نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, February 18, 2009

"نامت عليك حيطة "يا بعيد

يوم 23 فبراير الجارى ستحتفل مكتبة البلد وولاد البلد اصحاب البنت والولد نهى محمود ومحمد فتحى بتوقيع كتابهم الجديد "نامت عليك لا مؤاخذة يعنى حيطة "
الأطفال هم ذاكرة العالم الحقيقية ، فهم الذاكرة اليكترونية الأقدم فى التاريخ ، هم من عليك آن تحذر من فعل اى شيء لا تحب أن يروه او تحب أن تفعل ما يحبون ان يقلدوه ، الأطفال بإمكانهم التحكم فى تحركات كل الكبار ، هم زعماء العالم بحق لأنهم يجعلونك إما تخجل من نفسك أو تفخر بها ، لذلك فكرة أن يكتب إنسان عن طفولته هى فكرة شديدة الصعوبة والتعقيد ، فليس ببساطة أبدا أن نرصد ما مررنا به فى طفولتنا فالذاكرة معبأة عن أخرها بتفاصيل تفاصيل اليوم ، حتى انك كل يوم تتذكر تفاصيل جديدة فى نفس اليوم الذى سبق وتذكرت فيه فعلا أو حدثا ما ، عندما اخبرتنى "نهى محمود" بأن الكاتب محمد كمال حسن أقترح عليها ان تكتب ذكريات طفولتها فى كتاب مشترك مع احد الكتاب ، اصابتنى الغيرة فهذه الفكرة هى السهل الممتنع بعينه وهى من أهم المراحل التى تثير الكاتب كثيرا للكتابة عنها وسألت نهى وكلى خبث :
- هل اقترح عليك الأسماء
فأخبرتنى بكل خبث أيضا
- نعم لأنه يريد أسما بعينه يحب كتابته ويرى إننا سنكون ثنائيا متناغما وهو الكاتب الساخر الشاب الطبيب "محمد فتحى " والذي صدر له من قبل المجموعة القصصية الرائعة "بجوار رجل أعرفه" وله كتابات اسبوعية بجريدة "الدستور"وهو أيضا إنسانا طفلا لدرجة كبيرة .
انتظرنا مجيء الكتاب وظهرت البشاير بغلاف أكثر من رائع غلاف لايمكن أن يراه طفلا فى عمر نهى محمود و محمد فتحى وعمرى انا أيضا نظرا لأننى أكبرهم بسنوات قليلة فهم فى الحضانة وانا فى الابتدائية ولا بنبهر به أحدنا ، غلاف لفنان موهوب ومذهل حقا فهو يقرأ عقل الكلمات ويتوغل فى روح اصحابها ليصنع غلافا مناسبا لما قرأه ، فكان غلاف "نامت عليك حيطة " الذى نرى فيها طفولتنا جميعا ووضع فى ظهر الغلاف صورتين للطفلين " نهى ومحمد " هل تعلمون من هذا الفنان أنه "احمد مراد " صاحب رواية "فريتيجو"الصادرة من ميريت ، وهو مصور عبقرى ومصمم جرافيك متميز جدا ، ثم جاء الكتاب فى نفس يوم مجىء كتابى الساحرة الشريرة مصادفة غريبة جدا ان نكون سويا انا وهى ونستقبل كتبنا فى نفس التوقيت ، أخذت الكتاب منها وانتهيت منه وقتها ، "تحدث كل منهم عن ذكريات الطفولة الشقية والمحزنة والعجيبة " كل له طريقته ، فمحمد له طريقة ساخرة ثقيلة تجد نفسك معه مجهد ومتعب من ملاحقة الآلم المدسوس فى السخرية "اما نهى فتلهث معها من الضحك على الطفلة الشقية التى رصدت شبرا ومسرة وعلاقتها بناس أحبتهم ناس ضايقوها فى طفولتها وكيف تراهم بعدما كبرت ، تقرأ لنهى وكأنك تقرأ لطفلة أروبة تجيد التعبير عن نفسها ، انها طريقة صعبة جدا جدا ، أن تكتب كطفل ، وتسترجع كل الذكريات وكأنك لازلت تعيشها ولكن بلغة ادبية متميزة تخص نهى محمود دون غيرها التى صنعت لنفسها طريقة فى الكتابة لا تقلد فيها احدا ولا تتأثر بكم القراءات التى تقرأها كل يوم فتجد فى اخر الامر انك تقرأ لنهى محمود صانعة البهجة والسعادة والحب والرومانسية فى مدونتها الشهيرة "كراكيب "
الف مبروك لمحمد ومحمد ونهى وليا انا كمان ايييييييييييه مبروك ليا ... على كتابى وكتابها وكتابها وكتابى ....الخ الخ
و" نامت عليك ذكريات الزمن الجميل "

3 comments:

كراكيب نـهـى مـحمود said...

كل الكلام الجميل ده علشاني ربنا يخليكي ليا يا سوسو ومبروك علينا الولادات الجديدة كلها

سهــى زكــى said...

انت يا نهى تستحقين اكثر من كل هذا ، انا فقط احاول أن اهنئك بطريقتى المتواضعة ، واهنىء نفسى ايضا على إنجازاتنا ويارب يديم علينا المحبة والنجاح

هويدا صالح / عشق البنات said...

مبروك يا نهى محمود
أنت كامن نسيتيني زيك زي سهى
مع إني بدعوكم حتى لو مش هيتجوا