مسألة وقت (3)

انظر دائما عبر النوافذ التى يصادف وتطل رأسى منها سواء كانت نافذة ا لدور الحادى عشر بعملى او نافذة الاتوبيس او الميكروباص او التاكسى او نافذة بيتى ، كل النوافذ التى تعبرها عينى الى عالم اخر انظر دائما لاجد الماضى وارى احلام الطفولة وماآلت اليه خطوات تنفيذها تطاردنى ذكريات تتحرك معى اينما ذهبت ، لا مهرب منها ولا فكاك حتى وان حاصرتنى كل التغيرات الكونية فى الارض تقوم على عقلى كما يقوم ألم مؤذى على ضرس وحيد فى فم خالى من الاسنان تقوم تلك الذاكرة الزخمة بأفعال الصبيان والبنات أيام المدرسة فى طريق العودة عندما كان يتجمع الشباب ما بين الوسيم والعادى والغنى والعادى ايضا أمام باب المدرسة الثانوية ينتظر الفتيان بشواربهم المخطوطة كوشم خروج الفتيات كنت وقتها أراقب من بعيد فتى يقف بعيدا بانتظار فتاة مختلفة عن الفتيات المتأنقات بالدلع واللاتى يسيرن بهز ارداف لم تنمو بعد يتمنى ان تظهر له فتاة تشبه روحه وعندما لقاها فى أخر أيام أمتحانات عرف منها انها كانت تخرج كل يوم وهى تحلم بان تقابل شابا لا يريد فتاة تهز اردافها اثناء السير تعانقا فى زحام الصبيان والبنات رغم خجله ورقتها ، تعجب الجميع من جرأتهما ....