نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, August 16, 2016

( من وحى لحظة غضب قديمة )

جاءت لزيارته بعد عام من إقامته بالمستشفى .. فرح بها ﻷنها زميلة عزيزة تتحمس له دائما .. اطلق سراحى بسبب وجودها وقال لى : اذهبى لترى ابنتك وزميلتى ستؤنسنى لكن لا تتأخرى .. عندما عدت استأذنت زميلته ان تحدثنى على انفراد فوجئت بها تطلب منى أن اتهاون قليلا معه وأن اتحمله ﻻنه مريض والا أقسو عليه .. لأنه أشتكى من قسوتى معه .. نظرت لها نظرة دامعة وابتسمت وقلت لها : حاضر
لم اعاتبه .. وعندما دخلت كان قد حضر صديق مشترك اعتاد زيارتنا .. فادهشنى وهو يقول له : تعرف يا محمد . ان هذه الفتاة بمائة رجل وتحملت معى مالا يتحمله بشر .. ثم نظر لى وامسك يدى وهو يبكى ويقول لصديقنا .. هل ترى جمالها . انا لم ااعش معها .. سأتركها وبالتأكيد ستتزوج فورا .. أكمل بكاءه وراح غضبى من ملاحظة زميلته الغريبة التى جاءت لزيارته يوما واحدا .. خرج صديقنا الطيب وهو يقول له .. سأراك الاسبوع القادم ..فرد عليه .. خلى بالك منها .. خلوا بالكم منها كلكلم هاتبقى لوحدها .. وقاله هاتيجى مش هاتلاقينى .جاءت الزميلة الغريبة تتدخل فى لحظات حزنى وتريد ابعادى عن سريره وانا احادثه وأطلب منه أن يبقى قليلا معى حتى تكبر ابنته .. وتريد ان تطردنى من الغرفة لتجلس هى تقرأ له قرأن .. فغضبت وقلت لها :من فضلك ..تلك اللحظات من حقى وحدى فاتركينى أخبره عن أشياء مهمة .. فقد وعدنى انه سيتغير بعدما يشفى .. وأنا كنت اصدق وعده .. عليه ان يقوم فورا من تلك النومة اللئيمة ليبقى معى وتستمر الحياة .. لكن كانت تلك الزميلة استعراضية بشكل مستفز ومنعتنى بحجة الدين والشرع ان احتضن زوجى واقبله وهو نائم نومته الاخيرة بحجة انه اصبح محرما على .. ذهب حبيبى الى بيته الجديد وتركنى مثقلة بهموم عامين من الالم والمرض والحزن والفقر .. وذهبت الزميلة لتجمع باسم المرحوم مال اعطته لعائلته الذى لم تزره على مدار العامين سوى مرتين تاركين فتاة انجبت لتوها وراتبها لا يتجاوز ال300 ج تتحمل نفقات كل شىء وحدها .. وذهبت لتبدو كامرأة محسنة ومحبة للمرحوم لتعطى ذلك المبلغ الذى لا اعلم الى يومنا هذا رقمه ولا يهمنى ان اعلم ..
اليوم يا زميلة زوجى .. اخبرك أننى الوحيدة الذى كنت مع حبيبى فى كل لحظاته الهامة ولا يعنينى تلك اللحظة الكاذبة الذى كان يبرر ضعفه بشىء غير المرض الذى كان يرفضه تماما . واننى اليوم اقف ثابتة على قدمى بعون الله وبمساعدة ملائكته الذين تناثروا حولى انا وابنتى كطوق نجوم يرصع راس مصلوب ..وتخطيت كل عقبات الطريق الوعر الذى خلفه الرحيل وأبنتنا انا وهو لا تعرف الا انا واصدقائى الحقيقيين وأهلى.
س.ز 

No comments: