نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, August 27, 2013

من يوميات الوحدة -10



منتصف الليل
حيث تسكن هناك بموتك
وأنتظر هنا موتى
لم أزورك كثيرا أعرف
لأننى لا أريد منك رد الزيارة
كفانى منك ما كان
كيف لقسوتك ان تستمر كل هذه السنوات
أن تبدأ بتحطيم روحى
ثم تستمر لسكب سائل حزن سميك عليها بزيارتك المستمرة لى فى احلامى
أليس من حقى الحياة بلا خووف من ضمة ذلك القبر الذى احببته أنت
أمجبرة أنا على مصاحبتك دنيا وأخرة ؟
لا ، لست مضطرة
هنا صحيح أقضى الليل بوحشة القبور الذى لا يسكنها الفقراء والمجرمين
 لكننى أقاوم عدمك بضحكة الحياة فى عين من احبهم
ولكنك لا تتركنى الا وأنا أحلم بكوابيس ليدك
وهى تشد روحى او روح ابنتى لك 
أما أن الأوان لترتاح وتهدأ قليلا 

وتسكن كمصاص دماء طعنه فاعل الخير بصليب خشبى ..

Tuesday, August 20, 2013

بيتى فى جريدتى ، جريدتى فى بيتى

                                       أنا وبابا حبيبى
هناك وجوه عندما تراها صباحا ، تساهم فى أحد أمرين ، اما ان يكون "نهارك نادى بأذن الله " أو " لامؤاخذة مطين انشالله " ، اما أنا فلا أقابل النوع الثانى ابدا ، دائما ما يكون بداية نهارى بوجوه مشرقة وجميلة وابتسامتها لا تفارقها ، فى المكان الذى أحبه اكثر من اى مكان فى العالم ، المكان الذى دخلته صغيرة وكبرت فيه وكبر حلمى معه وفيه وله ، بيتى الأول ، نعم ، فأن الأمان الحقيقى لأى انسان طبيعى هو عمله ، وهكذا احساسى بعملى ومكانه ، المكان الوحيد الذى أشعر فيه بالأمان ، أبى هو زكى مصطفى الناقد والمؤرخ  الفنى بالمساء لسنوات طويلة ، ورئيس القسم الفنى بحريتى لسنوات ايضا ،ذات مرة حدثت بأننى أحب عملى اكثر مما أحب بيتى ، ولو أستطعت لقمت بعمل سرير ودولاب فيه لما ترددت ، فنظر لى نظرة لوم ودهشة ، وقال لى ، "عيب كدا ، ميصحش ، انتى لكى بيت " ، نعم لى بيت واثنان وثلاثة واربعة ، وبيوت كثيرة ، لكن المكان الوحيد الذى أشعر فيه بالأمان والملكية فى نفس الوقت هو "جريدة الجمهورية " سيتعجب البعض من هذا الشعور ، وسيتفهمه البعض الآخر ، أنا كنت أتى لهذا المكان مع أبى منذ كنت فى عمر أبنتى ، وربما أتيت وانا اصغر ولكنى لا أذكر ، أحبت رائحة ورق الجرائد والدشت ،ربما أكثر من أخى محمد الذى عمل معى ايضا فى نفس الجريدة بعد تعيينى انا بعشر سنوات ، فمازالت اذكر شكل لفات الورق الكبير على الرولات الكبيرة فى المطبعة القديمة ، أذكر ذلك الرجل العجوز الذى كان يحمل على يديه صينية كبيرة جدا عليها كل أنواع المشروبات لصحفى المساء الذى كان ابى وقتذاك رئيس القسم الفنى بها ، وكيف ان هذا الرجل العجوز يعرف طلب كل واحد فيها بلا أى إختلاط بين الأكواب المتشابهة ، أذكر شكل دواليب حفظ الملفات والكتب والمذكرات والموضوعات ، دواليب خشب بنى محروق بأبواب زجاجية ، قيمة جدا ، هى الان تحف فنية ، أذكر الشبابيك الكبيرة للمبنى والتى كانت تطل على الشارع الجانبى لدار الجمهورية ، كبرت وأنا أحضر كل حفلات المؤسسة مع أبى ، حفظت شوارع وسط البلد من تلك الأيام التى كان يصحبنى فيها إلى مقهى النافورة فى التوفيقية ، والذى أصبح اليوم مقهاى المفضل ايضا ، كلما سمحت لى الفرصة للذهاب الى هناك ، حفظت أماكن السينمات والمسارح والمطاعم والملابس ، من مصاحبة أبى لى من مقر الجريدة الى هذه الاماكن ، عملى هو بيتى ، ورغم أن مقر بيت عائلة أبى وأمى فى عابدين وباب الخلق ، ورغم تعلق روحى نسبيا بتلك الأماكن ، إلا أن أرتباطى بعملى ومقره أكبر بكثير من أى إرتباط روحى مررت به ، لا أمل من الجلوس على مكتبى ، أو التحرك فى ردهاته الطويلة .
                                      أمن المؤسسة المصحصح
                                                              عم محمد حسن وطارق حلاوة
 أستمتع بالسلام على الزملاء الذى اصبح بعضهم اصدقاء عمر الأن ، أستمتع بالحوار مع زملائى العمال وموظفى الامن والبوفيه ، واتضرر إذا ما نادانى احدهم بلقب أستاذة ، أو يا فندم ، أو حضرتك ، لاننى ببساطة أشعر بأنهم أهل بيتى الذى انتمى لهم ، فكيف لأهل بيتك ان ينادوك بتفخيم وتعظيم ، او فوقية ، بيتى دمت لى يا بيتى "جريدتى الجميلة " التى تمر الأن بأزمة صحية عابرة ، ستقوم منها بأذن الله على خير ، وأثق أن الجمهورية سترد يوما لأهلها ، وستصبح لسان حال شعبها ، وهذا الغرض الذى من أجله أخذاها جمال عبد الناصر وانور السادات ، لتتحول من جريدة أجنبية بملكية اجنبية ، لجريدة قومية تخدم الشعب ، مثلها مثل اى قطاع اخر فى الدولة ، وكلى ثقة انها ستعود لسابق عهدها يوما ، ولكن هى مسألة وقت ، حتى يأتى لها من يعرف قيمتها ، ويحيى فيها روحها القديمة ، ويبث فى عروقها دما يقيم جسدها كما كان قويا عفيا بلا اى ضعف امام حاكم ، او هوان امام سلطة ، بل قوة تستمدها من كل ضعيف ومحتاج له حق وعليها هى ان تكون صوتا للحق .
بيتى الحبيب ، احبك بكل ما فيك ، بكل عيوبك وميزاتك ، بكل تغيراتك التى تطرأ عليك ، واتحملك لانك فى بداية الامر ونهايته بيتى ، شدة وتزول يا حبيبى شدة وتزول ، واليكم بعض الجنود المجهولة الذين يحمون هذا البيت ويبثون فيه روح المحبة والتفاؤل بلا انتظار اى مقابل اللهم الا التقدير المعنوى وان جه المادى مفيش اشكال برضه ولا ايه ؟


Monday, August 12, 2013

عشق آلهى

 
 
أنا دليلى على وجودك ، كلما نظرت فى المرآة ووجدت صورتى كم هى جميلة ، كلما مرضت وتألمت من مكان غريب ، كلما تأملت دقات قلبى ، ورؤيتى للكون وتفاصيله ، كلما تحركت قدمى ، يدى التى تكتب لك الأن ، حزنى وفرحى ، كل تلك التفاصيل التى اجتهد العلم للحفاظ عليها للابد ثم تنتهى بموت ، اجد ان الموت دليلى على وجودك ، انت هناك واعرف انك خالقى ، واوافق بكل الرضا والقناعة لأن عقلى لايقبل ابدا أن يوافق على أن كل ما اتم...تع به من جمال وقدرة ومشاعر هى صنيعة صدفة من مجرات الكون المنشطرة ، انا مصنوعة بدقة ومحبة وعشق منك لى ، كما اعشقك تماما
لن يوافق عقلى يوما رغم هذا الاختراع المسمى بالدين الذى اختلقه وابتدعه بعض خلقك ليسيطر به على البعض الآخر ، ان أختذلك فى كلمة الحاد او تدين ، انت يا حبيبى أروع وأجمل من ان تختذل يا خالق الجمال ليخذل القبح ويا خالق القبح ليتألق الجمال ، أحبك كلما نظرت لى ولكل من حولى ويزداد يقينى بأنك لست بعيدا عنى .