نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, September 20, 2016

الفصل السابع من روايتى "فاطمة كفر الشيخ - عابدين ) نشرت عام 2009

                    
                 
                     قبل نهاية العشر سنين السابعة

-١-
شهدت بعينيَّ تغيرات الناس واختلاف أفكارها وقناعاتها، عرفت لماذا كانت تؤمن فاطمة بحكمة "مسألة وقت"، ولم تكن تشقى لشيء في هذا الكون إلا لغضبنا نحن الأولاد الذين تهنا في طرقنا منها، ولم
نحاول الجلوس في حجرها الواسع أطول وقت ممكن، هي الوحيدة التي عرفت كيف سيكون حالي بعد الثلاثين، كانت قد نبأتني به قبل أن تجلس بيننا تلملم أيامها وهي تقول:
"لا أريد حزنًا هنا، انزعوا صورة ذلك الطفل الباكي اللعين، يكفيني احتماله لسنين.. انزعوها واضحكوا"، ضحكت فاطمة وهي تحاول إفساد جروحها بيدها لتطمئننا إنها لا تعاني من أي شيء سوى أنها تريد العودة إلى قلين، أريد أن أعود إلى قلين".
-٢-
بدأت السنوات الثلاثون- أو العشرة الثالثة على وجه الدقة كي تكونوا
معي في الأحداث- بعد دخول "إبراهيم وفاطمة" لبداية السبعينيات، قررت هي بعد إجراء أربعة عمليات جراحية بالبطن إثر ذلك الفتق الذي جاءها وهي تلدني، حيث تسببتُ في قطع عرق مهم في بطنها إذا كنتم تذكرون، ذلك ما حدث في الفصل الأول عندما كان أصدقاء البطن يودعونني، فهذا العرق أصبح علة العمر كله لديها، وكانت كل مرة تتجه إلى حجرة العمليات وهي بين الحياة والموت نظرًا لإصرارها طوال الوقت على أنها غير مريضة، وأن الموضوع أبسط من ذلك، وفي آخر الأمر بعدما تحققت أمنيتها بأن تراني في بيتي وفي حضني ابنتي تقرر أن تذهب في أمان الله وأمنه، بعد أن اطمأنت على إبراهيم الذي غيّر شرايين قلبه، وكانت تدعو الله من قلبها وهو في حجرة العمليات أن يجعل يومها قبل يومه، وقد استجاب الله لها لسبب لا نعلمه حتى الآن، ورغم حزني الشديد عليها إلا أني لن أغفر لها أبدًا، فقد تحققت دعوتها بأسرع من البرق، وقد كنا ما زلنا في أمسِّ الحاجة إليها، داهمها كابوس مزعج قوي وكأنه قرر أن يقضي عليها فورًا، وكان هذا الكابوس مجرد سبب لذهابها قبل "إبراهيم" كما تمنت، ولنظل نحن الخمسة "إبراهيم وأنا وأخواتي" نعيش بعقدة ذنب أننا لم نشبع منها أبدًا رغم أنها الوحيدة التي كانت تظللنا طوال الوقت بلا ملل وبكل الخوف علينا، كانت تخاف علينا حتى البكاء.
وفى اخر ليلة لها ، جمعتنا في صالة البيت الجديد الذي عاشت فيه لعامين فقط، نظرت باتجاه صورة الطفل الباكي الذي طالما أحبت صورته وكانت ترفض بشدة أن تحركه من مكانه في صدارة الصالة، وقالت انزعوا هذا الولد الذي يبكي من هنا وتعالوا جميعًا وأنتم تضحكون، هيا التفّوا حولي، وتنظر للسماء وكأنها تحدث أحدًا تراه "صورة بقى يا رب.. لا إله إلا الله، زغردي يا بنت" فأزغرد وهي تبتسم رغمًا عن ذلك الجرح الكبير الذي قسم شفتيها السفليتين حتى وصل لما تحت الصدر، ذلك الجرح الذي لم يفيد في استئصال سرطان الحزن الذي عمّر قلبها منذ خرجت من قلين، لقد كان مستوطنًا حتى فاض في آخر الأمر من تكرار الأحزان، رأيت فاطمة وهي تحفر تراب أمها وأبيها وتزيحه عنهما لتنام بينهما، اختارت سرير مي ونامت عليه..
لا تبتئسوا هكذا، ذهبت فاطمة وقد حققت بعض الأماني، كأن ترى لي طفلًا، لم آخذ الوقت الكافي للحزن عليها، بمجرد ذهابها رقد الرجل الذي تزوجته كما سبق وعرفتم أيضًا وتجمُّعت لديه كل أهوال الحياة المُرة التي عاشها أيضًا، وفتكت بقلبه حتى أصابه التلف ومكث عامًا ينتظر معجزة الشفاء حتى شفاه الله للأبد، عندما أتمت ابنته عامها الأول وهي لا تعرف أن هناك رجلاً مهمًا في حياتها، ولم تعرف حتى كتابة هذه السطور إلا أنه "يعيش في السماء مع تيتة".
-٣-
هكذا أخذتني عشر سنوات لتسلمني لعشر سنوات أخرى حيث كنت
أرى العالم من خلف حائط زجاجي رقيق، أخشى عليه من يدي الضعيفة تأثرًا من خوف فاطمة الشديد على يدي، وهكذا أصبحت كالفراشات النادرة في حدائق أسطورية لم يلدها ماركيز، كزغرودة لم تطلقها روحي التائهة في الكون يوم زفاف وهمي، كنت جنينًا موصولاً بحبله السري بفاطمة حتى وصلت لعامي الثلاثين، بدمعة ساخنة على خدود الحياة المؤلمة لكل من أعرف، أصبحت شقية كأولاد الشوارع الملاعين، أزهو بتدخين الشيشة على رصيف العمر

المسروق، أفخر بقرائتي للنجوم بلا خوف من صانعها، كان لدي الوقت كي أطير وأطير في السماء دون أن ينفك ذلك الغراء، انفك مني قبل أعوام قليلة عشتها مسكونة بأيامي المنسية في أبراج الحب، تلك التي تنقلت فيها أيامي حتى كدت أنسى أنني بشر، بل مخلوق طائر حزين!

Tuesday, August 16, 2016

( من وحى الحنين لصورة العيد امام مصور بكاميرا عتيقة )

أحن لعيدى منذ سنوات .. لم تكن ترى عينى وقتها سوى اﻷلوان ..لم أكن أفكر سوى فى مفاجأت اﻷصدقاء .. عيد لم تتوقف عينى فيه على خبر موت ..على حلقات مسلسلات ينزف ابطالها دائما ..
أحن أنا الطفلة لليلة مرح بلا هم ولا خوف ولا قلق ولا غضب .. ليلة نتسابق فيها انا واصدقائى على فرقعة بمب مصنوع من ذرات الرمال ..بمب صغير لم يكن صوته يخيف الديك الشقى الذى يلاعبنا بأذان كاذب للفجر ..
عيد كانت فيه الروح تتجنب كل آلام العالم القبيحة ..تزيحها من طريقها بكل قوة الفرح والامل فى المستقبل ..
أحن لبلاهة أغنية ركيكة عن فرحة العيد ولوقوفى بملابس جديدة اعتقدها اجمل ملابس البنات أمام مصور بكاميرا عتيقة فتخرج الصورة ذات الخلفية التى تحمل منظرا طبيعيا زائفا رائعة ..فأفرح بالصورة واعلقها بفرحة العيد .
س.ز 

( من وحى عشقى للناجحين المتواضعين )

فى طريق لم يكن بها ضوء .. فقط عيون تلمع بنواياها .. سار الحالم بأمل كبير لتحقيق حلمه .. سار بكل دأب لا يخاف من تعثره بأجسادهم اللزجة .. مر .. نعم مر .. رغم ان بعضهم سرق محفظته والبعض اﻻخر شد شعره وأخرين ثبتوه فى مكانه لبعض الوقت .. ظل متشبثا بنور خاص فى قلبه استخدمه دليلا يقينيا للوصول .. استطاع بهدؤه وتواضعه أن يتغلب على سواد الطريق ولم يهتم لحظة او حاول مرة ان يتبين وجه من يعرقله ..فقط يتخطاه ويكمل متتبعا ضوء قلبه .. وصل ..نعم وصل ..صحيح لم يجد أضواء لكاميرات ولا ثناء نقاد ولا أموال تبرعات ولا سردت برامج عنه حكايات .. لكنه وصل لسلام جميل ..سلام روحه المطمئنة بنور قلبه الذى اخبره بكل صدق أن تحقيق الاحلام بدايات لا تنتهى .
فجلس مستلقيا على ظهره ينظر للسماء متتهدا وقد صعد نور قلبه للسماء ووجده متجسدا بجواره ..فقال للنور مناجيا ..أنت يا نور طريقى عفيتنى من الغرور فسعدت بالسلام .. أطمع فى فرح اكبر .. أطمع فى نور أكثر .. فمن أحبهم ينتظرون منى الكثير .. بلا غرور .. بلا غرور .
س.ز 

( من وحى قراءة الفناجين التائهة لبعض الانانيين )

هم لا يقصدون بك شرا ..
هم فقط يريدون لأنفسهم خيرا ..
هم لا يتعمدون إيذائك ..
هم فقط يحمون أنفسهم من خطرك ..
هم يصلون بأنتظام ويتحدثون لله كى يغفر لهم خطاياهم لا ليكمل لهم هدايتهم ..
هم لا يهددونك ويبثون الذعر فى قلبك..
هم يبحثون عن أمانهم من خلال احساسهم بأنهم اقوى منك ..
هم يتمنون لك كل الخير ولكن فى مكان بعيد عنهم ..
هم ليسوا اقوياء وإنما هم يمتصون قوتك ..
لا لا أياك ان تفهم هؤلاء المساكين خطأ وأن تضعهم فى مصاف الأشرار ..
فهم اضعف من ذلك جدا ..
الشر طاقة نبيلة كالخير تماما .. معلن وواضح وقوى طالما صاحبه موهوب فيه .. لكن هؤلاء الواقعين مابين الخير والشر فى مكان لا يرى بالعين المجردة ولا بالشعور المجرد ..
يتأرجحون على ساق نبات ضعيف .. يراهنون على الزائل .. يعتقدون أنفسهم أذكى من الطيب وأدهى من الشرير ..
وهم لا يدركون أن نقاط ضعفهم كفيلة بطردهم من جنة الطيب وإحراقهم بنار الشرير ..
لكن لكل شئ موعد ..
ومن حكمة وجمال الحياة أن مثل هؤلاء ليس لديهم القدرة على الاحلام والرؤى ولا حتى الاحساس .. فيستمرون حتى يقع بهم ساق النبات الضعيف ووقتها يمكنك ان تسامحهم لأن أنانيتهم المفرطة دفعتهم بكل غرور للعمى .
إليك ايها التعس ..حكمة من فم إمرأة تكتب بأسلوب قديم عن سلوك متجدد .. وتسعد دائما بما تهدى به من حبيبها فى السماء
" إن إنشغالك بتدمير الآخر هو تأكيد على عدم تحققك مهما حاولت .. فشعور النشوة لدى الراضى بالقليل لا يمكن أن تشعر به مهما حققت من مكاسب" .
س.ز

( من وحى الجبناء )

سئل حكيم :
من هو الشخص الجبان ؟
عدل الحكيم من وضع جلوسه على كرسى المقهى وهو يسحب نفس شيشته التفاح وقال :
الجبان يا بنى هو من يقوم بدفع طفل صغير من أطفال الشوارع ليقذفك بالطوبه ويجرى للأختباء فى الخرابات ..
سأل الحكيم مرة اخرى ، وهل يحاكم الجبناء على التحريض
صمت الحكيم قليلا وهو يتأمل دخان شيشته المعطرة ورد باقتضاب وهدوء وثقة :
ولدى لا يحاكم إلا الشجعان .. أما الجبناء فمصيرهم الإختباء المستمر فى الخرابات وتحريض اطفال الشوارع المساكين على رمى الناس بالطوب .
هنا لم يقتنع السائل باجابات الحكيم فجلس بجواره وطلب هو الآخر شيشة تفاح وقهوة "مانو" ثم أخذ يتابع الاحجار المتطايرة فى الهواء من أياد مختبئة ..
وأثناء جلوسهم ومراقبتهم للكر والفر بين الاطفال الرامية والاشخاص المرمى عليهم سمعا معركة كبيرة يصرخ فيها احدهم وهو يقول لمن يعاركه ...
- لم أحرضك لتقذفنى أنا بل لتقذف هذا الرجل هناك ... فرد الطفل عليه بعفوية وخفة دم
- وهو ايضا حرضنى عليك وانا أقوم بدورى بينكم ثم جرى الطفل برشاقة لدخول الخرابة .
س.ز 

(من وحى زوجين من ذوى القدرات الخاصة أبتسما بمحبة عندما أنجبا طفلا يشبه العامة )

ﻷقوياء فقط .. نعم وبكل تأكيد وثقة العنيد ..هم من يستطيعون تكوين أسرة ويحافظون عليها ..
هم من لا يسخرون من عادات الأخرين الذين أكتسبوها من أجدادهم ..
هم من يحترمون انتماءات الغير حتى ولو لم تتفق مع انتماءاتهم وأفكارهم ..
هم فقط اﻷقوياء من يقدرون معنى اﻹنتماء وهم أيضا من يجاهرون بكل ثقة عن اللا انتماء دون أن يسخرون من المنتمون ﻻى شىء ..
القوى لا يحتاج للسخرية المقيتة ليدارى بها عجز ايمانه بأفكاره فيلجأ للتسخيف من أفكار اﻷخرين .
القوى يجيبك بابتسامة محبة اذا أجابته عن سؤاله لك ..
هل تؤمن بكذا ؟
ايا ان كانت اجابتك سيبتسم بمحبة وهو يتقاسم معك وجبة طعام تناسبك وفسحة لا تزعجك .. بل ربما شاركك فرض عبادتك او قراءة معتقداتك ..
الواثق القوى يبنى بهدوء لفكرته ويحفر لها اساسات ويشيد أعمدة تحمى فكرته من الهدم حتى وان خالفت افكار الجميع فسيمرون عليها منبهرين بجمالها وهم يقولون ...ياله من بنيان رائع لرجل عظيم ربما نزوره ولكن لن نستطيع ان نسكنه .
القوى فقط القوى وبكل تأكيد هو الذى يستطيع ان يفتح بيتا ويتحمل مسئوليته ويرعى ذريته ... فقط القوى .
س.ز 

(من وحى السند الذى لا شريك له ولا ولد .. حبيبى)

سأكتب لك ايضا
فمازلت فى حالة عشق متوهجة معك.. أكثر من عشرة أعوام تغدق على بالمحبة والهدايا ، وتقف بجانبى وتمنع عنى اﻷذى والمؤذيين ..
عشرة أعوام يا حبيبى أنقذتنى من كذبة وقتلة ومصاصى أرواح ..
أنقذت روحى نفسها من شرها الذى كاد فى مرات قليلة ان يغلبها فتأتى أنت برقة وجودك وروعة حضنك تلاطفنى وتلحق بخطواتى المرتبكة لترجعها على استقامتها .
ربما يمل من يقرأ لى يوما من طول ما كتبت لك وعنك ... لكن عذرى لهم انهم ربما لم يستشعروا محبة وامان ورضا مثل الذى اشعره وأنا معك .. أحبك أحبك أحبك .
س.ز 

( الى هؤلاء الذين لم يملوا من مساندة من يحتاج لهم دون قيد أو شرط .. ودرس الحياة الذى ملخصه "كله سلف ودين " .. بوركتم )

وجعل من ضيق الحال أمانا ..
فأذا كان مرور كثير من اﻻيام بلا مال يقوم بدوره اﻷبله فى الحياة ازمة تقلق الروح والجسد ..فانك
جعلت من نفس الأزمة سببا لتخرج الكاذبين منها فأذا كان الفقر نقمة فقد حولته بمحبتك لنعمة..
تتجلى اهميتها للصابرين فى تأمل للطريق ..
فمن خاف من ذلك الفقير وابتعد ..
ومن رأى مساعدات الأحبه له تستحق الحسد ..
ومن بنى فى خياله أوهام عن ثروته التى لا تحصى ولا تعد ..
ومن جلس فى هدوء الحكماء يقييم فيما يا ترى يصرف الفقير اذا اعطاه أحد ..
وهؤلاء الكاذبون الذين يدعون انهم طيبون ويساعدون اى أحد ..
كما دربك ذلك الضيق على العيش فى احلك الظروف وكانك غنى ليس كمثلك أحد ..
غنى بوحدتك بعيدا عن كل متفاخر متباهى معتقدا ان المال سند .
وجعلك ترى أغنياء الروح بمحبة الله وهم يساندونك مؤمنين بأن الحبيب يهدى الناس لبعضهم بالود والرحمة وأن الرزق ليس ملك أحد ..
هؤلاء تحديدا من لم يخافوا من فقرك وساعدوك لتفف على قدميك دون ان تحزن او تتآسى أو تشعر بأن ظروفك اقل ممن وضع فى طريقك سد ..
رد ما فعلوه معك مع غيرك ممن سيأتى عليه الدور فى أختبارات الزمن الخاصة بالعطاء والرد ..
فهؤلاء الناس العطائين مناهج المذاكرة الحقيقية وبهم وبأفعالهم تملىء كراسات الاجابة يوم السؤال واﻹجابة.
س.ز 

(من وحى نجومية الحرامية و سارق المحفظة الجلد)

لا يسرق بخيل .. ولا يسرق حريص ..ولايسرق انانى .. ولايسرق ذكى .. ولا يسرق ابن ليل .. ونهاية لا يسرق سارق .. لايسرق الا عكس كل ماسبق .. 
لذلك يشكر المسروق الهه ﻹنه يعطيه علامة برضاه عنه .
س .ز

( من وحى صعود الكومبارس المؤقت )

يا بطل ، ليس لأنك تستريح فى مقاعد المشاهدين سيعتقد من على خشبة المسرح انك لم تعد البطل ، فالكومبارس المتحمس على المسرح والشغوف لاداء البطولة وكذلك الجمهور يعرفون جيدا أنك البطل ، ثق بنفسك وكن فخورا بها لحين ينادى عليك المخرج فى الوقت المناسب ووقتها ستندهش من تصفيق الجمهور وقت صعودك ، وقتها قدم تحية كبيرة لنفسك .
س.ز 

( من وحى " شموع المحبة " .. قريبا )

واحنا بس فى العالم كله اللى ندرنا بيبقى شموع
ندر على دستة شمع لام هاشم
ندر على دستة شمع لمارى جرجس
ندر على لو شفتم اد ايه الشموع لها مفعول السحر كنتم عرفتم قيمة النور اللى طالع منها وتجاهلتم نارها
احنا اللى بنحتفل بالكام واحد الفاضلين من اليهود وبنحترمهم وفاصلينهم عن الصهيونية ومحافظين على عدد لا بأس به من المعابد القديمة فى مناطق كتير وعلى اسم حارة اليهود من غير حساسية ، نفسى اعرف الناس اللى بتحاكم الناس على اساس دينى اخدوا تفويض منح الايمان من مين ؟ 
ندر على لو عرفت مين بيطفى شمع المحبة لاشترى دستتين شمع للسيدة ولمارى جرجس .
س.ز 

( من وحى لحظة غضب قديمة )

جاءت لزيارته بعد عام من إقامته بالمستشفى .. فرح بها ﻷنها زميلة عزيزة تتحمس له دائما .. اطلق سراحى بسبب وجودها وقال لى : اذهبى لترى ابنتك وزميلتى ستؤنسنى لكن لا تتأخرى .. عندما عدت استأذنت زميلته ان تحدثنى على انفراد فوجئت بها تطلب منى أن اتهاون قليلا معه وأن اتحمله ﻻنه مريض والا أقسو عليه .. لأنه أشتكى من قسوتى معه .. نظرت لها نظرة دامعة وابتسمت وقلت لها : حاضر
لم اعاتبه .. وعندما دخلت كان قد حضر صديق مشترك اعتاد زيارتنا .. فادهشنى وهو يقول له : تعرف يا محمد . ان هذه الفتاة بمائة رجل وتحملت معى مالا يتحمله بشر .. ثم نظر لى وامسك يدى وهو يبكى ويقول لصديقنا .. هل ترى جمالها . انا لم ااعش معها .. سأتركها وبالتأكيد ستتزوج فورا .. أكمل بكاءه وراح غضبى من ملاحظة زميلته الغريبة التى جاءت لزيارته يوما واحدا .. خرج صديقنا الطيب وهو يقول له .. سأراك الاسبوع القادم ..فرد عليه .. خلى بالك منها .. خلوا بالكم منها كلكلم هاتبقى لوحدها .. وقاله هاتيجى مش هاتلاقينى .جاءت الزميلة الغريبة تتدخل فى لحظات حزنى وتريد ابعادى عن سريره وانا احادثه وأطلب منه أن يبقى قليلا معى حتى تكبر ابنته .. وتريد ان تطردنى من الغرفة لتجلس هى تقرأ له قرأن .. فغضبت وقلت لها :من فضلك ..تلك اللحظات من حقى وحدى فاتركينى أخبره عن أشياء مهمة .. فقد وعدنى انه سيتغير بعدما يشفى .. وأنا كنت اصدق وعده .. عليه ان يقوم فورا من تلك النومة اللئيمة ليبقى معى وتستمر الحياة .. لكن كانت تلك الزميلة استعراضية بشكل مستفز ومنعتنى بحجة الدين والشرع ان احتضن زوجى واقبله وهو نائم نومته الاخيرة بحجة انه اصبح محرما على .. ذهب حبيبى الى بيته الجديد وتركنى مثقلة بهموم عامين من الالم والمرض والحزن والفقر .. وذهبت الزميلة لتجمع باسم المرحوم مال اعطته لعائلته الذى لم تزره على مدار العامين سوى مرتين تاركين فتاة انجبت لتوها وراتبها لا يتجاوز ال300 ج تتحمل نفقات كل شىء وحدها .. وذهبت لتبدو كامرأة محسنة ومحبة للمرحوم لتعطى ذلك المبلغ الذى لا اعلم الى يومنا هذا رقمه ولا يهمنى ان اعلم ..
اليوم يا زميلة زوجى .. اخبرك أننى الوحيدة الذى كنت مع حبيبى فى كل لحظاته الهامة ولا يعنينى تلك اللحظة الكاذبة الذى كان يبرر ضعفه بشىء غير المرض الذى كان يرفضه تماما . واننى اليوم اقف ثابتة على قدمى بعون الله وبمساعدة ملائكته الذين تناثروا حولى انا وابنتى كطوق نجوم يرصع راس مصلوب ..وتخطيت كل عقبات الطريق الوعر الذى خلفه الرحيل وأبنتنا انا وهو لا تعرف الا انا واصدقائى الحقيقيين وأهلى.
س.ز 

( من وحى الطبطبة الالهية .. بحبك )

نفسى اقولك حاجات كتير .. بس حبك أكبر من أى كلام ،نفسى احضنك .. لكن خايفة من الملام ، وعلى قد ما نفسى اقابلك .. بتمنى تطول بيا الايام مشبعش من كرمك ولا من تجديد الأحلام ، اصلك يا حبيبى جمالك فيه الطمع وسحر محبتك ما يكفيه اى كلام ..أنا مش بعشقك ..لا ..ولا بموت فيك ..لا .. أنا بقيت حاسة انى مقدرش اتنفس سعادة الا بوجودك يا موجود فى كل موجود وكرمك مالهوش حدود وعطاءك ما تقدر عليه السدود يا لطيف يا ودود .
س.ز 

افرحوا

وأكيد فى اثنين بيوشوشوا بعض من المدسوسين دس على كل حاجة وهما بيضحكوا ضحكة سخرية وبيقولوا : 
هههههههه شفت فرحانة اوى كأنها جابت الديب من ديله ، ده حايلااا حتة كارنيه لل راح ولا جه ، ما احنا خدناه من زمان بسهولة وعادى يعنى ، ايه الأزمة ، محدثين نعمة 
طبعا يا مدسوس منك له محدثة نعمة ، لأن لما انسان يحقق حلم هو حلمه من الاول وعرقلته الظروف ويحققه غير اللى بيكون حلم حلم تاتى خالص وهو دخل طريق بالصدفة ومن غير تعب حصل عليه لمجرد انه وظيفة وبدل وكارنيه ... شتان ما بين انسان مبيعرفش يعمل حاجة غير انه يفكر ويكتب ويتأمل ويحاول يغير وبين انسان بيتعامل مع اهم عمل فى الكون على أنه سبوبة واكل عيش ودمتم ... شتان بين أنسان مش مهتم يقدم نفسه انه كاتب قد ما مهتم بأيه اللى يكتبه وحد تانى بيشف اللى بيكتبه ويخلى حد غيره يكتب له او يبقى اذكى اخواته ويسرق الافكار ويقلبها ، الكتابة مش وجاهة اجتماعية والكارنيهات مش حصانة وفلوس ، الكتابة للى يعرف ده كويس بتجرى فى جسم محب الكتابة مجرى الدم والروح ، ولا يهمه ياخد صفحة ولا منصب ولا مكافأت ، يهمه بس ان يبوح بكلمته ويقراها المهتم ، الكارنيه لأنه بيريح اللى عندهم عقد النخبة والعنصريين وبيحمى اللى حصل عليه من أنزحة مجموعة تانية شايلينه دون وجه حق ، يعنى الحصول على الكارنيه بيحمى بعضهم من بعضهم ، واى حد تعب وشقى وشاف المر لغاية ما يحقق حلمه لازم يفرح اوى أنه حقق حلمه بمجهوده وتعبه ويبدأ يحلم حلم جديد ،، ياللى متعودتوش تحلموا واستسهلتوا انتهاز الفرص اتعلموا تفرحوا للى كان حلمه من الاول فرصة اخدتها انت الاول وجات له متاخر .. افرحوا 

(من وحى تفسيرات اﻷحلام وتحققها )

يسكن الحلم فى مكان صعب الوصول اليه داخل العقل والروح فلا يمكن ﻹنسان ان يصل لهذا الحلم مهما ان كان معرفته إلا إذا حكى عنه صاحبه ..
الحلم هو حديث الروح للروح هو .. هو نبؤات لك انت باستطاعتك الاطلاع عليها ومعرفة تفسيرها بسهولة كلما رق قلبك و نظف عقلك من شوائب القبح .. وحلقت روحك فى سماء الطيبين ..
الحلم لا يستطيع زيارته إلا أنت ولا تفسيره الا أنت ولا ازاحته واستبداله بحلم جديد الا انت .
س.ز

( من وحى تخاريف عن سلام العالم وجمال بنى ادم )

العالم كله بيحارب بعضه ومش واخد باله ان الفضائيين مستنين لنا غلطة متحدة ،وبعد كدا هاينزلولنا وهاتك يا غزو .. حد الله ما هاينفعنا لا دين ولا سياسة ولا اى اختلاف ... الحاجة الوحيدة اللى ممكن توحد العالم ده وتنقذه من الفضائيين هى المزيكا ... الفن عموما اللغة العالمية المذهلة لازم يتطهر من الايدلوجيات وبعدين نتفق على التوحيد بخالق الاكوان يأمر الفضائيين بالتزامهم كواكبهم .. اه .. لازم نقاوم الحروب الهبلة اللى بتدمر فى كوكبنا المسكين الغنى جدا ده .. فيه الطمع جامد على فكرة وهما باعتين جنودهم بينا ينفذوا مؤامرة تسخن البنى ادمين على بعض عشان تحصل الغلطة الكبيرة و يغزونا ... يالا استعد كل الالات الموسيقية تجمع ،كل التراتيل والابتهالات تتفق على كلمات واحدة ، يالا هجوووووووم .
س.ز 

( من وحى رسالة شكر لم ارسلها لاصحابها حتى الان)

لا تضمنى لهؤلاء .. المغرور والمتكبر والواثق فى نفسه ثقة طرزان فى انتماءه للقردة .
يا حبيبى .. نورك يهدينى لعيوبى فى المرآة ..فاجعلنى ممن يحسنون ستر عيوب أنفسهم .
بحق محبتك لى وإيمانى بعظمة قدراتك يا عظيم .. فأنت وحدك من ينجى التائه فى الطريق ..فتتحول كل المخاطر ﻷدلة عبور لبر اﻷمان ..
فرح قلب كل من يساند حد ...
واجعلنى ممن يردون لك دين المحبة مع يقينى بانك لا تنتظر منى رد .. 
رضاك عنى وخيرك معى لا يحصى ولا يعد ...
أحبك بقدر ما رزقتنى من محبة الناس وبقدر ما وفقتنى فى وضع حجر الاساس ..
يا كريم يا كريم يا كريم يا كريم يا كريم .
س.ز 

حضن ابنتى

أن حضن أبنتى يشبه التصاق عاشق بشباك ولى من أولياء الله الصالحين .
س.ز ( من وحى سؤال .. متجوزتيش ليه يا اختى )

( من وحى تأثر متكرر من مشهد طحن الطعمية فى بداية الفيلم واخره )

فيلم ساعة ونصف من أعظم الافلام الانسانية فى اخر عشر سنوات من تاريخ السينما ، طبعا راى خاص بى ، لكن الفيلم عالى جدا ، وكأنه قصة قصيرة شديدة الاختزال عن احوال البسطاء فى مصر واللى بتنتهى دائما حياتهم فى حوادث نهايتها فى ( قرطاس طعمية ) .. كل عناصر الفيلم متقنة والممثلين وكأنهم خلقوا لادوارهم فيه ، ولم اندهش انه من تاليف احمد عبدالله واخراج وائل احسان (اهم ثنائى قدموا افلام كوميدى ) لانهم موهبين جدا جدا ، وايضا لم اندهش انه من انتاج احمد السبكى لانه سبق وانتج ( كباريه والفرح ) وانا اعتبر ان ساعة ونصف يكمل ثلاثية تحسب لتاريخ السبكية ... ساعة ونصف فيلم لا ينسى ، يكفى انى رايته لاول مرة فى ٢٠١٢ واعيد اكثر من مرة ولم امل منه رغم ما به من مآسى إنسانية مؤلمة وانا دربت نفسى منذ سنوات الا ارى الكآبات ، لكن ساعة ونصف به ابداع فنى وادبى يصل لمستوى السينما العالمية .
تحية كبيرة لكل انسان شارك فى الفيلم ده وكان يستحق كتير جدا .
س.ز

( من وحى حلم انتقامى عابر )

ليس لى ذنب فى انكم لا تجدون دوائكم ، غضبى منكم لا يعنى أن شر أمنياتى طالكم ، صحيح أذيتمونى وأخرتم خطواتى ، لكننى لم أفعل شئ، أنا فقط طلبت من حبيبى الصبر وأن يذوق من قهرنى طعم نفس القهر .. وكان ذلك حينها ، وعندما راقت الامور لم يعد فى داخلى اى غضب ، لكن ظلت امنيتى باقية له ( يارب اللى قهر يتقهر ) ولا أظن انها ستتحقق على هذا النحو وهو ان يمرض أحد ولا يجد دوائه.. انا اردت عقابا من جنس العمل .. لذلك ادعو بالشفاء من كل قلبى ثم تتعرضون للقهر وانتم فى اتم الصحة والعافية حتى تستطيعوا التظاهر بالقوة واثارة ألمشكلات لمعرفة سبب القهر ... 
عزيزى الظالم
أنوى نية صادقة من القلب أنك تبت عن قهر الاخرين ، وستجد نفسك عفيا بأذن الله .

Sunday, July 3, 2016

السباق الرمضانى سيبدأ بعد رمضان

السباق الرمضانى

الأسطورى وونوس وأفراح القبة و فوق مستوى الشبهات فى المقدمة
وسقوط حر و الخانكة ودافنشى خارج السباق بسبب الجنون
أبو البنات وولد فضة والميزان و جراند أوتيل والكيف فى الفقرة الإعلانية
بنات سوبرمان ونيللى وشريهان اعلى كوميديا فى رمضان
ومأمون وشركاه تواجد هادىء للزعيم
ورأس الغول منسية
و فشل ذريع للأعمال المعاد انتاجها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                                             

الدراما الرمضانية هذا العام إستطاعت أن تعيد للدراما مكانتها المفقودة طوال أيام السنة بسبب سيطرة الدراما المدبلجة والمترجمة على السوق الدرامى ، وبرع المخرجون والممثلون فى أن يعيدوا لمصر مكانها على خريطة الدراما العربية ورغم إزدحام الشاشة فى رمضان بكثير من الأعمال الدرامية الذى من المستحيل أن نحصرها


                                             الأسطورة وونوس وأفراح القبة وجراند أوتيل

رغم كل الهجوم الذى لاقاه مسلسل الاسطورة الا النجم الشاب محمد رمضان شهد مسلسله أجواء مشاهدة ارجعتنا لأجواء رمضان فى التسعينات والثمانينات ، عندما كان الجمهور ينتظر موعد المسلسل ، فقد حرص جمهور هذا المسلسل تحديدا على أن ينتظروه سواء فى البيوت او المقاهى لدرجة التهليل مع المشاهد ، فعندما مات الرفاعى حزن الناس ، وعندما قتل ناصر البطل الشرير من وجهة نظرهم  عصام الذى قتل رفاعى هلل الناس ، بل ان بعض المشاهد بعينها يتداولها الجمهور على الفيسبوك ويتناوبون التعليق على روعتها وجمالها ، رغم أن بعض الجمهور يرى أنه قام بتكرار شخصية واحداث مسلسله الاول "أبن حلال " إلا أن محمد رمضان أثبت انه خرج من شخصية ابن حلال بأنه أدى دور تؤام كل منهم له شخصيته الخاصة ، لدرجة ان الناس بالفعل تعاطفت مع "رفاعى " عندما قتل ، وتعاطفت مع " ناصر" عندما دخل السجن ، وهم يعرفون جيدا ان الشخصين هم لممثل واحد ، كما أخذ على المسلسل استخدام البلطجة والعنف وتصوير حوارى مصر على انها مرتع للبلطجية والمخبرين وأن مصر تدار بتجار المخدرات والسلام عن طريق بعض رجال الأمن غير الشرفاء ، المسلسل حقق نجاحا جماهيرا كبيرا كما كان متوقعا له ، المسلسل من تأليف محمد أحمد عبد المعطي، وإخراج: محمد سامي.

ونوس

ثم يأتى بعده فى ترتيب اهتمام الجماهير مسلسل "ونوس" للنجم الكبير يحيى الفخرانى ، والذى يتألق فيه مع مؤلف الدراما الذى لم يخفق حتى الان عبد الرحيم كمال ، والذى جسد أقدم صراع عرفته البشرية ،والمأخوذة عن الرواية العالمية التى كتبها "غوتة" منذ قرنين تقريبا حيث لعب شخصية "فاوست"  الذى يستدعى الشيطان ويعقد معه اتفاقا ، وسبق وان عمل الكثير من الكتاب والمخرجين على هذه الشخصية الثرية ولكن اضاف لها الكاتب عبد الرحيم كمال بعدا صوفيا وانسانيا يناسب الزمن والاحداث الجديدة فى الحياة ، وكيف يبذل الشيطان جهدا فى اثبات حقه فى محبة الله والوجود بجانبه واستمرار اغواءه للانسان لفعل الشر فى صياغة قطعة من الذهب صاغها الكاتب والذى سبق وأن قدم أكثر من عمل رمضانى ناجح من أخراج شادى الفخرانى .

"أفراح القبة 

 ثم بهدوء ينافس مسلسل "أفراح القبة" وهى القصة الذى كتبها الأديب العالمى نجيب محفوظ منذ زمن طويل ، فاستطاع المسلسل ان يجتذب نخبة المشاهدين المثقفين والمهتمين بمتابعة دراما مختلفة لا تشبه السائد والمألوف ، وهو قطاع كبير من الجمهور أيضا لا يستهان به وخاصة ان أحداث المسلسل سارت فى تصاعد وسرعة مشوقة دفعت الجميع للمتابعة ، تألق فى أفراح القبة أياد نصار وصابرين ومنى زكى وصبرى فواز وسلوى عثمان ، وهو من أخراج خالد يوسف .

جراند اوتيل 

 وكذلك حصل على نفس الجمهور مسلسل "جراند أوتيل " لنجمه عمرو يوسف ونخبة رائعة من الممثلين المميزين وهو المسلسل الذى اعترف كاتبه السيناريست "تامر حبيب" أنه احد تنويعات مسلسل اسبانى شهير تم العمل على تمصيره بجهد كبير ليخرج مناسبا للمشاهد المصرى وللتاريخ المصرى ، وحقق المسلسل مشاهدة عالية من قبل الجمهور الذى يهوى هذا النوع من الدراما الانسانية المشوقة  جراند اوتيل اعادة اكتشاف أنوشكا ، وتألق ليس جديدا لسوسن بدر ومحمود البزاوى والفنان محمد ممدوح من أخراج محمد شاكر خضير ، جاء المسلسل قويا بصراعات على ادارة الجراند اوتيل بين نخبة من متصارعى الدراما المصرية ، وتوج بصورة وموسيقى وازياء وديكورات شديدة الرقى والاتقان .


         يونس ولد فضة والميزان وفوق مستوى الشبهات ووعد

"يونس ولد فضة " هو العمل الثانى فى رمضان لمؤلفه عبد الرحيم كمال ، وهو عمل رائع صنع جمهورا خاصا جدا لأنه حرص على تقديم الصعيد بشكل جديد لم يعتاده الجمهور ، العمل بطولة عملاق التمثيل سوسن بدر والفنان عمرو سعد وريهام حجاج واخراج احمد شفيق .
وكذلك استطاعت غادة عادل فى مسلسلها "الميزان" أن تحقق نجاحا مقبولا فى دور المحامية التى تبحث عن الحقيقة ورغم ملل الجمهور من تيمة النبلاء فى السينما والدراما التلفزيونية ، إلا أن غادة عاد استطاعت ان تقدم الدور بشكل يجذب لها المشاهد دون ملل ، وتألق معها باسل الخياط ومحمد فرج ، الميزان من تأليف باهر دويدار واخراج احمد خالد موسى .
أما الفنانة الكبيرة يسرا فلأول مرة يمكن أن نقول انها ستترك دورا تاريخيا قامت به ، فدورها فى مسلسل "فوق مستوى الشبهات" وهو دور من ادوار الشر المعقد والذى يحمل الكثير من التناقدات والصراعات الداخلية للشخصية الذى كتب لها تاريخ يليق بما تؤديه تلك البطلة "رحمة " والذى جاء أسمها عكس شخصيتها تماما ، وكذلك كل ابطال المسلسل الذين يبدون فعلا فوق مستوى الشبهات في حين فى حياة كل منهم سرا مفزعا ، لقد قدم المخرج هانى خليفة يسرا بشكل جديد تماما حيث تعد مفاجأة تقلب كل المقاييس ، لإنها  استطاعت ان تخالف اعتقاد الناس عن البطل انه لابد وان يكون كمحمد رمضان اسطورى ، ولكنها ظهرت فى دور شرير جدا يؤذى جميع من حوله ، وكذلك يتماس عنوان المسلسل مع كل شخصيات المسلسل التى تتمتع بنقاط ضعف خطيرة ولكنها لا تظهر لانها فى وضع "فوق مستوى الشبهات "  من تأليف عبد الله حسن، وأمين جمال، ومن إخراج هانى خليفة المخرج الذى استطاع ان يفاجىء المشاهد باداء جديد ليسرا وشيرين رضا .


سقوط حر والخانكة والكيف ودافنشى

مسلسل "سقوط حر " فيبدو أن مصيره سيتشابه مع بعض المسلسلات التى لم تحظى بمشاهدة عالية فى رمضان وربما ستحظى بها بعد انتهاء الموسم الرمضانى وهذا ما لم يتوقعه احد لمسلسل من فكرة"مريم نعوم " واخراج "شوقى الماجرى " ربما لملل الشاهد من تيمة المريض نفسيا او المرتبك ويرافقه فى ذلك المصير مسلسلات "الخانكة " للفنانة غادة عبد الرازق الخانكة من تأليف: محمود دسوقي، وإخراج: محمد جمعة والذى لم تجذب به الجمهور فى رمضان كعادة مسلسلاتها ورغم انها سبق وان قدمت شخصية المريض نفسيا الا انها اصرت ان تنافس نيللى كريم فى هذا الدور الذى مل منه الجمهور تماما وكان مسار للسخرية والتآسى .
أما "الكيف " " فتيمة الجنون والمرض النفسى واللإدمان مل الجمهور منها ورفض الإعتراف باهميتها الدرامية ، ربما يكون للنقاد أراء اخرى ، ولكن مازال الجمهور يحتفى بالدراما الزاعقة التى تسيطر على المشاعر بحماس لا لا تلك النوعية التى تتسلل بهدوء للمشاهد كما فى "الميزان " و"ويونس ولد فضة " .
والنجمة مى عز الدين تتابع البطولة المطلقة منتهجة فى ذلك درب غادة عبد الرازق ويسرا وليلى علوى ، ووضعت نفسها فى صف منافسة اول ، ورغم ذلك خرجن جميعهن من منافسة الصف الاول لدى الجمهور ، والدور الذى قدمته مى عز الدين هذا العام بدا عاديا وباهتا ولم يضيف اي جديد لمسيرتها الفنية وجاءت حكاية المسلسل عادية وغير مشوقة الذي يقدم عن طريق رسائل ساذجة ، وغير مفهومة ، اللهم الا من تشاحنات عاطفية ومغامرات انسانية غير مفهومة الا لمن لديهم هذا النوع من العلاقات الشائكة فى حياتهم وتاهت الفكرة الرئيسية لمؤلف العمل وهى "البحث عن الحب الحقيقى " والصراع ما بين العقل والقلب فى عمل لم يحقق الهدف منه ،والذى يتضح من احداثه أنه ربما احدى قصص صفحة الحوادث التى استطاع المؤلف عمل حبكة درامية ورمانسية شديدة البراعة لها ، حيث تنتهى احداث المسلسل بمفاجأت مدهشة ويتحول الحلم الرومانسى المربك لكابوس وربما ايضا حقق مشاهدة بعد انتهاء السباق الرمضانى ، مسلسل "وعد " تأليف الطبيب وعضو هيئة التدريس بكلية الطب جامعة قناة السويس: د. محمد سليمان عبد الملك، وإخراج: إبراهيم فخر.
فى حين لم يزاحم مسلسل "الكيف" على اجتذاب الجمهور رغم أنه عمر بالرقص والغناء والالفاظ وكل عناصر الجذب الجماهيرية ، ولكن ظلت المقارنة الظالمة بين المسلسل والفيلم فى صالح "الفيلم " وهو تأليف: أحمد محمود أبو زيد، وإخراج: محمد النقلي الذي والجدير بالذكر ان احمد محمود ابو زيد سبق وقدم عملين رائعين فى رمضان الاعوام السابقة ، وهما مسلسليه الجيدين: الشك 2013م، وولي العهد 2015م.

                                  أعمال منسية

الخروج، وسبع أرواح، ، وشهادة ميلاد، والطبال وأزمة نسب و"راس الغول وليالى الحلمية والقيصر والمغنى وكلمة سر هذه المسلسلات تكاد تكون منسية وغير مرئية تقريبا ، تقليدية فى كل عناصرها رغم محاولات الابهار المستمرة ، سواء فى اماكن التصوير أو الديكورات التى لا تتشابه اطلاقا إلا مع فئة خاصة جدا جدا من جمهور المشاهدين ورغم محاولتهم المستميتة والمجتهدة والعمل على انفسهم فى اخراج هذه الاعمال الا انها للأسف لم تخرج بالشكل الذى يرضى لا الجمهور ولا النقاد ، ونكرر ربما بعد انتهاء السباق الرمضانى يستطيع الجمهور ان ياخذ انفاسه ويرى الاعمال بعيون اهدأ وعقل اروق 

غياب للوجوه الجديدة وتألق لوجوه العام الماضى

فى رمضان الماضى أخذت الفنانة الشابة الجميلة "جميلة عوض" الانظار فى مسلسل "تحت السيطرة " وكان من المتوقع ان يكون لها أكثر من عمل هذا العام ، إلا انها غابت تماما عن كل هذه الاعمال الرمضانية ، فى حين تألق محمد فرج البطل الذى كان يؤدى دور زوجها فى نفس المسلسل على مدار العام وظهر هذا العام فى اكثر من مسلسل اهمهم دوره فى مسلسل "الميزان" أما شباب مسرح مصر فهم يمثلون ظاهرة خاصة هذا العام ، فقد انتشروا جميعهم فى كل الأعمال الرمضانية محققين نجاحا فى كل دور لعبوه ، وخاصة الفنان الشاب حمدى الميرغنى الذى أدى دور لفتى بلطجى ولص شرير فى مسلسل "وعد" وكذلك الفنان الكوميدى "احمد فتحى " الذى عمل لمدة 20 عاما فى المسارح وصبر كثيرا حتى حصل على فرصةالظهور ، وهو يؤدى دور "جزمة " فى مسلسل صد رد مع زملائه أبطال مسرح مصر على ربيع ومحمد أنور وأسامة الشهير بأس بأس ورغم تاريخ الفنان محسن منصور الا انه لم يعرفه الجمهور جيدا الا من خلال الدور الذى اشتهر بدور مساعد وزير الداخلية الشرير فى مسلسل ابن حلال مع محمد رمضان ، وظهر ايضا هذا العام معه فى مسلسل "الاسطورة " فى دور صديق البطل تاجر السلاح الذى يساعد البطل فى تحقيق حلمه بالانتقام من قاتل اخيه .

و كوميديا رمضان مع نيللى وشيريهان

يأتى مسلسل النجم الكبير الزعيم عادل أمام مأمون وشركاه فى مقدمة المسلسلات الكوميدية ، وهو من تأليف: يوسف معاطي، وإخراج: رامي إمام وكعادة النجم عادل امام مع شريكه الفنى يوسف معاطى هو تقديم انتقادات الصراع الدينى والعقائدى والاخلاقى والمجتمعى من خلال جمع كل التيارات ومحاولة التصالح بينهم انسانيا من خلال احداث المسلسل الذى استطاع ان يجمع فى بيت واحد وهو بيت مأمون اليهودى والمسيحى والمسلم ، من خلال احداث كوميدية معقدة ، وكالعادة يقود مسيرة هذا السلام المناضل المواطن الطيب الذى يغير من سلوكه وعاداته البخيلة مرغما لحل تلك الازمة التى نشأت فى بيته وعلى الرغم ان الجميع عقد مقارنة بين دوره الذى يقدمه فى المسلسل وبين الدور الشهير لملك الترسو فريد شوقى فى مسلسله البخيل وانا الا ان بعد عرض المسلسل جاءت كل الانتقادات خطأ حيث ان الدور يختلف تماما واحداث المسلسل ايضا .
فاجأت ايمى ودنيا سمير غانم الجمهور بمسلسلهما اللطيف الجميل ذو الدم الخفيف "نيللى وشيريهان " والذى استطاع جذب الجمهور الذى يحب الكوميديا لدرجة متابعته على اليوتيوب حتى بعد مشاهدة الحلقات ، نيللي وشيريهان تأليف: كريم يوسف، ومصطفى صقر، وإخراج: أحمد الجندي.
وكذلك مسلسل بنات سُوبرمان الذى لاقت فكرته فى بداية عرضه انتقادا كبيرا ولكن سرعان ما نسى هذا الانتقاد مع طرافة الممثلين وخفة الافكار المطروحة فى المسلسل ودور "قرنى " الذى قدمه الممثل المكتسح للادوار هذا العام بيومى فؤاد ، المسلسل من تأليف: كريم حسن بشر، وأشرف على الكتابة مخرج الأفلام القصيرة: أحمد شوقي، وإخراج: حسام علي.
يأتى فى المرتبة الثالثة مسلسل ابطال مسرح مصر " صَد... رد" والذى جاءت احداثه فى اطار بحث ثلاثة من الشباب عن فرصة لاثبات وجودهم فى الحياة وتحقيق طموحاتهم فى اطار كوميدى فانتازى تأليف: محمد صلاح العزب، وولاء شريف "كتب أكثر من سيت كوم"، وإخراج: هشام فتحي.
أما  يوميات زوجة مفروسة أوي ج2 فمر مرور الكرام لم يشعر به أحد رغم نجاح الجزء الاول منه وهو من تأليف: الكاتبة الصحفية أماني ضرغام، وإخراج: أحمد نور ، وكذلك لم يسمع عنه أحد مسلسل "أنا وماما وبابا " ج2 (تأليف: فداء الشندويلي، وإخراج: مايكل بيوح)
فى حين لم يحقق الجزء الثالث من مسلسل "هبة رجل الغراب" ج3 النجاح المتوقع له ، ربما لأنه يعرض فى زحمة دراما رمضان ، وربما لتغير ابطاله الذى شكل فارقا لدى جمهور الجزيين الاول والثانى ، تأليف: شريف بدر الدين، ورامي رزق الله النجا
.
                       مهن شائكة لا تعبر عنها الشاشة
تعد مهنة الضابط، من أكثر المهن الشائكة التى لم تنجح الدراما بكل اشكالها منذ أخر مرة قدم النجم العبقرى احمد زكى دور ظابط أمن الدولة فى فيلم "زوجة رجل مهم" إلا أن حتى الأن لم تقدم شخصية الظابط بتلك المصداقية سواء كانت شخصية ظابط طيب او شرير ، وهذا العام جسدها 6 فنانين في أدوار مختلفة ما بين الضابط الفاسد والعادل ومنهم الفنان السورى باسل الخياط الذى يقوم بدور زوج غادة عادلة فى مسلسل "الميزان" ، حيث يبدأ فى الاحداث بشكل طيب يحاول مساعدتها فى البحث عن الأدلة، إلا أن بعد ذلك تتضح قسوته وانانيته وفساده  بل ومحاربته للعدالة والفنان "خالد النبوي" الذى يجسد دور ضابط شرطة ضمن أحداث المسلسل، فهو شخصية ينتهى من مهمة القبض على أحد أهم كبار رجال الدولة، بعد تورطه فى قتل امرأة، وبعد أن يحكم على هذا الرجل بالإعدام وتتم إحالة أوراقه إلى المفتى، وبعد تقديمه استقالته يكتشف أن المراة التى حكم على مسئول الدولة بالإعدام لأجلها لا تزال على قيد الحياة  ، والفنان ظافر العابدين
جسد الضابط الذي تعامل بمنتهى المهنية، فيما يجسد شريف سلامة الضابط الذي يحاول تلفيق القضايا والاتهامات إلى بعض أفراد الشعب، ولا يراعي ضميره.
اما شخصية الظابط الطريف الطيب فقدمها الفنان الشاب طارق صبرى ومع فى دور المخبر الفنان الكوميديان اسامة عبدالله فى ثنائى يكاد يكون نواة لمسلسل خاص بهم فى رمضان المقبل .
فيما تأتي مهنة المحاماه في الترتيب التاني، حيث يجسدها 3 فنانات وفنان واحد هذا العام، بشكل قوي ومختلف.
قدم الفنان فتحى عبد الوهاب شخصية المحامى المؤمن ببراءة موكله ويقدم كل الحيل فى محاولة لاخراجه من ورطته فى مسلسل "الخانكة " فى دور محامى البطلة "غادة عبد الرازق .
أما الفنانة الجميلة ليلي علوي تجسد دور محامية في مسلسل "هي ودافنشي"، حيث تؤدي دور محامية تحاول فك اللغز المحيط بشخصية "دافنشي" وتتعرض للعديد من الصعوبات والمواقف.

وكذلك درة تجسد درة شخصية محامية تسعى للوصول إلى الحقيقة، ومساعدة إحدى المتهمات فى إيجاد براءتها بعد وفاة ابنها فى حادث سيارة  ، أما غادة عادل قدمت دور المحامية بنفس الطريقة التى قدمت بها دور الصحفية فى فيلم "عيال حبيبة " بل وكان للشخصية نفس الاسم وهو "نهى " ولكن في مسلسل "الميزان"، وهي شخصية تحارب الفساد في عددا من القضايا التي تتعلق برجال السياسة والإعلام وقضايا وغير معروف لماذا يصر المخرجون على ان يتعاملون مع فكرة القضاء والمحاماة والدفاع والمرافعات من خلال الصورة الذهنية الموجودة فى الأفلام العربى القديمة ، وكأنهم لم يذهبوا لمحاكمة او مرافعة ابدا .

Monday, January 18, 2016

بيتى فى جريدتى ، جريدتى فى بيتى

هناك وجوه عندما تراها صباحا ، تساهم فى أحد أمرين ، اما ان يكون "نهارك نادى بأذن الله " أو " لامؤاخذة مطين انشالله " ، اما أنا فلا أقابل النوع الثانى ابدا ، دائما ما يكون بداية نهارى بوجوه مشرقة وجميلة وابتسامتها لا تفارقها ، فى المكان الذى أحبه اكثر من اى مكان فى العالم ، المكان الذى دخلته صغيرة وكبرت فيه وكبر حلمى معه وفيه وله ، بيتى الأول ، نعم ، فأن الأمان الحقيقى لأى انسان طبيعى هو عمله ، وهكذا احساسى بعملى ومكانه ، المكان الوحيد الذى أشعر فيه بالأمان ، ذات مرة حدثت أبى ، بأننى أحب عملى أكثر مما أحب بيتى ، ولو استطعت وضع سرير ودولاب فيه لما ترددت ، فنظر لى نظرة لوم ودهشة ، وقال لى ، "عيب كدا ، ميصحش ، انتى لكى بيت " ، نعم لى بيت واثنان وثلاثة وأربعة ، وبيوت كثيرة ، لكن المكان الوحيد الذى أشعر فيه بالأمان والملكية فى نفس الوقت هو "جريدة الجمهورية " سيتعجب البعض من هذا الشعور ، وسيتفهمه البعض الآخر ، أنا كنت أتى لهذا المكان مع أبى منذ كنت فى عمر أبنتى ، وربما أتيت وأنا اصغر ولكنى لا أذكر .
أحب رائحة ورق الجرائد والدشت ، واذكر شكل لفات الورق الكبير على الرولات الكبيرة فى المطبعة القديمة.
أذكر ذلك الرجل العجوز الذى كان يحمل على يديه صينية كبيرة جدا عليها كل أنواع المشروبات لصحفيى المساء الذى كان أبى وقتذاك رئيس القسم الفنى بها ، وكيف ان هذا الرجل العجوز يعرف طلب كل واحد فيها بلا اى اختلاط بين الأكواب المتشابهة ، أذكر شكل دواليب حفظ الملفات ماركة "أيديال" والكتب والمذكرات والموضوعات ، و دواليب خشب بنى محروق بأبواب زجاجية ، قيمة جدا ، هى الأن تحف فنية .
أذكر الشبابيك الكبيرة للمبنى والتى كانت تطل على الشارع الجانبى لدار الجمهورية ، كبرت وانا احضر كل حفلات المؤسسة مع أبى ، حفظت شوارع وسط البلد من تلك الايام التى كان يصحبنى فيها الى مقهى النافورة(الاندلسية الأن) فى التوفيقية ، والذى أصبح اليوم مقهاى المفضل ايضا كلما سمحت لى الفرصة للذهاب إلى هناك ، حفظت أماكن السينما والمسارح والمطاعم والملابس من اصطحاب أبى لى من مقر الجريدة الى هذه الاماكن .
عملى هو بيتى ، ورغم ان مقر بيت العائلة الكبيرة لأبى وأمى فى عابدين وباب الخلق ، والأهر فى الهرم ، ورغم تعلق روحى نسبيا بتلك الاماكن ، إلا أن أرتباطى بعملى ومقره أكبر بكثير من أى ارتباط روحى مررت به ، لا آمل من الجلوس على مكتبى ، أو التحرك فى ردهاته الطويلة ، أستمتع بالسلام على الزملاء الذى أصبح بعضهم أصدقاء عمر الأن ، أستمتع بالحوار مع زملائى العمال وموظفى الامن والبوفيه ، واتضرر إذا ما نادانى أحدهم بلقب أستاذة ، أو يا فندم ، أو حضرتك ، لاننى ببساطة أشعر بأنهم أهل بيتى الذى انتمى لهم ، فكيف لأهل بيتك أن ينادوك بتفخيم وتعظيم ، أو فوقية .
بيتى دمت لى يا بيتى "جريدتى الجميلة " التى تمر الأن بأزمة صحية عابرة ، ستقوم منها بأذن الله على خير ، وأثق أن الجمهورية سترد يوما لأهلها ، وستصبح لسان حال شعبها ، وهذا الغرض الذى من أجله أخذها جمال عبد الناصر وانور السادات ، لتتحول من جريدة أجنبية بملكية اجنبية ، لجريدة قومية تخدم الشعب ، مثلها مثل اى قطاع اخر فى الدولة ، وكلى ثقة انها ستعود لسابق عهدها يوما ، ولكن هى مسألة وقت ، حتى يأتى لها من يعرف قيمتها ، ويحيى فيها روحها القديمة ، ويبث فى عروقها دما يقيم جسدها كما كان قويا عفيا بلا اى ضعف امام حاكم ، او هوان امام سلطة ، بل قوة تستمدها من كل ضعيف ومحتاج له حق وعليها هى ان تكون صوتا للحق .
بيتى الحبيب ، أحبك بكل ما فيك ، بكل عيوبك وميزاتك ، بكل تغيراتك التى تطرأ عليك ، واتحملك لانك فى بداية الامر ونهايته بيتى ، شدة وتزول يا حبيبى شدة وتزول ، واليكم بعض الجنود المجهولة الذين يحمون هذا البيت ويبثون فيه روح المحبة والتفاؤل بلا انتظار اى مقابل اللهم الا التقدير المعنوى وان جه المادى مفيش اشكال برضه ولا ايه ؟