نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, November 20, 2011

قاهرة الوحدة


                                           بيكاسو
أعتقد أن هناك الكثيرون والكثيرات يشاركوننى الشعور بالوحدة ، لكن بالتأكيد ليست وحدتهم كوحدتى ، هى وحدة فى مكان ينتهى أخره إلى ميدان التحرير ، ويتمتع بحضور قوى لبلطجة وأمن يضخ قوته إلى الميدان ، ويصنع رهبة ورعب كبيرين فى نفوس الناس الساكنين هنا ، هل هى مصادفة قدرية أنه بمجرد سكنى فى هذا البيت الجميل ، أن تقوم بعد اقل من ست شهور من سكنى فيه ثورة عظيمة فى مصر ، وأشارك دون أن أدرى أنا معدومة السياسة أصلا ، و التى لم تصدق يوما فى حياتها حزبا أو سياسيا ، فقط كانت تصدق كل الأغانى الوطنية وتحتفظ بها فى شريط كاسيت تضعه حقيبتها ، حتى إذا ما ركبت سيارة ميكروباص أو تاكسى ، تناشده ان يقوم بتشغيل شريط الاغانى الوطنية ، فيتعجب السائق منها و يتململ ثم ينزعه ويعطيه لها مدعيا خراب الكاسيت ، هل معقول أن تتحول حياتى منذ قدومى لهذا المنزل لشخص وطني حتى النخاع ، لا يخاف وأنا الذى كنت أخاف أن أنام فى بيت هادئ وبعيد عن القلق لمدة ثلاثة أعوام ، فى عز الهدوء والاستقرار الذى يدعون انه كان موجود فى العهد السابق ، فإذا بى هنا فى بيتى العجيب الشاهد على أغرب أحداث لم أكن أتوقع ان أشهدها فى حياتى وهى أحداث الثورة منذ بدايتها وحتى اليوم 20-11-2011 حيث تلقى قنابل حديثة الصنع من الغاز المسيل للدموع ورصاصات فى العين والجسد ، وتكويم جثث فى الميدان ، وتحرش بالطبيبات من قبل الشرطة فى المستشفى الميدانى واطلاق الغاز على المستشفى ،  وقلق نسوة مصطبة الشارع ودعائهم المستمر على بتوع التحرير اللى وقفوا حال "بتريناتهم" وهم يأكلون الفراخ والكباب من عند الكبابجى المطعم الوحيد المفتوح فى المنطقة كلها تقريبا ، ورغم أستعداد الشباب الذى تم تمزيق رجولته وكرامته مع البرشام والمخدرات والجنيه من قبل أمن أدمن الكسل بنشاط هؤلاء الشباب الذى تحولوا من مسجلين الا مرشدين بشعور بطولى زائف ، بثه داخلهم ظابط ضعيف لا يقوى على مواجهة الميدان بزيه الرسمى ، او نائب مجلس شعب خائف من تأجيل الانتخابات وسيارات الاسعاف المارة كل ربع ساعة تقريبا ، وصوت الرصاص المستمر طول الليل ، مع كل هذا ، استطيع أحيانا ، أن أنام بعمق فى عز التوتر والشغب والمعارك وصوت الرصاص وقلق التوتر على من بالميدان ، بل ولا اتعب من السهر حتى الصباح ولا اشعر بإرهاق واننى أريد أن أنام ، بل أظل يقظة مترقبة ، من بيتى أتابع البلطجية التى رأيتهم فى الايام الاولى للثورة وهم يقسمون أنفسهم بناءا على أوامر من شخص أمنى ويضعون خططهم للهجوم على ثوار الميدان (البلطجية المأجورين) ، أرى بعينى شرائط البرشام الذي توزع عليهم والمبالغ المالية وهم يقسمونها فيما بينهم ، ثم اسمع عتابهم لبعض بعد التنحى بأيام ، وهم يندمون على ما فعلوه فى الثوار ، وان عليهم ان يتغيروا ويصبحوا رجالا وان النسوان ارجل منهم ، وعليهم ان يبدءوا صفحة جديدة ، ثم سرعان ما يتغير كل شىء ، ويعودون لسابق عهدهم ويتابعون البلطجة ليلا وعمل شريف نهارا بكل براءة ، من شرفة منزلى أتابع الميدان بكل تفاصيله ،عندما يتوجب على أن أتواجد بجانب ابنتى التى تنام من الثامنة ، وقررت انه لا نزول بعد رحيل " مبارك" لأنه رحل ولن يعود ، وعندما أسألها ولكن " يانونو لسة فى ناس أشرار " فتقولى " متخافيش يا ماما " هايمشوا " بس بلاش ننزل بقى " وكما تقول لى هى وأبى وزوجة أبى وآخى وزوجة اخى ، بلاش نزول الميدان ، و أصدقائى الذين يحبوننى ويخافون على ابنتى وعلى مستقبلها من دونى ، متنزليش يا سهى عشان بنتك عايزاك" فلا انزل ليلا فعلا ، ولكن نهارا لا أطيق الانتظار حتى أرى الميدان بعينى ، ويكفينى ليلا متابعة الوجه الآخر للميدان (بلطجية ، مواطنون شرفاء ، وحزب كنبة ، وبرامج ، وانتخابات ) اجلس أتابع الأخبار لحظة بلحظة من هنا ومن هناك ، تشاركنى برامج ريم ماجد ويسرى فودة وحدتى ، ويطمئن على صديق أو صديقة كل فترة ، "أنتى تمام ، خلى بالك من نفسك واقفلى الباب عليكى كويس " لم أكن أعرف اننى قوية الى هذا الحد ، الا منذ بدأت الثورة ، وحتى هذه اللحظة ، ورغم شكوتى المتكررة من الوحدة ووجعها والتى عانت مدونتى العزيزة هنا وقراء مدونتى الأعزاء منها وشاركوني شكواى ، إلا أنني لم أكن أدرى ان الوحدة علاجها التماهى فى خدمة الوطن ، او لنكن أكثر بساطة حتى لا تبدو الجملة " كيتش" أو ارتفيشيال" فى خدمة إحساسك بوجودك ودفاعك عن حقك وحق كل الناس معاك ، الوحدة علاجها الآخرون ، وليس علاجها حبيب او زوج او صديق ربما يختفى بمرور الزمن ، وسرعان ما تعود وحيدا بالتأكيد ، الوحدة علاجها ان تكوون احد تروس الحياة والحب واستمرار السلام على الأرض ، الوحدة علاجها ، أن أرى مستقبل أبنتى أمام عينى ، واحميه من السرقة ، حتى لا تحاسبنى عندما تكبر على تفريطى فيه ، ربما فرط فى حق ابنتي من أرث أبيها الذى يصر أهله على انه ليس من حقها إلا عندما تتمم عمرها الواحد وعشرون على أساس أنها تعمل وتصرف على نفسها ذاتيا ، وهم يعلمون ان ولدهم لم يكن له معاش ولا اى سند مالى فى الحياة ، ربما ستسامحنى لأننى فضلت آلا أعادى أهل والدها ، حتى تكبر هى وتكون واعية بما لها وما عليها ، ولكن لن تسامحنى عن كيف أعلمها أن تأخذ حقها من الحياة عموما وليس من إنسان سيواريه التراب يوما ، وسيحاسبه الله على ما قدم ، بل ستحاسبنى اننى لم اعلمها تعليما مبدعا ، واربيها تربية تفخر معها بتقديم نفسها للعالم ، وتقف فى وجه أى ظالم وتخبره عن ظلمه بكل قوة ، اعلم أن كل أب وأم ، يعرفون جيدا معنى أن تكون حرا لأجل أولادك ، وان العبودية لن تورث الا عبيد ، فبالله عليكم ، انظروا فى المرأة لو دقيقة واحدة ، هل انت حر كما خلقك الله ، قادر على اتخاذ قرارك فى الحياة ، وقادر على ان تحيا كريما بلا اهانة ، وقادر على كسب رزقك بلا تهاون ، وانك ترفع رأسك بكل فخر أمام أبنائك بلا خوف من ان يكشفوا نفاقك لرؤوسائك ولأى سلطة لمجرد انها تحميك وكأن الحياة والموت بيد هذه السلطة ،" ولا تدرى نفس بأى أرض تموت" 

Sunday, October 30, 2011

لحم ميت






على كنبتى الحزينة المتعرجة ، انام بلا اكتراث لالآم الظهر التى تنغز فى ، متجاهلة تلك السجاجيد والبطاطين والملاءات التى نجدت بها السرير الحديد القديم ، أنام بلا خوف من من أى ساكن خفى فى البيت ، بلا قلق على غدا ، فى أمان اتقلب عليها وكأنها أبديتى ، أتابع القنوات الفضائية البلهاء بكل سذاجتها فى تصديق تخريف العالم ، يتجاهلون بكل اصرار ، هؤلاء الناس البسطاء ساكنى القرى والازقة الضيقة والحوارى الصغيرة فى كل مصر ، هؤلاء الذين لا يدرون من أمر وجودهم شيئا فى الأرض ، لا يعنيهم مبارك ولا البرادعى ، ولا ثورة ولا فلول ، هم حتى لا يدرون عن موقعهم فى الكرة الأرضية اى شىء ، أتابع بلا أى إنفعال مقتل وتعذيب وخبر عن اتهام شهيد ، أنهض لتحضير كوب مرامية ساخن اهدتنى اياها رجاء غانم صديقتى الفلسطينة التى تؤمن تماما بأن ثورة مصر ستحرر فلسطين ، أصدق معها ذلك ، ولا أدرى لماذا ؟
أتجاهل المعجبين ، معززة لنفسى عدم ثقتى المستمر فى جمالى المهدور ، يحلو لى احيانا التآسى على حالى ، كلما نظرت لجسدى الذى يمتلىء يوما بعد يوم ، حتى يتكوم على الكنبة حزينا باليا ، وقد تخثرت فيه سوائل عمرى الذى أخذه الحزن بكل رقة وثقة وهدوء ورضا 
أحاول قدر الإمكان كبح جماح غضبى من هؤلاء المنافقين الذين كانوا بالأمس يهللون لرئيس تحرير وهم يؤكدون له ، أنهم لن يتركوه ابدا ، وانه هو الذى صنعهم وان المكان بدون لا معنى له ، واليوم يتظاهرون بكل جرآة ضده معلنين ثورة كاذبة لمصالح شخصية 
نامت البنت فى ثباتها الملائكى تداعب احلامها المستقبلية ،هل أنا جديرة بأمومتها ؟ 
هل تستحق أم سلبية مثلى ، تنازلت عن حقها من عائلة والدها ، وأنها لم تخبر زملاء العمل أنهم كاذبون ومنافقون ، ومدعون جدعنة وشهامة ورجولة ، وأن مصالحهم فقط هى التى تحركهم ، وأنهم فارغون من كل مسئولية ولا يعملون اصلا ، ثائرة انا عن حق ، أم إدعاء ، لا ادرى ، على الأن حسم المسألة
 سأحسمها
 أنا ثائرة بما يكفى لأن أحرك الحجر من مكانه ، لكنى لا استطيع ان القى به على رأس اى مخلوق ، ثائرة فى كشف تلك النفوس الغبية المختلة ، ثائرة فى جعل ايامى أجمل بأن أذهب لمكان عمل ليس به صراعات على صفحة ، او صراع على مكتب شيك او أخر عادى ، أن اجلس فى هدوء على كنبتى اكتب واكتب ما يرضينى ولا يؤذى أبنتى ، هى فقط من تهمنى فى هذا العالم
عاش ابى عاش ابى عاشى ابى
ذلك الرجل الذى أتهمته يوما بأنه سلبى لأنه لم يتعارك فى الشارع
مع من يخبط فيه واكتفى بأن وجه له عتاب رقيق قائلا له
معلش يابنى ، الطريق زحمة ، وربت عليه بكل حب وسار
ثرت وقتها وسألته لماذا لم تعاركه ، فقال لى
 يا بنتى الحياة مش مستاهلة
يعنى هو قاصد يخبطنى انا بالذات
يعنى هو يعرفنى ، ربما يبدو المنطق سلبى
لكننى بعد كل هذا العمر
وكل هؤلاء المعتوهون الذين لا يتعمدون
خبط أحد وهم سائرون فى الطريق
 فى نفس الوقت الذى يوجهون لهم أعنف السلوكيات
أنا احب العيش فى سلام
لا أحب تعكير مجال طاقتى بهؤلاء البشر الملطخون بأثار الدم على شفاهم أثر أكل لحم بعضهم بتلذذ
فأنا فى النهاية أحب أن أحيى طالعى السعيد ، وعلى بكل حب آلا ألقى باللوم على طريق خالى من الاشارات ولا ألقى باللوم على سيارة لا تجيد الالتزام بالايحاءات ، وإنما ألقى باللوم على خطواتى التى لا تعرف ، كيف تدير موتور الاقدام التعبة ، ولا تجيد إصلاحه
معذرة طريقى حتى الأمس .. هو ذاك الامس فقط قضيته على غير رغبتك
 ولم أقصد أن أهين أستقرارك الشفاف
نعم سيدى ومدبر أمرى تمردت على رسوماتك القدرية لى 
لكننى خرجت من أمس بأن أقنع بانك أفضل من خطط لى غدا
وساعدنى فى الأمس 

Wednesday, September 28, 2011

فضفضة وبس

هى حاجات بسيطة مـش مستاهلة تتحكى
لما تكون مخنوق من الدنيا ومـش عارف
ايه الفرق ما بين التاكسى والاتوبيس
وتبقى مقرر انك تمشى على النيل
مع حد متعرفهوش
يمكن ساعتها تطلع عارفه
وهو اللى انت كنت بتدور عليه من زمان
لما الكون يتأمر على حزنك
ويقرر يعمل منك سلطة حزن متبلة بدموعك
اوعى فى لحظة تنسى انك قد الايام السودة
ولا تحس بالبرد والبطاطين مالية الدنيا الا على جسمك ..

****
كان فى زمان ولد وبنت بيمشوا مع بعض
ماسكين ايدين الحلم بسهولة
بيتندروا على الناس اللى اتجوزوا من زمان
وعملوا بيوت مخروبة بصراخهم
كان زمان الولد والبنت اللى تحولوا
دلوقتى لناس بيخربوا بيتهم بصراخم
شايفين الحلم تحقيقه سهل
لكنهم بينكروا عليك دلوقتى تحلمه
لانه مستحيل

****
عند الشجرة البعيدة هناك فى ظلين
لاثنين حاضنين بعض مش هايكملوا
رغم اعلانات النيون المبهرجة فى كل الاماكن
الا ان الاعلانات مش دايما بتنجح على السلع
المغشوشة ، ودا شىء غريب عايز توضيح
ايه الفرق بين السلع اللى بتبيع من غير اعلان
والسلع اللى مش بتبيع بالاعلان
عندك اسباب كتير تقدر تحصر من بينها
ان العشق الحقيقى جوا جوا اوى
مش برا
وان
استباحة الجسد زى استباحة الروح
فخلى بالك أوى من جسمك وروحك سوى
الاثنين مش منفصلين والدليل
ان لما الروح بتمشى منه
بيبقى فى عداد الميتين
بس

Tuesday, September 6, 2011

سرقوا الثورة يا محمد لكن مفتاحها معايا



أقر وأعترف أنا الثائر "المستموت" على حقى فى هذا البلد ، أنا الذى أتهموه بالعمالة والضعف والكبت والاسترزاق .
أنا الذى مات بالرصاص ، ومدهوسا تحت عجلات السيارات الباطشة ، أنا الولد والبنت والشيخ ، أننى عندما خرجت للميدان ، لم أكن جوعان ، ولم تكن أحوالي عدم ، أقر أننى لم أعانى من قهر الشرطة ولا ظلم الرئيس ، أقر اننى لم أعانى من اجل الحصول على رغيف "بشلن " وطعمياية ب"10ساغ" ، لم اكن متمردا ، أو ناكر للنعمة ، لم أكن يوما إلا راضيا بما قسمه الله لى ، عندما توجهت بكامل اراداتى غير عابىء بما ينتظرنى فى الطرق المؤدية للميدان ، لم أقصد الشهادة ، ولم أتعمد الموت من أجل الحق ، فقد خرجت معبأ بمشاعر سخط وغضب وخوف وأمل ، لم أعرف ما سببهم .
لسنين حشدت يا نظامى الحبيب ، داخلى ، رغبة قوية فى أن أختبىء فى مشاكلى الخاصة ، قمت معى بدور طبيب نفسى فاشى ، يعذبنى ليلهينى بعذابى عن هوانى.
أقر واعترف ، أننى استسلمت سنين لمحاولاتك المستميتة لألهائى ، وافقت على ان أشاهد أفلام برونو على المقاهى ، وان اختلس قبلة عشق كاذب لا يكتمل أبدا على كورنيش النيل الذى رعاه عمال الكورنيش بكل ضمير ، وافقت على ان اشترك فى المنتديات التى تتحدث عن كل تافه ورخيص ، وان أجلس بالساعات أمام الكمبيوتر بحثا عن شريك افتراضي لمأساتي المزعومة ، أغذى خيالى الخصب بعلاقة جنسية ذاتية ، اهمد وافطس ، ثم انام ، اذهب للعمل اتلقى الأوامر وأنفذ ، ثم اتباهى بضميرى وشفافيتى التى طمسها الخوف من المجهول ، الذى زرعه فيه الأهالى الخائفون منذ الهزيمة ، المرعبون من مصير طال الزعماء ، فما بال من لم يحصل حتى خطيب زاوية ، وافقت بغير اراداتى على ان اكون مفعولا به لسنوات ، أن اصدق ان المخدرات والخمور من الممنوعات ، وان شارع الهرم هو الدليل السياحى لمصر ، وأن تامر حسنى وهيفاء هما رمز الطرب ، فكما ظلت أم كلثوم هى اداة غسيل المخ لسنوات ما بعد النكسة ، تم تسخير مجموعة من رجال وسيدات تافهين بزعم انهم فنانين لإلهائى واهلى عن تفكير فى اى شىء ، حتى البحث عن الرزق أصبح مجرد شىء هامشى ، جعلتنى اصحو وأنام مهموما بالفراغ ، مهموما باى سذاجة ، ألا ان اهتم بحقى فى هذا الجحر الكبير الذى انام فيه المسمى ببلدى .
أقر وأعترف ، أنا الموهوب المشدوه بالفن والجمال والحق والخير ، اننى تنازلت لسنوات عن حقى فى اعلان رغباتى الحقيقية ، خوفا من مصير من أعلنوا فاصابهم البله والجنون وتحركوا وهم يجرجرون اكياس بلاستيكية ممسكون بغطاء حلة ويرتدون الحلة على رؤؤسهم وهم يصرخون " سرقوا الصندوق يا محمد لكن مفتاحه معايا" ، لايمكن ان انسى يا نظامى العزيز.
عم بلبل ذلك الرجل المجذوب صاحب اللحية البيضاء والشعر الابيض المنكوش والملابس الممزقة العفنة الذى كان يسير فى شارعى وهو يحمل على ظهره حقيبة قماشية مكتظة بكتب غاية فى التعقيد بكل اللغات وهو يقوم بتسميعها فى الشارع بصوت عالى ، حتى يهدأ عندما يلحسه كلبه الاجرب الذى يصاحبه دائما ، وكان الاطفال يجرون خلفه وهم يقولون ، عم بلبل اهو عم بلبل اهو ، وعندما مات فى ذلك البيت المهجور الذى كان يسكنه هو وكلبه ، دخلوا عليه فوجدوا شهادات علمية رفيعة المستوى معلقة على جدار المنزل الخرب العفن ، وقد بذلوا مجهودا كبيرا لازاحة كمية الكتب الكثيرة ، كى يخرجوه من المكان ، عم بلبل عندما سألت عنه ، عرفت انه كان عالما يعد بحثا كبيرا  لعلاج السرطان ، من داخل ثمرة الطماطم ، فإذا باحد الواصلين يأخذ منه مشروعه وبحثه ويقدمه باسمه لينسب له ، جن الرجل ، لانه طرق كل ابواب المسئولين للحصول على حقه ، فما كان منهم الا انهم طردوه ، ترى هل عندما ارى فى طفولتى جنونا عبقريا مثل هذا ، لا يتأصل فى نفسى رغبة قوية فى رفض الظلم والاستعباد والاستغلال ، عم بلبل النموذج الامثل لكل هؤلاء العباقرة الذى هرب منهم العقل الكاذب الذى نتحلى به خوفا من واقع مخيف يدخل فيه الفساد والنفعية .
أقر واعترف أنا الشهيد والحى ان مفتاح الصندوق معى ، إن كنت يا من تعتقد انك صاحب الكلمة الاولى والاخيرة على العباد ، لم أعد للاسف ارى ان السياسة سبة ، وان الكلام عن رغيف العيش وثمن كيلو البطاطس سياسة فارغة ، وان حق الفلسطنين فى العودة رفاهية ، وان اليمن والبحرين وليبيا لا يعنونا فى شىء ، ، اسف اننى لم اعد اصدق اننى غير مؤثر على العالم ، فقد قمت من غيبوبة النت الحسية والحقيقة الذى من أجلها يتواصل الناس ، هى حرية التعبير وتبادلها بكل احترام وحب ، فإذا بكل طاقات الغضب تجتمع فى مكان واحد وتقرر ان تعلن عن رفضها لكل اشكال العبودية .
وأنت يا من تعتقد انك مسئول عنا ، وكأن الله تنحى عن موقعه لاجلك ، أعتقدت أننا سنرضى بان تمتلك الصندوق وحدك ، أبشرك ، بأن مفتاح كل صناديق الحرية فى ايدى الثوار ، هؤلاء الذين لا يموتون أبدا أبدا ولا ينتهون أبدا ، مهما حاولت أن تحتوى اشباههم ، او تهدهد مخاوف الصامتين منهم ، ومهما حاولت ان تصدر قرارات وبيانات ومراسيم ، من شأنها ان تحبط كل رغبة فى إطلاق مارد الخوف الكامن داخلنا.
أقر وأعترف بأننى لم أكن يوما ثائر ولن أصبح ثائر ، أنا ببساطة إنسان يريد أن يعيش بلا خوف ، وهذا أبسط حقوقى ، لذلك لا تغضب منى يا نظامى العزيز ، اذا ما فكرت ان اصرخ فى وجهك وانا أقولك لك ، أرحمنى بقى وسيبنى فى حالى ، أريد أن أكون حرا .
عذرا ان رفضت فليس لك عندى إلا الميدان ، وإذا كنت تريد مفتاح الصندوق الذى اعتقدت انك امتلكته ، فأهلا وسهلا بك فى الميدان ، تعالى انضم لنا ، لتأخذه بنفسك ، ربما تنضم لنا ، وتقرر ان تتحرر من عصر العبيد وتعيش حرا كما خلقك الله .

Thursday, September 1, 2011

أحزان ثورية


يا أيها الخائف من نيرانى . أخلع حزنك وألقه فى الصحراء ، هى المكان الوحيد الذى يجيد صهر الحزن . أخلع رداء العفة والملائكية . كن بشريا ،  واجعل حواسك الميتة تحيا بقبلة الحياة ، هكذا حادثته عندما لم يستجب، قالت أيضا أن ادلة العشق عملية ولا تتحقق إلا بالزهد . طالبته بالتمرد فإذا به يثور على حاكم ظالم ، ولا يثور على إنتزاع الرغبة من جسده ، لعنة الله على النظام فهو السبب فى هجرة العاشقين وعهر العاشقات ، تتدافع صور الميدان فى رأسها صادرة صوت تكتكة مع كل لقطة سجلها عقلها المزدحم ، بذكريات طفولة لم تعرف فيها ما هو الفساد وما هو النظام . فقط تذكر أن حامد ابن الجيران أحبها ، ورفضته عندما كبرت ، لانها استمرت بتعليمها ، وهو أخرجه ابوه الحاج محمد حامد من المدرسة وجعله يعمل نقاش ليساعده فى مصاريف البيت ، بكى حامد يوم تقدم لها اول عريس أتى من الخليج ، وكانت لتتم الزيجة لولا فزع البنت وخوفها ورفضها باصرار ان تتزوج وهى لم تتم عامها الخامس عشر بعد ، وأصرت ان تثبت لابيها وامها انها ستصير بنتا ناجحة ومشهورة ، وان رفضها للعريس لن يجعلها عانسا تعيسة تجلس فى "أرابيزهم" وقد كان ، انطلقت فى الحياة الواسعة ، قابلت مدعى الحرية الملاحيس ، ومدعى النبوة المجاذيب والعقلاء المدافعين عن ثبات الحياة ، الالتزام بقواعد واصول العائلات العريقة المندثرة ، قابلت كل البشر والحيوانات والحشرات ، وتأثرت بما اقنع عقلها وروحها ، وتركت ما لم يؤثر ، لكنها فى وسط كل هذا لم تقابل حبيبا احبها مثلما احبها ذلك الحامد الطيب ، ربما وجدت من احبها اكثر وربما وجدت من حاول استغلالها ، لكنها لم تجد احد فى نبل حامد ، بالمناسبة هى لا تندم عليه ، هى فقط تتسآل لو كان حامد اكمل تعليمه واصبح افضل منها ، هل كان سيغير ذلك فى الامر شيئا ، ربما ؟
وبعد اكثر من عشرون عاما ، تتحرك بثقل ايامها وتجربتها ، تبحث عن حبيبا ، تلاعبها مشاعرها هنا وهناك ، يوهمها احدهم بأنها حبيبة ايامه وعمره ، ثم يتركها تتقلب على جمر وسادتها التى ترفض بشدة ان ينام عليها شخصا حزينا او مريضا او بخيلا ، فلن تستجدى العشق ابدا مهما اشتاقت ، هل من المعقول أن يحتضنك أحد ويقبلك بكل الحنان وهو يؤكد انه لايحبك ؟ هل يعقل أن يرفض الولوج داخلك وهو يؤكد أنه لا يريد أن يخسرك ، فلم يعد جديرا بعمرها الان ان يحبها شخصا نبيل ، بل هى تحتاج لحبيب ثورى يعرف قيمة ان يهدم اطلال الماضى ولا يهدأ حتى تكتمل معه نشوة الارتواء .

Thursday, July 14, 2011

للتحرير رب يحميه

لوحة أرضية بأيادى المعتصمين والثورجية


الخائفون المرتعشون حقا هم من يشككون فى نوايا الاقوياء ، هم من يصرون على تشويه الخير والنبل والوطنية ، الخائفون المرتعشون هم الذين يخافون المرور اساسا من امام مترو محطة السادات داخل مترو الانفاق وليس التحرير نفسه ، الخائفون المرتعشون هم من لا يستمتعون لا بالغناء ولا بالعطاء هم من يستمتعون بالتباكى والخوف والرعب ، هم من يفترشون كنبتهم المفضلة بعدما يذهبون للتوقيع فى ساعة عملهم الذين يذهبون اليه وهو كل تعبهم فى المواصلات فقط لا غير ، حيث يذهبون للجلوس على مكاتب مكيفة او مروحة سقف ، يتحدثون ويتسامرون بعدما يفطرون الفول والطعمية من عند احدهم ، الخائفون المرتعشون ، هم من لا يبحثون الا عن ذواتهم فقط ولا يفكرون فى اى انسان غيرهم ، ولا ينشغلون بأى قضية فى الحياة الا قضيتهم الخاصة ، طالما هم فى أمان فليحترق العالم بما عليه ، لماذا اشغل نفسى بغيرى وانا انام أمن وسعيد ولا تقترب منى عصا الامن طالما انا لا اعترض ولا افكر ولا اتعب نفسى فى التفكير اصلا ، الخائف المرتعش هو من يصر على ان الثورة كلام فاضى وشوية ناس مالهاش لازمة لمجرد انه خاف من الاول من غدر الرصاص اللى هو ساهم فى شراه من جيبه الخاص ، الخائف المرتعش هو الذى يصر على ان الثائر يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الامجاد ، الم تسأل نفسك ايها المرتعش ، هل هدم الفساد ام لا ، حتى نستطيع ان نبى الامجاد ، بالمناسبة صحيح ، هل تساهم فى بناء اى شىء على الاطلاق ، لا اعتقد ، كل من يتحدث من خلال سريره او كنبته او حتى سيارته لا يدرك اطلاقا معنى البناء ، ربما بنى عمارة او فيلا ، او حتى بنى برج حمام فوق سطح عمارته ، لكن ان يساهم فى بناء بلده ، فهيهات ، هو ماله ، كلوالله كل واحد له دور يقوم به ، انا ماليش دعوة ، فبالله عليك طالما انك مالكش دعوة ، خلى نفسك مالكش دعوة للاخر ومفيش داعى تزايد وتتاجر بمقولات معلبة ومحفوظة من التلفزيون المصرى الداعر ، ولتهنأوا باعلامكم الزائف المضلل ايها الاقوياء الذين تحاربون فساد الثوار الوحشيين المجرمين ، خليكم نايمين بالله عليكم خليكم نايمين وللتحرير رب يحميه

Friday, June 24, 2011

رسالة فى كابوس

من عمق نوم سحبنى كابوس مخيف ، بدأ بخناقة كبيرة وغريبة بينى وبين صديقة عزيزة على ، هى وجوزها بيتخانق معاها عشان السجاير ، وبعدين دخلتنى فى الموضوع وكانت الخناقة نفسها فيها حالة غريبة ، زى انها ورطتنى فى كذا تفسير وتبرير لجوزها على حاجات مفزعة ، وقعدت اتخانق معها واقولها متورطنيش معاكى ولما لقيتها مصرة تبقى شريرة معايا ، قلت لها خلاص ، انا مش عايزاكى تانى فى حياتى ، وخرجت تانى لجوزها اللى سمعته وهو بيقولها بصوت عالى ، انت متعرفيش البت دى وتبطلى شرب سجاير ، وهى ترد عليه بكل ادب وخوف وحب " حاضر حاضر "، وفجأة تدخل تتوسل الى انى مزعلش "اقولها انا مش زعلانة ، بس هو عنده حق ، كفاية كدا انا عايزا ابقى حرة شوية "طبعا انا زعلت جدا مع نفسى وقررت امشى وقبل ما اقرر امشى كان فى مطارادات مخيفة منها عشان ممشيش ، وفجأة الصورة اتنقلت على بيتى وعندى بابا ومراته الطيبة ، وهو بيقولها يالا نمشى بقى من المكان ده ، انا مبستحملش اقعد فيه دقيقتين ، وينزل يجيب حاجة حلوة للبنت ، ثم تنقل الصورة على مكان فنى شفت فيه عرض رائع عن الثورة ، وكان عاجبنى فيه واحد غنى اغنية برضه عن الثورة ، شفته قبل كدا فى الحقيقة وجى كلمنى هو لما شافنى تانى ، وفجأة سمعنا دوشة كتير فى الشارع ،بلطجية .. بلطجية ، وفجأة بابا اللى كان ناوى يروح وكان بيشترى حاجة حلوة ، طلع وهو بينهج ومش مصدق اللى شافه ، قالنا بصوا انتم بصوا ، ببص لقيت بلطجية كتير ، بجلاليب بيضا وماسكين نبابيت حاجة كدا زى فتوات نجيب محفوظ بالضبط ،معدين بكل جدية وهيبة ومروا من قدام محل لبيع الخمور ، فأتأكد لى احساس انهم مش تبع الدين خالص ، لا هم اخوان ولا هم سلفيين ولا اى حد تبع دول ، حسيت بجد الناس كانت بتحس بأيه وقت قيام معركة فيها الفتوات ، بس دول خلونى احس برعب محستهوش من يوم معركة الجمل " وكان فى الخلفية حوار مفتوح مع نفسى ، أكده صوت فى الشارع " كنت بقول لنفسى هو اول ما الرئيس المخلوع هايموت الدنيا هاتبقى ازاى فجأة طلع صوت عالى فى الشارع "مبارك مات ..وصوت تانى قال البرادعى اللى هايمسك" قمت مفزوعة وقلبى بيرجرج السرير، ببص جنبى لقيت نونو نايمة على الأرض جنب المروحة ،وبصيت يمينى مالقتش حد يقولى في أيه ؟ قمت أتحرك فى البيت وأنا قلبى بيترعش لسة ، معرفتش اعمل أيه ، مين اللى ممكن أفزعه فى الوقت ده وأقوله أصل جالى كابوس ، حاولت اجمع تفسير الحلم ، رغم أنى شاطرة فى تفسير كل الأحلام ، إلا أن أحلامي بيبقى صعب على أفسرها ، لكن بصراحة أول ما استعذت بالله من الشيطان الرجيم وهديت سنة صغيرة ، اول حاجة جت فى بالى ، انى لازم امشى من البيت اللى انا فيه ، وان دى رسالة مش اول مرة تيجى انى لازم امشى وبالمناسبة جه اسم المكان اللى هامشى له جوا الحلم ، هامشى ، ومفيش كلام ، رغم انى من ساعة ما سكنت هنا وانا عرفت انام ، بس نقول ايه بقى حسبى الله ونعم الوكيل فى مبارك والبلطجية اللى سيبهم على البلد واللى خوفوا ابويا وخوفونى من اجمل مكان فى البلد ، انا خايفة وحزينة ومرعوبة ، طنشت احساس الوحدة اللى عاملى فيها عفريت ايامى وبيشاغلنى بعبط وبيخلينى اوافق على دخول ناس متلخبطين فى حياتى ، وطنشت احساس الرغبة الاهبل اللى دايما بيمثل انه مش موجود عشان الامور تمشى فل وتمام ، ووانا بكتب النوت دى أذان الفجر أذن وقررت أقوم أصلى وأقرأ قرأن وأهدى يمكن أعرف أنا وأعرف افسر لنفسى الاحلام (تنهيييييييييييييدة)

Wednesday, June 15, 2011

سؤال ؟ هل كان جاسوس الفتنة مندس فى عربة مترو السيدات فى 2009

-1-

عائلة تسكن فى بيئة متوسطة ، أب عاش فترة الستينات والسبعينات وخاض الحربين حرب النكسة وحرب اكتوبر ، وبعد تكريمه من الدولة بعد النصر وحصوله على وسام الجندى المنتصر ، وشهادة تقدير لمجهودة فى تحرير الوطن ، قرر له راتب شهرى محترم فى السبعينات، ونظرا لأنه اصيب فى نفسيته جراء ما رآه من أهوال الحرب، فهو لايستمر فى أى عمل أكثر من شهر ، يتحرك طول الوقت بشهادة البطولة ، يريها لاى شخص وهو يخبره بفخر، عن دوره فى تحرير هذه البلد الغالية بدمائه ، لن تشاهد فى عين عم محمد ، اى نظرة شجن وتأمل ، فقط نظرات سخط مستمرة على كل الناس الذين يسيرون فى الشارع ، ولا يشعرون بأى خوف.

-2-

  • فى مترو الانفاق ، يزج بجسده المجهد داخل العربة المخصصة للسيدات ، تنزعج النساء وكأنه فحل دخل عاريا وتتعالى أصواتهن متحدة :

- أخرج ياحاج من هنا دى عربية الستات

- أنا مش هاخرج من هنا ، يخرج شهادته من شنطة بلاستيك من داخل شنطة بلاستيك ، داخل كرتونة داخلها جريدة ، يرجع تاريخها للسبعينات عليها صورته ، وهو يتسلم شهادة تقدير ، وأشهرها فى أعينهن الباردة وهو يقول لهن بعنف ، أنا اللى حررت البلد دى ، أنا السبب ، قوم لما صوتكم يعلى يعلى عليا انا ...

- ستات ايه ورجالة ايه احنا زمانا مكنش فيه الكلام ده ، لا رجالة ولا ستات احنا كانوا ستاتنا اشرف ستات ، وكانوا بيمشوا فى الشارع بالقصير والمفتوح ، وكانت الرجالة نفسها لا تجرؤ على النظر بشكل مش تمام على الستات ، كنا متربين والستات كمان مؤدبات ، ومكنش فى حادثة تحرش ولا اغتصاب واحدة ، كنا نركب أتوبيس 7 من العمرانية للعتبة ، وزحمة اد كدا ومع ذلك لو واحد اتجرأ ولزق فى واحدة ، كان الاتوبيس كله يعجنه ويرميه برا الاتوبيس فورا ...

- بطل تخريف يا حاج انت مش عايش فى البلد ولا ايه ، احنا دلوقتى عرفنا ربنا وعرفنا يعنى ايه الصح وايه الغلط ، خلاص واللى انت بتقول عليه دا كان زمان ، دلوقتى الحرمان والخوف بيخلو الراجل لو شم كلبة يجرى وراها

- حرام وحلال ايه ؟ احنا عمرنا ما كنا بنفكر بالحلال والحرام ، احنا كنا بنفكر بالأصول والذوق والادب والتربية الصح

- سيدة منقبة تتحدث من تحت النقاب لعنة الله على التحرير، ومن حرر انتم اذيتونا ، يا ريتنا فضلنا ملكية ، كانت الستات محترمات يمشوا فى الشوارع بالبراقع والملاءات الطويلة ..كان زمن محترم الله يلعن قاسم أمين على أمينة السعيد ، هما دول السبب فى قلة الادب اللى احنا فيها دلوقتى تقطعها فتاة ، ترتدى ايشاربا صغيرا على بنطلون جينز ضيق وبادى يخرج صدرها منه بسهولة ..

- انا صحيح مش عارفة ايه الناس اللى بتتكلم عن الحرية دى ، الحجاب ده فرض علينا كلنا ولازم نلبسه .

- يصرخ الراجل فيهم وكأنه مصاب بمس

- حسبى الله ونعم الوكيل ، انتم عقول فارغة مش فاهمة حاجة ، بقولكم أنا حررتكم ، تقولوا ، عايزين نبقى عبيد ، خليكم عبيد وانا مش هاخرج من هنا ، واللى هتفتح بقها معايا هاقولها ، انا مين ، انا اللى حررت البلد من الاسرائبلين انتم ايه فى غيبوبة؟ ...

- هو الاستعمار جه تانى وانا نايم ولا ايه ، بس دا استعمار اهبل شوية ومتخلف ، استعمار فى الدماغ والروح مش فى المكان ، الله يحرقكم دا خسارة فيكم الدم اللى راح يا بلد ...

- يقف المترو فى محطة انور السادات، ينزل الرجل وهو يصرخ ، يا خسارة الدم اللى راح ، يا خسارة الدم اللى راح ، يا خسارة الدم اللى راح

-3-

تعود عربة السيدات لهدوئها المقزز ، حيث اختلاط روائح العرق المنبعثة من أجسادهن التى تكممها الطرح الغليظة ، والفتيات اللاتى خلعن الطرح لضبطها بدقة بعد وضع كريم الأساس والمكياج المبالغ فيه ، وهن يقلن لبعضهن :

الرجل خرف يعنى ، الحرب هبلته ، لسة فاكرنا فى استعمار ، يخرج صوت فتاة من اخر المترو ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا اخواتى ، قولوا معى :

اشهدان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ، يالا معايا دعاء الركوب

انظر لها بتعجب ، وهى تجاهر بإيمانها وتجبر الأخريات على قول مثلها ، تحادثنى من تجاورنى :

ليه مش بتقولى معانا

قلت لها : اقول ليه بصوت عالى ، انا حرة

قالت : لا اله الا الله ، انت مش مسلمة ولا ايه ؟

قلت : وما علاقة ما تفعله تلك البنت بى ، اذا كنت مسلمة او مسيحية ، هى تعانى من رغبة فى الإعلان عن نفسها ، وان اقدر لها ذلك ، ولست مجبرة على إتباعها.

قالت : أنت مسيحية

قلت : هو المترو ده للمسلمين بس

قالت : لا طبعا يعنى انتى مسيحية

قلت : مش مهم انا ايه ، المهم انتم بتعملوا كده ليه؟

قالت : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وهى تضم صوتها للأصوات التى تردد أدعية كثيرة فى المترو ، وتنظر لى بغضب واشمئزاز وتحدث السيدات عن استيائها منى أنا الرافضة للانضمام لهم .

وصلت محطة عرابى : وأنا أتأهب للنزول ، سمعت إحداهن وهي تهمس لأخرى ، دى شكلها مسيحية ، ربنا يهدى .

سؤال : هل كان الجاسوس الاسرائيلى مندس فى عربة مترو السيدات ؟

Sunday, May 15, 2011

بلاهة رومانسية



فى سكون ليل فيروزى ، أنام ، بعدما يصيبنى من حنانك هدوء ، لا استطيع الحصول عليه دائما ، فى سكون تتسلل أنفاسك الملتهبة ، تداعبنى، لا يتبع احتوائك نشوة ارتواء ، ولا تتبع قبلتك توتر للجسد المدلل بالكذب ، رغبة لا تنبع من عشق ، ملائكتك الحزينة ، تخبرنى عن وحدتك التى تفضلها ، وأشيائك التى تبعثرها فى الطريق ، وحبيباتك الضائعات فى ثنايا ملابسك البيضاء ، حبيباتك اللاتي لم يحسمن أمرهن معك ، ولم تحسم أنت أيضا أمرك معهن ، لا تبكى ولم تبكى على إحداهن أبدا ، بل تحول الحزن لخلود ، فى تلك الكلمات التى تتصارع على صفحة جهازك الأصم.
فى سهرتنا التى تتحادث فيها الكؤؤس أكثر منا ، يتعارك الأصدقاء معركة وجودية ، يتجلى فيها الله بكل أبهته وجماله ، يتخاذل الشيطان منسحبا من جلسة سكر عنيفة ، بعد أن قام بواجبه ، الآبله لم يعى ، أن السكر الحديث ذلك الذى تصحبه الثورة يؤكد وجود إله ، فتجدهم بلا أى قصدية يتحدثون عنه ، أنا وأنت لا ندخل فى ذلك الصراع ، لأن لدينا صراعا آخر ، فى مقاومة إنجاذب جسدين متعبين من الوحدة ، يرغبان فى توحد روحى لا نكران له ، تم الاتفاق بشكل قاطع بينهما على آلا يلتقيا بدعوى الشوق واللهفة ، الجميع يستمع لدقات لاهثة تحارب الكتمان ، بعيدا عن صخب الجدال الدائر بين الوجود واللا وجود ، وفى عناق يطول دائما ، بلا إحساس بالزمن والآخرين ، نقرأ فى نظراتنا المختلسة للحياة المدفونة داخلنا ، سطرا واقعيا ، "الآلهة التى تجيد احتواء الأحبة المتفقين عليها ، تعطى بسخاء لمحبيها ، هى نفس الآلهة التى تغضب عندما ينصرف الأحبة عنهم" ، فأنسحب من حضنك بهدوء وأنام

Wednesday, April 13, 2011

قراءة فى فنجان الوطن 1


الى حكمة ودهاء الثوار

الجيش يحمى الثورة وليس العكس ، كان على هؤلاء الضباط ، الذين كانوا أداة جيدة لليلة سوداء ، أن يكونوا احرص الناس على استكمال مسيرة الثورة دون تعرضها للخطر وهم يعلمون جيدا ان دورهم الأول حماية الثوار ، لكن ان يقوموا بابتزاز مشاعر الثائرين والمتظاهرين "أحمونا .. متسبوناش" ، وهم يعلمون جيدا أنهم سيكونون السبب الرئيسى لاقتحام الميدان ، فهذا شىء خالى من المسئولية الوطنية تجاه الثورة على الأقل ، كان عليهم إذا افترضنا ، أنهم ليسوا جزء من مخطط ما ، آيا ان كان أن يتأنوا فى ثورتهم الخاصة ، ليصبحوا أكثر من 500 شخص على الأقل ، وليس 12 يتنقلون بين المنصات ، ثم يجبرون كل الثوار الذين سيتعاطفون بالتأكيد مع من اخبرهم انهم يدافعون عن الثورة ضد الفساد العسكرى والذى مكانه بالتأكيد هو داخل مؤسستهم العسكرية ، مثلما حدث فى كل مؤسسات مصر ، التى عانت من فساد داخلى ، فيطالبون الثوار بحمايتهم ، والاعتصام معهم ، مع أن خرق القانون العسكرى يعرفه الجميع جيدا ، ويتحول الاعتصام الذى كان محدد من الجمعة السابقه لها جمعة إنقاذ الثورة ان يكون اعتصام للمطالبة بالإسراع فى محاكمة الفاسدين الى اعتصام حماية لمطالب الضباط ، وقد كان الحشد لجمعة التطهير قد بدأ منذ الجمعة السابقة لها والتى كانت باسم " جمعة الانقاذ " وقد علم القاصى والدانى بنية الجميع فى الاعتصام بعد مليونية التطهير التى كانت ناجحة على مستوى العدد للتأكيد على المطالب ، وفجأة قبل الجمعة بثلاثة ايام تقريبا تظهر فيديوهات الضباط ، ثم هى التى توجه الدعوة للمساندة ، وترسل رسائل تهديد للمجلس العسكرى ، وتحشد ذهنية المتحمسين والرافضين لتباطوء المجلس لتتحول الى ثورة على المجلس العسكرى ، ويؤكدون على نزولهم شخصيا ومجموعة كبيرة جدا الى الميدان ، فاذا بهم قليلون جدا ، يثيرون الشك والريبة ، أن ظهور الأب المخلوع اليوم ، فى اعتقادى الساذج هو خطوة جديدة ، من خطوات الخطة ، التى بدأت بظهور الضباط فى الجمعة التى كانت مقررة للاعتصام أساسا ، بهدف المطالبة بمحاكمة الفاسدين ، بداية بمبارك فاذا بها تتحول لرفع شعار الجيش والشعب ايد واحدة ،وتنتهى بدفاع مستميت عن ظباط الجيش مع نسيان تام للهدف الرئيسى ، أرجو تأمل الموقف من بدايته قليلا ، مجرد محاولة بسيطة من عقلى البسيط لا أكثر ولا اقل وأرجو أيضا ألا يندفع الناس وراء الخطاب الأبله الذى وجه اليوم بهدف صنع وقيعة جديدة بين الشعب والشعب والجيش والشعب والجيش والجيش .

الشعب يريد إسقاط النظام ، الشعب يريد إسقاط النظام ، الشعب يريد إسقاط النظام

هل تحقق هذا الشعار حتى الآن ، حتى نتفرغ لإسقاط الجيش ، أرجو آلا ينسى الجميع ان الهدف الرئيسى مازال ينعم هادئا فى الحياة ، يخطط بإمعان وهدوء لإسقاط الثورة ،أطلب من الله ولا يكثر على الله ، ألا نعود للوراء حتى نستمع لشعار ، الشعب يريد إسقاط الثورة ، يا جماعة أحنا نجحنا فى ثورتنا ، والأعداء أيا أن كان نوعهم ، متربصين لتحويل مصر لخراب ، سواء كانوا من داخل النظام المخلوع ، أو من خارجه ، المهم إنهم لا يريدون لنا نجاح ، حتى يثبتوا للجميع أنهم كانوا على حق ،أميل دائما للتحليلات المتأنية ، ولا أحب ان يستغل الآخرون انفعالي و حماسى ، فأفاجأ فى النهاية بأنني أدافع عن لا شيء ، وأنسى هدفى الحقيقى وطلباتى الرئيسية والدخول فى منعطفات جانبية تشبه متاهة القصور الملكية القديمة ، نجحت الخطة الكبرى بإلهاء الجميع فى مشكلة جانبية ، وابتعاد الثوار عن المطالب الرئيسية ، الامارة الوحيدة التى تثبت حقيقة هذا الكلام هى نزولهم للشارع ، ما هو دليل البطولة ـ تسخين الملايين على حرب اهلية ، هل لديكم خطة للسيطرة على الوضع ، لا اقصد سيطرة بسوء نية واقصد السيطرة على وضع البلد وقت حل المجلس العسكرى ووقت اندلاع حرب بين فرق المتناحرين فى الجيش ونسيان الشعب ، لماذا لم تصبروا حتى تتحقق المطالب الرئيسية للثورة قبل تحميل الثوار عبء حمايتكم فى الوقت الذى من المفروض فيه ان تحمونا انتم، لا اشكك فى نزاهتكم اذا كنتم ضباط حقيقيون ، لكن اتساءل فقط ، اليس من المفروض عليكم ان تتواجدوا فى الداخل لتحموا الثوار وتقوموا بتنبيههم من اى بطش ربما يصيبهم من هذا الفساد ، لماذا الأن بالتحديد تعالت مطالبكم وعلا صراخكم ، لماذا كلما تعالت أصوات المطالبة بمحاكمة مبارك وأعوانه ، تعالت نبرة "احمونا ألحقونا ساندونا أحنا ضباط الجيش" ، مجرد أسئلة بحسن نية ، أتمنى أن أجد لها إجابة منطقية ، وان لم تهتموا واتهمتموني أنا الأخرى بأننى أحابى للمجلس الذى لا اعرف منهم عسكرى أصلا ، فالمشكلة إذا هنا تدل على ان هناك مؤامرة مزدوجة ، لتشكيك كل الناس فى بعض وتقليب الجيش على الشعب والعكس بغض النظر عن من هم الجيش تحديدا ، تحياتى و أتمنى أن كنتم على حق ان يظهره الله قريبا وان كنتم على باطل يتم الكشف عن هويتكم لكل الناس المتعاطفة ، وربنا يستر.

Friday, March 4, 2011

من أين لك هذا ؟

يبدو أن عائلة "مبارك" التى أعلنت فى الصحف ، عن موقفها المالى فى محاولة تبرئة نفسها من تهمة ربما تكون هى الأهون على الإطلاق بين كل التهم الحقيقية ، التى لم ولن يستطيع أحد توجيهها لهم ، وهى أتهامات فى الواقع ، لا يمكن الاستناد لنص قانونى لإثباتها .

فأن تقوم بتجويع شعب ، وتزرع داخله الإحساس بالعبودية للهاثه وراء لقمة العيش هو جريمة للأسف لا ينص عليها قانون .

أن تترك المسئولين عن حماية الشعب ليعذبوه ويقتاتوا من دماءه بكل الطرق الممكنة جريمة ربما لا تستند لدليل .

تبرر "الهانم" وجود أموال بأسمها على إنها تبرعات خيرية عظيمة ،الجميع يعلم ذلك بالمناسبة ، ولكن لماذا لم يشعر بها المحتاج لها فعلا ، فقط تمويلات لجمعيات تقيم حفلاتها واجتماعاتها سيدات الليونز ونادى السيارات ، ببذخ غريب ، فالجمعية الخيرية التى تجمع التبرعات من أجلها تقيم حفلات تكفى للصرف على عشرة ملاجىء كاملة لمدة شهر على الاقل .

أما عن المنح ، فعذرا سيدتى ، لم تشعر بها "هاجر" ذات الثلاث سنوات التى تسرح مع أخواتها لتصرف على أمها وأبيها العاجز وهى من الآلاف اللائى يعشن بنفس الطريقة ، استعذبوا التسول على خدمة البيوت التى تهين فيهم وتشعرهم بأنهم حيوانات !

أين تلك المشاريع الخيرية من الأسر التى تقيم فى خيام و الشوارع وفى بلوكات حقيرة بمساكن لا ترضى الحيوانات بالعيش فيها ، لمن التبرعات ولمن اختزنت فى البنوك ، لم يشعر بها اى من الأيتام النائمين فى مراكز شديدة العفن تتبع الحكومة ، منح خيرية لها هذا الحساب الكبير فى البنوك ، لم تصل لمستشفى سرطان الأطفال الذى جمعت على ذمته البلايين وليس الملايين ، تتبرأ عائلة "مبارك" مما نسب اليها ، وكأن الجريمة تتمثل فقط فى " من أين لك هذا " وكأن الجريمة الوحيدة المرتكبة هى " اموال منهوبة " .

"بقايا النظام" وهى كلمة أصبحت مشهورة الأن ، يدفعون بلطجية على الشعب لترويعه لأن هذه هى الطريقة المتبعة سلفا .

هل تعرفون كم روحا زهقت بسبب هذا السلوك ؟

هل تعرفون كم عائلة فقدت عائلها الوحيد منذ قررتم كعائلة حماية أنفسكم بكل الأجهزة المتاحة فى الدولة ؟

كم من الفتيات احترفن الدعارة لأن المال حصل عليه فقط من استطاع الوصول اليه عن طريق أساليب احترفها نظامكم بدون اى توجيه او رفض من قبلكم ؟

كم شاب مات فى عبارات الموت وقوارب الهجرة غير الشرعية ؟

كم طفل مات بسرطان زرعه وزيرا لم يراعى الله فى شعب بريء ، فوطن السرطان فى بطون الأمهات ، ولدن على آثره أطفال مشوهة به ؟

لم يفكر أحد أفراد العائلة محاسبة المتسبب فى تفشى الكبد الوبائى وأمراض القلب ، وقطار الصعيد ومحرقة بنى سويف ومجزرة بنى مزار ، وغيرها من جرائم ارتكبت من ناس لم نسمع ولو توجيه اللوم لهم ، اللهم الا من تغيرات ونقل من مكان لمكان ، وكأنها خطة مدبرة لإبادة تبدو قدرية للشعب الذى يتناسل رغم عن إرادة رئيسة الذى نادى ونادى بربط الحزام وكأن الصين الشعبية عددها مليون ؟!

أيها العائلة البريئة من كل البلاوى المنسوبة اليكم تمهلوا وراجعوا ضمائركم .

ألم يحاول أحدكم ان ينقذ هذا الشعب من الأمن الذى جعل المواطن يسير مرعوبا دائما ،خائفا من ان يحتك به احد افراد الشرطة لإهانته أمام زوجته وعائلته ، أو يلفق لاحدهم تهمة وعلى اثرها ينتهك عائلته نفسها؟

ألم تصل أسماعكم و"فيس بوككم" مشاهد التعذيب التى سجلت لإخافة الناس ليتحركوا كالعبيد ، آلسنا مواطنين مثلنا مثلهم ، لهم ما لنا ولنا مالهم ؟!

لم يحاول احد أفراد العائلة أن ينبه جهاز الشرطة انه موظف لحماية نفسه اى الشعب لأنه احد أف

راده وان حماية الناس تعنى حمايته وحمايته تعنى حماية الناس ؟

ألم يصل لأسماع سيادتكم أخبارا عن ظلم و إهانة وتعذيب حتى الموت ؟

هل تعتقدون ان التهمة الموجهة إليكم " من أين لك هذا "هى التهمة الحقيقية ؟!

للأسف الاتهامات الحقيقية لا نستطيع ان نثبتها عليكم .

هل تعرفون العنف المنتشر الأن فى الشوارع من زرعه ليجنى ثماره فى الوقت المناسب؟

قمع السنين الماضية ، فالمسجونين والبلطجية وأطفال الشوارع وعمال اليومية والمجانين أيضا ، قنبلة موقوتة تم صنعها بإحكام .

عشرة أعوام للطفولة ( اكبر عدد تشرد أطفال فى العالم )

عشرة أعوام للمرأة ( اكبر عدد للمرأة الأمية والمرأة المعيلة )

وهكذا أعوام وأعوام يحشد على أساسها أموال وإعانات وتبرعات ، ومن المستفيد ، هل لديكم اى دليل على ان الشعب استفاد ؟

من أين لك هذا اليقين بأن انجازاتكم القليلة للشعب هى الاكتفاء الحقيقى له وهو يتخرج من جامعته ليعمل فى محل للكشرى او الفراخ المشوية ؟

من اين لك هذا التأكد من أن انجازاتكم القليلة فى مشاريع الشباب لم تسرق وتنهب وتذهب للكثير ممن لم يستحقها ؟

هل تذكرون مشروعا مثل "أزرع الصحراء " (سنين من الشقاء والمحصول غلاء)

هل تذكرون مشروعا مثل " مشاريع الشباب " (سيارة ربع نقل حمص شام أو خضار)؟

من أين لك يا ايها العائلة البريئة هذا التسامح فى حق الشعب والإصرار على أنه كان شعبا هانئا وسعيدا ؟

من أين لك هذا؟