نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, May 15, 2011

بلاهة رومانسية



فى سكون ليل فيروزى ، أنام ، بعدما يصيبنى من حنانك هدوء ، لا استطيع الحصول عليه دائما ، فى سكون تتسلل أنفاسك الملتهبة ، تداعبنى، لا يتبع احتوائك نشوة ارتواء ، ولا تتبع قبلتك توتر للجسد المدلل بالكذب ، رغبة لا تنبع من عشق ، ملائكتك الحزينة ، تخبرنى عن وحدتك التى تفضلها ، وأشيائك التى تبعثرها فى الطريق ، وحبيباتك الضائعات فى ثنايا ملابسك البيضاء ، حبيباتك اللاتي لم يحسمن أمرهن معك ، ولم تحسم أنت أيضا أمرك معهن ، لا تبكى ولم تبكى على إحداهن أبدا ، بل تحول الحزن لخلود ، فى تلك الكلمات التى تتصارع على صفحة جهازك الأصم.
فى سهرتنا التى تتحادث فيها الكؤؤس أكثر منا ، يتعارك الأصدقاء معركة وجودية ، يتجلى فيها الله بكل أبهته وجماله ، يتخاذل الشيطان منسحبا من جلسة سكر عنيفة ، بعد أن قام بواجبه ، الآبله لم يعى ، أن السكر الحديث ذلك الذى تصحبه الثورة يؤكد وجود إله ، فتجدهم بلا أى قصدية يتحدثون عنه ، أنا وأنت لا ندخل فى ذلك الصراع ، لأن لدينا صراعا آخر ، فى مقاومة إنجاذب جسدين متعبين من الوحدة ، يرغبان فى توحد روحى لا نكران له ، تم الاتفاق بشكل قاطع بينهما على آلا يلتقيا بدعوى الشوق واللهفة ، الجميع يستمع لدقات لاهثة تحارب الكتمان ، بعيدا عن صخب الجدال الدائر بين الوجود واللا وجود ، وفى عناق يطول دائما ، بلا إحساس بالزمن والآخرين ، نقرأ فى نظراتنا المختلسة للحياة المدفونة داخلنا ، سطرا واقعيا ، "الآلهة التى تجيد احتواء الأحبة المتفقين عليها ، تعطى بسخاء لمحبيها ، هى نفس الآلهة التى تغضب عندما ينصرف الأحبة عنهم" ، فأنسحب من حضنك بهدوء وأنام

6 comments:

Anonymous said...

I do know this isn’t exactly on subject, however i've a site using the identical program as properly and i get troubles with my feedback displaying. is there a setting i'm missing? it’s possible it's possible you'll assist me out? thanx.

محمود من الرياض said...

تسلم ايديك ياسهي هانم جميلة جدا ومعبرة

كريمة سندي said...

الله على الحب وسنينه جميل أوي ورائع تحياتي

محمود من الرياض said...

وحشتني ابداعاتك

حسن ارابيسك said...

نص بديع شعرت من خلاله انه نص هجين يحمل من صفات الانس والملائكة نص يحمل القارئ معه على جناحيه فما يكاد يهبط به يقترب من الأرض لتلامس أصابع قدميه أرض الواقع حتى يرتفع بالقارئ مرة أخرى ليدرك أن الأحساس بالأخر لايرتكن دائماً على تجسد المادة وأبعادها في حيز يفقد الأشياء معانييها الدفينة والجميلة
تحياتي
حسن أرابيسك

Moustafa Hewady said...

ررررررررررررررائعه الي اقصي الحدوووووووووووود