نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, March 20, 2010

ثلاثة نهى و2 سوسو وواحد رفيع

بعد التحية والسلام اللى عمره ما هايكون ختام بينى وبينك
يا اجمل ما خلق احب اعرفك انى فى احسن حال
وانك عرفتى تربى ، تصدقى انى مش لوحدى فعلا
انا بطمنك اه ، متقلقيش ، ومتجليش فى الحلم زعلانة ابدا
انا مش مضايقة ولا زعلانة ابدا ، اه بجد مش مصدقة
طب انا هاحكيلك على حاجة انت عارفة من يوم ما مشتى
ملحقتش ازعل الزعل اياه بتاع الناس اللى بتزعل على الناس لما تموت
طبعا مش لانك ممتش والشعار اياه لا خالص
رغم انه حقيقى اصلك عايشة معايا بشكل غريب
بطلى مراقبة فيا بقى وقلق عليا وفراشتك
اللى محاصرنى هديها شوية عارفة لو انا عارفة
انك بتقعدى مطمنة كدة ومفيش قلق كنت هاقلك
خليكى على طول فى بالى ، لكن انا عارفاكى يا فاطمة
محبتش فى الكون اكتر مننا
بابا وانا ونهى وصلاح ومحمد
اطمنى يا حبيبتى احنا تمام وزى الفل اه بجد
انت فاكرة انت عملتى ايه ، فاكرة صح
ربتينا بجد ، عملتى مننا ابطال فى الحياة مناضلين
مكافحين بالفطرة زيك انت وبابا
الشغل مبيقفش لكن بينى وبينك انا تعبت
أه تعبت شوية من النزول كل يوم وكدا يعنى
حاجة ممللة مرهقة ، فاكرة لما دعيتلى وانت فى المستشفى
اخر مرة لما بصيتى لفوق وقلت لربنا خليها ترتاح بقى
وبلاش نزول كل يوم ، قلت لك قولي له ياماما
الشغل ماشى بس الكتابة لا مرتحش منها
بصيتى لى بصة كلها آلم من الوجع ومن الفراق
وانت بتقولى ، يابت متخافيش هاترتاحى هاترتاحى
من غير شغل وهاتكتبى ، ورحت باصة لربنا تانى وقلت له
ارحمها من وجعها يارب ، عارفة انه رحمنى من وجعى فعلا
بجد بس لسة موضوع الشغل ده اما نشوف مفاجأت الزمن اللى جاى
انا بصدقك اوى

نهى هانم بنتك الصغننة الدلوعة بتاعتنا كلنا خلاص بقت
يمينية السلوك ام متسلطة وشديدة وقوية وايه قادرة أخر حاجة
الاول نهنوه كانت بتخاف منها وتعملها حساب لكن دلوقتى
ايه لما تقولها اسكتى ترد عليها تقولها اسكتي انتى
عارفة يا ماما ، مش ناقص غير انها تجيب هى كمان نونو
عشان نهنوه تنتقم منها فيه ، اه هاتشوفى
ما انت عارفة كله سلف ودين لا وايه
الاثنين حاطين رأسهم ببعض كل ما واحدة فيهم
تعمل حاجة التانية تقلدها لما بيروشونى هما الاثنين يوم الاجازة
انا انا مقلتلكش ما نهى اتجوزت وقعدنا مع بعض
جوزها زى العسل مطرب يمنى لبسها النقاب وهى
موستكيفة اوى من الحكاية دى والواد بينطلق زى الصاروخ
وبيحب نهنوه اوى لدرجة انها مسمياه عمرى اه والله بتنده له
"تعالى يا عمرى" كدا
فى الوقت نفسه البت سلوى اه معلش مبقتش بت دى
بقت ام لحبيبة وسارة عاملة معايا واجب متين اوى يا امى
سوسو جدعة من يومها ما انت عارفة
بتحب نهنوه حب غريب تتصورى انها بتروح تجيبها
من المدرسة كل يوم وتجيبهالى
واى مشكلة تقابلنى فى الحياه مهما ان كانت
الاقيها فى ضهرى زى العمود الفقرى
ماانت عارفة سوسو بقى من زمان
هى كمان اتحجبت بس مبسوطة ومعها جوز طيب
وبيحبها وبتحبه الحمد لله
اما بقى الواد محمد رفيع اللى مبقاش رفيع ومبقاش افيه
اصلك عارفة زمان كنا دايما بنتندر على حكاية
انه اسمه رفيع وهو مش رفيع
اسكتى يا ماما مش دلوقتى خس خالص
وبقى رفيع بجد لا ووسيم وقمر
خلف سيف على فكرة واميرة عسل مراته امورة وهادية ومريحة
وبتحب نهى برضه اوى وهو بقى مأمن نهى بشكل غريب
وبيحمينى انا وهى وكأنه اب تانى
وانا كمان بشوفه ابويا وابنى اه والله اصلك عارفة
انت وابوه الله يخليكم لينا وحوالينا يارب ويرحمنا
احنا عشان نحصلكم فى هدوء
ورثتنوا احاسيس جامدة أوى عن الأمومة والأبوة
الواد ورث أبوه سحله سحل كدا
وانا شفط روحك جوايا حتى انى ابتديت ابقى شبهك
زى الناس كلها ما بتقولى انت بقيتى شبه "لل"
دلعك ده يالوله فاكرة يا فطومتى
على فكرة نهى بقى ليها تؤام كبير
اسمها نهى برضه البنتين مجنننى
لما محمد جى وراكى بسرعة وكأنكم متفقين
عملتوا انتم الاثنين مش عارفنى قال ونفضتو لى بالآوى
أنت استخبيتى فى كفر الشيخ عشان تشوفى
هاعمل ايه لوحدى مع البنت
وهو قال مش لاعب دى بنتك وانت حرة فيها اه
وراح قال ايه نام هو كمان فى الاباجية
حتة جديدة كدا لطيفة بيناموا فيها الناس
اللى بيريحهم اخينا اياه من الدنيا وما فيها

المهم لقيتلك البت نهى محمود طالعالى من تحت الارض
متفهمش ازاى
لقيت تؤام ليا وللبنت وليكى كمان انت مش مصدقة صح
هاقولك انت عارفة ان نفس هدومك اللى انت بتلبيسها
ام نهى كانت بتلبسها ونفس الاغانى اللى كنت بتحبيها
كانت "نوجه " أم نهى محمود بتحبيها ونفس النفس فى الأكل
والريحة والبيت وشكله حتى الدواليب واوض النوم والصالة والمطبخ
حتى انك انت ونوجة مشيتم فى نفس السنة وبنفس الطريقة
كل حاجة فى البيت ده بحس انك موجودة هناك مش عارفة ليه
المهم هى وابوها واخواتها عملولى استنساخ للبيت القديم
ونهى الصغيرة لقيتنا بنقول لبابا نهى بابا راحت
هى كمان ندهت له بابا زى ما بتنده لجوزك زيكو
بابا برضه لانى بنده له بابا
عارفة يا فاطوم نهى شالت نهى وهى نونة
ومكنتش بتعرف تشيل اطفال اصلا ما هى نهى اساسا طفلة جميلة
بطوطة شقية عاملة فيها كبيرة كدا وعاقلة
بس لسة معقلتش ، متشعلقة فى حبال دايبة كدا
وتعبانى معاها زى ما انا كنت تعباكى زمان فاكرة
فاكرة طبعا ، محستش بالحيرة ولا الخوف ابدا
لدرجة انى قلت لها انا يا نهى لو جرالى حاجة
ربى انت اختك نهى الصغيرة وخلى بالك منها
رغم انهم بيغيروا من بعض بيتخانقوا على التوك والالوان
وقصص قطر الندى اللى بيديها طاهر الشرقاوى
وسحر عبدالله لنهى الكبيرة
بصراحة مش بدخل بينهم ما انتى عارفة العيال بقى
باختصار نهى ام طفلة بتسعد اى مخلوق
بتقعد معاه بابتسامتها اللى بتحدف
كل انواع حلوى الاطفال المبهجة

ماما وحشتينى اوى وموحشتنيش انت معايا مبتغبيش

نهى كمان عرفت تيتا وبتكلمك زى
ما بتكلم ابوها فى الصور وبتلعب مع الفراشات
اللى فهمت انها انتم معرفش منين
والله مش انا لوحدها كدا عرفت ان الفراشات الجميلة
هى ارواح ناس طيبين بيحبونا جايين يزورنا
انا بقيت ام معرفش هانجح زى ما انت قدرت و ولا لا
بس اهو اختبار تقيل اوى ، ربنا يقوينى عليه .

Tuesday, March 9, 2010

وجوه البستان - اهداء للفنان القاص / ناجى الشناوى

لوحة للفنان الكبير / حليم حبشى

يتغير الزمن ولا يتغير المكان
ذلك المكان الذي شهد أجمل وأرقى الشخصيات
ونزق وجنون شخصيات أخرى
تمر الوجوه على المقهى العتيق الذى كان وما زال
ملجأ لكل عابر سبيل مختلف لا يشبه عابرين السبيل السائلين
بل هما مختلفون تماما باحثون على الحرية
وعن الفن وعن الإبداع
باحثون عن مكان لهم بين العالم الغريب عليهم
وتجدهم على الكراسي أياما نائمون لم يبرحوها
إلا فى حالتين أما نجوما أما مجانين ومجاذيب
نعم فان من يعبر على هذا المقهى وداخله مثقال ذرة من فن واختلاف
يكون هو مقهاه
لم تكن البستان يوما مجرد(قهوة)
بل كانت بمثابة مدرسة ثانوية أو كلية تخرج منها
المبدعون الحقيقيون ، ينطلق منها الثائر الباحث عن حلول
وتحتفي باستضافته السياح الذين يأتون مصر المختلفون أيضا
باحثين عن أماكن مختلفة غير المتحف والهرم والهيلتون
مقهى مريح ورخيص وهادىء ، لا يسمح لأحد أن يضايق إحدى
الجالسات عليه من الفتيات أو السيدات
ربما سمح الرجال فى نفس المقهى لأنفسهم ان يغازلوهن
ربما على اساس أن ابن الحتة اولى ببنت الحتة
لكن تبقى فى النهاية مسألة احترامهم لبعضهم البعض مسألة محسومة
فى نظرى يشبه الى حد كبير الجنة او النار
وعلى كل منكم حسب ما يحلو له ان يختار فى النهاية
فهو مكان يجلس فيه ابن الناس الراقي الذي وجد داخله تمردا
على جمود الارستقراطية الرخامى بجوار الرجل الريفى الزاحف
من بلدته على بطنه ليخرج منها شعرا
يجوارهم فتاة هربت من أهلها فى الصعيد
بعد أن أخطأت مع احدهم فهربت من احد مصيرين
أما زواج من شخص سيعذبها او الموت
الحالتين هى اختارت أن تعيش مختلفة عن بيئتها القاتلة
وستجد الموظف الذى قرر أن يصنع من نفسه إلها صامتا
يتأمل مجانين المقهى الذين يتجددون عليه وهو جالس مكانه
الكراسي تمتلئ بالسنين ثم يختفى جالسوها فى لقطة سينمائية شهيرة
حيث تظلم الشاشة للحظة ثم تعود لتجد شخصا جديدا يبدأ رحلته
الذي انتهى منها من كان جالسا ورحل سواء بالجنون أو الموت
أو جرفته الشهرة
نجمة مقاهي مصر فى احتواء المثقفين والغريب أن المثقفين الكبار
أو الكتاب الكبار عشاق المقهى لم يتأثروا بنجوميتهم وانسحبوا
وراء الأماكن الغالية العظيمة والفنادق الخمس نجوم ولقاءات
نجوم السينما والمسرح والتليفزيون فى أماكنهم السرية
التى لا يحبون أن تتطرق إليهم الكاميرات فيها
نجوم الأدب والكتابة على الاستمرار فى البستان
وكأنهم يرغبون أن يعلنوا عصيان على التقليد البالى
القديم بان جالس المقهى "عواطلى وصايع" وليس لديه ما يفعله

لوحة للفنان العبقرى / عمر الفيومى


الروائى الكبير إبراهيم عبد المجيد ورائد الحزن الجليل إبراهيم أصلان

والكاتب إبراهيم داوود ذلك الشاعر القاتل و إبراهيم عبد الفتاح

الذي اثبت أن الأغنية لها تأثير الرواية او الروائي الفلتة

الذى صبر على كراسى ذلك المقهى لسنين يجرب

كل أنواع الفنون دون ملل من انتظار الفرصة الحقيقية ا

لذى كان على يقين أنها ستأتيه هو الروائى القدير والقاص الأكثر عبقرية

فى وجهة نظرى " مكاوى سعيد " و كذلك القاص الجميل ناجى الشناوى ا

لذى كان سببا فى كتابتى لهذه الشهادة

ناجى الشناوى قاص تحسب وأنت تراه لأول مرة انه

ابن باشا شارب نشا فإذا بك عندما تجالسه

لا تمتنع عن الابتسام والضحك

ولا تغلق اندهاشه فمك من حواديته المستمرة

عن ذكريات وتواريخ هنا وهناك

والكثير من رواد المكان غير الأدباء فأنت تلمح

عبده البرماوى وهو يتسلل كفنان لاسع يريد ان يشرب

كل الوجوه الذى يقابلها ويمتصها حتى يتشبع بما يسكنها

ليخرجها فى رسوماته سحرا ذكى وسريع البديهة بشكل مبهر

عمر الفيومى الرسام الذى لا يجيد استخدام مفردات فى الحياة

لغوية ن كانت أو سلوكيات ومشاعر الا الريشة والألوان

إذا أراد أن يقول انه يحب أو يكره سيرسمها

واذا أراد ان يقول أنا أتعذب سيرسمها

الرائق علاء المسلمانى كما يبدو وهو جالس مع تليفونه المحمول

لكنه برأس مزدحم وطائر وشغوف

برأس وروح لا يحتملها ضيق المكان ولا ضيق العيش المخنوق

يتأوه من داخله لألم غيره ويحاول قدر الإمكان من مكانه الضيق

رمى طوبة كل فترة لتحريك مياه البركة العفنة

البستان لا يمكن ان تمر فى ساعات معينة فى أ

خر النهار ولا ترى العم حليم الرسام القدير الذى يتحرك

فى صمت وهدوء له سنين طويلة لا يطالب ابدا بان يراه احد

وإنما يعمل ويرسم و يرسم دون اى تقدير حقيقى من دولة

تحتفي بأصحاب الأصوات العالية " عم حليم "

ذلك الفنان الرائع الملهم أنا أحب شعره الأبيض وابتسامته

هو ده الروائى مكاوى سعيد ومكتبه الشهير كما يحلو للجميع ان يتندر


البستان المقهى الذى اعترف أصحابه بموهبة شاعر

مجذوب بعفريت لا يعرفون جنسيته احتوى المقهى

الشاعر الكبير سعدنى السلامونى اعرف كم الأفواه المتعجبة المتأففة

التى ستنفتح عن أخرها الآن وأنا أقول الشاعر الكبير

لكن دعوا كاتبة ليس لها تأثيرا عظيما على مجريات الأمور

تقول هذا لو لمرة واحدة ، هو شاعر كبير وإنسان طيب

لحد لا يحتمل وربما تكمن هنا مشكلته

من ومن و من الأسماء والشخصيات

أصبحت البستان مع مرور الزمن شأنها شأن

كل الأماكن الآسرة المؤثرة رمزا من رموز الثقافة المصرية

منها من مات وترك تراثا من دمه ولحمه وأعصابه ا

ذكر منهم يحيى الطاهر عبد الله وأمل دنقل ونجيب سرور

وهى أسماء غنية عن التعريف بالتأكيد

وهناك اسماء لا تحضرنى واخرى لا اعرفها بالتاكيد

حتى لو هرب منها هؤلاء الذين يفضلون الاختباء والتواري

خلف أسوار البيوت والحانات الغريبة محبي التخفى

والتظاهر بالنجومية الجوفاء

ومن اهمهم البستان التى لن تسحب مكانتها اى مقهى

حتى لو كانت تكعيبتى الحبيبة

مقهى يستحق ان يتم التعامل معه على انه مركز ثقافي حقيقى

ولكن دون ان تمتد اليه ايادى الموظفين .

شكرا للاستاذ ناجى الشناوى الذى سجل وجوه البستان

على شريط ذكريات مؤلم بصوت ام كلثوم وهى تغنى

أنساك يا سلام انساك دا كلام اهو دا اللى مش ممكن ابدا

وهى حقيقة فان اى انسان سيعبر هنا لن ينسى

فهو سيخلد بأىطريقة اما سيصير بطل لرواية

او لوحة للفنان تشكيلى او صورة فى بيت شعر

او ربما تحول لبطل اسطورى على السنة الرواد

ترى في شريط ناجى الشناوى

الوجوه وهى شابه وبعدما اصابه الشيب

فيه من مات ومن ولد

فيه حياة مدينة البستان المستقلة

وقد اثبت جدارة نجاح المكان فى نجاح الإنسان والعكس

وها هى تستمر البستان يوميا فى استقبال وفود من الجالسين

ليعمروا الكراسى لفترة لا يعلم مدتها الا من ارسلهم ....