نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, December 8, 2014

حضن الموسيقى


عمر الفاروق لا يعزف ، بل هو يقوم بإجراء جراحة للروح يسحب منها الوجع ، ويضع مكانه المتعة والصفاء الروحى ، عمر عندما تكون الموسيقى فعلا غذاء للروح ، فتصبح بديلا لكرسى الاعتراف ، تتطهر بسماعها من خطاياك ، وتنهمر دموعك المملحة بغضب الضغط من الايام ، لتتبدل بابتسامة الهزهزة للجسد الوحيد ، فتجد حضنا ابرح من حضن ادمى ، حضن الموسيقى .

وهنا صرخة بصوت حزين ، ناى نازل من السماء كأنه ساحر مشعوذ ، بيقلب المزاج اللى فاكر انه مش هايفوق من الحزن ابدا ، لبهجة فيها ثقة ، طالما موجود فى الحياة مزيكا بترد الروح ، يبقى محدش ابدا هايموت من الوحدة ، لانها ونس مبهج وباعث للثقة فى النفس ، ودانك بتقولك عيش مزيكا ، بتقولك اوعى تفتكر نفسك وحيد ، انا هنا ، زى ما بتسمع بى خراب ، اسمع بى عمار للدنيا المرهقة من حواليك ، انسى نفسك اللى هنا ، وتعالى معايا فوق ، فوووق فى مزيكا لعمر الفاروق.

Tuesday, October 21, 2014

جريت ورا الحرامى

اشعر بالزهو والفخر ... فلم اترك الحرامي يسرقني ويهرب ... وطارت قدمي الموجوعه بخفه لا اعرف كيف حضرتني ... كل ما كنت افكر فيه وقتها ليس ارجاع محمولي الذي خطفه من يدي وانا اجلس بحوار صديقتي سلوي في سيارتها ولكن هو ان الحق به لاقبض عليه ورغم انه رمي المحمول في الطريق عندما فزع من صراخي حرامي حرامي حرامي الا انني استكملت جري خلفه مع رجل الشرطة الذي ساعدني وطار حتي لحقه واحضره ... وحررت المحضر ..ولن اتركه حتي يسجن لوكان عجوز مريض مكاني لمات من الخضه الذي تسبب لي فيها .. قدماي الان يؤلمانني ولكن روحي المعنوية مرتفعه جدا وحاساها بشارة حلوة خاصة لما لقيت كم الناس الطيبين اللي ساعدوني لغاية ما اتقبض عليه ... حبيبي لم يخلف ظني به ابدا .. احمدك.



اسمه عادل محمد عبد المجيد وكان مكسوف جدا واحنا بنشكره وبنصوره وبيقول يا جماعة انا معملتش حاجة والله ، من قسم الازبكية ، يادوب هو سلمنا الحرامى واختفى ، بنسأل عليه هو راح فين قال اصله رجع تانى مكان خدمته ، رحنا له مخصوص نشكره ، وكان محرج جدا جدا اننا بنشكره .


Tuesday, September 9, 2014

تجلط وسيولة


 ما أخطر ما تقوم به الدماء من دور ، فهى التى تؤلمنا وهى التى تريحنا 
تسرى بحب وسهولة اذا رضيت عن اعضائنا 
وتتجلط وتتذمر وتفور إذا ما غضبت علينا 
يالها من قسوة تناسب ألوانها المتعددة 
الدماء تخيفنى مهما ان كان الدور التى تقوم به فى جسدى 
ورغم تمردها على هذه الايام ، إلا أننى لن أتملقها ابدا ابدا .

بازل

لوحة : ماتيس


وتظل الفتاة ذات الثامنة عشر مقيمة داخل السيدة الأربعينية 
 
تبحث عن فارس أحلام مفقود فى كل الحواديت التى كتبتها وروتها وعاشتها
 
وكل يوم تجمع منه قطعة من هنا ومن هناك
 
لكن حتى الأن لم تكتمل كل القطع ومازال برواز "البازل" فارغا 
 
وتخبىء القطع تحت وسادة أحلامها .

Monday, June 16, 2014

فريسة تبحث عن صياد


الشكر للصديق الطيب الفنان علاء عبدون ، عن اهتمامه الدائم بأن يظهر لى ما يعجبه من كتابتى بهذا الشكل الجميل الذى يجعلنى ادمع ، التحية لملائكة الله الذى يخبئهم لى بعيدا عن عينى ، ولهؤلاء الذين يشاركوننى دائما .

Tuesday, June 3, 2014

رقص ثقيل بخفة الروح

https://www.facebook.com/photo.php?v=669777873111165

بخفة روحى الهائمة فى حياة السلام ، يخف وزنى فأصبح كالفراشة ، ألف وأدور فوق البيوت الكثيرة ، أقوم بتخزين كل الحكايات ، أضمنها جسدى الممتلىء برغبة قوية فى الحياة بحرية ، وبقوة ، دون الاعتماد على حائط كرتونى وهمى صنعه مهندس ديكور استخدم خامات رخيصة ، بخفة روحى استطيع ان أرقص فوق أسلاك الكهرباء المقطوعة فتتولد طاقة تنير كل البلاد ، وستجدنى أرقص ببطن كبيرة وذراع متهدل ، فتنسى وانت تشاهد رقصتى عيوب الجسد وتتذكر فقط تلك النجوم والعصافير المنطلقة من الموسيقى الهادرة فى الارجاء تحرك جسدا حنونا ، المرأة القوية ليست باستعراضات النظرات الصامتة ولا بجسد نحيل جاف ، ولا بصوت عالى يخرج من امرأة تبدو كفيل ، بل المرأة القوية هى التى تحقق كل رغباتها حتى وان بدت مستحيلة ، وهى التى تساند كل من حولها حتى وأن كانت فقيرة ، الرقص صلاة الفن كما غناها فرعون فى فيلم لفرقة رضا ، الرقص هو نبض دقات لجسد الكون الكبير ، فلا يخبرنى احد يوما ما عن مقاييس الرقص واصوله ، ومواصفات الراقصة ، فقط يخبرنى كيف يقييم روعة الراقص او الراقصة مع الموسيقى التى تحرك الجبال ان كانت رائعة وسمائية ، شكرا للحياة المنصفة المبهجة ، التى تربت على اكتاف الحزانى والحالمين والطموحين للمستحيل ، شكرا للموسيقى والرقص .

Monday, May 5, 2014

رحلة السيدة "س"

                                           اللوحة للفنان التشكيلى المغربى أبراهيم ابو حمادى

- يا مدام القرشين اللى معاكى دول ميجيبوش عشة فراخ فى المنطقة 
- يا عم الحاج معلش دور كدا يمكن تلاقى حاجة لقطة ونفاصل ، ولا اى حاجة 
- والله عينى لو لقيت حاجة هاقولك 
- تعالى يا مدام لقيت لك حاجة لقطة 
- أنا : معلش هو أيه التعبان المقتول ومرمى على ارض الشقة ده 
- لا ده خرطوم 
- لا ده تعبان يا عمنا 
- أأأأأأأأه معلش اصل العيال فى مولد سيدى البيومى كانوا مأجرين الشقة دى وقاعدين فيهاوكانوا بيلاعبوا بالتعابين وكدا ، تلاقيه مات منهم ولا حاجة
- اه طيب معلش قلبى اتقبض من الشقة شوف لى حاجة تانية
- عينى
- السمسار التانى : بصى بقى شايفة دى أوضة برا وأوضة جوا وصالة وأوضة مفتوحة فى الشارع ناحية القصر التحفة اللى انتى شايفاه ده
- اه يا عم بس دى منط
- لا ما انتى قافليها بحديد كدا يمين وشمال وامان والمنطقة امان متخافيش
الست صاحبة الشقة فى محاولة منها لاقناعى ، بصى انا كنت بنياها طوب بس النصارى اللى فوقيا اشتكونى وبلغوا المحافظة وهدوهالى منهم لله
- ليه اشتكوكى بس
- عشان كنت بشغل القرأن طول الليل
- انا : والنبى معقول
- أه والنبى
طبعا انا اول ما دخلت شميت ريحة بخور زى اللى بيولعوه فى الترب بالضبط والست مشغلة قرأن ، مع البخور ده والشقة اصلا مقفلاها ومش عايشة فيها ومفيهاش هوا خالص ، فتحس انك دخلت تزور ميت عايش فى المكان ، مش تتفرج على شقة تعيش فيها ، وهى بقى جت عندى انا اللى نصى مسلم ونصى مسيحى روحيا طبعا ، وتقولى نصارى وبتاع ، لا وايه ، تأكيدا على التطمين تقولى
- وعلى فكرة انتى هاتعجبيهم اوى اصلك شبههم
طيب يا عم محمد يالا بينا ، شد حيلك شوية وشوفلى حاجة تانية بدل الشقة بتاعة الست المهوسة دى
- بصى يا استاذة ، انا هاجيبلك من الآخر ، القرشين اللى معاكى دول ميجيبوش غير حاجات زى دى
- يعنى انت شايف كدا
- اه
- روحى اقعدى فى مدينة من المدن الجديدة وجيبلك حتة عربية وريحى نفسك
- تفتكر كدا هى الراحة
- اصل بصراحة انت مش عاجبك الحاجات اللقطة اللى انا بجيبها ده غير انى عمولتى لوحدها هاتبقى 3الاف جنيه اقل حاجة
- ماشى يا عم محمد
سلام
سلام يا استاذة
ومازال البحث مستمرا ، وربنا يرحمنا من السماسرة واصحاب الشقق غريبى الاطوار ، هو انا مكتوب على وشى ، للتعامل فقط مع غريبى الاطوار واصحاب المزاج المتغير والموتى مؤقتا لحين قيامتهم .

Monday, April 28, 2014

فيلم السعادة


تجلس سهى التى هى أنا ، تنام أنا أمام التلفاز


تحاول أن تخرج من تلك الكآبة التى تريد بكل اصرار محاصرتها

بعد اقتراب انتقالها للمرة السابعة من مكانها 

تقلب القنوات بحثا عن فيلم مبهج 

وهربا من كل هذه الترهات التى صدقتها لثلاث سنوات وبرامج 

التوك شو الذى هى مع وضد وفى المنتصف ، لا تريد سياسة 

ملعونة تلك السياسة المشوهة 

تقلب القنوات مرة اخرى 

تهاجمها كل أفلام السينما الأجنبية التى تحكى عن أم ترتحل

من مكان لآخر مع أبنتها 

تنهار دموعها بلا توقف مع النهاية السعيدة لفيلم Chocolate 

الذى يحكى عن أم وحيدة تداعبها رياح الشمال بعدم الاستقرار

وينتهى الفيلم بعد حواديت جميلة وانسانية داخل القرية الصغيرة التى ذهبت اليها 

فى انجذاب رياح الشمال لها باستقرارها اخيرا بعد ترحال طويل

 تبكى سهى التى هى أنا 

ثم ينتهى الفيلم ليبدأ فيلم آخر يحكى نفس الحكاية بسرد مختلف ، ثم تشاهد فيلم

 عالم عيال عيال ، تبتهج أخيرا وتنام بأمل جديد 

 بالتأكيد عندما تنتقل وابنتها فى المكان الجديد

 ستجد نهاية سعيدة مبكية مثلما فى الأفلام 



أه لو الواقع ببساطة يصبح فيلم عربى ولو مرة واحدة

Tuesday, April 22, 2014

بهجة حكايات مريم وفتفوتة

https://www.facebook.com/events/1394894297440165/?ref=22
السعادة التى تنتابنى إذا ما سمعت أغنية او شاهدت فيلما أو قرأت كتابا يعرف قيمتها كثير من أصدقائى ، شعرت بهذه السعادة يوم الأحد بعد إستمتاعى بعرض حكاوى مريم الرائع على مسرح الهناجر ، ورغم الإخراج التقليدى للعرض وبعض الكلمات المستهلكة فى ورش الحكى مثل "كان" كنت " فجأة " ولما " تقريبا كلمات متكررة فى كل عروض الحكى ،مهما ان كانت الحدوتة ، صحيح كل الحواديت بتبدأ كان يا ما كان ، لكن لما يكون اللى بيحكى لحم ودم عن حدوتة بتاعته هو وكمان ممثل والمفترض انه بيحكى عن حياته ، مينفعش يبقى اسلوب الكان والكنا والفجأة بالتكرار ده ، لكن جمال الحكايات والبنات واللى فى منهم تلاتة بجد مذهلين من وجهة نظرى ، وهن نغم صالح وريم صالح الأردنية ، وبنوتة تالتة مكلبظة ودمها خفيف وممثلة غولة بجد للاسف محفظتش اسمها  فعلا متعة العرض ،حكايات البنات وقصصها الرائعة والموسيقى الساحرة للرائع الملحن الجميل أيمن حلمى وصوت نغم صالح الساحر الذى انتظر انطلاقه بقوة ، وألوان وخامة الأزياء المبهجة البراقة غطى على تقليدية الإخراج الذى لم يستغل تلك المساحة الكبيرة لمسرح حقيقى ، كل التحية للمجهود المبذول من كل افراد هذا العرض الناجخ والمخرج الذى اثبت لى هذا العرض انه ممثلا افضل منه مخرجا محمد عبد الفتاح الشهير بكالابالا ، والذى اتمنى من كل قلبى ان تتحقق امنيته بتمثيله لدور صلاح جاهين يوما ما قريبا ، تحية لهم لامتاعى وامتاع كل المسرح الذى تكدس عن أخره بعرض الحكى المميز لبنات اجمل بنات واجدع بنات .


أما تانى يوم فاستمتعت بفطار شم النسيم على القهوة مع الروائى الرائع مكاوى سعيد وصديقنا الطير المهاجر دائما وجيه جورج وكان بداية رائعة لشم النسيم الذى اكتمل بأسرتى الصغيرة بالبيت ، ثم انطلاق لمسرح عبد المنعم مدبولى بالعتبة لمشاهدة عرض اطفال جميل بعنوان فتفوتة ، وبساطة العرض والاهمية اللى موجودة فيه ومتعة الاطفال اللى كانت متعتى انا كمان بتخلينى اشكر مؤلفة العرض الدكتورة سامية حبيب على هذا العرض المميز الخفيف واللى توفرت فيه اركان عروض الطفل بمشاركة الاطفال فى قاعة السرح و تقديم معلومة وحكمة وطرفة ، شكرا يا حياة على يومين رائعين من الحياة .

Sunday, April 20, 2014

موجودون



نعم يتحركون حولنا بثقة 
يتظاهرون بالرقى والنبل 
وتبدو على ملامحهم طيبة لا بأس بها 
ورغم أن الله أعطاهم علامات خاصة على وجوههم لنخاف منهم 
إلا أننا ببلاهة بشرية غريبة ، نتعاطف مع أنيابهم 
نعتقدها تشوها يحتاج لعلاج ، فنقترب منهم 
بمحبة مصدقين إستدعاءاتهم الكاذبة لنا بدموع التماسيح
لا نفهم أبدا تلك العلامات 
أحترس ها هو خلفك 
أحترسى أنه يهاجمك الأن
أحترسى أنت يا جميلة 
أنه يتودد لك بكذب 
سيقترب 
خذى حذرك جيدا فله نعومة شديدة فى التواصل 
مثلى ومثلك كثيرون يعرفون بوجودهم بيننا 
ولكن دائما ما نعمى عن حقيقتهم الدموية عندما يغمروننا بمحبة مؤقته
فنقع بسهولة بين أنيابهم ، هكذا هم دائما مصاصوا الدماء ، طيبون
لكن وللحقيقة ما من فريسة تقع لصياد إلا وكانت لم تبذل جهدا كافية للفرار منه.

يوما ما سأسكن


اللوحة لدانيال هاردى

نعم ليس لها صوت

لكن لها أذن ولها طاقة تحسها بمجرد ما تسند رأسك عليها 

منها ما يربت عليك ويشعرك بأنك تستند على قطيفة 
ومنها ما يطردك ويفزعك وكأنك أستندت على شوك
بيتى الطيب لم يطردنى بعد لكنه حزين
 يشعر بمهانة كلما مر عليه احد المتفرجين
اشعر بهمسات الحائط وهى تعلن تزمرها من هؤلاء 
الذين لا يعرفون قيمة الزمن المهدور في هذه الحوائط الطيبة 
الذين لا يعرفون قيمة كل نفس مر وعاش تحت هذا السقف
دائما أسكن بيت يصرخ وأنا أربت عليه 
ترى متى أصرخ أنا 
ويربت على بيت ؟!

Tuesday, February 25, 2014

من يوميات نملة وحيدة 1

وقت مناسب تماما للخروج 
محاولة جديدة للأستقواء بالخارج
فاستدعاء المقاومة الداخلية لم يعد مجديا
ربما يتوجب على هذه المرة أن اعترف 
بأننى أصبح أقوى بالضجيج .
*********

كلما جمعت أنا النملة حبيبات السكر ، نزلت نقطة ماء أذابتها 
أو بذلت جهدا فى جمع فتافيت الزرع لحمايتى أنا وعائلتى الصغيرة 
جاءت قدم لم يلحقها سليمان ليمنعها عن دهسى 
اللهم بحق ما أنرت لسليمان الطريق وأسمعته صوت الطير وجعلت من الهدهد له رفيق .
أجعل للنملة بيت دائم بعيدا عن الطريق .


Saturday, February 15, 2014

الحمد لله على نعمة السرد

سألنى زميلى بالعمل الاستاذ محمد عبد العزيز وهو يبارك لى على كتابى الأخير 
لماذا تنشرين الكتب بلا مقابل ، ولماذا لا تنشرين فى الأماكن الذى تدفع مقابل مادى كبير للكتب ؟
- فقلت له أننى أنشر مع الدار التى تقرأ العمل وتتحمس له وغالبا ما تكون دار نشر لا تهدف للربح المادى ، لذلك يكون اتفاقنا 
ان ينشروا لى دون أن أدفع لهم كما يفعل 90% من الادباء ، ودون أن أحصل على مقابل بيع الكتب ، اهو مثلا الكتاب اللى فى ايدك ده من هيئة قصور الثقافة وب2 ج تفتكر هما لما طبعة تنفذ عندهم هايبعتوا يقولولى تعالى خدى مقابل ، ولا حتى هما هايسيبوها فى السوق اكتر من الاسبوعين المقررين لها ، وهوب ترجع المخازن برضه ، واللى قبله واللى قبله ولا اعرف عنهم وعن مبيعاتهم اى حاجة ، وعادى بقى متدقش

فقال لى : ولكن يا سهى من هم الكتاب الذين يحققون المبيعات ويحصلون على مقابل 
فقلت له : والله يا محمد دى حاجة بتبقى حسب الظروف والصدف ، فى ناس بتعرف تسوق نفسها كويس وتوصل لده حتى لو كاتبة ازيك يا محمد ازيك يا محمد ازيك يا محمد وفى ناس زى حالاتى كدا كتير مبيعرفوش يتعاملوا مع كتابتهم بمنطق الترويج والتسويق بيكتبوا وينشروا ومش بيتحايلوا على الناس يقروا ولا بيزنوا بالتلفون على حد ولا بيلحوا على النقاد انهم يكتبوا نقد ولا بيروحوا للجرايد هنا وهناك عشان يكتبوا عن شغلهم ، وكل دى حاجات بتسوق العمل وتخلى دور النشر تقولك بس هو ده الكاتب الجامد اللى لازم نخطفه ، وياعينى الدار تاخده من هنا وتنتح له الكتاب وتديله مقدم ، وتسوق له تسويق التنين وفى الاخر الكتاب يقعد فى المخازن ، ويكون هو بقى بنسخة واحدة شغل الكرة الارضية لصالحه ، عادى يعنى ، وفى كتاب محترمين كتير مش بيعملوا الحاجات دى والزمن هو اللى بيدور كتابتهم بين ايدين القراء وتتقرى وبعد عمر طويل يبقى مشهور واهم كاتب ، الحكاية ملهاش اى مقياس 

قالى : يعنى يا سهى هاتفضلى تكتبى لله وللوطن كدا وانت فى افا قرش ، ده ايه الغلب ده ؟
قلت له : ادعيلى ربنا ينزل على جائزة من هنا ولا هنا ، ولا كتاب مهم يفرقع ويعمل شغل ، هو الواحد يكره انه يكسب من كتابته برضه 
قال لى : طب ما تكتبى سيناريو كدا زيك زى غيرك ؟
قلت له : انا مبعرفش اكتب غير سرد وبس 
قالى : طب اعملى اى حاجة تجيب فلوس 
قلت له : لا يكلف الله نفسا الا وسعها ، هو انا ملاحقة على الشغل وبنتى ، والكتابة ، لما الاحق على اى هرس تانى الحمد لله على كدا 
قال لى : يعنى من الاخر انا لو فكرت اطلع كتاب مش هاكسب حاجة 
قلت له : جرب حظك يمكن يضرب
قالى حتى الادب كمان فيه حظوظ 
قلت له : طبعااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

Monday, February 10, 2014

توحد

لن أسمح لسرسبة أحلامى إلى طرق اليأس لتتوه بين دهاليز قاتمة
فأحلامى هى التى جعلت كل خطواتى بجرأة تنفسى فى وقت يموت فيه أخرين
دون أى وخز لضميرى ليحزن قليلا على من واراه التراب
علمنى الموت أن البقاء مسئولية على أن أكون على قدرها
ليس ترفا أنى أتمتع بصحة ، فأن لها دورا فى بقائى
وليس من قبيل الترفيه أنى أستطيع الابتسام والضحك والرقص والحب
فهى أدوات هامة لتحمل تلك المسئولية المسماه بالبقاء حيا
علمنى الموت أن المال وسيلة رخيصة ليبقينا أحياء بمحبته
المال ذلك الآله الذى يعبد بعض الناس الله من أجل الحصول عليه دنيا وآخرة
ونسوا أن النهاية لا نحتاج فيها الى المال ، بل الى طاقة الحلم
حيث سيكون السؤال
هل حققت الحلم ؟ وفيما حققته ؟ ومن أستفاد من حلمك غيرك ؟
هناك حيث ستعود وحدتنا مع الطبيعة
حيث يلتئم الجسد المنحوت بجسد الأرض البكر
وقتها لن يهتم الطين بما تحويه جيوبك من مال
أو بهذا الكفن الفخم زكى الرائحة الذى وضعك أهلك فيه
حتى لا يتهمهم أحد بالبخل فى موتك !
 وكأنك ربما تعود للحياة فجأة لتطمئن وتراجعهم كيف عاملوك وانت ميت؟!
 لكن كل ما يهم الطين وقتها
 أن تصبح رائحتك منه
 تشبههه وتتوحد به دون خوف .

Sunday, February 2, 2014

أنزع عنك ذلك الرداء أيها المتجمل بالكذب

أنت أيها الكاذب ، تعرف نفسك جيدا ، يا من تلتف حول الأخرين كثعبان حزين يبحث عن سحالى حية لإلتهامها ، فيفاجىء دائما بسحالى ميتة ، تقف فى منتصف بطنه العفنة ، أحب أن أخبرك أيها الكاذب اللئيم ، يا من تختفى خلف ذلك المظهر الجميل الناعم ، يا من تراوغ الأحلام الجميلة فى مخيلة الجميلات والفتيان الحالمون
يا من تتفنن فى صنع الكذب الجميل ، وكلما سألك أحدهم لماذا تكذب هكذا؟ 
 فترد عليهم بخفة دم جذابة بجملة من فيلم قديم :
" أعذرونى أنا لا أكذب ولكنى أتجمل " .
 فلتعلم أيها المتجمل بالكذب ، أن هناك أشخصا مثلى
لم يعتادوا إنتظار مجهول أو عتاب القدر عن تأخر خطته عن موعدها
 و لا يحزنون أبدا على فرص ضائعة ولا يلوم هؤلاء الذين يكذبون دائما لأهداف ترضيهم
وهم لا يعرفون أن هناك من يرون كذبهم من أول كلمة ينطقونها ويتساءلون دائما لماذا يكذب إنسان؟! ما الذى يخيفه الى حد الكذب ؟! 
 رغم أنه أقوى مخلوقات الله
فالصادقون لا يخافون العصبى ، ولا يخافون الحقود ، ولا يخافون الحاسد ولا يخافون العنيف ، ولا يخافون من أى أنسان يظهر عليه ما يبطنه وقت الغضب هم فقط يخافون الكاذب
 فالكاذب لا يؤتمن حتى على نفسه
فالشفقة واجبة على كل هؤلاء الذين يتمتعون بصفات تبعد الناس عنهم
 ولكن نفس الشفقة لا تجوز على الكاذب أبدا مهما خدع الناس
وألتف حوله الناس مصدقين أكاذيبه .
وبعد وقت ليس طويلا يستمتعون بمشاهدة حبل الكذب وهو يلتف حول عنق الكاذب حتى يخنقه ، ووقتها
ستتكرر الأسطورة الشهيرة عندما ينادى على أحدهم لينقذه من الحبل
وقتها لن يصدقه أحد لأنهم أعتادوه كذوبا
 فيتكور مرعوبا فى مربع زجاجى ضيق حتى يختنق فى اللحظة الوحيدة الذى تحدث فيها صدقا ولم يصدقه أحد.


Saturday, February 1, 2014

شكرا معرض الكتاب 2014

جاء معرض الكتاب هذا العام فى أعقاب مرحلة مرتبكة تماما سياسيا وأجتماعيا ، عانى فيها الناس من اضطرابات نفسية وعصبية أرهقتهم بشدة ، ورغم البداية الهادئة جدا للمعرض فقد افتتح قبل الاحتفال بعيد ثورة 25 يناير بيومين فقط ، ولكن بعدما مر اليوم بسلام هجم جمهور المعرض عليه وكأنهم يهجمون على قطعة لحم شهية ، كم هو شىء يدعو للتفاؤل والبهجة أن ترى الناس مقبلين على معرض الكتاب بهذا الكم ، ما بين راغب فى الشراء أو متابع للندوات أو ينتظر كل عام ليقابل أصدقائه الذين لا يقابلهم طول العام لاى ظروف ، أو هؤلاء الذين يأتون للمعرض كنزهة رخيصة السعر ، وربما يمكنهم شراء كتاب يفيد أحدهم ، معرض الكتاب يكشف لك أن الراغبين فى الثقافة والمعرفة فى مصر لا عدد لهم ولا حصر ، ولكن كل واحد يبحث عن ثقافه ترضيه ومعرفة تهمه مهما ان كانت مرجعيته ، ومن المزايا الذى حققها معرض الكتاب خلال السنوات الطويلة الماضية ، أنه صنع جمهورا للكتاب والقراءة عبر المشاهدة والمتابعة ، فهؤلاء الأطفال الذين كانوا يأتون مع أهاليهم للنزهة كانوا يتابعون الكبار الذين يقفون امامهم هناك عند سور الأزبكية او فى جناح دور النشر ليختاروا كتب بعينها ، سلوك شراء الكتب واقتنائها هو سلوك معدى ولكنه سلوك ايجابى ، يكبر الطفل وهو يعرف أن للمعرض وظيفة أخرى غير التنزه واختيار الكتب الرخيصة المفيدة لتوجه ما يريده ، ان استمرار معرض القاهرة الدولى للكتاب مهم جدا ليس لنا نحن المستفيدين منه ككتاب وقراء عرفنا ما نريده ، ولكن لقراء وكتاب وعلماء المستقبل من أطفال اليوم ، ولفرحتى بمعرض الكتاب وبعد تشجيع من صديقتى رباب كساب ، قضيت يومين من أجمل أيامى فى الفترة الأخيرة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب ، فى ظل العزلة الإختيارية التى فرضتها على الظروف وتوافقة مع طبيعتى النفسية والعصبية والاجتماعية مؤخرا ، يسأل على أصدقائى الذين أفتقدونى عبر الفيسبوك ، يطمئنون على وعلى أحوالى بعد قلق بالغ أصابهم آثر إختفائى من على هذا الموقع الإجتماعى المخيف ، قررت التحرك خارج تلك العزلة الاليكترونية والتواجد بين البشر لحما ودما حتى ، فأنا لست ممن يحبون إثارة الأساطير والحكايات حولهم ، خرجت حتى أطمئن أصدقائى وأحبائى على ، وليتأكدوا أننى لم أبتعد عن ذلك الفضاء لا لأننى مصدومة عاطفيا ، أو نفسيا ، أو حدث لى مكروه لا قدر الله ، وكان المكان الأمثل للقاء اكبر عدد من أصدقائى هو معرض الكتاب ، ذلك المكان الذى يعد وسيلة ناجحة للتواصل بين كل الكتاب من الدول المختلفة كل عام ، فحظيت بلقاء أصدقائى المقربين والعابرين وبكل خجل بعض المعجبين ، واستمتعت بحضور ندوة لكاتبة سورية جميلة ومثقفة واعية وهى شهلا العجيلى ، والذى ناقشها الدكتور حسين حمودة والدكتور مصطفى الضبع وادار الندوة الروائى الكبير أبراهيم عبد المجيد ، كما أستمتعت بحضور حفل توقيع الكاتبة الصحفية الرقيقة زينب عفيفى ، وجمعتنى لقاءات بصديقة روحى الجميلة الطاغية مى خالد والحنونة إلى حد البكاء ميسون صقر التى أخذت تحتفى بى وتمدنى بطاقة محبة أبهجتنى.
                                                                      سهى زكى وميسون صقر
                                                                        سهى زكى وفاطمةالبودى ورباب كساب مع زينب عفيفى
                                                   الكاتبة الصحفية زينب عفيفى والروائية رباب كساب 
 والناشرة القمر صاحبة دار العين فاطمة البودى ، والشاعر والمؤرخ شعبان يوسف ، والكاتبة المفكرة سامية أبو زيد كما صادفت صديقى اليمنى المبدع جمال جبران ، وأنتيم روحى الكاتب محمد رفيع ، والكاتب المبهج وحيد الطويلة وزوجته الاعلامية منى سلمان والكاتبة الصحفية عبلة الروينى ، والشاعر ناصر دويدار ، كما صدمت عندما سلم على الشاعر أحمد عبد الجواد بيديه لأول مرة ، فأن الشاعر أحمد عبد الجواد رغم موهبته الفنية فى كتابة الشعر ، إلا أنه كان متدين الى حد عدم مديه للسلام على السيدات ، وكنت اتعجب بشدة من ذلك كيف يكون شاعرا من لديه ذلك الاعتقاد الضيق من وجهة نظرى طبعا ، وصديقى الشاعر صاحب الابتسامة الساحرة والعين الطيبة أيمن مسعود ، وحضرت ندوة للشاعرة الرائعة فردوس عبد الرحمن كان يديرها الناقد والمبدع حبيب قلبى المبدع سيد الوكيل ، والشاعر المحترم محمود الحلوانى ، واحتضنت الشاعر الكبير عم زين العابدين فؤاد الذى أمدنى بطاقة حركة هائلة لا تهدأ كعادته ، والشاعر الشاب المذهل سالم الشهبانى ، كما تعثر موعدى مع صديقتى الشاعرة القوية والتى تستحق من وجهة نظرى الخاصة ايضا أهم شاعرة مصرية لعام 2013 ولكننا تقابلنا اكثر من مرة أثناء تحركنا هنا وهناك فى المعرض وبعد المعرض ، كما صادفت الشاعر والصحفى الذى يحقد على علاقتى بصديقتاى مى خالد وجيهان عمر ، وانشالله سنستمر فى إغاظته ، ها .بس ، وقابلت أجمل روح طيبة يمكن أن تقابلها ، وهى تيسير سمك صديقة الجميع وهى زوجة الكاتب الرائع عمنا ابراهيم عبد المجيد ، مثال رائع لزوجة أديب ومثقفة تحترم الوسط الذى ينتمى اليه زوجها ، صديقة مثالية يتنافس علي مجالستها كل من يعرفونها ، وفى جولتنا بالمعرض أنا ورفيقتى التى لم تتركنى فى اليومين الكاتبة الشابة وعروس الوسط الادبى الجديدة رباب كساب ، وخطيبها المترجم أحمد صلاح الدين فمررنا بالكتب خان ، فكانت الناشرة الرقيقة كورقة شجر خريفية كرم يوسف تباشر موقع دارها فى المعرض ، فحظيت بلقائها وهى من الشخصيات المحببة الى قلبى وقابلت عم فتحى سليمان الكاتب الساخر ، وكذلك مررنا على الناشر الذكى أسلام عبد المعطى ، والشاعر والناشر فارس خضر ، وكان بصحبة الشاعرة دعاء زيادة متجهين لحضور حفل التوقيع الخاص بكتابها الجديد ، وكانت هائمة على وجهها بين الندوات وأجنحة المعرض الكاتبة صاحبة الشخصية النارية الصاخبة سعاد سليمان ، أختتمت اليوم الأول بلقاء صديقتاى ممن أطلق عليهم سند الحياة أنجى السعدنى وهانزادا فكرى وأنتيمى الذى أفخر بصداقته محمد رفيع ، وأختتمت اليوم الثانى بصديق لم أقابله منذ سنوات وهو الكاتب والمفكر الخلوق محمود العطار الذى كان يوقع كتابه الثانى الصادر عن دار هلا ، وهو من أصدقائى الذين عرفتهم فى ندوة الأسوانى واحتفظنا بصداقة طيبة منذ ذلك الوقت ، والتقيت احمد سليمان ، وعادل العجيمى ، وأسعد رمسيس ، وبالتأكيد كان المعرض يحتفى بالكثير والكثيرات من مبدعى مصر والعالم العربى الذين لم يسعدنى الحظ للقائهم ، ولكنى سعيدة بهذا المدد الابداعى ممن التقيتهم ، ويكفينى حتى موعد أدبى آخر يجمعنى بصانعى الكلمة ، وها أنا أعود لعزلتى بكل هدوء ، شعور جميل أن تتحرك بأختيارك ، ولا تدخل فى نقاشات سياسية مقيتة أو تتكلم عن أحد فى غيابه ، انت تقابل الناس لتستمتع بلقائه فقط لتحصل على قسط وافر من السعادة والراحة والوجود ، شكرا لمعرض الكتاب هذا العام 2014م.

Monday, January 20, 2014

سرب النمل

وقفت الفتيات في دائرة نميمة في ركن الحائط العتيق مستندات علي سور قصر فخم تزدان برؤوس نساء مرعبات لكنهن جميلات لاقصي حد ... لم يهتموا بالتعليق علي السور أو تماثيله المتناثرة عليه ويرثون لحال القصر الذي آل في أخر الزمن إلى مدفن لعقول الأطفال الأشقياء 
كان كل ما يهم الفتيات في ركنهن أن يراقبن البنت المجنونة وما تفعله ، فهي تصنع قطعة حلوي رائعة الطعم ، تضعها في صينية فضية مرسوم عليها ملائكة صغار ، يمسكون بأيديهم أجنة طاهرة تقف بالصينية قبالة الرجل الذي تمنته ، تقدم له قطعة الحلوى ، أكلها بسرعة خاطفة ..
 وهي تبتسم ..!
همهمت الفتيات غير مصدقات إنها تضحك من القلب ، يعلقن ، علي أنها تتظاهر حفاظا علي كبريائها  فكيف تقبل أن يأكل رجلها الحلوى بهذه السهولة دون النظر لعينها نظرة خاطفة قبل أن يمد يده لخطف القطعة .
يقلن أيضا أنها بلهاء ، وأنها تستحق ما يجري لها الآن...!
اليوم وهي في طريقها للقاء صديقات حميمات ، رأت في السماء ثلاثة رجال يركعون لسحابة رمادية ظلت تتابع وضع الرسومات وهي تحاول أن تنسي مشهد رجلها وهو يتضرع منها قضمة ، وقد وافقت ان يقضمها ، لكنها بالفعل ستتطهر من إحساس المضغ التي سبق وشعرت به ، لم يتغير المشهد بتحركها وكأن الحديث هناك موجه لها تماما ...
تابعتهم حتي وصلوا لأقدام السحابة الرمادية التي تشبه قطعة الحلوي التي تركتها توا في جوف صديقها .. فهم يقبلون أقدامها في نشوي وفرح متناسين أن هناك مظاهرات أرضية لأن الأشجار غاضبة ويجب عليهم الاهتمام بريها ، فأن لم يرو الشجر ... لا يموت ...؟!
بل يظل شامخا ...
لكن بجذوع جافة ... ما ابشع مشهد الجذع الجاف .
بعد لقاء صديقاتها الحميمات وفي طريق العودة ، لم تجد الرجال الراكعين ولا السحابة الرمادية
الآن لقيت صديقها ، فقد اشترت له قطعة حلوي جديدة ، أكلها للمرة الثانية دون خوف ، وهو يؤكد تماما انه يمتعض من طعم الحلوى ... تبتسم له ابتسامة واضحة تسمر عينها بعينيه  تخبره بجمود وخبث :
 " أنت تحب طعم الحلوى".
لم تترك له مجالا للرد ، جرت من أمامه وهو يحاول مسح فاه اثر المضغ والبلع ... ففمه يحوي بقايا السكر ، وسيبدأ النمل في " السرحان " إليه ..
يعود ليجلس مكانه علي كرسيه وبجواره كرسي فارغ  لا يملأ فراغه شخص اكثر من دقائق ، فما من أحد يحتمل رؤية رجل يأكل النمل السكر من فمه ...!!