نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, February 10, 2014

توحد

لن أسمح لسرسبة أحلامى إلى طرق اليأس لتتوه بين دهاليز قاتمة
فأحلامى هى التى جعلت كل خطواتى بجرأة تنفسى فى وقت يموت فيه أخرين
دون أى وخز لضميرى ليحزن قليلا على من واراه التراب
علمنى الموت أن البقاء مسئولية على أن أكون على قدرها
ليس ترفا أنى أتمتع بصحة ، فأن لها دورا فى بقائى
وليس من قبيل الترفيه أنى أستطيع الابتسام والضحك والرقص والحب
فهى أدوات هامة لتحمل تلك المسئولية المسماه بالبقاء حيا
علمنى الموت أن المال وسيلة رخيصة ليبقينا أحياء بمحبته
المال ذلك الآله الذى يعبد بعض الناس الله من أجل الحصول عليه دنيا وآخرة
ونسوا أن النهاية لا نحتاج فيها الى المال ، بل الى طاقة الحلم
حيث سيكون السؤال
هل حققت الحلم ؟ وفيما حققته ؟ ومن أستفاد من حلمك غيرك ؟
هناك حيث ستعود وحدتنا مع الطبيعة
حيث يلتئم الجسد المنحوت بجسد الأرض البكر
وقتها لن يهتم الطين بما تحويه جيوبك من مال
أو بهذا الكفن الفخم زكى الرائحة الذى وضعك أهلك فيه
حتى لا يتهمهم أحد بالبخل فى موتك !
 وكأنك ربما تعود للحياة فجأة لتطمئن وتراجعهم كيف عاملوك وانت ميت؟!
 لكن كل ما يهم الطين وقتها
 أن تصبح رائحتك منه
 تشبههه وتتوحد به دون خوف .

4 comments:

Carol said...

حلوة و حقيقية و صادمة
أحببت كلامك عن الحلم و التساؤلات حوله
:)

حسن ارابيسك said...

صديقة التدوين العزيزة على قلبي
سهى ذكي
قطعة أدبية كسابقاتها من كتاباتك
تشبه ملامحك في بساطتها
تشبه نفسك في أعماقها
قطعة أدبية رائعة حُبلى بتجربة وخبرة الحياة بين الميلاد والموت بين الفرح والحزن قطعة أدبية تتوسط لغتها وإحساسها وتجربتها وخبرتها بين فلسفة الحياة وفلسفة الموت

استمتعت بجولتك في معرض الكتاب 2014 وبحميمية صداقاتك الجميلة وحبك للأخرين وحب الخير لهم

تحياتي
حسن أرابيسك

Soha Zaki said...

اشكرك يا كارول واعتقد اننا جميعا نتساءل نفس الاسئلة

Soha Zaki said...

صديقى الروحى ورفيق تدويناتى ومحفزى الغائب على الاستمرار فى التدوين
حسن ارابيسك
بالتأكيد ستصدق اننى كنت أتساءل امس اين حسن ارابيسك الان ، ولماذا هو يختفى كثيرا ، ستصدق اكيد
أشكرك على كل كلمة صادقة تمرر لى بها طاقة حب طيبة وطاقة امل ونور ، وتشجيع ، واشكر الله ان فى الحياة مثلك ومثل اصدقائى الذى أحبنى الله بهم
دمت لى صديقا دائما على كل المستويات

كل التحية وكل عام وانت صديقى وصديق كل من تحبهم وتقدرهم
سهى زكى