نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, February 25, 2014

من يوميات نملة وحيدة 1

وقت مناسب تماما للخروج 
محاولة جديدة للأستقواء بالخارج
فاستدعاء المقاومة الداخلية لم يعد مجديا
ربما يتوجب على هذه المرة أن اعترف 
بأننى أصبح أقوى بالضجيج .
*********

كلما جمعت أنا النملة حبيبات السكر ، نزلت نقطة ماء أذابتها 
أو بذلت جهدا فى جمع فتافيت الزرع لحمايتى أنا وعائلتى الصغيرة 
جاءت قدم لم يلحقها سليمان ليمنعها عن دهسى 
اللهم بحق ما أنرت لسليمان الطريق وأسمعته صوت الطير وجعلت من الهدهد له رفيق .
أجعل للنملة بيت دائم بعيدا عن الطريق .


Saturday, February 15, 2014

الحمد لله على نعمة السرد

سألنى زميلى بالعمل الاستاذ محمد عبد العزيز وهو يبارك لى على كتابى الأخير 
لماذا تنشرين الكتب بلا مقابل ، ولماذا لا تنشرين فى الأماكن الذى تدفع مقابل مادى كبير للكتب ؟
- فقلت له أننى أنشر مع الدار التى تقرأ العمل وتتحمس له وغالبا ما تكون دار نشر لا تهدف للربح المادى ، لذلك يكون اتفاقنا 
ان ينشروا لى دون أن أدفع لهم كما يفعل 90% من الادباء ، ودون أن أحصل على مقابل بيع الكتب ، اهو مثلا الكتاب اللى فى ايدك ده من هيئة قصور الثقافة وب2 ج تفتكر هما لما طبعة تنفذ عندهم هايبعتوا يقولولى تعالى خدى مقابل ، ولا حتى هما هايسيبوها فى السوق اكتر من الاسبوعين المقررين لها ، وهوب ترجع المخازن برضه ، واللى قبله واللى قبله ولا اعرف عنهم وعن مبيعاتهم اى حاجة ، وعادى بقى متدقش

فقال لى : ولكن يا سهى من هم الكتاب الذين يحققون المبيعات ويحصلون على مقابل 
فقلت له : والله يا محمد دى حاجة بتبقى حسب الظروف والصدف ، فى ناس بتعرف تسوق نفسها كويس وتوصل لده حتى لو كاتبة ازيك يا محمد ازيك يا محمد ازيك يا محمد وفى ناس زى حالاتى كدا كتير مبيعرفوش يتعاملوا مع كتابتهم بمنطق الترويج والتسويق بيكتبوا وينشروا ومش بيتحايلوا على الناس يقروا ولا بيزنوا بالتلفون على حد ولا بيلحوا على النقاد انهم يكتبوا نقد ولا بيروحوا للجرايد هنا وهناك عشان يكتبوا عن شغلهم ، وكل دى حاجات بتسوق العمل وتخلى دور النشر تقولك بس هو ده الكاتب الجامد اللى لازم نخطفه ، وياعينى الدار تاخده من هنا وتنتح له الكتاب وتديله مقدم ، وتسوق له تسويق التنين وفى الاخر الكتاب يقعد فى المخازن ، ويكون هو بقى بنسخة واحدة شغل الكرة الارضية لصالحه ، عادى يعنى ، وفى كتاب محترمين كتير مش بيعملوا الحاجات دى والزمن هو اللى بيدور كتابتهم بين ايدين القراء وتتقرى وبعد عمر طويل يبقى مشهور واهم كاتب ، الحكاية ملهاش اى مقياس 

قالى : يعنى يا سهى هاتفضلى تكتبى لله وللوطن كدا وانت فى افا قرش ، ده ايه الغلب ده ؟
قلت له : ادعيلى ربنا ينزل على جائزة من هنا ولا هنا ، ولا كتاب مهم يفرقع ويعمل شغل ، هو الواحد يكره انه يكسب من كتابته برضه 
قال لى : طب ما تكتبى سيناريو كدا زيك زى غيرك ؟
قلت له : انا مبعرفش اكتب غير سرد وبس 
قالى : طب اعملى اى حاجة تجيب فلوس 
قلت له : لا يكلف الله نفسا الا وسعها ، هو انا ملاحقة على الشغل وبنتى ، والكتابة ، لما الاحق على اى هرس تانى الحمد لله على كدا 
قال لى : يعنى من الاخر انا لو فكرت اطلع كتاب مش هاكسب حاجة 
قلت له : جرب حظك يمكن يضرب
قالى حتى الادب كمان فيه حظوظ 
قلت له : طبعااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

Monday, February 10, 2014

توحد

لن أسمح لسرسبة أحلامى إلى طرق اليأس لتتوه بين دهاليز قاتمة
فأحلامى هى التى جعلت كل خطواتى بجرأة تنفسى فى وقت يموت فيه أخرين
دون أى وخز لضميرى ليحزن قليلا على من واراه التراب
علمنى الموت أن البقاء مسئولية على أن أكون على قدرها
ليس ترفا أنى أتمتع بصحة ، فأن لها دورا فى بقائى
وليس من قبيل الترفيه أنى أستطيع الابتسام والضحك والرقص والحب
فهى أدوات هامة لتحمل تلك المسئولية المسماه بالبقاء حيا
علمنى الموت أن المال وسيلة رخيصة ليبقينا أحياء بمحبته
المال ذلك الآله الذى يعبد بعض الناس الله من أجل الحصول عليه دنيا وآخرة
ونسوا أن النهاية لا نحتاج فيها الى المال ، بل الى طاقة الحلم
حيث سيكون السؤال
هل حققت الحلم ؟ وفيما حققته ؟ ومن أستفاد من حلمك غيرك ؟
هناك حيث ستعود وحدتنا مع الطبيعة
حيث يلتئم الجسد المنحوت بجسد الأرض البكر
وقتها لن يهتم الطين بما تحويه جيوبك من مال
أو بهذا الكفن الفخم زكى الرائحة الذى وضعك أهلك فيه
حتى لا يتهمهم أحد بالبخل فى موتك !
 وكأنك ربما تعود للحياة فجأة لتطمئن وتراجعهم كيف عاملوك وانت ميت؟!
 لكن كل ما يهم الطين وقتها
 أن تصبح رائحتك منه
 تشبههه وتتوحد به دون خوف .

Sunday, February 2, 2014

أنزع عنك ذلك الرداء أيها المتجمل بالكذب

أنت أيها الكاذب ، تعرف نفسك جيدا ، يا من تلتف حول الأخرين كثعبان حزين يبحث عن سحالى حية لإلتهامها ، فيفاجىء دائما بسحالى ميتة ، تقف فى منتصف بطنه العفنة ، أحب أن أخبرك أيها الكاذب اللئيم ، يا من تختفى خلف ذلك المظهر الجميل الناعم ، يا من تراوغ الأحلام الجميلة فى مخيلة الجميلات والفتيان الحالمون
يا من تتفنن فى صنع الكذب الجميل ، وكلما سألك أحدهم لماذا تكذب هكذا؟ 
 فترد عليهم بخفة دم جذابة بجملة من فيلم قديم :
" أعذرونى أنا لا أكذب ولكنى أتجمل " .
 فلتعلم أيها المتجمل بالكذب ، أن هناك أشخصا مثلى
لم يعتادوا إنتظار مجهول أو عتاب القدر عن تأخر خطته عن موعدها
 و لا يحزنون أبدا على فرص ضائعة ولا يلوم هؤلاء الذين يكذبون دائما لأهداف ترضيهم
وهم لا يعرفون أن هناك من يرون كذبهم من أول كلمة ينطقونها ويتساءلون دائما لماذا يكذب إنسان؟! ما الذى يخيفه الى حد الكذب ؟! 
 رغم أنه أقوى مخلوقات الله
فالصادقون لا يخافون العصبى ، ولا يخافون الحقود ، ولا يخافون الحاسد ولا يخافون العنيف ، ولا يخافون من أى أنسان يظهر عليه ما يبطنه وقت الغضب هم فقط يخافون الكاذب
 فالكاذب لا يؤتمن حتى على نفسه
فالشفقة واجبة على كل هؤلاء الذين يتمتعون بصفات تبعد الناس عنهم
 ولكن نفس الشفقة لا تجوز على الكاذب أبدا مهما خدع الناس
وألتف حوله الناس مصدقين أكاذيبه .
وبعد وقت ليس طويلا يستمتعون بمشاهدة حبل الكذب وهو يلتف حول عنق الكاذب حتى يخنقه ، ووقتها
ستتكرر الأسطورة الشهيرة عندما ينادى على أحدهم لينقذه من الحبل
وقتها لن يصدقه أحد لأنهم أعتادوه كذوبا
 فيتكور مرعوبا فى مربع زجاجى ضيق حتى يختنق فى اللحظة الوحيدة الذى تحدث فيها صدقا ولم يصدقه أحد.


Saturday, February 1, 2014

شكرا معرض الكتاب 2014

جاء معرض الكتاب هذا العام فى أعقاب مرحلة مرتبكة تماما سياسيا وأجتماعيا ، عانى فيها الناس من اضطرابات نفسية وعصبية أرهقتهم بشدة ، ورغم البداية الهادئة جدا للمعرض فقد افتتح قبل الاحتفال بعيد ثورة 25 يناير بيومين فقط ، ولكن بعدما مر اليوم بسلام هجم جمهور المعرض عليه وكأنهم يهجمون على قطعة لحم شهية ، كم هو شىء يدعو للتفاؤل والبهجة أن ترى الناس مقبلين على معرض الكتاب بهذا الكم ، ما بين راغب فى الشراء أو متابع للندوات أو ينتظر كل عام ليقابل أصدقائه الذين لا يقابلهم طول العام لاى ظروف ، أو هؤلاء الذين يأتون للمعرض كنزهة رخيصة السعر ، وربما يمكنهم شراء كتاب يفيد أحدهم ، معرض الكتاب يكشف لك أن الراغبين فى الثقافة والمعرفة فى مصر لا عدد لهم ولا حصر ، ولكن كل واحد يبحث عن ثقافه ترضيه ومعرفة تهمه مهما ان كانت مرجعيته ، ومن المزايا الذى حققها معرض الكتاب خلال السنوات الطويلة الماضية ، أنه صنع جمهورا للكتاب والقراءة عبر المشاهدة والمتابعة ، فهؤلاء الأطفال الذين كانوا يأتون مع أهاليهم للنزهة كانوا يتابعون الكبار الذين يقفون امامهم هناك عند سور الأزبكية او فى جناح دور النشر ليختاروا كتب بعينها ، سلوك شراء الكتب واقتنائها هو سلوك معدى ولكنه سلوك ايجابى ، يكبر الطفل وهو يعرف أن للمعرض وظيفة أخرى غير التنزه واختيار الكتب الرخيصة المفيدة لتوجه ما يريده ، ان استمرار معرض القاهرة الدولى للكتاب مهم جدا ليس لنا نحن المستفيدين منه ككتاب وقراء عرفنا ما نريده ، ولكن لقراء وكتاب وعلماء المستقبل من أطفال اليوم ، ولفرحتى بمعرض الكتاب وبعد تشجيع من صديقتى رباب كساب ، قضيت يومين من أجمل أيامى فى الفترة الأخيرة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب ، فى ظل العزلة الإختيارية التى فرضتها على الظروف وتوافقة مع طبيعتى النفسية والعصبية والاجتماعية مؤخرا ، يسأل على أصدقائى الذين أفتقدونى عبر الفيسبوك ، يطمئنون على وعلى أحوالى بعد قلق بالغ أصابهم آثر إختفائى من على هذا الموقع الإجتماعى المخيف ، قررت التحرك خارج تلك العزلة الاليكترونية والتواجد بين البشر لحما ودما حتى ، فأنا لست ممن يحبون إثارة الأساطير والحكايات حولهم ، خرجت حتى أطمئن أصدقائى وأحبائى على ، وليتأكدوا أننى لم أبتعد عن ذلك الفضاء لا لأننى مصدومة عاطفيا ، أو نفسيا ، أو حدث لى مكروه لا قدر الله ، وكان المكان الأمثل للقاء اكبر عدد من أصدقائى هو معرض الكتاب ، ذلك المكان الذى يعد وسيلة ناجحة للتواصل بين كل الكتاب من الدول المختلفة كل عام ، فحظيت بلقاء أصدقائى المقربين والعابرين وبكل خجل بعض المعجبين ، واستمتعت بحضور ندوة لكاتبة سورية جميلة ومثقفة واعية وهى شهلا العجيلى ، والذى ناقشها الدكتور حسين حمودة والدكتور مصطفى الضبع وادار الندوة الروائى الكبير أبراهيم عبد المجيد ، كما أستمتعت بحضور حفل توقيع الكاتبة الصحفية الرقيقة زينب عفيفى ، وجمعتنى لقاءات بصديقة روحى الجميلة الطاغية مى خالد والحنونة إلى حد البكاء ميسون صقر التى أخذت تحتفى بى وتمدنى بطاقة محبة أبهجتنى.
                                                                      سهى زكى وميسون صقر
                                                                        سهى زكى وفاطمةالبودى ورباب كساب مع زينب عفيفى
                                                   الكاتبة الصحفية زينب عفيفى والروائية رباب كساب 
 والناشرة القمر صاحبة دار العين فاطمة البودى ، والشاعر والمؤرخ شعبان يوسف ، والكاتبة المفكرة سامية أبو زيد كما صادفت صديقى اليمنى المبدع جمال جبران ، وأنتيم روحى الكاتب محمد رفيع ، والكاتب المبهج وحيد الطويلة وزوجته الاعلامية منى سلمان والكاتبة الصحفية عبلة الروينى ، والشاعر ناصر دويدار ، كما صدمت عندما سلم على الشاعر أحمد عبد الجواد بيديه لأول مرة ، فأن الشاعر أحمد عبد الجواد رغم موهبته الفنية فى كتابة الشعر ، إلا أنه كان متدين الى حد عدم مديه للسلام على السيدات ، وكنت اتعجب بشدة من ذلك كيف يكون شاعرا من لديه ذلك الاعتقاد الضيق من وجهة نظرى طبعا ، وصديقى الشاعر صاحب الابتسامة الساحرة والعين الطيبة أيمن مسعود ، وحضرت ندوة للشاعرة الرائعة فردوس عبد الرحمن كان يديرها الناقد والمبدع حبيب قلبى المبدع سيد الوكيل ، والشاعر المحترم محمود الحلوانى ، واحتضنت الشاعر الكبير عم زين العابدين فؤاد الذى أمدنى بطاقة حركة هائلة لا تهدأ كعادته ، والشاعر الشاب المذهل سالم الشهبانى ، كما تعثر موعدى مع صديقتى الشاعرة القوية والتى تستحق من وجهة نظرى الخاصة ايضا أهم شاعرة مصرية لعام 2013 ولكننا تقابلنا اكثر من مرة أثناء تحركنا هنا وهناك فى المعرض وبعد المعرض ، كما صادفت الشاعر والصحفى الذى يحقد على علاقتى بصديقتاى مى خالد وجيهان عمر ، وانشالله سنستمر فى إغاظته ، ها .بس ، وقابلت أجمل روح طيبة يمكن أن تقابلها ، وهى تيسير سمك صديقة الجميع وهى زوجة الكاتب الرائع عمنا ابراهيم عبد المجيد ، مثال رائع لزوجة أديب ومثقفة تحترم الوسط الذى ينتمى اليه زوجها ، صديقة مثالية يتنافس علي مجالستها كل من يعرفونها ، وفى جولتنا بالمعرض أنا ورفيقتى التى لم تتركنى فى اليومين الكاتبة الشابة وعروس الوسط الادبى الجديدة رباب كساب ، وخطيبها المترجم أحمد صلاح الدين فمررنا بالكتب خان ، فكانت الناشرة الرقيقة كورقة شجر خريفية كرم يوسف تباشر موقع دارها فى المعرض ، فحظيت بلقائها وهى من الشخصيات المحببة الى قلبى وقابلت عم فتحى سليمان الكاتب الساخر ، وكذلك مررنا على الناشر الذكى أسلام عبد المعطى ، والشاعر والناشر فارس خضر ، وكان بصحبة الشاعرة دعاء زيادة متجهين لحضور حفل التوقيع الخاص بكتابها الجديد ، وكانت هائمة على وجهها بين الندوات وأجنحة المعرض الكاتبة صاحبة الشخصية النارية الصاخبة سعاد سليمان ، أختتمت اليوم الأول بلقاء صديقتاى ممن أطلق عليهم سند الحياة أنجى السعدنى وهانزادا فكرى وأنتيمى الذى أفخر بصداقته محمد رفيع ، وأختتمت اليوم الثانى بصديق لم أقابله منذ سنوات وهو الكاتب والمفكر الخلوق محمود العطار الذى كان يوقع كتابه الثانى الصادر عن دار هلا ، وهو من أصدقائى الذين عرفتهم فى ندوة الأسوانى واحتفظنا بصداقة طيبة منذ ذلك الوقت ، والتقيت احمد سليمان ، وعادل العجيمى ، وأسعد رمسيس ، وبالتأكيد كان المعرض يحتفى بالكثير والكثيرات من مبدعى مصر والعالم العربى الذين لم يسعدنى الحظ للقائهم ، ولكنى سعيدة بهذا المدد الابداعى ممن التقيتهم ، ويكفينى حتى موعد أدبى آخر يجمعنى بصانعى الكلمة ، وها أنا أعود لعزلتى بكل هدوء ، شعور جميل أن تتحرك بأختيارك ، ولا تدخل فى نقاشات سياسية مقيتة أو تتكلم عن أحد فى غيابه ، انت تقابل الناس لتستمتع بلقائه فقط لتحصل على قسط وافر من السعادة والراحة والوجود ، شكرا لمعرض الكتاب هذا العام 2014م.