نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, June 19, 2010

من يوميات الوحدة (6) لحظات الضعف

لن يجازف ..

بتأنى سيصعد الولد الطيب سلم مصنوع من حبال غليظة

بأشواك دامية

ذلك الولد الذى حاول ان يكون شريرا

لفترة قصيرة حتى يثبت لنفسه انه القوى العظيم فجاة !

تصنع الاشواك فى قدميه جروح قطعية

تصبح بعد قليل علامات على براعته فى الصعود .

لن يجازف .. لا .. سيجازف أكثر ..

لن يدع لحظات الضعف تأكل ساعات الامل التى تدفعه للأمام

لحظات الضعف مصطلح يبرر كل الأخطاء

التى نوافق عليها ثم نندم عليها لكنه يتباهى

دائما بلحظات ضعفه ويفاخر بأعترافه بالخطأ

ويشعر بالزهو لكونه كتابا يستطيع ان يقرأه

كل البشر دون الحاجة لمترجم خائن .

هو دائما يخاف من الخطر الحقيقى

الكامن فى الرغبات المستحيلة .

كم هو العمر الحقيقى للاحساس

كيف تصور ان باستطاعته

ان يعيش وهو لا يعى الايام التى مرت دون قصد منه

دون أن يقف كثيرا لتأمل الطريق الذى

عبره بشخوصه المختلفة

كل الاعمار الطويلة التى لاحقته منذ ان

تحركت ايامه فى الطرق الوعرة ..

الاصدقاء الكثيرون المعلقون فى

دولايب طموح قاتل للحب والخير ..

الانسلاخ من الايام العاجزة والهروب

من الناس الذين يستمتعون بامتصاص الارواح ..

كيف يخرج بنفسه وينجو بمشاعره

بعيدا عن ذلك الاحساس المخيف

بأنه عاجز

وقف قليلا امام باب ذاته وقرر طرقه برقه

فتحت له وسألته ماذا يريد منها

تلعثم ووقف الكلام فى حلقومه

فلم تعطه فرصة اخرى واغلقت الباب بوجهه

طرق الباب مرة اخرى

ولكن هذه المرة عندما فتحت له

لعنها وقرر ان يخرجها من ثباتها ويغير

عاهاتها حتى وان اضطر لصعود الحبال الغليظة

بدل 100 مرة