نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, February 25, 2010

النوم مع المطر


ينتبانى احساس مبهج فى البرد وخاصة اذا كان كاليوم ممطرا وهوائه مثلجا اشعر بطاقة قوية داخلى وتنتشى روحى بالتهليل تحت المطر حتى اكاد اجن من فرط اللذة فربما انام على ظهرى بعرض الشارع وانا اسلم جسدى الثائر للمطر بهدوء نزل المطر على رأسى كالسيل وقد اعتقد الناس العابرون بجانبى اننى مهوسة بالتأكيد لاننى اخذت اكلم السماء وأسير برشاقة فرسة فى خطواتها إغواء يعرف الفارس فقط مقصده ، وأخبر روحى المحلقة بين السحابات المتعشقة فى بعضها عن سعادتى بالمطر ذلك الذى هو نتاج حالة حبهم الواضحة لنا فسقط علينا حالا أسير وانا ابتسم ابتسامة مجانية لكل من ينظر لى ، سعيدة بهيستيرية تناسيت معها معاناة مشوار مدرسة أبنتى الطويل من اخر فيصل لميدان السكاكينى ، تداعت فى رأسى كل أغانى الشتاء الرائعة بداية من اغنية الطفولة الذى غناها أحمد منيب وسمعتها بأصوات الاطفال فى المدرسة "الدنيا برد الدنيا برد وعم خليل بيشم الورد ويا "نطرة" رخى رخى على قرعة بنت اختى " وعلى الحجار "قلب الليل ولما الشتا يدق البيبان" ومنير " حط الدبلة وحط الساعة حط سجايره والولاعة" ونهاية بآليسا و "أواخر الشتا قبل اللى فات ".

اخذتنى الدندنات وانا اسير من غمرة لرمسيس تحت المطر حبيبى الذى اشعر معه اننى مارست الحب حالا واننى وصلت لذروتى وتحررت كما تحررت سحاباته من اسر الشبق المحبوس فى ذهنيتى الشاردة ، ونسيت معركة سائق التاكسى المعتادة ونسيت تفكيرى فى الدكتور البرادعى مرشح النخبة الجديد للرئاسة بعد احتراق ايمن نور المدوى ، ونسيت كيف اننى اجاهد لى فترة طويلة لن احصيها الأن فى ان اترك جسدى لرغباته لهذا الذى يراودنى واتمنع " على رأيى المثل الشعبى بلسان عبد الفتاح القصرى "يتمنعن وهن العائزات " نسيت كل شىء تحت قطرات المطر المتتالية على رأسى وكأنها تقوم بخرم مناطق التفكير التى سدت على ما فى رأسى واخترقتها لتحررها.

وأخيرا على مدونتى الحبيبة حتى اننى جاهدت ايضا ان احكى لمدونتى ولاصدقاء مدونتى المختبئين لهم فترة طويلة او ربما انا التى تختفى كما يقول لى الشاعر كريم بهى اننى اصبت مدونتى بالفشل الذريع ولم تعد مقرؤة كما فى السابق ولكننى بصراحة لم يكن هدف المدونة هو ان اجعل القراء يلهثون لقرائتها بقدر ما هى صفحة تدوين خاصة بى انا سهى ويشاركنى فيها كل من قرر ان يشارك سهى افكارها وكتابتها وان يصادقها عبر المدونة ، وكما اننى لا الهث لاجتذاب القراء ايضا لقراءة اعمالى افعل نفس الشىء مع مدونتى الحبيبة فلا أنا ولا هى سلعة لجذب القراء بقدر ما هى دفتر يوميات شديد الخصوصية مرحبا بكل من يود اختراقه بكل الاحترام والتقدير وشكرا لمن لم يدق الباب اصلا لان المسألة مسألة ذائقة . واعترف اننى كنت مقصرة بحق مدونتى ولكننى اعرف انها ستسامحنى كما يسامحنى اصدقائى المتابعين لى عندما يعرفون ان روايتى التى شغلتنى عن مدونتى صدرت عن دار شمس اخيرا وهى فى المكتبات حاليا ... روايتى الجديدة اسمها "فاطمة - كفر الشيخ – عابدين " ومش عايزا ضحك اقروا الاول وبعدين احكموا نهاركم ممطر وجميل ونسيمه عليل ... بجد انا مرتاحة

Thursday, February 18, 2010

محمد حسين بكر كان هو نفسه وزير ثقافته


سؤال ربما تسمعه كثيرا اذا ما طرحت ذلك الأسم " من هو محمد حسين بكر وعمل ايه عشان الناس تفتكره "؟

إجابة هذا السؤال طويلة ربما لا تكفيها صفحات هذه المدونة أو عدد من الحلقات التليفزيونية

"محمد حسين بكر" شاب ولد ليقرأ أمهات الكتب عند الجيران ثم يقف عند بائع الجرائد يقرأها "بلوشى" ثم يجرى لأقرب هاتف ليخبر اى صديق نشر له أو عنه اى شىء بما نشر ، تابع كل كتاب جديد سواء مترجم او عربى ، وعرف كل الكتاب حتى أحدث من ظهروا و يتعرف عليهم من خلال قرأته لهم قبل ان يعرفهم الجميع ، شاب لم يعرف مجالسة الصفوة أو النخبة كما يطلق عليهم ، ولم ينجح كذلك ان يصبح صعلوك مقاهى ، كان وحيدا تماما ، اعتمد فى موهبته الإبداعية على الخلق وعلى العمق فى توصيل المعنى من خلال صورة واقعية أغرب من الخيال فى كل قصصه التى ما أن تقرأها تشعر أن هذا الكاتب تخطى الخمسين ..

ذلك الشاب أعتمد على طابع بريد ثمنه 10 قروش فقط ، لم يطرق باب لمسئول ولم يقف على باب ينتظر دوره فى النشر فى احدى اصدارت الهيئات الحكومية ولا حاول مجالسة ذوى الشأن ، فقط اعتمد على عقله وقلمه وطابع بريد وعنوان الإصدار الذى سيرسل له قصته .. حاول ان يوصل لجيرانه من البسطاء وسكان المنطقة الأدب بطريقته ، فكان يجمع شباب المنطقة على مقهى شهير بالوراق ، يلتفون حوله وكأنه نبى ، يحكى لهم روايات كبيرة قرأها بطريقته البراقة ، فكان يحكى لهم حكايات نجيب محفوظ لانه الأشهر لديهم نظرا لاعماله ، فيستمعون له ويسألونه " يعنى اللى كاتب الرواية دى هو نفسه الكاتب "الثلاثية بتاعة الست امينة وسى السيد " فيجيبهم فى فخر ، نعم هو ، ثم يحكى لهم روايات ماركيز وقصص موبسان وألان بو وأيزابيل الليندى ويحكى لهم عن عم ابراهيم اصلان وابوه الروحى علاء الديب والاديب علاء الاسوانى ، يلقى عليهم اشعار الكبار أمثال أدونيس ودنقل ورامبو والماغوط والصغار امثال اشرف ضمر ومحمد ابو زيد ومسعود شومان كان يحاول ان يأخذ بعقلية ابناء منطقته لعالم بعيد عنهم يحدثهم مرة بطريقة معلق كرة قدم وأخرى ممثل مسرحى قديم ، فكانوا يبنهرون به ، وجد فى طريقته هذه رسالة أخذ على عاتقه إتمامها ، هو ابن بيئته ولا يريد ان يتخلى عنهم لماذا يتركهم ويتعالى عليهم بما انعم الله عليه من موهبة وعلم وثقافة ،حتى عندما قرر أن يجمع مجموعته القصصية الأولى ، صنعها بيده كتبها على آلة كاتبة بالبيت وجمع حق تصويرها ألف نسخة من أصدقائه ورسم الغلاف وصممه بيده هو ووضع على الكتاب اسرة تحرير وهمية مكونة من عامل الشيشة بالمقهى واحد اصدقائه وكانت مجموعته الاولى الرائعة الذى قام بتوزيعها بنفسه فى كل اماكن بيع الكتب بمصر عام 2003 "العصب العارى " والتى لاقت وقت صدورها صدى أرضاه جدا وكتب عنها فى القاهرة والمساء واكثر من صفحة ادبية وايضا تم مناقشتها فى مقهاه مع اصدقائه من أولاد المنطقة وجميع الأماكن الثقافية فى ذلك الوقت ، وكان الجميع يتعجب من هذه العقلية التى تصر أن تصاحب "حريكة ونونة وبيسو واللمبى " كان هو الوحيد الذى عرف الاجابة ، وقد عرفتها انا ايضا ، بعدما رأيت هذه الأسماء وقد تحولوا لأشخاص فى غاية الرقة والادب ، بل وعملوا فى وظائف راقية يحسدون عليها ، ولم تعد هذه اسمائهم بل اصبح كل واحد منهم يصحح لك اسمه اذا ما ناديته باسمه كان يصر محمد على أن يعرف الناس جميعهم أن الادب هو إحدى أركان الرقى للمجتمع وللناس ، اول من فكر ان يصنع انتخابات على مستوى الأصدقاء ، من يكون زعيم ونائب وأعضاء وكان يعطيهم دروس فى السياسة ولماذا لابد ان نشارك ، كان هو نفسه حزب نفسه ، نجح فى أن يخرج من الفقر والمرض والإضطهاد بأن يصنع نفسه نجما فى كل مكان تطأه قدمه ،كان ينادى دائما بأن يصبح الكاتب نجما مثله مثل لاعب الكرة والممثل واى نجم كبير، لماذا لا يعلق بوستر كبير بأسم الاديب وأحدث إصداراته أعلى أكبر كوبرى فى البلد ، لماذا لا يتهافت عليه الرعاة على رعايته مثلما يحدث مع المطربين او لاعبى الكرة ايضا ، هل موهبة الكاتب اقل منهم فكان يقول دائما "فأنا أصنع ادبا لا يستطيع غيرى صناعته ، أنا من أغير خريطة العقل التاريخية" ، كان هذا فكر "محمد حسين بكر" ، كان يريد أن يصبح للمبدع الحقيقى سعرا مثله مثل صانع كتب الرصيف تمام ويعرف الجميع ما هى كتب الرصيف ، هل لزاما على المبدع الحقيقى أن يعيش ويموت وهو فى حجرة ضيقة بين كتبه وأفكاره وأحلامه لا يشعر به إلا عدد قليل ممن يصدقونه ، او يضطر لان ينتظر تلك المنحة التى تتكرم الحكومة احيانا بمنحها للكتاب والتى تخضع لحسابات لا نعرفها ، ثم ما هذه الكلمة اصلا "منحة" كلمة جارحة ، فالكاتب لا يحتاج لمنحة او هبة او "تشجيعة امال" الكاتب له كل الحق ان يتكسب من كتابته وقد آن الاوان ان تسد الفجوة الهائلة ما بين المبدع والجمهور ، حتى وان كنت كاتبا مختلفا لا اكتب الا ما لا يفهمونه او للنخبة على حد قول البعض ، لكن لابد ان يعرف الجميع ان الكاتب يستحق التقدير والعيش بحياة كريمة، متى نضع فى البطاقة وظيفة "روائى" أو "قاص" أو "شاعر" متى يتم التعامل مع الكتابة كمهنة حقيقية لا تحتاج لوظيفة اخرى تسدد متطلبات "العيشة واللى عايشنها" اعتقد اننى لا احلم بالمستحيل وانا على يقين ان ذلك سيتحقق فى يوما ما وربما اعيش لآراه ، لكن المهم ان هنا اديب عاش ومات هو ومات غيره ، دون ان يصدقهم إلا القليلون ، مات بأى سبب لا يهم السبب المهم ما يحدث دائما بعد الموت ، نكتب الكثير من الكلمات المؤلمة والمؤثرة وربما دمعت عيوننا ايضا ، وننادى بالجوائز والكتب والإهتمام بالموتى من الأدباء، ثم بعدما ينفض مولد العزاء الأدبى الشهير ، تختفى سيرة المسكين الراحل ، ويصبح بعد أقل من ثلاث سنوات "المرحوم" ، بالنسبة للمذكورأعلاه وهو صديقى قبل ان يكون زوجى ، لم يتحلى يوما بالأخلاق ذات التهذيب الذى يجعل العشرات يلتفون حوله فى ود ومحبه ويرون كل ما يكتبه "جواهر مكنونة" مهما ان كان حتى أذا ما مات ساهموا فى زيادة عدد المعزين وزيادة الصياحات والنداءات بأى طلبات ، ورغم تعاطف القليل مع الاديب الراحل ! إلا ان السؤال الذى يطرح نفسه فعلا ، أين القلائل الذين كانوا يعرفونه هل ساهموا بأن يقرأ إبداع "محمد حسين بكر" كى يعرف الناس أنه كان هناك أديبا بينهم ، هل هناك جهة مسئولة ما يمكنها ان تقوم بدور يقوم به اثنان فقط فى مصر والوطن العربى على ما اعتقد وهما الاديبان الشاعر شعبان يوسف والروائى سيد الوكيل ، فلديهما تاريخ لكل كاتب ظهر على الساحة الادبية سواء كان صغيرا أم كبيرا ، لديهما كل المعلومات وفورا تجدهم يسردون لك وقت ظهوره ومتى كتب كذا ومتى ولد ومتى مات ، ويتذكرونه وقت وفاته دائما ، هذا ما باستطاعتهم تقديمه ، اننا هنا نرثى الكثيرين ممن ماتوا سواء كانوا مشهورين او غير مشهورين ، من له اصدقاء يتكلمون عنه لفترة بعد موته ومن ليس له احد يعرف قيمة ما كان يفعله فى حياته ، وبعد اقل من عامين تتحول سيرة الكاتب "للمرحوم" اذا ماذكر هل سيذكر من كتب عن محمد حسين بكر بعد وفاته اعماله ، اين هى وما الذى يمكن ان يتم بِشأنها ، هل نشر الناشر الكبير الذى طالب باعماله فور وفاته لتنشر فى الاربعين حتى الان وقد بلغنا الذكرى الثانية ، ربما لمحمد حسين بكر سند ليحاول تخليده على قدر المستطاع ، ولكن لو لم أكن انا هنا بينكم ، وهو بينهم هناك اديبا يقظا ومتدفقا ، هل كان سيعيش اديبا معزولا ويموت معزولا"فطيس" فهل من طريقة نخلد بها الموتى من المبدعين ليصبحوا أحياء يرزقون لدى القراء ، هل من مشروع تنفذه وزارة الثقافة أو اتحاد الكتاب للأهتمام بالمبدع وسيرته لتخلده .. أتمنى ان نكون سببا فى استمرارية ابداع اى أديب راحل ، لا دفنها مع تراب مقبرته .

Sunday, February 7, 2010

تذكر -دموع حقيقية لامرأة

أنا أرفض المناسبات والطقوس المصاحبة لها

وكذلك أتعجب من مسمى ذكرى وفاة فلان وذكرى ميلاد علان

ولكن يفرض على مجتمعى أن أحدد يوم لتذكرك وبما أن موعد مولدك هو

31-1-1974ووفاتك فى 21-2-2007 فقد قررت أن تحتفل مدونتى

بعرض قصص محمد حسين بكر ولن أمتنع عن التذكير به طالما اننى

اتمتع بذاكرة سليمة لانه أديب يستحق التذكر

لاتقلق فأنا لازلت معك يا دون كيشوت حتى وان داعبتنى رغبتى فى رجل
أعتقدك لن تتذمر وستشاركنا بهجتنا
قل نعم ولا داعى لهذا المخ الصعيدى الأن
لانك انت من انهيت علاقتنا العاطفية برحيلك المفاجىء عنى ....

********************

دموع حقيقية.... لإمرآة

" اليهوذي" الذي استبدلك مات لأنه لم يتوخ الحذر أثناء عبوره الميدان

السيارة دهسته فخرجت روحة دفعة واحدة وتمزق الجاكيت الجلدي الجديد

الذي قايضك لأجله فلا تحزن ولاتفتحم,فتلك هي سنة الحياة

رائحتك مازالت عالقة بإيشارب حريري ازرق ألف به عنقي

وأمسح به دموعي لقد خدعتك كثيرا..

كنت اتخذ ابتسامات كاذبة لأعانق وجهك البرئ..
يا رجل له احزانه الخاصة.. جداَ جداَ,

وحين كنت تبعثر روحك في السماء المظلمة لتتعثر

النجمات فوق منزلنا و تصرع مقيدا أصابعك بالشموع

و تبعثر الشلنات الفضية أسفل خطوات الصغار فى حارتنا..

وتدق علب الصفيح بعصا رأسها من المازوت الأسود الناشف مهللا

مع تلاميذ المدارس " كبهلول " مجنون..لتخرج القمر من ضيقة.. الأصفر المختنق..
وأنا معك من الشرفة بدهشة واستغراب وأمي تقذف إليك بكيس مملوء
بحبات الترمس متمنية لك النجاح..كنت اسخر من الجميع قائلة
" مش ناقص إلا المجانين كمان"
حتى عندما علق العمال الانوار والزينات ليطفئوا قنديل عشقك

لتجلس منزويا باكيا علي درج السلم كنت مازلت صغيرة

الضم ضفائري بعمي واربت فوق كتفيك

نعم

و بكائك الداعي ليل نهار لأنك صرت تجلس

علي المقهى مع أبناء أصدقاءك
تلعق جرحك الدامي لتحتسي عمرك فيه

حيث القهوة و تكتب لهم إشعار تقطفها من حوض زهور

كرباتك ووسادتك التي تشي إلى لله بأحزانك

حتي عندما جئتك لاقف إمامك بزي بنت الثانوي المراهقة

قلت لى ان الفرصة برأمان تأخرت

دخلت في صدرك لأترك ورقة لها عبط العشق الذي
لا يعرف الزيف
بأحبك قوي قووي قوووي

كنت بالفعل احبك....

كيف أذا رضيت بهوانك وأحزانك

كيف أمنت في العشق وبتمثال فينوس

امنت بان الأرض ستكف عن الدوران

والشمس ستفف في السماء

فدعوة لعبور جيش أحلامك مثلك مثل
ياااة علي نافورة أحلامك لو انك ادخرت قطع الفضة
التي توشوشها بالأمنيات لصار معك نقودا تكفي لشراء
عش غرامي للحب ولزرع الأرضية في رحم الأرض ؟!
كنت في ليالي الشتاء واقيا

يناديك الجيران لتصعد إلي السطوح مرتعدا مرتعشا في برد طوبة القاتل..

لتتعلق " باريال " لتبث أغاني عاشقة..

يهفو إليها قلبك لتعود إلي غرفتك الصغيرة بالدروم..

تحلم بالتليفزيون "وحليم " بصوته بلون البنفسج بالراديو

و موجاته الحالمة ليغني

.. عمرك ماشوفت معايا فرحة ...

كل مرة

ياااة

كنت عصبيا ففي اخريات ايامك تقف علي ناصية الحارة

تدخن سيجارة من سيجارة و ذقنك النابتة ..

واقفة كمساميرالشوك الذي كللوا به السيد ؟؟!!

لا ماء يرويك لا شئ علي الإطلاق تسعل و تسعل و السعلات لا تخرج

إلا ذرات رمال حتي انقضت يد الخيانة عليك

صديقك .. يقرر باحلامك ..

كل نقودك من اجل تاشيرة سفر للخليج ..
كل نقودك و مصاغ اختك و فلوس الجمعية ..
مع " ام دينا "كل ذلك راح هباء في هباء ..

وفي ليلة زفافة نقودك دهستها السيارة ...

تلعنه و تنام حزينا ..

ولا تستيقظ علي الاطلاق لتدفن منسيا ... الا من قليل من الذكري

ايشارب به رائحتك .. قد سرقته في ليالي صعودك المتكررلسطح العمارة

لتعدل لنا اريال التليفزيون

ياااااة الي هذا الحد كنت تحبني ولم تقول ..

يااااااة لم تري خيانة اخي .. "اليهوذي "

الذي باعك .. و سرقك ..

لكم انت طيب القلب و مظلوم يا " معاوية " .

تمت

محمد حسين بكرمن مجموعته القصصية الجديدة تحت الطبع بعنوان " من احزان معاوية"