نونو فى اول يوم مدرسة

Friday, June 24, 2011

رسالة فى كابوس

من عمق نوم سحبنى كابوس مخيف ، بدأ بخناقة كبيرة وغريبة بينى وبين صديقة عزيزة على ، هى وجوزها بيتخانق معاها عشان السجاير ، وبعدين دخلتنى فى الموضوع وكانت الخناقة نفسها فيها حالة غريبة ، زى انها ورطتنى فى كذا تفسير وتبرير لجوزها على حاجات مفزعة ، وقعدت اتخانق معها واقولها متورطنيش معاكى ولما لقيتها مصرة تبقى شريرة معايا ، قلت لها خلاص ، انا مش عايزاكى تانى فى حياتى ، وخرجت تانى لجوزها اللى سمعته وهو بيقولها بصوت عالى ، انت متعرفيش البت دى وتبطلى شرب سجاير ، وهى ترد عليه بكل ادب وخوف وحب " حاضر حاضر "، وفجأة تدخل تتوسل الى انى مزعلش "اقولها انا مش زعلانة ، بس هو عنده حق ، كفاية كدا انا عايزا ابقى حرة شوية "طبعا انا زعلت جدا مع نفسى وقررت امشى وقبل ما اقرر امشى كان فى مطارادات مخيفة منها عشان ممشيش ، وفجأة الصورة اتنقلت على بيتى وعندى بابا ومراته الطيبة ، وهو بيقولها يالا نمشى بقى من المكان ده ، انا مبستحملش اقعد فيه دقيقتين ، وينزل يجيب حاجة حلوة للبنت ، ثم تنقل الصورة على مكان فنى شفت فيه عرض رائع عن الثورة ، وكان عاجبنى فيه واحد غنى اغنية برضه عن الثورة ، شفته قبل كدا فى الحقيقة وجى كلمنى هو لما شافنى تانى ، وفجأة سمعنا دوشة كتير فى الشارع ،بلطجية .. بلطجية ، وفجأة بابا اللى كان ناوى يروح وكان بيشترى حاجة حلوة ، طلع وهو بينهج ومش مصدق اللى شافه ، قالنا بصوا انتم بصوا ، ببص لقيت بلطجية كتير ، بجلاليب بيضا وماسكين نبابيت حاجة كدا زى فتوات نجيب محفوظ بالضبط ،معدين بكل جدية وهيبة ومروا من قدام محل لبيع الخمور ، فأتأكد لى احساس انهم مش تبع الدين خالص ، لا هم اخوان ولا هم سلفيين ولا اى حد تبع دول ، حسيت بجد الناس كانت بتحس بأيه وقت قيام معركة فيها الفتوات ، بس دول خلونى احس برعب محستهوش من يوم معركة الجمل " وكان فى الخلفية حوار مفتوح مع نفسى ، أكده صوت فى الشارع " كنت بقول لنفسى هو اول ما الرئيس المخلوع هايموت الدنيا هاتبقى ازاى فجأة طلع صوت عالى فى الشارع "مبارك مات ..وصوت تانى قال البرادعى اللى هايمسك" قمت مفزوعة وقلبى بيرجرج السرير، ببص جنبى لقيت نونو نايمة على الأرض جنب المروحة ،وبصيت يمينى مالقتش حد يقولى في أيه ؟ قمت أتحرك فى البيت وأنا قلبى بيترعش لسة ، معرفتش اعمل أيه ، مين اللى ممكن أفزعه فى الوقت ده وأقوله أصل جالى كابوس ، حاولت اجمع تفسير الحلم ، رغم أنى شاطرة فى تفسير كل الأحلام ، إلا أن أحلامي بيبقى صعب على أفسرها ، لكن بصراحة أول ما استعذت بالله من الشيطان الرجيم وهديت سنة صغيرة ، اول حاجة جت فى بالى ، انى لازم امشى من البيت اللى انا فيه ، وان دى رسالة مش اول مرة تيجى انى لازم امشى وبالمناسبة جه اسم المكان اللى هامشى له جوا الحلم ، هامشى ، ومفيش كلام ، رغم انى من ساعة ما سكنت هنا وانا عرفت انام ، بس نقول ايه بقى حسبى الله ونعم الوكيل فى مبارك والبلطجية اللى سيبهم على البلد واللى خوفوا ابويا وخوفونى من اجمل مكان فى البلد ، انا خايفة وحزينة ومرعوبة ، طنشت احساس الوحدة اللى عاملى فيها عفريت ايامى وبيشاغلنى بعبط وبيخلينى اوافق على دخول ناس متلخبطين فى حياتى ، وطنشت احساس الرغبة الاهبل اللى دايما بيمثل انه مش موجود عشان الامور تمشى فل وتمام ، ووانا بكتب النوت دى أذان الفجر أذن وقررت أقوم أصلى وأقرأ قرأن وأهدى يمكن أعرف أنا وأعرف افسر لنفسى الاحلام (تنهيييييييييييييدة)

Wednesday, June 15, 2011

سؤال ؟ هل كان جاسوس الفتنة مندس فى عربة مترو السيدات فى 2009

-1-

عائلة تسكن فى بيئة متوسطة ، أب عاش فترة الستينات والسبعينات وخاض الحربين حرب النكسة وحرب اكتوبر ، وبعد تكريمه من الدولة بعد النصر وحصوله على وسام الجندى المنتصر ، وشهادة تقدير لمجهودة فى تحرير الوطن ، قرر له راتب شهرى محترم فى السبعينات، ونظرا لأنه اصيب فى نفسيته جراء ما رآه من أهوال الحرب، فهو لايستمر فى أى عمل أكثر من شهر ، يتحرك طول الوقت بشهادة البطولة ، يريها لاى شخص وهو يخبره بفخر، عن دوره فى تحرير هذه البلد الغالية بدمائه ، لن تشاهد فى عين عم محمد ، اى نظرة شجن وتأمل ، فقط نظرات سخط مستمرة على كل الناس الذين يسيرون فى الشارع ، ولا يشعرون بأى خوف.

-2-

  • فى مترو الانفاق ، يزج بجسده المجهد داخل العربة المخصصة للسيدات ، تنزعج النساء وكأنه فحل دخل عاريا وتتعالى أصواتهن متحدة :

- أخرج ياحاج من هنا دى عربية الستات

- أنا مش هاخرج من هنا ، يخرج شهادته من شنطة بلاستيك من داخل شنطة بلاستيك ، داخل كرتونة داخلها جريدة ، يرجع تاريخها للسبعينات عليها صورته ، وهو يتسلم شهادة تقدير ، وأشهرها فى أعينهن الباردة وهو يقول لهن بعنف ، أنا اللى حررت البلد دى ، أنا السبب ، قوم لما صوتكم يعلى يعلى عليا انا ...

- ستات ايه ورجالة ايه احنا زمانا مكنش فيه الكلام ده ، لا رجالة ولا ستات احنا كانوا ستاتنا اشرف ستات ، وكانوا بيمشوا فى الشارع بالقصير والمفتوح ، وكانت الرجالة نفسها لا تجرؤ على النظر بشكل مش تمام على الستات ، كنا متربين والستات كمان مؤدبات ، ومكنش فى حادثة تحرش ولا اغتصاب واحدة ، كنا نركب أتوبيس 7 من العمرانية للعتبة ، وزحمة اد كدا ومع ذلك لو واحد اتجرأ ولزق فى واحدة ، كان الاتوبيس كله يعجنه ويرميه برا الاتوبيس فورا ...

- بطل تخريف يا حاج انت مش عايش فى البلد ولا ايه ، احنا دلوقتى عرفنا ربنا وعرفنا يعنى ايه الصح وايه الغلط ، خلاص واللى انت بتقول عليه دا كان زمان ، دلوقتى الحرمان والخوف بيخلو الراجل لو شم كلبة يجرى وراها

- حرام وحلال ايه ؟ احنا عمرنا ما كنا بنفكر بالحلال والحرام ، احنا كنا بنفكر بالأصول والذوق والادب والتربية الصح

- سيدة منقبة تتحدث من تحت النقاب لعنة الله على التحرير، ومن حرر انتم اذيتونا ، يا ريتنا فضلنا ملكية ، كانت الستات محترمات يمشوا فى الشوارع بالبراقع والملاءات الطويلة ..كان زمن محترم الله يلعن قاسم أمين على أمينة السعيد ، هما دول السبب فى قلة الادب اللى احنا فيها دلوقتى تقطعها فتاة ، ترتدى ايشاربا صغيرا على بنطلون جينز ضيق وبادى يخرج صدرها منه بسهولة ..

- انا صحيح مش عارفة ايه الناس اللى بتتكلم عن الحرية دى ، الحجاب ده فرض علينا كلنا ولازم نلبسه .

- يصرخ الراجل فيهم وكأنه مصاب بمس

- حسبى الله ونعم الوكيل ، انتم عقول فارغة مش فاهمة حاجة ، بقولكم أنا حررتكم ، تقولوا ، عايزين نبقى عبيد ، خليكم عبيد وانا مش هاخرج من هنا ، واللى هتفتح بقها معايا هاقولها ، انا مين ، انا اللى حررت البلد من الاسرائبلين انتم ايه فى غيبوبة؟ ...

- هو الاستعمار جه تانى وانا نايم ولا ايه ، بس دا استعمار اهبل شوية ومتخلف ، استعمار فى الدماغ والروح مش فى المكان ، الله يحرقكم دا خسارة فيكم الدم اللى راح يا بلد ...

- يقف المترو فى محطة انور السادات، ينزل الرجل وهو يصرخ ، يا خسارة الدم اللى راح ، يا خسارة الدم اللى راح ، يا خسارة الدم اللى راح

-3-

تعود عربة السيدات لهدوئها المقزز ، حيث اختلاط روائح العرق المنبعثة من أجسادهن التى تكممها الطرح الغليظة ، والفتيات اللاتى خلعن الطرح لضبطها بدقة بعد وضع كريم الأساس والمكياج المبالغ فيه ، وهن يقلن لبعضهن :

الرجل خرف يعنى ، الحرب هبلته ، لسة فاكرنا فى استعمار ، يخرج صوت فتاة من اخر المترو ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا اخواتى ، قولوا معى :

اشهدان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ، يالا معايا دعاء الركوب

انظر لها بتعجب ، وهى تجاهر بإيمانها وتجبر الأخريات على قول مثلها ، تحادثنى من تجاورنى :

ليه مش بتقولى معانا

قلت لها : اقول ليه بصوت عالى ، انا حرة

قالت : لا اله الا الله ، انت مش مسلمة ولا ايه ؟

قلت : وما علاقة ما تفعله تلك البنت بى ، اذا كنت مسلمة او مسيحية ، هى تعانى من رغبة فى الإعلان عن نفسها ، وان اقدر لها ذلك ، ولست مجبرة على إتباعها.

قالت : أنت مسيحية

قلت : هو المترو ده للمسلمين بس

قالت : لا طبعا يعنى انتى مسيحية

قلت : مش مهم انا ايه ، المهم انتم بتعملوا كده ليه؟

قالت : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وهى تضم صوتها للأصوات التى تردد أدعية كثيرة فى المترو ، وتنظر لى بغضب واشمئزاز وتحدث السيدات عن استيائها منى أنا الرافضة للانضمام لهم .

وصلت محطة عرابى : وأنا أتأهب للنزول ، سمعت إحداهن وهي تهمس لأخرى ، دى شكلها مسيحية ، ربنا يهدى .

سؤال : هل كان الجاسوس الاسرائيلى مندس فى عربة مترو السيدات ؟