نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, December 20, 2015

تكريم الاستاذ زكى مصطفى من جمعية محبى الفنان فريد الاطرش


أبى الرجل النبيل الخلوق المحترم زكى مصطى
ذلك الذى لم يوجه لنا اى اهانة تذكر يوما ما حتى لو بحجة التربية ، هو فقط يناقشنا ويحاورنا واذا لاقى منا عنادا تركنا ، وربما غضب قليلا ، فنراجع انفسنا ونصالحه فيسامحنا فورا ، بابا الصحفى الذى بدأ مشواره الصحفى منذ عامه العاشر ، حيث كان يراسل مجلة سمير وكان يتقاضى مقابل مادى على قصصه الصغيرة ، واستمر فى مجال الصحافة الفنية والنقد الفنى طوال عمره والى اليوم ، وفى عصر رئاسته للقسم الفنى بالمساء الادبى ، شهدت جريدة المساء اعلى توزيع بشهادة التاريخ وارشيف المؤسسة والارقام ، حيث كان لاول مرة يكون سبب توزيع اصدار هو القسم الفنى بها ، لانه كان يقيم ندوات فنية لاشهر النجوم شهريا فى صالة تحرير المساء ، وكانت الدعوة مفتوحة للجمهور ، حتى ان شارع رمسيس كان يشهد زحاما بسبب ازدحام الناس على هذه الندوة الجميلة ، ابى زكى مصطفى الصحفى هكذا كان يلقبونه الجيران ، ويلقوبننا بالتبعية ، اه سهى بنت الصحفى اللى ساكن هناك ، نهى بنت الصحفى ، صلاح ابن الصحفى ، محمد ابن الصحفى ، وكان لهذا وقع لطيف على ، وقتها كان للصحفى قيمة وقامة وهيبة ووضع اجتماعى بين الناس ، فقد كانوا يحترمون بشدة اصحاب الكلمة على الاقل فى المرحلة التى احكى عنها ما بين عام 75 والى عام 2000 ، ظل ابى متواضعا وطيبا وودودوا ولا يحب المشاكل ابدا طول حياته يسعى ليسعدنا فقط ، كان يتعامل ابى مع الورقة والقلم كما يتعامل صائغ الذهب مع ميزانه تماما ، بحساسية شديدة ورقة وعشق ، وحتى اليوم أكثر شىء يمكن أن يؤلمه ويؤذيه هو الاقتراب من اوراقه وكتبه والعبث بها ، عمل ابى دائما على تشجيع كل الافكار الجديدة وهو ايضا الله يحفظه يستطيع تحديث "الهارد" العقلى والروحى له دائما ، ويتابع كل ما هو جديد سواء فى الكتابة او الفن او الافكار ، ونظرا لحماسه الشديد لفكرة الاستاذ عادل احد عاشقى فريد الاطرش أنه يريد ان يؤسس جمعية باسمه ، سانده منذ اليوم الاول واشترك معه فى كل خطواته ، حتى اشهرت الجمعية رسميا وتم الاعتراف بها فى عام 2009 واليوم كرمت الجمعية ابى زكى مصطفى عن جهوده المستمرة معها مع تكريم للفنانة القديرة سميرة احمد عن عملها مع فريد الاطرش ، يوم رائع فى المجلس الاعلى للثقافة ، ابى يستحق اكبر تكريم فى الدنيا ، بالطبع لانه ابى وانا افخر به ، ولانه فعلا قضى عمره فى العمل بصمت ودون ضجيج وانما بهدوء شديد يعمل ويعمل دون انتظار مقابل يليق بما يقدمه من عمل ، بارك الله فيك يا ابى واطال الله فى عمرك بصحة وعافية .

Monday, October 19, 2015

ذكاء الكنبة

والله انا تحليلى لهروب الناس من الانتخابات يمكن يكون غريب شوية ، أنا شايفة أن الناس عندها رغبة فى الثبات ، عندها رغبة أن الأمور ترجع الى ما قبل الثورة ، يريدون تهميش السياسة من حياتهم ، فعزوف الناس عن النزول هو رفض للمشاركة فى شىء ربما يندمون عليه أو يتورطون فى دفع نماذج مشوهة ويلامون عليها بعد ذلك ، فهؤلاء الناس الذين يهانون دائما من كل الاحزاب والاطياف والحركات ، فهم عند الأخوان والثوار على حد سواء " عبيد بيادة " وعند الفلول " خونة " وعند السلفيين "كفار " وعند بعض الثوار الطيبين "فلول وحزب كنبة " وعند الكثيرين وخاصة من الاعلاميين المؤيدين والمعارضين " شعب سلبى ولا يرصد له الا السلبيات والقذارة والحقارة كلها " الناس خائفة من التغيير ، فما عانوه ليس قليلا ، هم يريدون إرجاع الساعة للوراء ، وهذا إن دل على شىء أنما يدل على أن ناره ثورة يونيو الحقيقية كانت "حزب الكنبة" الذى تم السخرية منه وإهانته ، والذى لم تنجح ثورة 25 يناير فى التعامل معهم والنزول لهم والتعاطى مع حياتهم ورغباتهم وارضائهم ، ولا يقل لى أحد أننا لسنا مضطرين لإرضاء احد ، كما سبق وقالوا نحن لا نريد زعيم ، فما كان إلا أن سرقت بيد لص خفيف اليد وهم مبتسمون وراضون يشربون الليمون ، ثورة يناير لم تكن الا شرارة لنار يونيو ،لأنها دلت على أنه إذا ارادت الغالبية العظمى من الناس وهم الطبقة المتوسطة والفقيرة شىء لن يغلبها غالب لا من نخبة الشباب والكبار وأنا منهم ممن احتكروا الحديث عن ثورة يناير ولا من يطبلون لثورة 30 يونيو بمبالغة ودون مراعاة لحقوق الناس كل الناس ، سواء من استشهد او سجن أوجائع فى الشارع أو مضطهد او مهضوم حقه ، فالذى حصد مكاسب الأولى مجموعة من الشباب المنتفع إلا من رحم ربى ، ومن حصد مكاسب الثانية مجموعة من المنتفعين أيضا الا من رحم ربى ، وما بين هذا وذاك يرقص الواقفون على السلالم فى انتظار منفعة من هذه او منفعة من تلك ، ولأن الناس أذكى بكثير مما يظن هؤلاء جميعا ، فقد عرفوا اللعبة وقرروا عدم جعل انفسهم كرة فى قدم من يلعبون بهم ، والله الموفق والمستعان .

"ده مش كلام فى السياسة ، لأنى أمتنعت عن المشاركة فى الكلام عن السياسة ، ده رأى مواطن عادى ستنى السمنة من بطن النملة "

Monday, September 14, 2015

عنك يا مدونتى الجميلة


                                 من اليمين الدكتور شوكت المصرى والدكتور محمود الضبع ، وأنا والدكتور شريف الجيار

أن تتحدث عن تاريخ تدوينك ، وانتقالك من كراستك او "أجندتك الورقية " لعالم أكبر ، يطلعون على أدق أفكارك وتصرح لهم بأسرارك ، والتى تكتشف بمرور السنين أنها لم تكن يوما أسرارا مشينة او مخيفة او مقلقة ، أن تطمئن من تعليقات على تدوينة لك وتهدأ وتفرح بأن هناك بشر يقرأون لك ويفرحون لك وينتظرون كتابتك احيانا ، ويسألون عنك عندما تغيب ، وذلك من خلال مدونتى "أميرة الاحلام سهى زكى " و"الساحرة الشريرة " تلك المدونات التى ساعدتنى على أن أتحرر من إنتظار إعترافات النقاد أو الاصدقاء فى كتابتى ، فيكون القارىء هو الناقد والصديق ويدلنى على طريق أجمل و أوسع أتحرك فيه بعباءة فضفاضة مكتوب عليها كل ما أريد تدوينة بلا خجل ، وتكون هى سببا فى أن يلتفت لى النقاد ، روعة أحساسك وأنت تفاجأ بكتابة عنك هنا وهناك بسبب كتابتك وليس بسبب اى سعى تبذله لذلك ، بكل كبرياء واعتزاز تقود موهبتك لك كل من يهتم لها .


التدوين لغة عالمية لذلك لم أتعجب عندما علمت أن مدونتى "اميرة الاحلام " تقرأ باللغة الانجليزية أو أنه يمكن أن تترجم لأى لغة بل أن لها وضع على خريطة مدونى العالم المدونة التى كنت أراقب عدادها كل يوم ، ولم اعد الأن أهتم لمراقبته لأننى مطمئنة أن حكاياتى تقبع هناك فى إنتظار زوارها لترحب بهم ، تبتسم لمن يحبها ، ولمن لا يحبها ، عشر سنوات قبل بداية التدوين أحفر فى صخر جبال الأدب ونظرا لخجلى الشديد من أن أطلب من ناقد أو كاتب أن يقرأ لى ويعطينى رأيه ، طول الوقت احرص على أن تبقى علاقاتى بالناس خالية من أستخدامهم لصالح موهبتى ، ورغم إننى علمت بعد مرور السنين أن إستشارة الناس مهمة ، إلا أننى لا أنكر أننى كنت أشعر فى أوقات كثيرة أن هذا طلب كبير جدا ، وبه انتفاع واستغلال للاصدقاء ، كنت أخاف من المجاملة ، ولكن مع مرور الزمن تعلمت ان هناك أصدقاء مهمين على أن أثق بهم وبرأيهم ، والآ أخجل من عرض عملى عليهم لان هذا حقنا على بعض ليخبرونى بنقاط ضعفى وقوتى وهم كثر ورائعين ، واحمد الله كثيرا على نعمة التواصل الافتراضى الذى يعفينى من الشعور باستخدام الاخرين ، لاننى أكتب ولا ادفع الناس للقراءة اجبارى ، بل هم يختارون ما يحبون قراءته ووقتما يحبون ويقولون رأيهم بصراحة وجرآة دون خوف من مواجهة من يقرأون له .. 


شكر خاص لصديقتى الجميلة المبدعة نهى محمود على أنها كانت سببا أن صديقتها شيماء خضرى تهدينى مدونة "سهى زكى أميرة الأحلام " بعد وفاة زوجى الكاتب الراحل محمد حسين بكر لأخرج من أحزان الفقد ، فأذا بى أخرج لبهجة التواصل مع العالم ولا أفتقد الا كل ما هو سىء نتيجة غرقى فى دنيا الكلام .

Monday, June 1, 2015

سنين ومرت


عندما تجلس بالساعات وحيدا وحتى وأنت برفقة الناس المقربين ، لاتتكلم أبدا عما يضايقك ، عن افكارك ، عن مشاعرك ، عن مشاكلك ، ليس لانك لا تجيد الكلام  ، ولكن لأنك تحتاج لشخص ما يشبهك وسيفهم كل كلمة تخرج منك بمعناها الحقيقى ، سيتحيز لوجهة نظرك ويدعمك أو يناقشك فيه بأحترام ليثنيك عنها او يطرح لك بديلا ..
الصداقة ذلك الشىء النادر الوجود تماما ، لا تجده مع الأب أو الأم أو الأخ او الأخت أو الأولاد ، خاصة إذا كنت شخصا يتمتع ببعض المسئولية ، فأنت لا تريد أن تشكو للأب فيتوتر أو تحكى للأم فتنصح أو تشرك أولادك وتشعرهم بهم قد لا يستوعبونه ، فأنت تريد أن تكون للاخ أو الأخت سندا ومعينا وليس شكاءا حكاءا حزينا ، هو الصديق فقط الوحيد الذى يستوعب تلك العلاقة ، كان لى زمان صديق يقرأ أفكارى ويعرف همومى ويتمنى سعادى ولكنى  لم أجد مثله حتى الأن .
لذلك يا أصدقائى لأننى لطالما تحدثت إليكم ، أهدى لكم أخر أعمالى وهى روايتى الجديدة " سنين ومرت " التى صدرت هذا الاسبوع عن دار"الدار" لصاحبها الفنان التشكيلى محمد صلاح مراد ، وستكون فى المكتبات مع بداية الاسبوع القادة ، وأنشالله وقت تحديد حفل التوقيع سأعلنه لكم ، أحبكم .

Monday, May 18, 2015

السيد .. لهاث


لا يسعنا سوى اللهاث ، نعم هو اللهاث ، فلا يمكن أن تكون الحياة سوى لهاث ، لا اعرف اين هم هؤلاء الذين يسعون
فى الحياة بهدوء وسكينة ، جميعنا يلهث ، كل حسب هدفه ، هناك حيث الحروب تشتعل يلهث المتناحرون وكل منهم على يقين انه على صواب ، الجميع ذاهب الى الجنة ، وهنا حيث يأكل الناس لحوم بعضهم نيئة على موائد نميمتهم يلهثون أيضا ، وكل لسان يعتقد انه يقول الحقيقة المطلقة عن قطعة اللحم تلك ، فى الزوايا يرتكن الفقراء بلهاثهم خلف لقمة العيش الحلال أو الحرام ، هو فقط من يعرف كيف يطعمهم وهو القادر على تقييم حلال لقمتهم ، البشرية تلهث منذ اكتشافهم لدقة قلب مع رعشة أحشاء لحظة لمسة أيدين الحب الأول ، وهم يفاجئون بتحطم احلامهم فى ماراثون الجرى وراء تحقيقها ، يلهثون حتى اذا تحققت ليحافظوا على ثباتها ، الغنى يلهث لزيادة ماله والفقير يلهث لتأمين حاله ، والكاذب يلهث لإثبات صدق كذبه ، والصادق يلهث لتضميد جرح نتج عن صدقه ، الواثقون من أنفسهم يلهثون خلف التفاخر ليساعدهم ، والساخرون يلهثون خلف الضحكة ليداروا بها سخفهم ، الجميع صعب حصرهم ، لكن البشرية جمعاء تلهث وتلهث وتلهث ، وفى النهاية يعود كل فرد لوحدته يحتضن مخاوفه من كل ما سبق ، وهو يتنهد بعمق وينام منتظرا غد جديد يقابل فيه همومه الخاصة جدا والذى تلهيه عن شعور اللهاث المنتشر فى الكون ، فلا يشعر انه مثل الجميع يلهث ويلهث ويلهث .

س .ز ( من وحى حكمة قديمة حفرتها فى قلبى ، ستظل تلهث وتلهث ,, لكن لو تتريث لجاءت لك الاشياء تلهث ) ومازالت السيدة "س " تلهث وتتريث ولم يأتى لها حلم يلهث

Thursday, April 23, 2015

الشوق لمواعيد الاصدقاء




عندما حضرت اول ندوة ادبية فى حياتى وكان عمرى وقتها تقريبا 15 عاما
وكانت فى صالون الاديب الكبير والانسان الجميل محمد جبريل بمبنى نقابة الصحفيين القديمة بجانب قسم الازبكية
جاءت كل النصائح من الحضور بضرورة الاكثار من القراءة لأننى موهوبة
ومذاكرة الموهبة فى الكتابة القراءة ، وقتها كنت اسابق نفسى فى قراءة كل ما تقع عينى عليه .

وعندما بدأت حياتى العملية كانت النصيحة لى بضرورة التركيز وتدوين كل ملاحظة يقولها لى مديرى
فأنا موظفة مجتهدة ولهلوبة ، ومذاكرة الاجتهاد ، التدوين لكل ملاحظة 
وعندما أحببت أول مرة ، نصحنى الجميع بالا أصدق الشاب الذى أحبه ولا أمن له ، ولا اتساهل معه 
 فمذاكرة العشق الحقيقى فى العفة .
عندما كنت حامل فى ابنتى ، كان كل النساء تنصحنى بالنوم كثيرا ، لأننى بمجرد ولادتها لن أستطيع النوم ، وبالفعل حدث ذلك ، وكانت مذاكرة الامومة هى قلة النوم وانشغال البال .
ليتهم نصحونى أيضا بألا أكف عن القراءة فترة حملى وأشبع من الكتب
لأننى منذ اصبحت أم ، والكتاب لم يعد صديقى ، بل أصبح عشيقى
حيث أختلس لقاءه فى اوقات التواجد الاجبارى وحدى ، فى الحمام ، فى المواصلات ، فى العمل للعمل
أما أن أقرر الحصول على موعد معه والذهاب له فى مكتبة مخصوص 
للاسف فقدت علاقتى القوية بصديقى الكتاب .
أنتظر أن أصالح الكتاب ، لا اعرف تحديدا الموعد الذى سيحدث فيه ذلك
لكن بالتأكيد سيحدث لأن عشقى له لا يكفى 
فالعشق مرحلة انتقالية ، أما الصداقة فهى تدوم للأبد .

س.ز ( من وحى الشوق لمواعيد الاصدقاء )

اضطهاد


تأكد ، اه نعم تأكد
فأنا متطرفة فى بعض الاطروحات ، وأحب أن أجزم ب تأكد
أن من يعاملك بعداء غير مبرر
شخص يشعر أنه يرتكب ذنب كبير فى حقك
وهو لا يستطيع ان يصارحك به
لذلك يصبح حادا معك وصلف
لأن هذه الصلافة تصبح سلاحه 
الذى يختبىء خلفه من عقدة الذنب التى تؤرقه تجاهك .

س.ز ( من وحى الحروب الخفية وأوهام الاضطهاد )

الفارس




يواجه عدوه ولا يمثل بجثته ولا يأكل لحمه .
الفارس لا يتعمد تشويه زملائه ليتزعم سرب القتال .. بل يؤخر نفسه عنهم حتي يؤمن ارواحهم ..
الفارس لا يقبل بطعن العدو في ظهره فما بالك بصديقه .. 
الفارس .. الفارس .. الفارس ..
ما هذا السخف الذي اتحدث عنه في عصر لا يعرف سباق الخيول ولم يعد فيه فرسان ..
ولماذا ترثي السيدة "س" التي هي انا زمنها البائس ..
اهدئي قليلا "س" فلا جدوي من عديدك علي هذا القبح
الذي يتجلي في قلوب من يرون قبحهم مرحا وانتقاما طعمه لذيذ .. 
من يعتقدون ان معهم مفاتيح الابواب وهم تائهون في الدهاليز ..
فوق كل هؤلاء الله الذي لا يحتاج عدودة
بقدر ما يحتاج منك لايمان بقدرته علي مثل هؤلاء 
الذين خلعوا زي الفارس وقتلوا الخيل ليأكلوها .


س.ز ( من وحي الحرب الخفية)