نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, October 19, 2015

ذكاء الكنبة

والله انا تحليلى لهروب الناس من الانتخابات يمكن يكون غريب شوية ، أنا شايفة أن الناس عندها رغبة فى الثبات ، عندها رغبة أن الأمور ترجع الى ما قبل الثورة ، يريدون تهميش السياسة من حياتهم ، فعزوف الناس عن النزول هو رفض للمشاركة فى شىء ربما يندمون عليه أو يتورطون فى دفع نماذج مشوهة ويلامون عليها بعد ذلك ، فهؤلاء الناس الذين يهانون دائما من كل الاحزاب والاطياف والحركات ، فهم عند الأخوان والثوار على حد سواء " عبيد بيادة " وعند الفلول " خونة " وعند السلفيين "كفار " وعند بعض الثوار الطيبين "فلول وحزب كنبة " وعند الكثيرين وخاصة من الاعلاميين المؤيدين والمعارضين " شعب سلبى ولا يرصد له الا السلبيات والقذارة والحقارة كلها " الناس خائفة من التغيير ، فما عانوه ليس قليلا ، هم يريدون إرجاع الساعة للوراء ، وهذا إن دل على شىء أنما يدل على أن ناره ثورة يونيو الحقيقية كانت "حزب الكنبة" الذى تم السخرية منه وإهانته ، والذى لم تنجح ثورة 25 يناير فى التعامل معهم والنزول لهم والتعاطى مع حياتهم ورغباتهم وارضائهم ، ولا يقل لى أحد أننا لسنا مضطرين لإرضاء احد ، كما سبق وقالوا نحن لا نريد زعيم ، فما كان إلا أن سرقت بيد لص خفيف اليد وهم مبتسمون وراضون يشربون الليمون ، ثورة يناير لم تكن الا شرارة لنار يونيو ،لأنها دلت على أنه إذا ارادت الغالبية العظمى من الناس وهم الطبقة المتوسطة والفقيرة شىء لن يغلبها غالب لا من نخبة الشباب والكبار وأنا منهم ممن احتكروا الحديث عن ثورة يناير ولا من يطبلون لثورة 30 يونيو بمبالغة ودون مراعاة لحقوق الناس كل الناس ، سواء من استشهد او سجن أوجائع فى الشارع أو مضطهد او مهضوم حقه ، فالذى حصد مكاسب الأولى مجموعة من الشباب المنتفع إلا من رحم ربى ، ومن حصد مكاسب الثانية مجموعة من المنتفعين أيضا الا من رحم ربى ، وما بين هذا وذاك يرقص الواقفون على السلالم فى انتظار منفعة من هذه او منفعة من تلك ، ولأن الناس أذكى بكثير مما يظن هؤلاء جميعا ، فقد عرفوا اللعبة وقرروا عدم جعل انفسهم كرة فى قدم من يلعبون بهم ، والله الموفق والمستعان .

"ده مش كلام فى السياسة ، لأنى أمتنعت عن المشاركة فى الكلام عن السياسة ، ده رأى مواطن عادى ستنى السمنة من بطن النملة "