نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, July 28, 2012

الشعب يريد رفع الزبالة


قررت ان ابحث وراء مشهد لم يختفى ابدا من مصر منذ النظام المتهالك وحتى الان ، وهو مشهد اكوام "الزبالة " فى مصر كلها ، ففكرت ان اقوم بعمل التحقيق التقليدى ، كأن اذهب لمقابلة الناس الذين يعانون فى المناطق المكدسة "بالزبالة" وفعلا بدأت فى سؤال كل من اعرفهم ، فأذا بى اجد سيل من الأماكن التى تعانى من هذه المشكلة ، حتى فى أهم الميادين والمناطق الحساسة ، وبالطبع جاءت الشكوى واحدة من كل الناس الذين سالتهم ، لذلك اعتذر لشخصيات التى سألتها ، لان لم تعد مشكلة "الزبالة" فى مصر هى مشكلة مكان بعينه ، او اشخاص بعينهم ، بل اصبحت مشكلة عامة ، فعندما انتهت ايام الثورة الاولى ، تبارى شباب مصر فى تنظيفها ، وتجميلها ، حتى ان العالم كله كان مبهورا بهذا الشعب الذى قام بتنظيف بلاده ، بعد قيامه بثورة ، الا أن للاسف الثورة المضادة والتى تتمثل فى هيئات واماكن وافراد لا يريدون لهذه البلد ان تقوم بقوة ، يتبارون فى تشويه البلد بكل الصور ، ورغم وجود شركات النظافة الأجنبية التي تتقاضي الملايين وعمال متخصصين في رفع القمامة الا أننا مازلنا نعاني الإهمال ، هل تعلمون أيها الأصدقاء الأعزاء أن مديونية مصر لشركة واحدة فقط من شركات النظافة الأجنبية فى مصر ، وهى فيوليا للنظافة والشهيرة بأونكس  بلغت 100 مليون جنيه مصرى وهى الشركة التى تقوم على نظافة الإسكندرية ، ومع ذلك تتكدس المخلفات والقمامة فى الشوارع وكأنها شريك اساسى فى الحياة كالماء والهواء ، ورغم ان الحكومة تحصل رسوم نظافة على كل إيصال نور وهى طريقة مبتكرة من حكومتنا الموقرة ، تجد ان الكثير من المناطق فى مصر كلها مكدسة بأطنان من القمامة فى الإسكندرية ، بل ان هناك مناطق راقية لم تعد أمل الكثيرين فى السكن فيها بسبب شوارعها ، وكان من المفترض أن تنهى شركة النظافة الأجنبية بالإسكندرية تعاقداتها فى أغسطس الماضى ، إلا أن مجلس الوزراء أعتمد صرف 10 ملايين جنيه مكنت الشركة من العمل لشهر آخر ينتهى فى الخامس من أكتوبر القادم . وقد أبلغ موظفى وعمال الشركة فعليا بإنهاء التعاقد ويجرى صرف مستحقاتهم ومكافآتهم بواقع شهرين عن كل سنة خدمة . وكانت فيوليا أو أوأنكس ، قد بدأت العمل فى الإسكندرية بعقد خاص مع اللواء عبد السلام المحجوب قبل عشر سنوات مقابل 9 ملايين جنيه شهريا تحصل مع فواتير الكهرباء بواقع جنيهين عن الفواتير المنزلية ترتفع وفقا للاستهلاك ، كما سمح تعاقدها مع المحافظة على توقيع تعاقدات خاصة مع المصانع والورش لرفع مخلفاتها وإعادة تدويرها ، وفى السنوات القليلة السابقة ومع تزايد الرقعة العمرانية للإسكندرية بدأت مشكلات أونكس فى الظهور مما جعل مجلس محلى المحافظة يهدد بإنهاء تعاقداتها إلا أنه ووفقا للمصادر تغلبت الشركة على ذلك بدفع رشاوى لكبار المسئولين التنفيذيين بالإسكندرية لتستمر فى العمل محققة أرباحا ضخمة . وعقب ثورة يناير تزايدت المديونيات الحكومية لدى الشركة فقررت الرحيل ، لتعود المحافظة إلى استخدام عربات رفع القمامة المتهالكة و التى تسمى “بالحملة الميكانيكية” ووفقا للمصادر أيضا فإن المحافظة ستلجأ لعمل مناقصة جديدة تمهيدا للتعاقد مع شركة أو شركات خاصة أخرى وحتى ذلك الحين واعتبارا من السادس من أكتوبر على المواطنين رفعه القمامة بأنفسهم  ، واخيرا صرح السيد رئيس الهيئة حافظ السعيد لموقع "الدستور الأصلي" أن شركات النظافة بدأت بالفعل في رفع التراكمات وأكوام القمامة من الشارع واكد الدكتور عبد القوي خليفة محافظ القاهرة من جانبه أنه قرر الاستعانة بالجمعيات الأهلية للقضاء على أزمة القمامة في العاصمة، واجتمع مع عدد منهم حسب بيان للمحافظة، وناقشوا وضع خطة تنفيذية لتحسين منظومة العمل بالنظافة بالقاهرة. وقد أبدى المحافظ خلال الاجتماع قال أنه غير راضي ولا يعتقد أن هناك مواطن قاهري راضي عن مستوى النظافة بالقاهرة والخدمة التي تؤديها الشركات المنوط بها نظافة القاهرة حاليا.وأوضح أن منظومة النظافة في القاهرة بالتعاقد مع الشركات بالقاهرة وحلوان تبلغ إجماليا حوالي 480 مليون جنيه سنوياً، يتم تحصيل 180 مليون جنيه سنويا من قيمة الاشتراك المحصلة من المواطنين، وباقي المبلغ والمقدر بحوالي 300 مليون جنيه يتم سداده بدعم من وزارة المالية وموازنة المحافظة.
وقدر قرر خليفه تشكيل لجان بكل حي تحت رئاسة رئيس الحي وهو المسئول الأول عن النظافة، وتضم اللجان الشعبية المشكلة بالحي وتمثل فئات مختلفة من شباب الحي، بالإضافة إلى خمس جمعيات أهلية على الأقل جادة من كل حي للاستفادة من خبراتها وإمكانياته، وممثل من وحدة الرصد البيئي وهيئة نظافة القاهرة، وتكون مهمتها مراقبة قيام الشركة المسئولة عن نظافة الحي بالتزاماتها اليومية من خلال الخطة التنفيذية للعقد.
ترى ، هل فكرت هيئة النظافة أنه من الممكن ان تستفيد مصر من شباب بالملايين يجلسون بلا عمل ، وهم الذين يقومون بتنظيفها بعد كل اعتصام يقوم به ؟
هى فعلا للاسف بعد الرئيس الجديد فكرت ان تستفيد من الشعب المصرى كله ، وتركت العاطلين مكانهم ، ولم تحاول توفير عمل لهم ، سيجمع كل الناس الزبالة من الان ، اين يضعونها لا يهم ، المهم ان يقوم الجميع بدوره فى جمع القمامة ، والنور ، على الشعب ان يتحمل العيش فى الظلام ساعتين يوميا طالما ارتضى رئيسا مؤمنا ، فالاسراف كفر ، وهو لا يريد لشعبه ان يسرف فى النور حتى لا يكفر ، اما الماء فحدث ولا حرج  ، ترى هل هذه الاولويات الهامة فى حياة اى شعب ، تحتاج لمائة يوم لحسمها خاصة ان كل اجهزة هذه الفروع موجودة ونشطة ، وخاصة وان هناك ملايين الشباب يجلسون بانتظار فرقعة اصبع ليهرولون الى عمل ، كل هذا ويحدثونك عن هؤلاء الذين يحاولون افشال الرئيس ، اى فشل اكبر من هذه الاقتراحات الساذجة وهذا الايقاع المميت ، وحسبى الله ونعم الوكيل .

Sunday, July 22, 2012

يااااااااا .. حبيبى


أجلس فى فراغ المكان الواسع ، الذى اصبح ضيقا على بوحدتى ، كم من الأفكار تدق رأسى ، والأمنيات ، كل الحوارات التى دارت فى الشهور السابقة تراوغنى وترفض الخروج من رأسى ، أنتظر روايتى الجديدة الذى عتقت فيها عبيد ذاكرتى ، فما انتهيت منها حتى حل عبيد جدد ، نسمة هواء جميلة تعبر على جسدى الذى يخف بالمحبة التى يحوطنى بها اصدقائى ، ونعم الله التى لا تحصى على ، ما أن أشعر بالغضب حتى يربت على وهو يقول لى ، لا تخافى انا معك ، وانا بالفعل اشعر به معى ، يشاركنى وحدتى ويحل لى أزماتى ، حتى معركة أخى معى لا تشغلنى ، فهو يطالبنى بما لا طاقة لى به ، يسألنى بأختصار الا يوجد بين كل هؤلاء الرجال الذى تعرفينهم بالوسط الثقافى رجلا يصلح لان يكون زوجا لكى ، تزوجى ولا تعيشى وحيدة انتى وابنتك فأن الناس لا ترحم المرأة الوحيدة ، فأن ظل رجل ولا ظل حيطة ، فأخبره بكل ثقة ، ان ظل الحائط عندى اهم من ظل الرجل ، فقد كان معى رجل ومات ، وربما اذا تسرعت بالاختيار اجده رجلا الحائط افيد منه ، يشتد النقاش بيننا الى ان ينتهى وهو يقول لى ، انت تحبين الوحدة وتدافعين عنها بكل طاقتك ، فأخبره ـ أذا تابعت ما اكتب يا اخى ستفاجأ بأننى عدو الوحدة ، ولكنها عندى خير من جليس يحزننى ، ويصيبنى باليأس والاحباط ، بدأ يصيبنى مؤخرا شعورا غبيا بالإضطهاد ، أخشى أن أتحول لمريضة تحتاج لطبيب نفسى دائم ، فرفض الناس للمرأة التى تعيش وحدها ونظرتهم التى تدينها دائما بلا اى منطق ، جعلتنى اتجه للعزلة ، يتعامل النساء والرجال فى بلادى فى نظرتهم للمرأة الوحيدة بانها مدانة مسبقا بأى شىء مشين ، وأن عليها طالما تعيش وحدها ان تصبح كشوال البطاطس ، خرساء ، عمياء ، وربما عاجزة عن الحركة حتى يتعاطف معها المجتمع المسكين ويعاملها معاملة طيبة ، اما ان تكون مستقلة وسعيدة وترفض تدخل الاخرين فى حياتها ، فهى لا تستحق التعامل معها اصلا ، وكأنه عقاب لها على وحدتها ، وكأنهم جميعا سعداء بحياتهم ولا يشعرون بالوحدة أصلا ، لن يتخلص المجتمع من الكذب والنفاق ، والخوف ، والعهر ، الا عندما يحترم نظرته للمرأة ، فالمرأة هى الصدق والنقاء والخير ، والمحبة ، لن أخضع لقذارة من استعبدتهم عاداتهم وتقاليدهم الغبية وحولتهم لألة حكم على عباد الله ، أنا أكره صاحب البيت الذى أسكن فيه لأنه يطالبنى بويثقة زواج ، وأكره مكان عملى لأنهم ينظرون لأى فتاة غير متزوجة او سيدة وحيدة نظرة شفقة وترقب ومراقبة ، وأكره من يلصقون بهن نقائصهم ، يا من لا تعرفون قيمة الوحدة ، والاستقلال ، يا من أعتدتم على التبعية والقهر ، يا من ترون فى المرأة تابع دائما لرجل حتى وان كانت هى الاقوى منه ، عودوا الى بداية الخلق ، تذكروا أن الله لم يخلق حواء لتسرى عن أدم ولم يخلقها لتخدمه ولا لتكون هى شرفه وعرضه والخ الخ من عقد نقص الرجال معدومى الرجولة اصلا ، خلق الله المرأة لأن الرجل أضعف من أن يقيم الحياة وحده ، أضعف من أن يكون قائد بلا دعم أقوى من طاقته ، المرأة وقود الحياة ، وليست وقود الرجل ، واذا كان هناك رجل عاجز عقليا وجنسيا لعب فى نصوص الدين ، ولعب فى تراث الانسانية لخدمة عجزه ، ليضمن الا تنظر امرأته الى غيره ، او يراها غيره ، فعلى الاقل على الرجال الذين يتمتعون بقواهم الجنسية والعقلية أن يصححوا مفاهيم توارثها اجيال عن تبعية المرأة وقمعها ، فليست كل أمرأة وحيدة ، او لا تتبع رجل غانية ايها الفاهمون ، وربنا يرحمنى ويرحم من هن فى مثل موقفى من هذا المجتمع المفترس الذي يأكل ناسه ، ووسط كل هذا الصخب الدنيوى لا يسعنى إلا أن أذكرك يا حبيبى ما أجملك يا جميل ، يا عظيم ، كم أنت حنون ، أعشقك ، أمتنانى لحضنك المدهش ، الذى حرك كل حواسى الانسانية ، ياااااااااااه ، الى هذه الدرجة تحبنى ولاتكف عن أهدائى بهداياك المذهلة ، أحبك أحبك احبك ، فلا يمكن لبشر على وجه هذه الارض اللعينة ان يفعل معى ما تفعله انت ، ولا يريح قلبى مثلما تفعل انت ، لا توجد قدرة مهما كان تفسيرها العلمى أن تحقق لى ما حققته أنت ، لم تتركنى يوما فريسة للحزن ، والوهم والضياع ، لم تتركنى للحاجة والخوف ، بل صاحبتنى فى كل خطوة وحميتنى من كل شر ، ألهى كم أنت عظيم ، أحبك أحبك أحبك.