نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, January 19, 2009

أيها الصمت .. مش محتاجة كتير !

الساعة الان 4.35 دقيقة تماما ، استيقظ كعادتى على حلم ،
هذه المرة كابوس لم يكن الأول من نوعه
اسيقظت منه وأنا أتحسسنى لأتأكد من
أمسكت بالمحمول ،ونظرت للساعة لأتأكد من الوقت
انها تقترب من الرابعة فكرت من من الاصدقاء ممكن يكون
ااه رنيت على كام حد من صحابى اللى انا متأكدة انهم سهرانين دلوقتى
بس أتأكد أنى عايشة ،وانى مش طيف ، فلو حد رد عليا وسمعنى
يبقى انا موجودة ولومحدش عبرنى يبقى انا مت
زى ما شفتنىفى الحلم انى مت
ونهى قاعدة جنبى على السرير بتصحينى وهى بتصرخ
"ماما ماما ماما " وانا سامعها ومش عارفة اعمل حاجة
فأول ما قمت من النوم بصيت عليها لقيتها نايمة زى الملايكة
بنهج وبنتفض وصوت دقات قلبى اعلى من صوت ماتور الميه بتاع البيت
فقلت اما أتأكد من وجودى بشكل عملى وكنت خايفة جدا اكون مت
ومش هاعرف اقول للناس وانا طيفيه كدا انى مت والبنت مش هاتعرف تعبر خالص
خايفة عليها قوى تتخض اول ما تصحى وهى بتهز فيا جامد وانا مبردش عليها
اكيد هاتبقى عايزا حاجات كتير ، لكن انا على ثقة شديدةفى ربنا انه هايكون معاها
ويدل الناس على صوتها بسرعة ويكسروا الباب وبعدين يمسكوا موبايلى يطلبوا
حد من اهلى عشان يجى " أعوذ بالله "ايه الافكار الشريرة دى والانانية اللى انا فيها
شاغلة نفسى بنفسى اوى وناسية البلاوى اللى بتحصل فى الكون من
تتصورا قعدت ارن زى ما قلت عشان اتأكد انى موجودة وانى ممتش
لقيت دلوقتى مفيش حد صاحى
لان دا الوقت اللى بينام فيه السهيرة بتوع الليل بما فيهم اللى قاموا صلوا الفجر
واللى رجع الشرب اللى شربه طول الليل واللى خلص نمرته وروح يأنتخ
واللى بيصحى بعد ما يمر بساعة اللى بيصحوا بدرى
وللاسف دا الوقت اللى بخاف منه جدا ، ساعة غامقة فى السماء بشكل غريب
وصامته فى الشوارع والحارات وحتى على السلالم بشكل اغرب
عارفين الساعة دى بجد اللى دايما بتسبق اى كارثة أو مفاجأة جميلة
زى مثلا انه يجى فيها صوت صريخ يعملك فزع ،فتبص من البلكونة يا تلاقى حد مات
او هايموت ، او انك تسمع خبر عاجل عن صواريخ نازلة على
دماغ ناس مسلمة امرها لله ونايمه فى امانه
أنك تسمع صوت آهات متقطعة
لفعل ما يعلمه الجميع لسيدة صوتها عالى شوية وراجل "يافت" لامؤاخذه
الوقت دا بالتحديد فى تآمر كونى بالصمت لفترة لغاية ما تحصل الحاجة اللى المفروض تحصل
مش ممكن يكسره حتى كل قنوات البهجة والاكتئاب اللى مبتقفلش ابدا
واللى رغم انى باسيبها شغالة طول الليل إلا إنها برضه مش بتشوشر على صوت الصمت برايا ابدا
بس ممكن تسمع اصوات تانية لو ركزت معاها تيجبلك رعب اكتر
صوت الثلاجة ، وموتور البيت بتاع الميه اللى دايما بيشتغل فجأة
ويغلب على كل دول صوت دقات قلبك
وهى بتتمنى حلم رومانسى زى بتوع زمان ،فاكره طبعا !
لى سنين طويلة بصحى دايما فى المعاد دا على حلم أوكابوس
الحلم الجميل بيجبرنى اكمل نومى طمعا فى إكماله وتصدقوا بيكمل
واصحى أجمل واحدة فى الكون كله
، انزل تحت الدش وانا فى منتهى البهجة واحس ان كل دمى بيجرى بسعادة
وهو بيدغدغ بذخات المية اللى نازلة ترخ عليا
وأغنى وأكلم نونو وهىنايمة وأخرج وانا برتعش من البرد
أجرى على حضنها تانى
قومى يا نونو يا لا عشان نروح الشغل والحضانة
وأبدأ اليوم ببهجة وانا مستنية تحقيق الحلم ، واهو يعدى اليوم زى ما يعدى
وارجع اخاف من أخطر وقت بيمر بيا فى اليوم دا
لحظة ما عنيا تغفل واستقبل زوار الليل
ولحظة ما عينى تفتح بحالة تمسك فيا طول اليوم
واكتشفت مع مرور الوقت انى مش عايزة حاجات كتير
انا بس عايزا نفس تالث معايا ، نفس قوى اسمعه وانا فى الحلم وانا جوا جوا الحلم
يحضنى ويضم رأسى لصدره قوى وهو نائم
يقولى
"نننا هوو" "باااااااس، خلاص ، متعيطيش ، متقلقش ، انا اهو ".
بتمر الايام برضا عظيم منى عليها وعلى فكرة دا حقى ارضى أو مارضاش
بس بصراحة انا راضية مش هاتمرد والسلام يعنى
بس مع الرضا دا ، انا زى زيك بالضبط ،بحس بوحدة مالهاش حد !
هو لما تفرح تفرح عشان انت عايز تفرح وخلاص ؟
ولا عشان فى حد بيفرح معاك .
ولما بتزعل بتزعل عشان انت زعلان بس؟
ولا عشان لو حد شافك وانت زعلان هايزعل هو كمان وهاتضايقه كتير بحالتك مش عارفة اقول ايه !
انا بتنطط بخفة فى الكون وكأنى فراشة وبنزل على الأرض بخفة ريشة.
وحصار المحبة حواليا يعيشنى سنين وممكن تسمعنى أذان كل الاصدقاء
لو حبيت أعمل دا ، لكن انا مش عايزا حد يسمعنى وبعد ما كل واحد يمشى يبقى
عنده ناس كتير يسمعهم ، أنا عايزا
اللى يسمعنى عشان كلامى يدخل روحه و يجرح صمت سنين فنداوى الصمت سوا !
يسمعنى فاحس بنفسه على رقبتى
يسمعنى ، فاحس بايده بتمسح دمعة سخنة ملهلبة نزلت على خدى
يسمعنى وبعد ما اخلص كلامى
الاقيه بيقفل على جسمى كله بحضن ابدى
أما عن الفضفضة
الفضفضة أماكنها كتير والناس اللى قلوبها واسعة أكتر بكتير
أتعودت انى من غير تليفون وانى ساكنة فى مكان بيحسسنى انى سافرت بلد تانية
وانى حتى لو فكرت ، اتصل بحد واصرخ فيه واقوله
انا خايفة تعالى اقعد معايا ، عمره ما هايجى !
لأن وقت الخوف هايكون مر دا دا لو فكر يجى !
ووقتها مش هاكون محتاجة كتير .


5 comments:

حسن ارابيسك said...

العزيزة سهى
الحقيقة
هو إحساس صعب شوية مش جداً
لكن سبحان الله بيجي في وقت يكون عالي قوي قبل النوم وبيفرض نفسه بشكل قوي جداً انني لن استيقظ تلك الليلة من نومي سفرية بلا رجعة

يعني في وقت اقترحت على بعض زملائي اننا لازم نشوف مصر تقريباً كلها وكل واحد وتجربته وانطباعه وايه اللي هايخرج بيه في النهاية وازاي يترجمه اذا كان هناك مايستحق الترجمة بشكل فني وعملي خدناها من شرقها لغربها ومن
شمالها لجنوبها قضينا في الرحلة دي حوالي شهر
ومفيش اي مشاكل بالنسبه لي
لكن حبيت بعد كده اعمل نصف الرحلة دي لوحدي
وبالذات صعيد مصر
بداية من الفيوم الي حدود مصر مع السودان
وكانت حوالي اسبوعين
لكن في رحلتي وأنا منفرد كان الهاجس ده غريب جداً معي فعندما انوي النوم وأنا في حجرة لوحدي داخل أحد الفنادق أو استراحة من الاستراحات أو شقة مفروشة حسب ما هو متوفر لي المهم ينتابني هاجس الموت وفكري يجيب ويودي ماذا لو زراني الموت هذه الليلة وأنا وحيداً في حجرة وليس معي أحد من الأصدقاء وأنا بمنأي عن بيتي ماذا سيحدث لي وكيف سيكتشفون جثتي وماذا سيفعلون وعلى البهدله التي ستراها جثتي وأنا أعرف الاجراءات واعرف كمان إكرام الميت دفنه المهم
خاب ظني دائماً في كل صباح لأحمد الله على انه احياني بعد موتي المؤقت وهكذا ياسيدتي العزيزة
يعني عاوز اقولك مش انتي لوحدك
وفي النهاية لن يصيبنا الا ما هو مقدر لنا وعلينا
شكراً على الفضفضة
وتحياتي
حسن أرابيسك

فاتيما said...

سهى
يا اطيب قلب
و ام أميرة البنات
نهنوة
بصى بقى
اللى كتبتيه دا
أنا حاسة بكل حرف فيه
أصلى عشته فعليا لما خدت يوسف
و بعدنا سنين كنت قاعدة برضو فى آخربلاد الله زيك
آخر حتة فى إسكندرية
و كان الشتا بالذات صمته رهيب
و لولا المطرة وصوت الرعد كنت قولت إحنازى اللى متنا
كنت بعمل زيك كدا
كانت أتعس اوقاتى قبل الفجر
لما الدنيا تسكت قوى
و يوسف يبقى نايم
و أقعد أفكر إنى لما هبقى فى قبرى
هكون تقريبا كدا
يعنى أعود نفسى عشان متخضش
لما اموت
كنت بفكر نفس افكارك دى بالمللى
بفكر لو جرالى حاجة
الولد هيعمل إيه؟؟
جيرانى لو سافروا ولا محدش كلمنى فى الموبايل
( مكنش عندى تليفون عادى )
و البواب كل فين و فين لما يخبط
عقبال ما الناس تفتقدنى
يوسف مين هيلحقه ؟؟
و يا حبيبى هيجراله إيه ؟؟
بقيت احاول أعلمه يتكلم فى الموبايل
و لما منفعش بقيت أقوله لو يوم جيت تصحينى
و مصحيتش
روح على باب الشقة
و أقعد خبط
خبط
خبط
لحد ما حد يسمعك
يااااااه
أيام سودا
الله يلعن الوحدة
و سنينها
أما النفس التالت دا بقى
فقلبى معاكى يا سهى
و مش عارفة أقولك إيه
غير
ربنا يثبتك
و يخليلك نهى
و يخليكى إنتى ليها و تفضلى كل دنيتها
أنا رغيت كتير معلش
تحياتى و حبى
و سلامى للدكتور زين الغالى
لو بتصادفيه

سهــى زكــى said...

حسن أرابيسك
صديقى العزيز
شفت بقى اننا بنفكر زى بعض يا صديقى
احساس الوحدة مؤلم بدرجة صعب وعلى فكرة اللى انا اصبحت متأكدة منه أن أحساس الوحدة مش بيبقى متضخم أوى كدا الا لو كان اصلا فى حياتها ناس وخاصة لما بتفقد منهم ناس غالين قوى ، ويفضلوا شاغلين بالك طول الوقت
يارب يقصر غربتك يا صديقى وترجع بالف سلامة
على فكرة الساحرة الشريرة كتابى خلاص توقيعه يوم 1/2//2009 فى معرض الكتاب
والنهاردة هاناقش مجموعتى "كان عندى طير" فى معرض الكتاب
كان نفصسى تكون موجود يا صديقى
يالا سلام

سهــى زكــى said...

فاتيما
اولا ، وحشتيـــــــنى أوووووووى
ثانيا : انا متأكدة أنك من أول الناس اللى حاسين بكل كلمة مكتوبة
فى كمان عايزا حاجة مهمة عايزا اقولك عليها لو كان بأيدى كنت أديتك جائزة أهم مدونة واجمل مدونة ، لانك تتعاملين مع مدونتك معاملة راقية وتليق بالتعبير عن معنى الكلمة
تحياتى لك
وقبلاتى ليوسف
ويارب يخليلينا نهنوه ويوسف يارب
تفتكرى ممكن يعرفوا بعض فى يوم من الايام ويبقوا اصحاب
دى حاجة برضه انا متأكدة منها
نهارك أجمل نهار

حسن ارابيسك said...

ام نهنوووه

كل التمنيات بالتوفيق في حفل التوقيع
وان شاء الله تنفذ كل النسخ ويكون رقم قياسي
كان نفسي واللهي اكون متواجد بس ظروف الدعوة التي جاءتني يمكن تكون مدتها اقل حتى من شهرين من اجل اعداد لمشروع فني لأصدقاء لي وزملاء ومتشكر جداً على دعاءك حسستيني وانتي بتقولي يرجعك من غربتك كأني من الطيور المهاجره اللي قاعده بره
وبالمناسبة لديك تعليق العزيزة فاطيما كمان يؤكد لكي الكثير وهو احساس على فكرة لاخوف منه وليس بحالة مرضية او ماشابه في علم النفس ابداً ولكنها ياسيدتي المؤثرات الخارجية لواقع لم نختاره بل فُرض علينا كنا مسيرين فيه ولسنا مخيرين
تحياتي وتمنياتي مرة أخرى بالتوفيق انا هنا اتواصل معكم لأرى مصر المحروسة من خلالكم
حسن أرابيسك