن لا يجيدون التحدث عن الآلم قد التعبير عنه بالريشة والالوان
لذلك انتظر منك لوحة تعبر عن طائرا لم يهدأ على شجرة فى اى مكان ، ولم يستطع انسان حبسه فى قفص
أعزيك حقا

سهــى زكــى said...

كنج توت
مفيش مبدع بيموت وخاصة لو كان متحمس وكان عايش كل لحظة فى حياته بجد زى درويش
وخلينا نتمنى ان الشعرا الموجودين يعيشوا انشألله يومين من ايام درويش وشوف هايطلعولنا ايه
اكيد هايفرقوا كتير
تحياتى لك يا فنان

سهــى زكــى said...

فاتيما
عندك حق يا أم يوسف هو من القلائل الذين عانوا لاجل يوسف الضائع فينا والله أعلم هل سنعيش حتى يعود ام لا
هل سنرى قيامة المسيح
هل سنفيق مثلما فاق يونس
ياريت
هل سيناضل الرجال حتى تقطع اوصالهم مثل جيفارا
يمكن يمكن يتحقق حلم المبدع فى يوم من الايام

سهــى زكــى said...

طهقانة
اشكرك جدا بس تصدقى انى طهقت من الحزن والوجع دا ، طهقت من تمثيل الحياة والموت جاثم على صدورنا جميعا وبيتسلى بينا
طهقت من الجمال اللى طالع من الموت
نفسى اطلع جمال من الفرحة نفسى

سهــى زكــى said...

شادى آصلان
تمام بالضبط زى ما بتقول ، خلاص خلص كل اللى ممكن يقوله ، قلبه اتوجع وظهره اتحنى ونظره ضاع وهو بيقول للعالم كله اسمعونى
وعلى بال ما بدأوا يسمعوه كالعادة بدأ ينتهى ويرجع فى كلامه عن الحياة واستسلم للجاى ياخده معاه
مشى معاه ما هو زهق ومش معقول يسيبه ويقعد ينصح ويخطب ويدى مواعظ فى ميتين زينا
يالا كتر خير الدنيا اللى ادتنا النعمة دى مبدعين يسيبولنا رصيد من الآلم
نتوجع بيه الحبة اللى فاضلين لنا فى الدنيا
تصدق كانت ناقصة كمان استهبال درويش واستسلامه لام الموت
تصدق ملعون ابو الحب اللى يخلينا نحب حد عشان لما نفقده بنتألم اوى
لكن احنا مفيش قدامنا غير التمثيل
يالا البس وش المهرج واتحرك فى الكون واعمل فرحان على اى هبل وجنون
وانت هاتبقى فل
البقاء لله
البقاء لله