نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, March 5, 2012

ألم الرغبة

منذ أصبحت وحيدة ، وهى تسأل ؟ "هل أعانى حقا ؟ يالى من شخص مرفه وابله؟ أهذه أزمتي وهناك من لا يجد قوت يومه ولا يجد مكانا ينام فيه "؟، كانت دائما ما تخجل بالتصريح بأنها تعانى من ألم الرغبة داخلها ، حتى أنها كانت تخبىء جسدها ما بين كفن أسود مفزع ، فتبدو كالغراب المسكين الذى لاصقه نذير الشؤم ، ولأن الجميع يخاف الغربان ، فقد قررت البنت الصغيرة منذ سنوات ، ان تكبر ، أعدت عدتها ، ارتدت زيا مناسبا لتشبه السيدات الكبيرات ، ووضعت زينة تناسب التجهم والغضب والتخويف ، وقالت لقلبها "إياك وان تخرج من مكانك لاى سبب" ، ثم نحت كل من كان يأكل فى عقلها جانبا ، وأخرجت من يقتاتون على روحها برقة حتى لا يتألمون ، أو تتألم روحها ، وبدأت المسير ، وحتى الأن تسير وحدها ، فى داخلها بنتا صغيرة ، وفى شكلها امرأة كبيرة ، لا الزمن قرر مصالحتها بأن يجعل روحها تشبه شكلها ، ولا هى قررت أن ترتدى زى الفتيات الصغيرات مرة اخرى ، لكن كانت للأيام أراء أكثر حدة من اختيارها ، فقد مررت لها حزنا ووحدة وألم يليقون بإنسان وحيد يجيد مسئولية الأحلام البعيدة ، يجيد انتظار تحقيق الأحلام ، وتفسير الكوابيس تفسيرا جميلا ، هى وحدها من قررت أن تطير ، ولن يوقف طيرانها ولا حلمها اى مخلوق يريد ان ينزع ريشة من جناحيها الجميلين ، سواء كان طيرا مدعى للحزن ، أو يعيش حزينا بالفعل ، لن تسمح لأى مخلوق بإحباط رحلة الطيران التى بدأتها منذ قررت أن تنعم بحريتها فى سماء الله الواسعة ، انها تخبط بجناحيها ومنقارها كل من يقترب بأذى من حريتها ، وكل من يفكر أن يتظاهر بمحبتها ، تكشفه وتصفعه بمحبة تحرجه وتخرجه من حياتها بلا رجعة ، هكذا النساء اللاتى لم يعشن مع رجل ، يستطعن ان يحملن الخير للجميع والمحبة للعالم ، لأن الرجل سجان عظيم للعطاء ، وكذلك الرجل الذى لم يعيش مع سيدة ، لأن النساء نكدية بائسة عندما تحب ، وغبية بجدارة عندما تقرر ان تبهره ، فيخرج من براوز نجوميتها ويحتضن اول بائعة ورد تمر امامه ، فهيا ايها الحائرون تحرروا من هذه الاعباء المقيتة وطيروا جميعكم فى سماء الحرية ، وليكن اختبارا حقيقيا ، هل ستعاودن لقاء نفس الشريك ، أم ؟!!!!!!