نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, March 14, 2009

دماء مخمورة

فى دم الرجل الحزين تسرى الخمر وكأنها سم بطيء المفعول
يشرب كأسه وينظر حوله يغازل اى لحم طرى يتحرك حوله
يطير قبلاته فى الهواء بعشوائية
يرفض الجلوس مع رفاق البار المتحققين فى مجالات مختلفة إلا فى الحب
جميعهم رضي بما وصل له دون الالتفات لذلك القلب الوحيد
سبب تجمعهم
ينسى تلك الحبيبة التى ارتمت من السكر ايضا فى انتظاره حتى يعود
نسى انها لا تستطيع اظلام المكان لخوفها من هجره
يجلس مستعذب ألم افتقادها وهى تنتظره !
يستمتع بحالة توهج روحى لا يدركها إلا من وصل لها
ومع مرور الزمن وخبراته غير العليمة فى الحياة تأكد
أن 90%ممن يشربون يعودون بشر
وان ال10% وحوش
لم يسوء حظه وقابل احد هؤلاء الوحوش ولو مرة واحدة
هى الشيزوفرينا أو التشتت أو اى مسمى مرضى
يمكن أن تطلقه على من يتنقل بين ناس مختلفة التوجهات والطبائع
فمن مجموعة العمل المتآرجحة بين القيد والحرية
الى مجموعة المتثاقفين الذين يصرون
على التظاهر بالحرية وهم عبيد أوهامهم وأفكارهم المحدودة
ونهاية بجماعة السكر الرقيقة المسجونون داخل مشاعرهم وفقدانهم للحب
ترى لماذا يستمتع اى إنسان بالبحث عن أحزان
تلك الصورة المملة التى نقلتها لنا وسائل الإعلام عن السكارى
المترنج الذى يخرج فى يده زجاجة خمر
لينفى عن نفسه صفة "الجبن" بصوت هزيل مرتعش
"أنا جدع"
فى كل الأماكن الذى جمعته فيها الليالى مع ناس يشربون
لم يشاهد ذلك المشهد الشهير
فى الأفلام العربية وبعض الاجنية ، فقط تغازل ذاكرته
تلك الرباعية الجاهينية الشهيرة
هل لان القدر لم يسوقه لأماكن يسكر فيها نماذج الأفلام
أم لأن الحقيقة أن الوضع محزن إلى حد السخرية


4 comments:

حسن ارابيسك said...

الرائعة سهى
أزيك وازاي نهنوه

في نظرتي الأولى لتدوينتك لامس طرف عنوانها شهوة القراءة لدي
لكن بعد قراءتها
شعرت أن تلك التدوينة جاءت على عجل مثلما يقولون أو أنها لم توضع على نار هادئة حتى تنضج
لاأنكر ان الفكرة عجبتني جداً.. لكن
الحقيقة أعترض على فقرات بعينها
يستمتع بحالة توهج روحي
الرجل الحزين لايستمتع بأي حالة توهج روحي على الإطلاق حتى وان كانت وهم لسكير

90%ممن يشربون يعودون بشر وان ال10% وحوش
تلك لغة لنشرة إحصائية، وليست لغة ادبية لقصصك الرائعة وانت تملكين تلك اللغة ولها قادرة

هى الشيزوفرينا أو التشتت أو اى مسمى مرضى يمكن أن تطلقه على من يتنقل بين ناس مختلفة التوجهات والطبائع

التنقل بين ناس مختلفة التوجهات والطبائع لايُعد على الإطلاق شيزوفرنيا
بل هي قراءة لفصيل معين
اللهم إن كان خانك التعبير سيدتي الجميلة وكلنا يحدث معنا تلك الخيانة أحيانا
الشيزوفرنيا والتشتت هي نفسها النماذج التي أحسنتِ الإشارة إليها.. مجموعة العمل المتآرجحة بين القيد والحرية، الى مجموعة المتثاقفين الذين يصرون على التظاهر بالحرية وهم عبيد أوهامهم وأفكارهم المحدودة، ونهاية بجماعة السكر الرقيقة المسجونون داخل مشاعرهم

سهى اقتحمتني فقرتك تلك بعبقريتك التي اعتدت عليها.زلذلك أعدت قراءاتها مرات ومرات.. يالروعتك
ينسى تلك الحبيبة التى ارتمت من السكر ايضا فى انتظاره حتى يعود
نسى انها لا تستطيع اظلام المكان لخوفها من هجره
يجلس مستعذب ألم افتقادها وهى تنتظره !
يااااه لجبروته وقدرته على تحمل هذا


سهى الجميلة ارجو أن تسامحيني قليلاً أن كنت تماديت قليلاً في التعليق ولكنني بالطبع لم أتعملق
سهى لم تخبريني السبب في عدم إعجابك بتدويناتي
سقوط المسافات
خيط منفرد
ست الدار
الورقة الأخيرة
لحظة
عروسة خشب

تحياتي
حسن أرابيسك

شيماء زاهر said...

جميل النص يا سهى

صباح عذب :)

انت تسال والكمبيوتر يجيب said...

دعوه
الأخ العزيز/او الأخت العزيزه
تحيه طيبه
برنامجنا الأذاعى عن النت والمدونات من الأذاعه الرئيسيه لمصر اى اذاعة البرنامج العام يذاع يوميا التاسعه وعشر دقائق صباحا عدا الجمعه
ندعوك لزيارة مدونتنا والتعليق على ما نطرحه من موضوعات وهذه التعليقات تذاع باسماء اصحابها فى حلقات برنامجنا

وبموقعنا رابط بالضغط عليه والأتنتظار قليلا وقت أذاعة البرنامج يمكنك الأستماع الينا
المدونه
http://netonradio.blogspot.com
الموقع
http://dear.to/cairo

عمرو عز الدين said...

أول زيارة لي بعد أن عرفت الطريق بمصادفة أراها قدرية

ثم أقع في تلك التدوينة التي تحتاج لمزيد من القراءة المتأنية

سلامي لك وأرجو أن تكوني فاكراني :)


تحياتي

عمرو