نونو فى اول يوم مدرسة

Friday, March 6, 2009

لم تعد هناك ضفائر

اللوحة للفنانة الشهيدة نهر اسامة البحر
أجلس فى غرفتى الصغيرة على سريرى الصغير
أقرأ فى كتاب صفحاته تعدت المائة الرابعة
ثم اقطع قرأته بنظرة بعيدة من بلكونة الغرفة الى السماء
اراقب أسراب الحمام وهى تتسابق
وتتنافس أعلام العشش الكثيرة من حولى
لتحفز الحمام على السباق
لم ارى مرة واحدة حمامة
تتأخر فكل عضو فى السرب له دور فى المقدمة
كل عضو له الفرصة ليصبح اول السرب وقائده
ثم اعود لسريرى الصغير والذى استند على
حائط ملىء بالكتابات عن أيام مرت على بحلوها ومرها
وخطوط لاصدقاء دخلوا غرفتى
كل واحدة منهن كانت تترك بخطها كلمة للذكرى
ثم تأخذها الأيام برفق
أحادث اشباح تسمع عنهم امى كلما انتهيت
من غرفتى وخرجت لأجالسها قليلا ، فتخبرنى
بهدوئها المبكى
"نفسى يمشوا من عندك وترتاحى بقى
يا بنتى العفريت اللى عليكى مش هايسيبك ابدا الا لما تسبيه
تعالى أوديكى لشيخ يحل لنا العقدة "
اتعارك معها على اعتقادها وأخبرها
بنفس الهدوء الشبحى الذى أتقمصه دائما
كلما حادثتها فى ذلك الموضوع
"ماما أنا مرتاحة اوى مع عفاريتى "
واتركها عائدة لغرفتى التى اشعر
انها تنتظرنى بشغف
أحتضن عرائس قطنية كنت أسميهم على أسماء
صديقاتى وأتأنس بهم فى غيابهن
"بالمناسبة لم اعد أؤمن الأن
بسكن صديقاتى فى العرائس القطنية "
أعود لكتاب جديد أو ربما سحبت
كشكول او أجندة لاعيش فى دور
كاتبة سقط عليها الوحى سهوا
ادخل فى ذاتى اكثر وأتألم لأن أمى لا تفهم
اننى سعيدة بعفاريتى جدا
حذرتنى كثيرا وهى تبكى وأنا أتعجب من بكائها
"يا بنتى العمر بيجرى والعفاريت مبترحمش
الحقى نفسك انا خايفة عليكى
عايزا اطمن عليكى قبل ما اموت "
لكن بكل أسف وحب ، جرى العمر يا أمى
جرى الى غير رجعة ، وانت وانت
وانت مت نعم مت
لم تعودى هنا ، كى أخرج اليكى مذعورة
من عفاريتى لاتقوى بخوفك على
وادعى القوة ثم اعود لهم احاربهم
كى انادى عليكى اذا ما مر ذلك الشاب الوسيم الذى
كنت انتظره كل يوم وهو يمر من تحت البلكونة
أسألك هل ينتبه لى ويعرف ان هناك فتاة تحبه فى السر
فتخبرينى بكل الحب والخوف
ان حبى ينتظرنى بعيدا عن هنا
أين أنت الأن؟
أريد حضنك حالا!
أريده اكثر من اى حضن فى هذا العالم
بطة بطوط
هل من ابتسامة أراها فى الحلم تجعل أيامى القادمة
فى حمرة خديك ولمعة عينيك وبياض قلبك
انا ذاهبة الأن للنوم فى حضن صغير
يملأ على فراغ شقة فارغة
لا يشغلنى فيها النظر من البلكونة
ولا يمر فى سمائها حمام ولا تداعبنى فيها عفاريت
انتظرك فى الحلم
فلا تتأخرى
**********
أمايا يا أما .. أمايا يا أما
شدى الضفاير ، شدى رباطها عصبينى
لو قادرة يا ما لو قادرة يا ما
تقيدها قيدها وقيدنى
شعورى موجة عمالة تلعب عمالة ترقص فوق جبينى
شعورى شوق وبشوقى حايرة
ما نا عارفة ماشية
ما نا عارفة طايره
وكلام ف سرك وباقولها مرة
عذاب بحس
عذاب وثورة
امايا يا ما امايا يا اما
شدى الضفاير شدى رباطها عصبينى
لو قادرة يا اما تقيدها
قيدها وقيدنى
اما يا اما جوايا ليه
اما يا اما جوايا ايه
جوايا حيرة
جوايا ضلمة
جوايا طير قلقان فى عشه
لا نا قادرة اشيله ولا قادرة اهشه
وكلام فى سرك بقولها مرة
عذاب بحس
عذاب وثورة
اه اه امايا يا اما شدى الضفاير
شدى رباطها عصبينى
لوقادرة يا ما
لو قادرة يا ما
تقيدهاقيدها وقيدنى

أغنية الفنانة / حنان ماضى


10 comments:

حسن ارابيسك said...

لم تعد هناك ضفائر
ولم تعد هناك دفاتر

مين من البنات ماكنتش بتحلم باليوم اللي تفك فيه الضفيرة
مين من البنات ماكنتش تعرف ان في فك الضفيرة أشياء كتيرة هاتنفك معاها
مين من البنات مااكتشفتش ان الضفيرة لما انحلت حاجات غيرها كتير إتربطت مع بعضها وراحت ضفاير الطفولة اللي كانت الأم تضفرها بحب وحنية
ويجي الزمن يضفر حياتنا بشكل تاني ويشد الضفاير بكل قسوة
ونرجع نحن تاني للضفاير
والقلب اللي كان دايماً
على طول في السما طاير
سهى فاكرة فرحتك عندما امتلكتي شقة مستقلة لكي أنتي ونهنوه كنتي وقتها بتحلمي بحاجات كتيرة تعمليها ورغم ان وشها كان حلو عليكي في حاجات كتيرة في حياتك الأدبية
أنا أعلم بالتأكيد الجانب الإنساني الذي تكتبين حوله المهم حاولي على الأقل أن تعيدي أكتشاف شقتك من جديد
تحياتي لحاجاتك الحلوة اللي بتحفز فينا نكتب حاجات من القلب
تحياتي
حسن أرابيسك

سهــى زكــى said...

حسن أرابيسك
فى دفاتر قديمة معرفتش أعلق على تعليقك لأنه كان أروع واجمل من أنى أرد عليه بأى كلمة ، لكن يكفى أنى أقولك ان تعليقك دا هو اللى حفزنى أنى أطلع بالنص اللى قدامك وانى اجرى على الورقة والقلم زى زمان وابدأ فى شغل جديد
ومش عارفة أقولك ايه ياصدق رحى الأثير على كلماتك هنا على هذا البوست ، انت قرأت روحه كالعادة وتجاوبنى على ما بى ولا تفاجأنى فطنتنك وذكائك ، نعم أذكر ولكننى أفتقدت أمى جدا جدا وأشعر دائما انى بحاجة اليها فى كل وقت وكل موقف ، اشتقت لها اكثر فى الفترة الاخيرة عندما بدأت اتذوق طعم النجاح والنصر على أشواك الطريق ، نعم اشتقت لان احتضنها بفرحتى وانا أقول لها أمى أبنتك تنجح ، فهى الوحيدة على هذا الكوكب التى كان سيعنى لها الكثير نجاحى
ولكن لديك كل الحق ، فلا تتصور شكل نهنوه عندما تقابل اى احد وتقول له ماما عندها كتاب الساحرة الشريرة
او ترى رواياتى على احد الارفف فتقول لمن يقف بجوارها ، ماما اهى
حاضر يا حسن حاضر حاضر حاضر
نهارك بلون قلبك ودمت لى صديقا للابد

كريم بهي said...

سهي زكي

_ (1) _
لا اعرف هل هي الصدفة ام انها تدابير القدر
لكن منذ ايام قليلة نزلت بوست عندي لقصيدة لي " خلف عينيك "
اظن ان الحزن الذي يجري فى دمانا ويسكن بلاد شرياننا ويتربي يكبر على ايام عمرنا
ليس مجرد قدر او عقوبة او ....

ولكنها هى تفاصيل حادة واضحة لملامح روحنا التى لا تتناسق مع سيناريو الحياة لارواح اخري ... فجعلت منك الساحرة الشريرة وذات جروح الاصابع الطويلة وسكن هناك ولم تصبه الشيخوخه والدفاتر القديمة ولم تعد هناك ضفاير وما غدي وما سيأتي

اتذكرين فى مرة قولتى على تعليقا على شئ ما
الجمال انك متشبهش حد
لذا فانتى بحزنك الدفين هذا اجمل نساء الارض حزنا

ـ 2 ـ
الموت والذكري
هما اكبرا سطور اظن كتبهم القدر على جبينك منذ صفحات الطفولة الى ام لطفلة
كثيرا ما كنتى سيجارة حزن فى فم الايام مشتعلة بثقاب حديدي ملتهب هو الموت
اظنك انك السيجارة الوحدة التى لن تنطفأ
لأنك كما اقول
" النيران المشتعلة المطفأة
ثلج فى مدفأة
يأبي الانصهار"

ـ3ـ
العفاريت والخزعبلات
لك يد ممتدة الى جيوب العالم الثاني الاخر

هل تذكريها هى "اليد العليا
انتى
الوحيدة التى تطل لها العفاريت من فوق ومن اعلى
ايتها الخزعبلاية الحالمة رفقا بقلبك الطائر على رموش حلم
في عيون زمن اعتقد رغم تكشيرته جميل

ـ4ـ
سهي
اتوقع اننى اكثر من قرأ هذه المدونة
وربما لم يفوتنى بوست واحد
وربما فى الفترة الماضية كنت على قرار بعدم التعليق على بوستاتك واختزن تعليقاتى فى مخزن حبي لك حتى لا اضايقك بظهوري الفاتر الغائب المثلج
الا اننى رجعت بدون ارادة حقا
لأقــــول

ضفائرك ها هى
مجدولة على كتفى كلماتك
ها هي كنهرين اشقرين
في ضي شمس الحزن

ضفائرك المدلاة من شرفة قصر
فوق ابراج النجوم
لعاشق دوخته الاشواق
بحثاً عن وردة يهديها لضفريتيك
" الكتابة والامومة

ارجوك لا تحزنى العاشق
لو كذبا بأن
لم تعد هناك ضفائر


كريم بهي
اسف للاطالة

طه عبد المنعم said...

رائع

شادي أصلان said...

لساني عاجز عن الكلام

مبدعة ومتألقة دائماً يا استاذة

أكرم محمد العوضى said...

فقط الاذبهلال اللى بجد افتقدته

والله والله والله أنا مفتقدك كتاباتك أوى

بجد لازم تعرفى ان كتابتك بتفرق غى طريقى

سهــى زكــى said...

صديقى وحبيب قلبى
ربنا يخليك ليا يا كريم
بالذمة هو انا بعد الكلام دا ممكن ارد اقول ايه
انا اصابتنى قشعريرة شجن وفرحة مرعبة
انا بجد احترامك وحبك دا يخلينى انطلق واطير فى سابع سما
متعرفش بجد اد ايه خرجتنى من حالة التوتر والقلق اللى مسكانى اليومين دول ويارب اكون عند حسن ظنك يا صديقى واول من هايعمل اعلان عن ديوانك انشالله انا طبعا
انت ابنى وصديقى وزميلى فى الوسط الادبى العظيم اللى ربنا يديك خيره ويكفيك شره قادر يا كريم
دمت صديقى للابد

سهــى زكــى said...

طه
اشكرك يارب دايما كدا عندى روائع

سهــى زكــى said...

شادى آصلان
تعرف انت متواضع بشكل عجيب يا اخى
انت بتكتب جميل جدا وماشى بهدوء جدا
ومن الناس اللى مخلينى حاسة انى ماشية صح ، الحمد لله على وجود اصدقاء زيك يا شادى
وانت كمان لما بقرا شغلك بجد ببقى مش عارفة اعلق اقول ايه
وكفاية كدا لاحسن الناس تفتكرنا بنتملق بعضينا وربنا يعلم الصدق قد جوا كل حرف مكتوب من عندك ومن عندى
نهارك وليلك جميل وسعيد يارب

سهــى زكــى said...

أكرم محمد العوضى
انت فين يا أكرم ها ها اعترف بتختفى فين يا بنى
بقلق عليك بس يارب تكون غيبتك فيها كل الخير ليك يا رب
وياترى وصلك ان رواية "جروح الاصابع الطويلة صدرت ولا لسة ، وكمان كتاب "رؤى الساحرة الشريرة " للاسف فى نفس التوقيت بس الكتابين مختلفين تماما عن بعض ، ياريت تقولى رأيك لو وصلت لهم
وهاعمل اعلان عن حفلات التوقيع طبعا واما نشوف بقى الانبهلال والازبهلال هايخلينا نشوفك ولا لا
صباح الفل ومساء الجمال