نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, May 26, 2009

المحبة التى تحتمل

جروح الاصابع تلتئم بصحبة ملائكية
جروح الاصابع الطويلة رواية ترصد واقع آليم عن بطل عاش حياته
مع الفقر والجهل والمرض وتمرد على كل هذا ليصير بطلا اسطوريا
لم اسعى لجعله اسطورى بالطبع ولكنه خرج هكذا من خلال رصد
لبيئة طاردة لكل حلم وامل فتساءل البعض كيف يخرج بطلا
جميلا كهذا من بيئة مشوهة كتلك وتساءل البعض لماذا
لم اسمى بطلى باسم البطل الحقيقى المقصود وسميته عمر
وتسأل البعض ايضا لماذا لااهتم للنحو فى كتابتى فان هذا شديد
الاهمية واثنى الكثيرون على جمال الرواية وروعتها
واهميتها وضرورة حصولها على تقدير فى يوما ما
هذا بمنتهى الصدق ولم اكن اتصور اننى ساضطر
يوما لرصد يوما ناجحا لى بهذه الصورة
ولكن بما ان لا مفر من خدمة نفسى
فها انا اخدم نفسى بنفسى
ولك حق الرد فيما عرضت لترى
هل استحق فعلا ان اكون بهذه السعادة ام لا
الروائية والاديبة الرائعة والانسانة الجميلة صفاء عبد المنعم تعرض
قرائتها الجامعة لكل الرواية بتفاصيلها وبجوارها القمر الساحرة التى سحرت
قلبى وعقلى وروحى الاديبة والاعلامية المتألقة مى خالد وادارة رائعة
كعادتها للندوة وحبيى واستاذى الاديب والناقد والملاك الحارس للكثيرين
سيد الوكيل وهو يستعد لعرض دراسته النقدية التى وكذلك كان
حاضرا ولم تظهر صورته واضحة الناقد الشاب
الذى عرض دراسة دقيقة وجادة وعميق لادق تفاصيل
الرواية وكانت قرائته منصف لى حقا
وقد استمتعت بها واستمع بها الحضور
الذين استمعوا لقراءات النقاد بمتعه نظرا
لجدية القراءة
انارت واشارت لمواطن القوة والضعف فى الرواية
لم اكن اتصور ان يكون كل هؤلاء الاصدقاء حضور هذه الليلة
كاد قلبى يتوقف حقا
فأنا كنت خائفة جدا وقد أجلت المناقشة لهذه الرواية قدر الامكان خوفا
من ان تصدمنى اراء من قرأوها حتى صدمت بان كل من حضر
قرأها وجاء بغرض ان يقول رأيه سواء كان ايجابيا او سلبيا
فهل هناك سعادة مثل تلك
كان اول الحضور هم اجمل سيدات وفتيات الوسط الادبى
سواء على مستوى اعمالهن او على مستوى جمالهن
الداخلى والظاهرى
الروائية الجميلة مديرة الندوة مى خالد
والروائية الكبيرة ابتهال سالم
والصحفية المتوهجة القمر نانى محمد
الشاعر والمؤرخ الاديب شعبان يوسف وبجواره الشاعرة العراقية
ريم القيس والكاتب الدكتور محمد ابراهيم طه والكاتبة الرقيقة
حنان الدناصورى والفنانة التشكيلية القمر هند خير والصحفى
الشاب محمد عوض ومن يمينى الكاتبة الشابة ضحى العاصى
والناقد الذى سيخترق سماء النقد
كصاروخ صاعد نحو القمر احمد عبد الحميد
ويظهر فى الصورة ايضا طه

جانب فاجائتنى به صديقتى نهى محمود فى صورها لم اكن اتصور ان
الحضور كان بهذه الروعة
يظهر من بعيد صديقى العزيز الروائى محمد الفخرانى
والصديق القاص محمد رفيع
والروائى والناشر احمد عامر والصديق الحائز
على المركز الاول فى ساويرس هيدرا جرجس
وعم احمد كامل اهم واشهر قارىء للادب فى مصر
والصديق الكاتب الشاب شريف الغرينى
والشاعر الجميل سامح محروس
هذا بخلاف الاصدقاء الذين اعتذروا بشدة نظرا لسفرهم او انشغالهم
فى امتحانات اولادهم مثل الصديقة الرائعة ايمان يوسف
والصديق الصحفى والقاص حسن الحلوجى والكاتب الساخر والقاص
محمد فتحى الذى كان مسافرا لبيروت وكثيرين من الاصدقاء
مى حبيبة قلبى وروحى وعقلى احدى المخلوقات الروحية الشفافة
وانا
كما كانت مختبئة بجوار الشباك الفراشة الرقيقة اميرة الوكيل
والمترجمة الهادئة هناء نصير
واعتذر ان كنت نسيت اشخاصا خاصة ان هناك قراء لم اكن
على علم باسمائهم واسعدنى حضورهم جدا جدا
هل كلمة شكرا يارب تكفى
اعتقد لا تكفى لكننى اشكر الله كثيرا على كل هذه الفرحة

Sunday, May 24, 2009

للوحدة سحر

أعتدت السير وحدى فى طرقات الغرباء
أصرخ إذا ما قابلنى جنى
أتوحد مع عقلى الذى أثقلته الأيام
أتكىء على رجل عجوز يبتلعنى بشغفه ثم يلقى بى على الطريق
عظما مجروشا
أعرف أن للرجال طرقا مختلفة للمتعة
إذا ما طردتها من حياتك
فهم يعودون لممارسة الجنس مع عابرات السبيل
كالعاهرة المحترفة
أسكن جحرا خشبيا فى جبل الحزن
أهرب بوحدتى بعيدا عن أشباحهم وأتمنى لو ظللت
طول العمر وحيدة بعيدا عن اى رجل شاب أو عجوز
انا الذى ارهقنى التأمل فى سماء المدينة المغبرة
بعوادم البشرالمقتول
تعبت افكارى من ملاحقة أسباب الرحيل المفاجىء
للشباب والقتل المبرر لنساء خائنات كان
من الأسهل على قاتلهن ان يتركهن للعذاب الابدى
أهرب من جثث الاطفال على قارعة طرق المدينة
الملعونة باللون الاحمر فى القلوب وعلى رداء الحزن
كأن هذه الايام ليست للفرح وكأن الليالى القادمة
لا تحوى قمرا ابدا
ومع كل هذا اليأس الذى يسكننى
لا انسى أبدا جمع كل من احببت فى مربع
زجاجى شفاف
واندس بينهم برفق حتى نلتئم لنصبح وحدة واحدة تؤنس
بعضها
وببساطة يصبح
للوحدة سحر .

Thursday, May 14, 2009

فيلم عربى قديم

فى عقلها تبدو ليالى بلدتها أطول من عشرة ايام بلياليها فى بلادنا
حيث يصنع القمر ضى هائل ينثره على المدينة التى تنير لعشرة ايام تالية
لا تتعجبوا فبلدها لا تظلم الأيام أبدا ، فكلما مر ليل لا تقلق أبدا حيث تظل
الأطفال فى حالة بهجة وهم يتناجون مع النجوم ويداعبونهم بخفة
ينزل لهم دون تعــالى يحكى لهم عن اساطير مبهجة
ويلون معهم لوحاتهم المعلقة ما بين السماء الأرض.
المشهد الأول
أحب فى عينيك الجرأة الممزوجة بالخوف ، احب فيك ان تجعلنى
اسهر لانتظارك حتى تعود لتحتوى حزنى وقلقى على أيامنا
أحب فيك يا حبيب عمرى انك تعرف بظهورى مهما طال الانتظار
هل تعتقد ننى ألهو حتى تعود ، أو اننى ابحث عن حبيب غيرك
يرانى الخائفون من الوحدة مثلى مجنونة لاننى اخافها
ولا اتمرد ولا احاول اصطحاب حبيب جديد لمخدعى
مجنونة لأننى ادع الليل يمر دون حضنك ، دون ان أتنفس
هواء فيه رائحتك انتظرك وانا على علم انك ستطيل الغيبة
لم أبحث عنك ، نعم لا تغضب هكذا انا منشغلة فى تجهيز
بيت يليق باستقبالك وتعلم صنع الطعام الذى تحبه
اتعلم كيف اصبح امرأة وأخرج من طور الطفولة البلهاء هذا .
المشهد الثانى
أعذرنى فقد انشغلت بقراءة الاحزان فى نفوس القلوب التعسة
لافك شفرتها واخرج ترجمتها الجديدة لتتحول لفرحة وبهجة
طالت الغيبة وطال انتظارى، لكن فى الطرق الوعرة دائما
من الممكن ان نجد ، اماكن لمواقع اقدامنا ، فأنت هناك تنتظرنى
وانا هنا انتظرك وكلانا يعمل من أجل ذلك اللقاء.
المشهد الثالث
التقينا
اول ما فعلته، تحسست شعرك الفضى الطويل وقبلت جبهتك كفرد
من الشعب يقبل قديسا ، اخذتك من يدك للوحة البيضاء التى اعددتها
لك منذ وعى طريقى لاستقبالك ووضعت كل
الألوان فى قنينة فرعونية كبيرة فأنا أعلم كم انت مولع بالفراعنة
وأشعلت البخور المحبب لكلينا تركت لك الغرفة بضوء الشمعة الحمراء الكبيرة
أعددت لك كوب شاى بالنعناع ووضعته على الصينية
الصاج التى اشتريتها من الحسين على ذوقك
فانا اعرف كم تحب ان يبدو بيتك بديكور مفضل لا يشبه بيت اخر .
المشهد الرابع
مستلقية على الأريكة الكبيرة فى الصالة تفاجئنى بقبلة سريعة
ثم تعود للوحتك بخفة لتكمل رسم تلك السيدة البيضاء الممتلئة التى تشبهنى .
- هل ترسمنى
- لا لا يمكن ان أخرجك من هنا وتشاور على قلبك
فأنا أضعف من أن أخرجك من عقلى وقلبى على لوحة أنت
وجعى وفرحتى سامحينى على الفترة الماضية فلم اكن
أعلم بانتظارك لى يا أجمل ما حدث لى
- ابتسم وانا اداعب يدك الممسكة بالفرشاه التى
اخذت اللون الاخضر الأن ، تنتبه فجأة ....
- أين ابنتنا ؟
تتجه ناحية غرفتها ، تدخل عليها وهى نائمة كعصفور يغمض
عينيه على حلم الجنة ، تقبلها وانت تنظر لى
- كم تشبهك تلك البنت
- أنها المرة الاولى الذى يشبهها احد بى
فهى تشبهك كثيرا يا حبيبى
- لا انها تشبهك يا اجمل من رأيت
تقوم من جانبها بشوووويش وتأخذنى بين ذراعيك لنعود
للصالة ترتشف من كوب الشاى ، تنظر نظرة طويلة
لجسدى بها نداء غرامى افتقدته طويلا
- هل تدرين كم طال اشتياقى
- نعم ادرى ، احضنينى
لا احتضنك
ولكننى انام فى صدرك ، أنام على قلبك استمع له
ولنفسك الطالع فى اذنى ، انام بعمق وانسى كم الليالى المؤلمة
التى نمتها وحيدة اتمنى ظهورك ، ترفع رأسى اليك :
- نمت ؟
- نعم حبيبى نمت فلى عمر لم تغمض عينى بهذه الراحة
كل حروب العالم تهون وكل الجهد المبذول فى اثبات الذات
وتلك الكلمات وصراعات الناس على لقمة العيش وقتل الطير
وذبح الخنزير واغتصاب الاطفال وقتلهم وخطفهم
كله يهون وانت هنا ، لا يمكن ان اخاف من أى شىء
وانا انام على صدرك ، لن تصدق اذا اخبرتك اننى احبك
منذ رأيتك اول مرة منذ أكثرمن عشرة أعوام
عندما عرضت لوحاتك فى جاليرى الهناجر
لمحت رجلا يدخل المكان يعتلى حصانا ابيض كفارس
من فرسان العصور الوسطى او كأله فرعونى حكيم
نعم هكذا كنت اراك بروح وعقل مراهقة
تحلم بفارس الاحلام الاسطورى ، ولاننى اصدق ان الامانى
تتحقق طالما تظل تتمناها ، فانا غير مندهشة بوجودك معى الان وفى حضنى .
الحلقة الخامسة
يسمعنى بيده ، يتلمس جسدى بحنو وردة قطيفة
ويعانقنى كشال حرير يدغدغ مشاعر انثى مشتاقة
يسمعنى بلمسته الساحرة على كل مواقعى
وانا استرسل وهو يسمع ويسمع ويسمع
the end
طلع النهار
- سمعت صوتها من الداخل
- ماما
- امبو
- حاضر حاضر

Monday, May 11, 2009

الفصل فى الأصل

للأحزان
باستطاعتها أن تزن الأمر ما بين غد وأمس
كل ما عليك أن تقف مبحلقا ببلاهة للسماء
حاول أن ترى عيون العصافير التى تنافس بعيونها
لمعة النجم الذى
هوى على رأس المحزونين
لا داعي للقلق من تلك الأحلام الكابوسية التى تطارد كل من
يشعر انه الأفضل
تطارد كل مشتاق لحبيب تبخر وصعد
مكونا سحابة بيضاء لأنه أساسا لم يكن يقصد أن يتبخر
لا يمكن أن ترى نفسك حزينا ولا تعرف أن السبب
له علاقة وثيقة بالبحر والسحاب
وان السماء تلك المحطة التى تتعامل معنا باستهزاء
لا تهتم مطلقا
لما يعانى منه إنسان مثلك يقف أملا بالبهجة إذا
ما تحركت
السحابة يمينا ويسارا ليحاول القمر الظهور بصحبة نجمة
تتلألأ لا تهتم السماء لكم المخبولين والدراويش الذين يدعون
النور فهى على ثقة إنها الوحيدة التى تملكه
فتهزأ بكل كبرياء وصلافة من الذى يعتقد إن بإمكانه
الطيران فتلفظه من فوق وتتركه ليسقط
على رأسه مع حرص منها الا يسقط ميتا فهى تهتم
كثيرا لأن يصير مخبولا جديدا بها
فيظل مشغول حتى يموت بان
يطير