نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, December 1, 2012

صلاة للخلاص من الحزن


أعرف أن من لها مثل ظروفى ليس من حقها أن تحلم بأى رفاهية عاطفية ، ليس مسموح لها حتى بالاكتئاب مثل بقية البشر ، حتى الحزن رفاهية ، لا تستطيع أن تبكى بحرقة وصوت عالى ، أو تصرخ فى الفراغ ، خوفا من نعت الناس لها بأمراض تبدأ من " مصمصة الشفايف يا عينى ، اصلها مش معاها راجل وحتى الجنون" ، ترى من يحتمل مثل كل هذا الوجع ؟
يوصينى المقربين بأن أستمر كما أنا "جدعة" ، نعم أنا "جدعة" لدرجة انى أترنج وأنا أمسك كأس الزمن وأسير متعرجة على خط مستقيم فى حالة إثبات أنى لست سكرانة من الوجع ، وأنا أقول أنا "جدعة" واعمل "زغطة" ، ثم أترنح "انا جدعة" "انا جدعة" ، ثم انقلب على ظهرى من ذلك المرار الذى تجرعته من كأس وجعى وأنسى لماذا وقعت من الأساس ، يشد يدى أحد المارة الطيبون ، وهو يتظاهر بأنه لم يرى جروح رأسى أثر وقوعى ويأمرنى بقوة : كملى
كيف أكمل ما كتبه آخرون فى حياتى بلا استئذان ورحلوا؟  
كيف أكمل ؟ ما بدأته طرقات الغرباء على حوائط روحى ولم يبرحوها حتى كتبوا عليها بخطوط ملونة وزاهية ، احترسوا سيكون لهذا القلب أوجاعا كبيرة فلا تقتربوا منه من اجل العشق ، فقط ربتوا على طيبته ، وخذوا بعضا من نوره ، وارحلوا .
كيف أكمل ما كان من مفاجآت قدرية ذكية تلاعبنى فى أزقة الحزن بكل ترو؟  وأنا التى لا تجيد ألعاب الحياة ولا حتى العاب المقاهي ، يتلائم الغيب على فراستى وأنا قارئة الفناجين والاكفة والجباه الحزينة ، أنا من أجيد فك رموز المحزونين وإطلاق سراح بهجتهم من اسر الماضى ، يتلائم على الغيب ويتآمر مع جماعة تشبه فى خبثها جماعة الإخوان المسلمين ، أصدقاء ربما ، أخوة ربما ، معارف ربما ، لكنهم يتآمرون مع الغيب على أن أبدو ساذجة ، فتتعطل ألة نبؤاتى وتقف بلورتى السحرية عن العمل ، فأخشع فى صلاتى راجية الهى أن ينزع من قلبى شوكة الحزن ، فهل ستنزعها ، أم ستتركنى أموت بألمها ؟!