نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, February 2, 2014

أنزع عنك ذلك الرداء أيها المتجمل بالكذب

أنت أيها الكاذب ، تعرف نفسك جيدا ، يا من تلتف حول الأخرين كثعبان حزين يبحث عن سحالى حية لإلتهامها ، فيفاجىء دائما بسحالى ميتة ، تقف فى منتصف بطنه العفنة ، أحب أن أخبرك أيها الكاذب اللئيم ، يا من تختفى خلف ذلك المظهر الجميل الناعم ، يا من تراوغ الأحلام الجميلة فى مخيلة الجميلات والفتيان الحالمون
يا من تتفنن فى صنع الكذب الجميل ، وكلما سألك أحدهم لماذا تكذب هكذا؟ 
 فترد عليهم بخفة دم جذابة بجملة من فيلم قديم :
" أعذرونى أنا لا أكذب ولكنى أتجمل " .
 فلتعلم أيها المتجمل بالكذب ، أن هناك أشخصا مثلى
لم يعتادوا إنتظار مجهول أو عتاب القدر عن تأخر خطته عن موعدها
 و لا يحزنون أبدا على فرص ضائعة ولا يلوم هؤلاء الذين يكذبون دائما لأهداف ترضيهم
وهم لا يعرفون أن هناك من يرون كذبهم من أول كلمة ينطقونها ويتساءلون دائما لماذا يكذب إنسان؟! ما الذى يخيفه الى حد الكذب ؟! 
 رغم أنه أقوى مخلوقات الله
فالصادقون لا يخافون العصبى ، ولا يخافون الحقود ، ولا يخافون الحاسد ولا يخافون العنيف ، ولا يخافون من أى أنسان يظهر عليه ما يبطنه وقت الغضب هم فقط يخافون الكاذب
 فالكاذب لا يؤتمن حتى على نفسه
فالشفقة واجبة على كل هؤلاء الذين يتمتعون بصفات تبعد الناس عنهم
 ولكن نفس الشفقة لا تجوز على الكاذب أبدا مهما خدع الناس
وألتف حوله الناس مصدقين أكاذيبه .
وبعد وقت ليس طويلا يستمتعون بمشاهدة حبل الكذب وهو يلتف حول عنق الكاذب حتى يخنقه ، ووقتها
ستتكرر الأسطورة الشهيرة عندما ينادى على أحدهم لينقذه من الحبل
وقتها لن يصدقه أحد لأنهم أعتادوه كذوبا
 فيتكور مرعوبا فى مربع زجاجى ضيق حتى يختنق فى اللحظة الوحيدة الذى تحدث فيها صدقا ولم يصدقه أحد.


1 comment:

mostafa kamel said...

هل هذا نقدا لكاتب خادع ام لشخص سياسى، فانا اراها اقرب للشخصيات السياسية التى طفت على السطح الان من حيث لا ندرى ولانحتسب