نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, April 13, 2011

قراءة فى فنجان الوطن 1


الى حكمة ودهاء الثوار

الجيش يحمى الثورة وليس العكس ، كان على هؤلاء الضباط ، الذين كانوا أداة جيدة لليلة سوداء ، أن يكونوا احرص الناس على استكمال مسيرة الثورة دون تعرضها للخطر وهم يعلمون جيدا ان دورهم الأول حماية الثوار ، لكن ان يقوموا بابتزاز مشاعر الثائرين والمتظاهرين "أحمونا .. متسبوناش" ، وهم يعلمون جيدا أنهم سيكونون السبب الرئيسى لاقتحام الميدان ، فهذا شىء خالى من المسئولية الوطنية تجاه الثورة على الأقل ، كان عليهم إذا افترضنا ، أنهم ليسوا جزء من مخطط ما ، آيا ان كان أن يتأنوا فى ثورتهم الخاصة ، ليصبحوا أكثر من 500 شخص على الأقل ، وليس 12 يتنقلون بين المنصات ، ثم يجبرون كل الثوار الذين سيتعاطفون بالتأكيد مع من اخبرهم انهم يدافعون عن الثورة ضد الفساد العسكرى والذى مكانه بالتأكيد هو داخل مؤسستهم العسكرية ، مثلما حدث فى كل مؤسسات مصر ، التى عانت من فساد داخلى ، فيطالبون الثوار بحمايتهم ، والاعتصام معهم ، مع أن خرق القانون العسكرى يعرفه الجميع جيدا ، ويتحول الاعتصام الذى كان محدد من الجمعة السابقه لها جمعة إنقاذ الثورة ان يكون اعتصام للمطالبة بالإسراع فى محاكمة الفاسدين الى اعتصام حماية لمطالب الضباط ، وقد كان الحشد لجمعة التطهير قد بدأ منذ الجمعة السابقة لها والتى كانت باسم " جمعة الانقاذ " وقد علم القاصى والدانى بنية الجميع فى الاعتصام بعد مليونية التطهير التى كانت ناجحة على مستوى العدد للتأكيد على المطالب ، وفجأة قبل الجمعة بثلاثة ايام تقريبا تظهر فيديوهات الضباط ، ثم هى التى توجه الدعوة للمساندة ، وترسل رسائل تهديد للمجلس العسكرى ، وتحشد ذهنية المتحمسين والرافضين لتباطوء المجلس لتتحول الى ثورة على المجلس العسكرى ، ويؤكدون على نزولهم شخصيا ومجموعة كبيرة جدا الى الميدان ، فاذا بهم قليلون جدا ، يثيرون الشك والريبة ، أن ظهور الأب المخلوع اليوم ، فى اعتقادى الساذج هو خطوة جديدة ، من خطوات الخطة ، التى بدأت بظهور الضباط فى الجمعة التى كانت مقررة للاعتصام أساسا ، بهدف المطالبة بمحاكمة الفاسدين ، بداية بمبارك فاذا بها تتحول لرفع شعار الجيش والشعب ايد واحدة ،وتنتهى بدفاع مستميت عن ظباط الجيش مع نسيان تام للهدف الرئيسى ، أرجو تأمل الموقف من بدايته قليلا ، مجرد محاولة بسيطة من عقلى البسيط لا أكثر ولا اقل وأرجو أيضا ألا يندفع الناس وراء الخطاب الأبله الذى وجه اليوم بهدف صنع وقيعة جديدة بين الشعب والشعب والجيش والشعب والجيش والجيش .

الشعب يريد إسقاط النظام ، الشعب يريد إسقاط النظام ، الشعب يريد إسقاط النظام

هل تحقق هذا الشعار حتى الآن ، حتى نتفرغ لإسقاط الجيش ، أرجو آلا ينسى الجميع ان الهدف الرئيسى مازال ينعم هادئا فى الحياة ، يخطط بإمعان وهدوء لإسقاط الثورة ،أطلب من الله ولا يكثر على الله ، ألا نعود للوراء حتى نستمع لشعار ، الشعب يريد إسقاط الثورة ، يا جماعة أحنا نجحنا فى ثورتنا ، والأعداء أيا أن كان نوعهم ، متربصين لتحويل مصر لخراب ، سواء كانوا من داخل النظام المخلوع ، أو من خارجه ، المهم إنهم لا يريدون لنا نجاح ، حتى يثبتوا للجميع أنهم كانوا على حق ،أميل دائما للتحليلات المتأنية ، ولا أحب ان يستغل الآخرون انفعالي و حماسى ، فأفاجأ فى النهاية بأنني أدافع عن لا شيء ، وأنسى هدفى الحقيقى وطلباتى الرئيسية والدخول فى منعطفات جانبية تشبه متاهة القصور الملكية القديمة ، نجحت الخطة الكبرى بإلهاء الجميع فى مشكلة جانبية ، وابتعاد الثوار عن المطالب الرئيسية ، الامارة الوحيدة التى تثبت حقيقة هذا الكلام هى نزولهم للشارع ، ما هو دليل البطولة ـ تسخين الملايين على حرب اهلية ، هل لديكم خطة للسيطرة على الوضع ، لا اقصد سيطرة بسوء نية واقصد السيطرة على وضع البلد وقت حل المجلس العسكرى ووقت اندلاع حرب بين فرق المتناحرين فى الجيش ونسيان الشعب ، لماذا لم تصبروا حتى تتحقق المطالب الرئيسية للثورة قبل تحميل الثوار عبء حمايتكم فى الوقت الذى من المفروض فيه ان تحمونا انتم، لا اشكك فى نزاهتكم اذا كنتم ضباط حقيقيون ، لكن اتساءل فقط ، اليس من المفروض عليكم ان تتواجدوا فى الداخل لتحموا الثوار وتقوموا بتنبيههم من اى بطش ربما يصيبهم من هذا الفساد ، لماذا الأن بالتحديد تعالت مطالبكم وعلا صراخكم ، لماذا كلما تعالت أصوات المطالبة بمحاكمة مبارك وأعوانه ، تعالت نبرة "احمونا ألحقونا ساندونا أحنا ضباط الجيش" ، مجرد أسئلة بحسن نية ، أتمنى أن أجد لها إجابة منطقية ، وان لم تهتموا واتهمتموني أنا الأخرى بأننى أحابى للمجلس الذى لا اعرف منهم عسكرى أصلا ، فالمشكلة إذا هنا تدل على ان هناك مؤامرة مزدوجة ، لتشكيك كل الناس فى بعض وتقليب الجيش على الشعب والعكس بغض النظر عن من هم الجيش تحديدا ، تحياتى و أتمنى أن كنتم على حق ان يظهره الله قريبا وان كنتم على باطل يتم الكشف عن هويتكم لكل الناس المتعاطفة ، وربنا يستر.