نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, September 14, 2015

عنك يا مدونتى الجميلة


                                 من اليمين الدكتور شوكت المصرى والدكتور محمود الضبع ، وأنا والدكتور شريف الجيار

أن تتحدث عن تاريخ تدوينك ، وانتقالك من كراستك او "أجندتك الورقية " لعالم أكبر ، يطلعون على أدق أفكارك وتصرح لهم بأسرارك ، والتى تكتشف بمرور السنين أنها لم تكن يوما أسرارا مشينة او مخيفة او مقلقة ، أن تطمئن من تعليقات على تدوينة لك وتهدأ وتفرح بأن هناك بشر يقرأون لك ويفرحون لك وينتظرون كتابتك احيانا ، ويسألون عنك عندما تغيب ، وذلك من خلال مدونتى "أميرة الاحلام سهى زكى " و"الساحرة الشريرة " تلك المدونات التى ساعدتنى على أن أتحرر من إنتظار إعترافات النقاد أو الاصدقاء فى كتابتى ، فيكون القارىء هو الناقد والصديق ويدلنى على طريق أجمل و أوسع أتحرك فيه بعباءة فضفاضة مكتوب عليها كل ما أريد تدوينة بلا خجل ، وتكون هى سببا فى أن يلتفت لى النقاد ، روعة أحساسك وأنت تفاجأ بكتابة عنك هنا وهناك بسبب كتابتك وليس بسبب اى سعى تبذله لذلك ، بكل كبرياء واعتزاز تقود موهبتك لك كل من يهتم لها .


التدوين لغة عالمية لذلك لم أتعجب عندما علمت أن مدونتى "اميرة الاحلام " تقرأ باللغة الانجليزية أو أنه يمكن أن تترجم لأى لغة بل أن لها وضع على خريطة مدونى العالم المدونة التى كنت أراقب عدادها كل يوم ، ولم اعد الأن أهتم لمراقبته لأننى مطمئنة أن حكاياتى تقبع هناك فى إنتظار زوارها لترحب بهم ، تبتسم لمن يحبها ، ولمن لا يحبها ، عشر سنوات قبل بداية التدوين أحفر فى صخر جبال الأدب ونظرا لخجلى الشديد من أن أطلب من ناقد أو كاتب أن يقرأ لى ويعطينى رأيه ، طول الوقت احرص على أن تبقى علاقاتى بالناس خالية من أستخدامهم لصالح موهبتى ، ورغم إننى علمت بعد مرور السنين أن إستشارة الناس مهمة ، إلا أننى لا أنكر أننى كنت أشعر فى أوقات كثيرة أن هذا طلب كبير جدا ، وبه انتفاع واستغلال للاصدقاء ، كنت أخاف من المجاملة ، ولكن مع مرور الزمن تعلمت ان هناك أصدقاء مهمين على أن أثق بهم وبرأيهم ، والآ أخجل من عرض عملى عليهم لان هذا حقنا على بعض ليخبرونى بنقاط ضعفى وقوتى وهم كثر ورائعين ، واحمد الله كثيرا على نعمة التواصل الافتراضى الذى يعفينى من الشعور باستخدام الاخرين ، لاننى أكتب ولا ادفع الناس للقراءة اجبارى ، بل هم يختارون ما يحبون قراءته ووقتما يحبون ويقولون رأيهم بصراحة وجرآة دون خوف من مواجهة من يقرأون له .. 


شكر خاص لصديقتى الجميلة المبدعة نهى محمود على أنها كانت سببا أن صديقتها شيماء خضرى تهدينى مدونة "سهى زكى أميرة الأحلام " بعد وفاة زوجى الكاتب الراحل محمد حسين بكر لأخرج من أحزان الفقد ، فأذا بى أخرج لبهجة التواصل مع العالم ولا أفتقد الا كل ما هو سىء نتيجة غرقى فى دنيا الكلام .