نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, April 19, 2010

أفتح الباب لطارقه قبل أن يرحل


اللوحة للفنان العبقرى أشرف رسلان

لن يخرج من القمقم ذلك المارد المغضوب عليه من إله العشق

لم يعثر عليه حتى الان ذك المحظوظ الطيب التى ذكرته

الحواديت بأنه من سيحرر المارد من أسره

تائه فى غربة الليالى الحالكة

ربما مشغولا فى تحرير عبيد آخرين فى بلاد يحكمها عبيد

أشد قسوة من قسوة المردة الأشرار

ربما يداعب نساء عاريات مندهشات من برودهن تجاه الجنس

ربما فى موالد الأولياء الذين عرف عنهم الصلاح

لن يكترث كثيرا لحاجة المارد له

يا محرر العبيد ويا مكتشف الرغبة المتصوف فى أزقة الذكر

لم يخبرك احد أبدا بأهمية تحرير المارد من قمقمه

دعك من الانشغالات الكبرى بتحرير الإنسانية من الطاقة السلبية

لم تلهمك لحظة بأن هناك من ينتظرك ولا يستطيع النداء عليك

لا تراه ولا تسمعه ولا تشعر به لأنك بعيد

فكر مرة واحدة بأن البساطة رغم روعتها تلهيك

عن من يهتمون ليدك التى ستمر على مواطن أوجاع حقيقية

لم ترى أبدا ما هو مكتوب على جبينك كما أراه

تجيب أسئلة لا حصر لها فى صفحة يومك التى تتحول فى نهاية الأمر

لمفرش طعام جامعى القمامة

تلفت قليلا بعيدا عن لياليك المزحمة بأدخنة المزاج

طير بجناحيك المعطلين بعيدا عن أرضك لتطوف أراضى أخرى

تحتاج لمائك

تخرج منها قارورة عطر مخزون لك فقط

ولا تتعامل مع من ينتظرك بتلك البساطة المؤذية ..

لا تكن مجذوبا تجاه النجم الهاوى على جسدك البرىء

دعك من الوحدة واطلق روحك المختنقة بجروح ماضى صار ماضى

لن يطاردك من جديد

يغار المنتظرين منه لسيطرته عليك ..

أفتح الباب لطارقه قبل ان يرحل .

5 comments:

أسماء علي said...

دعك من الوحدة واطلق روحك المختنقة بجروح ماضى صار ماضى
لن يطاردك من جديد

....
الماضي بجروحه يظل و يظل و يظل
لا يسمح لهُ أحدا بالتواري

الجروح مهما توهمنا باغلاقها
فإنها تظل محملة بآثام الحدوث

و لا رحمة فيما حدث .. مهما حدث

حسن ارابيسك said...

أذيك ياسهى
الحقيقة أختلف مع العزيزة/ أسماء علي
بأن الجروح تظل ولا يسمح لها أحد بالتواري على حد قولها

بل إن لم أقل نسبية وتختلف من إنسان لأخر
فهي تقريباً القاعدة للجميع ومحاولاتهم المتعمدة منهم عن رغبة أكيدة أو من الزمن بالسماح لتلك الجروح بأن تتوارى وذلك لطبيعة الحياة في إستمرارها دون التوقف عند جرح معين
فما يبدو لنا اليوم جبلاً ضخماً يصير غداً هضبة صغيرة ثم بعد غد ذرات من التراب تتناثر في الهواء وتختفي
ومسالة التوهم هي أيضا مسالة نسبية لأنه لايوجد من يفضل أن يبنى لجرحه حائط مبكى يظل يبكي أمامه طوال حياته
تحياتي
حسن أرابيسك

عصـــــــــــام الــــديــن said...

الاستاذه سهى ذكى
الدهر يومان ذا امن وذا حذر
والعيش شطران ذا صفو وذا كدر
قل للذي بصروف الدهر عيرنا
هل عاند الدهر الا من له خطر
اما ترى البحر تعلو فوقه جيف
وتستقر باقصى قعره الدرر
فان تكن عبثت ايدي الزمان بنا
ونالنا من تمادي بؤسه الضرر
ففي السماء نجوم لا عداد لها
وليس يكسف الا الشمس والقمر
وكم على الارض من خضرا ويابسة
وليس يرجم الا ما له ثمر
احسنت ظنك بالايام اذ حسنت
ولم تخف سوء ما ياتي به القدر
-

لاادرى ماعلاقة هذه الابيات بالنص كما لا ادرى ماعلاقة الاحزان جبالها ووهادها بالنص ايضا

احسست بنصك دره من درر الف ليله وليله ولذلك اهديتك ابيات من روائع اشعار الف ليله وليه

تحياتى للمبدع حسن ارابيسك
وتقبلى خالص ودى

سهــى زكــى said...

اسماء على

من قال ان الجروح تندمل هو انسان لا يعرف حقيقة الجرح
فالجرح حتى وان اختفى تظل ذكراه داخلنا علامة لا تختفى

سهــى زكــى said...

حسن ارابيسك

لا فى علاقة وعلاقة قوية جدا

انت شاعر وتعرف ما هى العلاقة يا عصام الدين