نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, April 23, 2015

الشوق لمواعيد الاصدقاء




عندما حضرت اول ندوة ادبية فى حياتى وكان عمرى وقتها تقريبا 15 عاما
وكانت فى صالون الاديب الكبير والانسان الجميل محمد جبريل بمبنى نقابة الصحفيين القديمة بجانب قسم الازبكية
جاءت كل النصائح من الحضور بضرورة الاكثار من القراءة لأننى موهوبة
ومذاكرة الموهبة فى الكتابة القراءة ، وقتها كنت اسابق نفسى فى قراءة كل ما تقع عينى عليه .

وعندما بدأت حياتى العملية كانت النصيحة لى بضرورة التركيز وتدوين كل ملاحظة يقولها لى مديرى
فأنا موظفة مجتهدة ولهلوبة ، ومذاكرة الاجتهاد ، التدوين لكل ملاحظة 
وعندما أحببت أول مرة ، نصحنى الجميع بالا أصدق الشاب الذى أحبه ولا أمن له ، ولا اتساهل معه 
 فمذاكرة العشق الحقيقى فى العفة .
عندما كنت حامل فى ابنتى ، كان كل النساء تنصحنى بالنوم كثيرا ، لأننى بمجرد ولادتها لن أستطيع النوم ، وبالفعل حدث ذلك ، وكانت مذاكرة الامومة هى قلة النوم وانشغال البال .
ليتهم نصحونى أيضا بألا أكف عن القراءة فترة حملى وأشبع من الكتب
لأننى منذ اصبحت أم ، والكتاب لم يعد صديقى ، بل أصبح عشيقى
حيث أختلس لقاءه فى اوقات التواجد الاجبارى وحدى ، فى الحمام ، فى المواصلات ، فى العمل للعمل
أما أن أقرر الحصول على موعد معه والذهاب له فى مكتبة مخصوص 
للاسف فقدت علاقتى القوية بصديقى الكتاب .
أنتظر أن أصالح الكتاب ، لا اعرف تحديدا الموعد الذى سيحدث فيه ذلك
لكن بالتأكيد سيحدث لأن عشقى له لا يكفى 
فالعشق مرحلة انتقالية ، أما الصداقة فهى تدوم للأبد .

س.ز ( من وحى الشوق لمواعيد الاصدقاء )

اضطهاد


تأكد ، اه نعم تأكد
فأنا متطرفة فى بعض الاطروحات ، وأحب أن أجزم ب تأكد
أن من يعاملك بعداء غير مبرر
شخص يشعر أنه يرتكب ذنب كبير فى حقك
وهو لا يستطيع ان يصارحك به
لذلك يصبح حادا معك وصلف
لأن هذه الصلافة تصبح سلاحه 
الذى يختبىء خلفه من عقدة الذنب التى تؤرقه تجاهك .

س.ز ( من وحى الحروب الخفية وأوهام الاضطهاد )

الفارس




يواجه عدوه ولا يمثل بجثته ولا يأكل لحمه .
الفارس لا يتعمد تشويه زملائه ليتزعم سرب القتال .. بل يؤخر نفسه عنهم حتي يؤمن ارواحهم ..
الفارس لا يقبل بطعن العدو في ظهره فما بالك بصديقه .. 
الفارس .. الفارس .. الفارس ..
ما هذا السخف الذي اتحدث عنه في عصر لا يعرف سباق الخيول ولم يعد فيه فرسان ..
ولماذا ترثي السيدة "س" التي هي انا زمنها البائس ..
اهدئي قليلا "س" فلا جدوي من عديدك علي هذا القبح
الذي يتجلي في قلوب من يرون قبحهم مرحا وانتقاما طعمه لذيذ .. 
من يعتقدون ان معهم مفاتيح الابواب وهم تائهون في الدهاليز ..
فوق كل هؤلاء الله الذي لا يحتاج عدودة
بقدر ما يحتاج منك لايمان بقدرته علي مثل هؤلاء 
الذين خلعوا زي الفارس وقتلوا الخيل ليأكلوها .


س.ز ( من وحي الحرب الخفية)