من وحى نهاية الشهر الكريم

ملمس الافعى أعرف ان المفترض بى ان أقول لكل الناس كل عام وانتم بخير بمناسبة العيد وان اكون متفائلة وضحوكة وهى هى العيد فرحة واجمل فرحة لكن هل يعقل ان نشعر بالعيد ونحن نفقد الالاف كل يوم على قوارب الموت فى طريقهم للهرب من هذا الجحيم، هل يعقل ان نحتفل وسكان الدويقة مهددون ما بين لحظة واخرى وابراهيم عيسى سيقضى العيد بعيدا عن اهله وحده ولكن هو الرمز الصارخ للديمقراطية والحرية فى بلدنا العزيز ظللت لسنين طويلة أؤمن بانك اذا عاملت الناس بحسنة عاملوك ولكن مع مرور السنين ومع وجودى فى المكان الذى اعمل فيه تأكد لى عكس ذلك فلا يمكن ابدا ان تعيش فى حالك ، لا يمكن ان يكون لك طموح فى مكان ملىء بالبلداء، والمسخوطين ، كيف اجلس صامتة دون ان احشر نفسى فى احاديثهم التافهة بالتأكيد انا اسمع لانقل لرئيسى ما يقولونه ،او لماذا انظر فى الكتاب الذى امسكه ( ها عاملة نفسها مثقفة ) ولماذا اصادق من خارجهم ولا اتحزب معهم ضد بعضهم ، كل هذا كثير فعلا ، ارتضى كل منهم ان يصلى الفروض فى مواقيتها أو ييرنمون ترانيم مقدسين ايقونات بشرية وهم ينتظرون وجبات من اللحم الاحمر غير ناضج ياكلونه سويا بكل الفرحة ، كل يوم لحم احمر ...