نونو فى اول يوم مدرسة

Thursday, May 14, 2009

فيلم عربى قديم

فى عقلها تبدو ليالى بلدتها أطول من عشرة ايام بلياليها فى بلادنا
حيث يصنع القمر ضى هائل ينثره على المدينة التى تنير لعشرة ايام تالية
لا تتعجبوا فبلدها لا تظلم الأيام أبدا ، فكلما مر ليل لا تقلق أبدا حيث تظل
الأطفال فى حالة بهجة وهم يتناجون مع النجوم ويداعبونهم بخفة
ينزل لهم دون تعــالى يحكى لهم عن اساطير مبهجة
ويلون معهم لوحاتهم المعلقة ما بين السماء الأرض.
المشهد الأول
أحب فى عينيك الجرأة الممزوجة بالخوف ، احب فيك ان تجعلنى
اسهر لانتظارك حتى تعود لتحتوى حزنى وقلقى على أيامنا
أحب فيك يا حبيب عمرى انك تعرف بظهورى مهما طال الانتظار
هل تعتقد ننى ألهو حتى تعود ، أو اننى ابحث عن حبيب غيرك
يرانى الخائفون من الوحدة مثلى مجنونة لاننى اخافها
ولا اتمرد ولا احاول اصطحاب حبيب جديد لمخدعى
مجنونة لأننى ادع الليل يمر دون حضنك ، دون ان أتنفس
هواء فيه رائحتك انتظرك وانا على علم انك ستطيل الغيبة
لم أبحث عنك ، نعم لا تغضب هكذا انا منشغلة فى تجهيز
بيت يليق باستقبالك وتعلم صنع الطعام الذى تحبه
اتعلم كيف اصبح امرأة وأخرج من طور الطفولة البلهاء هذا .
المشهد الثانى
أعذرنى فقد انشغلت بقراءة الاحزان فى نفوس القلوب التعسة
لافك شفرتها واخرج ترجمتها الجديدة لتتحول لفرحة وبهجة
طالت الغيبة وطال انتظارى، لكن فى الطرق الوعرة دائما
من الممكن ان نجد ، اماكن لمواقع اقدامنا ، فأنت هناك تنتظرنى
وانا هنا انتظرك وكلانا يعمل من أجل ذلك اللقاء.
المشهد الثالث
التقينا
اول ما فعلته، تحسست شعرك الفضى الطويل وقبلت جبهتك كفرد
من الشعب يقبل قديسا ، اخذتك من يدك للوحة البيضاء التى اعددتها
لك منذ وعى طريقى لاستقبالك ووضعت كل
الألوان فى قنينة فرعونية كبيرة فأنا أعلم كم انت مولع بالفراعنة
وأشعلت البخور المحبب لكلينا تركت لك الغرفة بضوء الشمعة الحمراء الكبيرة
أعددت لك كوب شاى بالنعناع ووضعته على الصينية
الصاج التى اشتريتها من الحسين على ذوقك
فانا اعرف كم تحب ان يبدو بيتك بديكور مفضل لا يشبه بيت اخر .
المشهد الرابع
مستلقية على الأريكة الكبيرة فى الصالة تفاجئنى بقبلة سريعة
ثم تعود للوحتك بخفة لتكمل رسم تلك السيدة البيضاء الممتلئة التى تشبهنى .
- هل ترسمنى
- لا لا يمكن ان أخرجك من هنا وتشاور على قلبك
فأنا أضعف من أن أخرجك من عقلى وقلبى على لوحة أنت
وجعى وفرحتى سامحينى على الفترة الماضية فلم اكن
أعلم بانتظارك لى يا أجمل ما حدث لى
- ابتسم وانا اداعب يدك الممسكة بالفرشاه التى
اخذت اللون الاخضر الأن ، تنتبه فجأة ....
- أين ابنتنا ؟
تتجه ناحية غرفتها ، تدخل عليها وهى نائمة كعصفور يغمض
عينيه على حلم الجنة ، تقبلها وانت تنظر لى
- كم تشبهك تلك البنت
- أنها المرة الاولى الذى يشبهها احد بى
فهى تشبهك كثيرا يا حبيبى
- لا انها تشبهك يا اجمل من رأيت
تقوم من جانبها بشوووويش وتأخذنى بين ذراعيك لنعود
للصالة ترتشف من كوب الشاى ، تنظر نظرة طويلة
لجسدى بها نداء غرامى افتقدته طويلا
- هل تدرين كم طال اشتياقى
- نعم ادرى ، احضنينى
لا احتضنك
ولكننى انام فى صدرك ، أنام على قلبك استمع له
ولنفسك الطالع فى اذنى ، انام بعمق وانسى كم الليالى المؤلمة
التى نمتها وحيدة اتمنى ظهورك ، ترفع رأسى اليك :
- نمت ؟
- نعم حبيبى نمت فلى عمر لم تغمض عينى بهذه الراحة
كل حروب العالم تهون وكل الجهد المبذول فى اثبات الذات
وتلك الكلمات وصراعات الناس على لقمة العيش وقتل الطير
وذبح الخنزير واغتصاب الاطفال وقتلهم وخطفهم
كله يهون وانت هنا ، لا يمكن ان اخاف من أى شىء
وانا انام على صدرك ، لن تصدق اذا اخبرتك اننى احبك
منذ رأيتك اول مرة منذ أكثرمن عشرة أعوام
عندما عرضت لوحاتك فى جاليرى الهناجر
لمحت رجلا يدخل المكان يعتلى حصانا ابيض كفارس
من فرسان العصور الوسطى او كأله فرعونى حكيم
نعم هكذا كنت اراك بروح وعقل مراهقة
تحلم بفارس الاحلام الاسطورى ، ولاننى اصدق ان الامانى
تتحقق طالما تظل تتمناها ، فانا غير مندهشة بوجودك معى الان وفى حضنى .
الحلقة الخامسة
يسمعنى بيده ، يتلمس جسدى بحنو وردة قطيفة
ويعانقنى كشال حرير يدغدغ مشاعر انثى مشتاقة
يسمعنى بلمسته الساحرة على كل مواقعى
وانا استرسل وهو يسمع ويسمع ويسمع
the end
طلع النهار
- سمعت صوتها من الداخل
- ماما
- امبو
- حاضر حاضر

2 comments:

حسن ارابيسك said...

ليه
اعترض فقط على العنوان
المشاعر الدفينة الحزينة والرغبات المحرومة المكبوتة والأحاسيس المظلومة التي تتنفس بصعوبة وكل الانسانيات العالقة بوجدان الانسان وتواريخ الزمان وأبعاد المكان ..عندما يفضفض كل منهم لايعرف غير الصدق وغير البوح الموجوع
لذلك وبلا شك خرجت فضفضتك إلينا تخترق صدورنا فتحرقها بنارها نار الشوق واللوعة والحنين
تحرقها بنار غضبها من الأيام التي أوقعت عليها لاختيار دون نساء كثيرات لتذق طعم أشياء كثيرة ومُره
الحقيقة ياسهى لاأملك أن أقول شئ أمام رائعة أخرى من روائعك وليست كما تدعين وتتهكمين على مخزون الانسانيات بداخلك وتصفينه بانه فيلم عربي قديم
ولكن جمالك في إصراراك الدائم ونحن نراكي تقهرين الأيام وتصارعين الظروف ولاتستسلمي ولاتستكيني لقدرك عندما ترفضين باصرار جميل ان تقتلك تلك المشاعر داخلك بل وكعادتك تصرعيها أنتي على صفحاتك البيضاء فتعطيها وتعطينا جميعاً درساً ألا نضعف أو نستسلم ألا نخل من مشاعرنا ونقهرها بداخلنا فنحن خلقنا هكذا من إله واحد خلق فينا كل شئ فلنحب من أحببناهم ولنشتاق إلى من نشتاق إليهم ولنتخيل ولنتخيل ولنستدعى كل الصور الجميلة التي عشناها والتي لم نعشها فما العيب نحن لم نخلق أنفسنا بل خُلقنا هكذا اكرر كعادتك ياسهى جميلة كل أعمال وجمالها أنه منكي ولكي دائماً أعمالك هكذا تحفز فينا أشياء كثيرة
دمتي مبدعة
حسن أرابيسك

سهــى زكــى said...

يا حسسسسسسسسسسسسسن يا أرابيسسسسسسسسك
انت فين يا بنى انا بدور عليك بجد
لسة كنت بتكلم مع نهى محمود من كام يوم عليك وبنقول انت رحت فين ومختفى ليه
يارب تكون سعيد ويارب تكون انجزت وانا متأكدة انك بتنجز حتى لو مش سعيد ومش هاكمل بقى لانى باقى الكلام هاتلاقيه فى الساحرة الشريرة
خد بالك الكلام اللى انت بتقوله دائما مشجع جدا ليا والحمد لله بجد انا ربنا موفقنى والحمد لله بيك وبكل اصدقائى الجمال جدا جدا جدا
واللى مش عارفة اشكر ربنا سبحانه وتعالى ازاى عليه
فضل بالاصدقاء على اكبر فضل واعظم شىء
الحمد لله
حسن
وحشينى جدا
ويارب تكون بخير
وياريت تبعتلى ايميل تطمنى عليك
ماشى
ماشى
يالا صباح الفل ومساء الجمال
على الفنان الرائع
وانسان الاروع