نونو فى اول يوم مدرسة

Tuesday, December 29, 2009

نهاية وبداية - لنفسى اسامحك

أن الذى يحدث قد حدث قبلا ناس يصدقونك ويحبونك
وأخرين يتمنون اختفائك أو تنشغل بمصيبة تأخذك
انت تلك المادة التى خلقت من عدم حسب قناعتى
إذ إننى أصدق فى وجوده أعرف أن له كل الفضل
فيما يدور حولى ومعى وداخلى وايمانا منى بأنه
الوحيد القادر على ذلك فأنا أحبه كل يوم أكثر
فهو الذى يجمعنى بكل جميل من جعلنى أرى
خريطة طريقى وطرق أخرين أعرفهم ولا اعرفهم
أنا المجذوبة بعشقه ولا اقبل غير رسائله
لأدرك كل يوم جديدا تعلمت بعد كل هذا العمر
أن التسامح هو طاقة الحب
ودونه تصبح كالقنفذ تلملم الحشرات
فى الطريق للغذاء
انا أسامح كل من أذانى يوما
لأنه كان يؤدى دوره فى حياتى فقط
وليسامحنى كل من شعر اننى أذيته لأننى
بدورى كنت اقوم بمهمتى أيضا
فقط اريد أن أعترف أننى احب الواحد الاحد
لانه يغدقنى بمحبة اتمنى ان أقوى على احتمالها

Saturday, December 5, 2009

سيجارة حشيش- من يوميات الوحدة (4)

تصنع خدرا خفيفا فى خلايا الروح
تحلق بالعقل فى فضاء أوسع من المكان الحاضر الأن
سيجارة حشيش تقدم لك متعة التيه والتحليق
فى سماء الفراغ منذ عبرت الثلاثين
تُصنع سيجارة الحشيش من الاشياء التى تحلل الدماغ
من حزن أُعتصر من المقابر الشهيرة
تُصنع من ذكريات كل الوحيدون فى العالم
كما تضاف اليها أمانى صعب تحقيقها وأحلام مستحيل
استمرارها لما بعد اليقظة ..
هذا ما تفعله سيجارة حشيش
هدوء غير مقصود ودمع يتلألأ الى الابد دون الهطول
ورغبة قوية فى الصراخ مكتومة
كما تقدم لك على صينية من صفيح خام
غوانى وغلمان ورجال لا يشعرون أنهم
مشويين بالفعل وجاهزين للمضغ
كنت قبل اكتشاف سيجارة الحشيش
أعرف ان الإ يحاء هو الدافع الحقيقى لتناولها
ولكن بعد تكرار الفعلة المجرمة
عرفت ان لا معنى للإيحاء فى حضرة ذلك الصوفى
ربما أوحى لك بأنك فراشة أو كلب
أو حتى طوبة لا تخرج من بين قضبان البيوت المؤبدة ..
للعلم هناك ناس ينعموا بخرافاتهم
وللشعوذة والدجل ناس أنا منهم
وللفناء ناس الحشيش صانعهم
وللحزن الدائم فى قلوب الشاب
الذى تخطى الثلاثون سببا كبيرا غير
سيجارة الحشيش .
أن يحفر الحزن على ملامحنا الشقاء
وينمو مع احلامنا عشب شيطانى عظيم
يقرر ببراعة أن ينزع الملابس الداخلية للبشر
ليمشوا على حائط الزمن
الواقف منذ سنين
لم تصيبه عوامل تعرية أبدا ..
واقف تماما كأنه الموت يدفع الجميع للركض نحوه ..
فقط طاب لى ان اخبركم
ان سيجارة الحشيش هى
غذاء الحزن
وصانعة الدموع

Wednesday, November 4, 2009

بعض روح منه .. هوما تبقى من ليلة حب وحيدة

تسير البنت فى تلك الشوارع بشقاوة المراهقات الخجول اللائى
خرجن لتوهن من خلف حجاب ، تتلمس طريقا جديدا بحثا عن
آفاق أكثر رحابة وانطلاق لعقلها الذى أرهقه التفكير والتأمل
تتعثر قدمها الصغيرة ببقايا جثث لم يصيبها العفن بعد
غاصت فى لحمهم الطرى الذى لم يتيبس بفضل الرطوبة
لم تكن تعرف وقتها
أن تلك البقايا ستجدد خلاياها كما فى أفلام الرعب الأمريكانى البلهاء
انتظرت تلك البقايا طويلا لتعبر اى روح عليهم كى يتلبسوها أو تتلبسهم
لم تنزعج بقيامتهم الاولى ، لم تندهش فقد كانت سعيدة جدا
لأنها سببا لارتداد ارواحهم لاجسادهم ، صدقت أن لهم حياة وسذاجة
منها فرحت باحتفائهم بها
تهللت بوضعهم لتاج مرصع بألهة الحب الصغيرة على رأسها
أخذوا بعض من روحها وتناوبوا التحرك بها
كانوا سعداء وهى سعيدة لسعادتهم حتى كانت ليلة رائع
ة قبل ان يتملكها احساس بالدوار جراء فقد بعض روح ..
أصطحبها بعض الاصدقاء لمقابلته فى معبده
هز احساسها مشهده وهو يجلس متأملا متعبدا يستمع "للملك" بعشق
اكتشفت معه حبهما المشترك لأغنية نوال وفضل شاكر" أحاول"
وأغانى حميد الشاعرى الثمانينية
وعينيه الناعسة الواهنة من طول التأمل احتضنها بعينه
عبأ روحه ببعض من
تماهيا حتى شعرت انهما توحدا فى جسده
كانت ليلة كالحلم الطيفى الذى يراودك وقت شروق الشمس وانت نائم
كانت ليلة الحب الحقيقية التى عاشتها لأنهم هؤلاء
الذين اخذوا بعض من روحها لم يرضوا له
ا ان تعيش بكل روحها وان يتقاسمها معها حبيبا واحدا
لم يطيب لهم ان يروا بريق جسدها يتألق بينهم وهم موتى
كرهوا ان يستمتعا ببعضهما فهم يريدون لها
البقاء وحيدة بلهاء تشاطرهم بعض من
هربت منه وجرت ولم تتمكن من لقاءه مرة اخرى منذ ذلك الحين
ابتعدت صورة الحلم من مخيلتها ولكنها دائما ما تحاول
استعادته بعدما تأكدت من الموت المحقق لكل الارواح الغانية التى
لكن لم يحاول هو ان يرى سوى صورة لها غير تلك البنت
التى رافقته ليلة واحدة سحبت فيها بعض روحه
ورحلت دون ان تخبره السبب عن الاختفاء بعدما توحدا

Tuesday, October 27, 2009

من يكسر مجدافيك هو شخص بالتأكيد لا يقوى على التجديف معك

يسخر الله
للناس ناس اخرين ليكونوا وقودا لطاقتهم
ناس يشكلون بتواجدهم
عالما من البهجة والدفء
كما ان هناك ناس يكرهونهم لانهم
لا يقوون على محبتهم
ان من لم يستطيع الوقوف بجوارك هو شخص
عاجز عن أداء هذا الدور
لا أكثر ولا أقل
وتأكد يا صديقى أن من يكرهك هو شخص
يحبك بحنون
فلمن لا يعلم الكره هو الوجه الآخر
من عملة الأهتمام
هما اهتمام شديد لصاحب هذه المشاعر الموجهة
لذلك أنا
اطمئن جدا ان وجدتنى لا أهتم أساسا لأحد ضايقنى
فهذا يعنى بالتأكيد اننى لم أحبه ولم أكرهه
هناك الكثير من الناس تنشغل بناس أخرى بلا داعى
تنشغل بمضايقتهم وخنقهم ومحاولة
إحباطهم لهدف خفى داخلهم أو حتى بلا هدف
فالكره درجة من درجات أهتمام عظيمة
أوغيرة وحقد

اتمنى ان يتخفف حامل الكره من ذلك العبء

Tuesday, October 20, 2009

وكأنه حزن

-1-
بشائر الخريف ورائحته دائما ما تحمل لى حالتى الان
رائحة اختلاط ندا كاذب صباحا مع طين الارض الزراعية
التى اعبرها صباحا لأعيش حالة زائفة من التأمل الاجبارى
فاستمع لاحدث الأغانى المزعجة فى التوك توك
تظل روحى فى حالة اختناق الى ان اسمع
زعابيب الهواء تلف الشوارع
وتسكت همهمات الرجال والنساء المارين بشجاعة فى الظلام
عينى معلقة فى السقف الضيق على ...
وقدماى تمثلان سيرا تمثيليلا فى ارجاء الشقة الصغيرة
اختنقت من الافكار الكثيرة
التى تطرأ على عقلى بحماس لتنفيذها
ولا تتركنى الا بخروجها الفعلى وتحققها
ليس نكران لنعمة التحقق بقدر ما هو لمن تتحقق
انت بحاجة لنظرة شغف منه بما حققت
انت دائما تقصده اثناء قيامك بهذا التحقق
تفكر وانت تتحرك فى الحياة انه يراك
وانه ينتظر لحظة لقائك لتخبره ويخبرك
تتعانقا وتتعاركا وتتعانقا ثانية
ثم تناما سويا تتبادلان سوائل الحزن والفرح
المنسابة على الوجه والجسد فى نعومة الحرير
حتى تصلا لنشوة التحقق الفعلية فى هذا اللقاء .
-2-
بشائر الشتاء تلك التى تلهب احاسيسى
تجاه التأمل والكتابة والحب
أنتظر ذخاته بشغف ولهفة
اريده حالا
اريد ذلك الشعوربالبرودة
اندفع فى حضن ابنتى
ننتظر انا وهى طارقا مبتهجا فنقوم
على عجل ولهفة الى الباب وهى تردد
"بابا جى بابا جى "
وانا لا اتهلل ولا اقيم احتفالات
فقط اتجه ناحية المطبخ اعد العشاء لثلاثتنا
ثم نبدأ بتبادل حكايا اليوم
يتأفف هو لكثرة الحديث عن مشاكل العمل
و"نفسنة" الزملاء واستعراض بعضهم على بعض
ومن "زمبق " فلان ومن " ضاجع فلان" فى افكاره
هكذا تستمر جلسة العشاء حتى يقوم هادئا
وهو ينغزنى بكلمة ساخرة قاسية مقبولة منه تماما
- "ياسلام عليكى يا ملاك انت بريئة ، ما انت شر انت كمان !"
لا اجيبه
تأخذنى عينيه ، يربكنى بريقها
أبتسم أقبل أبنتى وانا انظر له
يربت على شعرها ايضا ويقبلها ويحتضها
يأخذها لسريرها يحكى لها حكاية طويلة
لا تنتهى بناءا على رغبتها حتى وان وصل لنهايتها
فهى ترفض دائما ان تنتهى الحدوتة بمزاج الراوى
وانما تنتهى فى الوقت الذى تريده
تنام اخيرا .
-3-
انتظر فى لهفة على سريرنا النحاسى القديم
بأعمدته التى تحمل ناموسية بيضاء شفافة
بعدما عبأت المكان ببخور الصندل المعتق فى خزانة ملابسى
يأتى مرهقا متذمرا من البنت
- "غلبتنى على ما نامت "
لا ارد وهو لا يعاود الكلام
يطفىء الانوار جميعها
يتجه للثقاب والشموع
ومع كل شمعة تضىء
تتضح صورته معكوسة بالضوء على الحائط
اتحرق شوقا ليده المعروقة تلك
- هيا انهى اشعال الشموع واقترب
وقبل ان أبدى تأففى اجد يده على رقبتى
وشفتيه على ...
لا داعى بالمناسبة ان اكمل
ستعرفون الباقى بالتأكيد فليس من الضرورى لكم
ان تعلموا ما حدث بينى وبينه على السرير
بهذه الدقة وكأنكم مراهقون صغار
شبعت . شبعت . شبعت
هذا هو الكأس المسكر
الذى طال انتظارى له
هل تريدون ان تعرفوا جودة الأداء العملية
تحت الناموسية
لا لن اخبركم سأترك لكم القدرة على التخيل
فلعلكم تصلوا بها لذروة اللذة كما وصلنا انا
وهو فى نفس التنهيدة
ونفس النفس
بنفس الدموع

Thursday, October 1, 2009

- تانى مرة نشر عشان اقول انى فعلا عملت اللى قلته ومش مصدقة ، بجد عملته فعلا أحساس مؤلم

انك تتحمل اى حاجة "عشان خاطر"
أنا دلوقتى بكتب وأنا فى منتهى العصبية وحرقة الدم ، ملعون أبو كدا...

أعصابى هاتنفجر، حاسة أن شرايينى هاتطق بمعنى الكلمة
أنا باحاول أخذ قرارات مهمة فى حياتى
واللى منها أنى بعد كدا معنديش أستعداد أنى أجامل حد و
هانفض الطيبة والسذاجة اللى مغطيانى
لازم أتحرر من آسرالحساسية والشفافية والمثالية ..!
أتحرر من عبودية المحبين
كان عنده حق زمان " أحمد شافعى " لما كنا قاعدين مع بعض مرة على "التكعيبة"

وكنا بنتكلم عن الشفافية والحساسية والحاجات دى ، وان الدنيا جميلة وكل الناس طيبين
وأن الحب دا بيرفرف كدا على العالم ، قالى :- "انت عايشة فين ، إحنا بشر،
والبشر الطبيعى لازم يكره ولازم يحس بكل المشاعر اللى أنت بتقولى عليها شر
- الشر الحقيقى أنى أضغط على نفسى عشان أتحمل حاجة مش

أو حد خانقنى أو أكدب ، والأنسان الصادق فعلا هو اللى ميكدبش
على روحه ويخليها تشوف الحاجات عكس ما هى عشان
ميحسش بالمشاعر الوحشة اللى بتقولى عليها ...
- أيوا رغم انى كنت باقاوحه كتير فى دا إلا أنه كان عنده كل

أنت كنت على حق ، أصعب حاجة أنك تكدب أحساس حسيته تجاه حد
أو حاجة وتعدى الليلة ومعلش ويالا ... أصله غلبان ، أصله يمكن مش قاصده
لا بس طيب ، وأنت أكبر وأحسن والطف ، أو أن الحاجة اللى بتحصل دى بتحصل
لأنها أفضل حاجة بتحصل وما ينفعش غير كدا ، لا مؤاخذه ، دا كلام بنصبر بيه
نفسنا على إحتمال البلا البشرى الخنقة ، أنا خلاص دماغى قربت تتفتفت فتافيت فتافيت
يمكن مش قادرة أقول إيه المشكلة اللى خانقانى بجد ، لكن أنا كل شوية بكتشف
انى لازم انزل ناس من على ودنى ، وناس من على دماغى ، وحاجات مجاملات كدا ملهاش
ولازم ارجع لـ "الحراب المدببة " بتاعتى تانى اللى كنت ناسياها الفترة
اللى فاتت دى واللى عايز يعرفنى على كدا يعرفنى واللى مش عايز خلاص هو
انا.. سهى زكى محبش الخنقة والعبودية والأحساس بالدونية
ولا بحب اشوف ناس مستضعفة وعاملة فيها غلبانة ، ولا ناس مستعفية ومعندهاش حاجة
حقيقة تعملها كرهت السلبية اللى انا فيها ، لازم بصراحة أتمرد شوية على الوضع
اللى انا فيه ، بقالى 14 سنة بقاوم الملل الروتينى فى وظيفتى ، وعاملة فيها مقاوحة ودماغ
ومبطلتش قراية ولا كتابة ولا قعاد على القهوة ، وقال عاملة فصل تام
بين حياتى العملية وحياتى الشخصية ودا طبعا مش حقيقى ابدا ...
لأن الاثنين بيأثروا على بعض جدا جدا، انا بتخنق من التأنق ، خاصة لما اخذ
كلمة مش تمام بمنتهى التآنق ويتحرق دمى بمنتهى التأنق ، وأى أهانة تطلع بمنتهى
المهم بمنتهى التأنق لما تتأكد ان مكنتش استحق كل الحاجات المهينة دى بمنتهى
لا تعتذر ولا تشعرنى انك عرضتنى لأى شىء جارح حدث لى بمنتهى منتهى التأنق
وعلى فكرة انا قررت ان اى حد مش طايقاه ماتعملش معاه ولو الظروف
اجبرتنى اتعامل معاه يبقى واصله كويس اوى انى مضطرة ...
أصل خلاص مفيش وقت بجد
- الموت علمنى ان مفيش وقت كتير عشان اقعد اجامل واحايل

وارسم ابتسامة مشرقة لحد مش مشرق
وامدح فى دماغ انا شايفها فاشلة
واحبب ناس فيا مش فارقين فى الحقيقة فى حياتى
واكره ناس عشان حد تانى بيكرههم
ملعون ابو الحساسية والذوق والادب
اللى يخلونى اتألم طول الوقت
فالشايف نفسه ممكن يضايقنى والنبى يبعد من طريقى عشان
معنديش استعداد استحمل
انا هادوس وهادبح وهألم
وساعتها هايكون احساس مؤلم انك تحسه منى
انا تانى سهى زكى بارنويا وحركات لا
لكن محبش حد يدوس على ديلى وانا ماشية
على فكرة انا كدا هديت شوية
ويمكن فى الآخر مقدرش اعرض اى حد لأى احساس مؤلم
ااعمل ايه فى روحى ياربى
حد عنده حل للمشكلة دى

**********
صدقنى يا صاحبى ان خفت متقلش
وأن قلت ما تخفيش
الكدب طبعه الخوف
الصدق ما يخونش والكره يوم بيموت
والحب ما يهونش
فوق الجبين
الخطوة فيك تمشى تندم قلوب وتدوب
وقلوب متندمش
امشى فى طريق الخير
فى الشر ما تمشى دى الدنيا بحر كبير
والحال مبيدومش
صدقنى يا صاحبى
ان خفت ما تقولشوان قلت ما تخافشى
أحمد منيب

Monday, September 7, 2009

البهلوانات يهجرن السيرك

فى سابقة لم تحدث من قبل ترك البهلوانات سلك السيرك
نزعوا عن أيديهم حبال الأمان المشدودة لأعلى
تمردا على جمهور بلا رحمة ، تمردا على أطفال بلهاء يضحكون
على سخافات واستعراضات سوقية
اجتمعوا وقرروا أن يتحرروا من آسر الخيمة ذات الرائحة العفنة اثر
مخلفات زملائهم حيوانات السيرك
خرجوا بهدوء دون إزالة الماكياج بمختلف أشكاله ما بين وجه باسم
وأخر مكتئب وآخر رسم عينه بدموع ثابتة باللون الأزرق
جميعهم خرجوا بملابسهم أيضا ، تحركت مسيرتهم بين الناس
لم يلتفت لهم أحد تأكد لهم أنهم خارج عالمهم غير ملفتين
ولا يؤدون دورا غير انهم سيحاولون لفت نظر الناس ا
ليهم بنفس الطريقة البهلوانية داخل
عادوا .. عادوا بنفس الهدوء الذي خرجوا به
ومع بداية العرض الأول بعد العودة
رأوا الناس منبهرين بهم ويصفقون لهم كالعادة
نظروا جميعهم بدهشة وتساءل احدهم
ترى لماذا لم يعيروننا انتباها حين خرجنا من هنا
وكأننا اشباحا لم يرونا ؟
اظلام تام
لمحوا البهلوانات داخل الحلقة الجمهور وهو يخرج
وقد تحولوا لبهلوانات من نوع غريب لم يعرفون من قبل !

Monday, August 31, 2009

نجيب محفوظ رواية بلا نهاية

أديبنا الكبير نجيب محفوظ
كانت رواياته بمثابة مراجع تاريخية أدبية لأهم مراحل الشعب المصرى
من خلال رصده لأحداث وتغيرات مرت على الحارة المصرية
وعلى فكر الشارع من خلال كتابة اشبه بالتحليل الفلسلفى لآلآم
وأوجاع البشر حتى المجرمين منهم لم يستطع أن ينقل لنا
وجههم القبيح بل استطاع ان ينقل لى محجوب عبد الدايم فى القاهرة الجديدة
بانفعالاته الداخلية فى نفس الوقت الذى يقوم فيه عبد الدايم
بسلوك ميت القلب وهو يبيع اى شىء من أجل تعويض الحرمان والجوع
عكس الفتى الوطنى الذى لم يرض تحت اى ضغط
ورغم انه يتحمل نفس ظروف محجوب أن يتنازل عن كرامته
من أجل المال حتى الموت
وهكذا استمر محفوظ مع أبطال رواياته مهما كانت بشاعتهم
تجد تعاطفه الشديد معه ابطاله
لم يكن ينقلهم لنا بنظرة المتعالى الذى يتفرج على العالم
من خلف نظارة طبية سميكة مندهشا بالحارة أو البنسيون
بشخصياته وكأنه سائح ولكنه نقل لنا الحارة المصرية
بتموجاتها وكل ما يحدث فيها بقلم روائى ابن بلد
دخل فى نسيج الحكاية ولن تشك ابدا ان يكون هو أحد
أبطال الرواية التى كتبها ، فربما كان هو الطالب الجامعى فى ميرامار
أو هو الباشا العجوز الحنون أو هو الأنتهازى الذى
ابتز مشاعر الخادمة
وربما كان هو كمال فى الثلاثية أو صديقا لسعيد مهران فى اللص
أو صديقا للراقصة التى صادقت مهران أصلا
لا تعرف من أنت تحديدا فى عملك لأن كل أبطال العمل الروائى
يخرجون من مسام المبدع وروحه وعقله وما بالك
لو كانت هذه الشخصيات مصنوعة بخبرة وحنكة
وموهبة فذة كموهبة نجيب محفوظ قدوة جيلى وأجيال
سبقتنى فى العمل فى صمت دون ضجيج وصخب كاذب من
قدوة فى الجد والعمل على تطوير آدواته وأفكاره
وآلا يخجل من شطحاته الفكرية والأدبية كما حدث
وأنطلقت فلسفته تجاه الحياة والبشرية فى"أولادحارتنا"
ولم يخجل سواء أتفقنا أم أختلفنا من أن يعتذر انه
كتب تلك الرواية نظرا لان الشطحات الفكرية التى حوتها
لم تكن لتتفق مع قناعته الدينية
ولا يمكن ان ننكر ان محفوظ لن يتكرر ورغم انه مدرسة
ابداعية مميزة الا اننى اعتقد انه مهما ظهر من تلاميذ
فى هذه المدرسة لايمكن ان يكونوا أنجب من نجيب محفوظ ابدا
لأننى ارى ان ميزة المبدع الاختلاف عن غيره
أما أن اقلد كاتبا أو اتبع اسلوب كتابته وتكنيكه فهذا شىء أنا ضده
لأن كل كاتب له بصمته وعالمه ورغم اننى اقرأ
لأديبنا الراحل منذ طفولتى فلا ننسى أن هناك نصا روائيا
مقرر على المرحلة الأبتدائية أسمه "كفاح طيبة"
وعندما بدأت رحلة القراءة الفعلية وأنا تقريبا قرأت كل أعماله
وتأثرت بها ولكنها لم تنجح فى أن تخترقنى وتجعلنى مجذوبة
بل جعلتنى أبحث عن قراءات أخرى لكتاب آخرين
لأنه كان يدس فى كتابته معلومات تاريخية وأدبية وفلسفية
وسير لكتاب وتراجم وكأنه دليل لك
فأبحث عن كتاب تكلم عنه فى القاهرة "الجديدة"
أو رواية قرأها كمال فى "الثلاثية" او عن حكاية حكاها
المثرثرون فوق النيل فقد كان ينقلك بكل خفة وكأنه ساحر
لعالم روايته والميزة الأكبر أيضا أن خلص القراءة
من نخبويتها حيث كانت القراءة دائما
هى رفاهية الطبقة المرفهة او ذوى الفكر المتحرر فقط
ولكن نجيب محفوظ بأقتحامه للحارة المصرية
جعل القراءة عامة وناضجة وجلعنا نقف كثيرا
امام التقنية الكلاسيكية التى تبدو بسيطة فى كتابتها
وسلسة فى تناولها ولكن كم كاتبا يستطيع أن يرصد
أحداث بزخم رواية مثلا كرواية " حديث الصباح والمساء "
أو " أولاد حارتنا " او "الثلاثية " ولا ترتبك كقارىء
وأنت تتابع القراءة ، قلائل هم من لديهم تلك الخبرة
والحرفية الأدبية فى كتابة
قلائل هم من يستطيعون متابعة انفعالات الشباب
وأفكارهم الجديدة وما يطرأ عليهم ومن خلال قراءتها
وعندما تقرأ له تتأكد أن دخوله لعالم الكتابة الأدبية كان
دافعه الحقيقى هو التساؤلات الفلسفية الوجودية
وهى ليس لها علاقة بدراسته للفلسفة بقدر ما لها علاقة وثيقة
بتأثره بالعالم المحيط به كأنسان فهو كأسفنجه تمتص
كل ما حولها لتعتصره الكتابة على الورق فالقارئ له
سيتشعر فورا كاتبا مهموما بوطنه كما فى "الكرنك" ،
وأنسانا متألما لمعاناة القهر والوحدة والبحث عن هوية
كما فى "السراب " فهو ناقل عبقرى بفن لكل ما يمكن
أن يرويه الرواى على ربابة الزمن ...
لذلك أعتبر نجيب محفوظ هو شاعر ربابة الرواية العربية
بإمكانك التأكد من ذلك وأنت تقرأ له حيث ينقلك بحكاياته المكتوبة
لعالم مرئى بتفاصيله مهما كانت دقتها أتمنى أن أصبح
يوما مؤثرة ومقرؤة مثلما كان محفوظ وأنا لا أخجل من
أن أقول أننى لا شىء بجوار قامته ولكننى شىء بفكرى
المختلف وكتابتى المختلفة
ربما اصبح يوما
سهى زكى
بكتابتى
المختلفة عنه وأنا على يقين انه سيفخر تماما بهذا ...

Saturday, August 8, 2009

من يوميات الوحدة (3)

الى رجل تعرى على القبر فخلف
بقايا روح اقامت الموتى
والى امرأة تعرت ايضا على سرير
لا يملك ثمنه الرجل العارى
فصنعت بداخله رعب من بقايا الارواح
الهائمة حول حالة الحب
القاتلة فطردته من على سريرها
لكن بقى حزن الرجل فى رحمها حتى
أتم عامه الخامس
يبدو ان ولدهما الحزن لن يبرح احشائهما
ابدا هى وهو لن
ينعما بعيدا عن بعضهما سيطوف
اسرة الغريبات
وهى ستحاول ان تجمع ملاءات بيضاء
كثيرة لترتديها
لتلعب لعبة الاشباح البيضاء الذين
يحرسون البيت
من الغرباء الذين بالتاكيد
لن يطأه غريب مرة أخرى
أعرف كم تعانى وكيف تفكر
وكيف تشعر بالتشويش المستمر؟
أثر ضجيج السيارات المارة بجوار قلبك
تصارع احساسا بالهدوء يرفض ان يستمر
وترفض احساس مفاجىء تجاه احداهن
لانها لم تمهلك الوقت الكافى
لتمارس ذكورتك بمطاردتها
رغم اندفاعك الكامل نحوها
وإنشغالك الدائم بما لها وعليها
إلا أنك تشعر بأن الضغط عليك
فى منطقة المشاعر بالتحديد
أمر مؤلم فأنت الذى لم تعتاد
اقتحام الاخرين
انت فقط
من تقتحم بعقلك وروحك
كل التفاصيل الغريبة للاشياء
لتلتقطها وتصنع منها سحرا
مسموعا يوقع من يسمعك فى الآسر
أما أن تقع انت اسير ، فهذا أمر لا تقبله ..
أنت الباحث عن الحرية الجامح بتأنى
كنار خامدة فى عنق قمة بركانية
تستعد للانطلاق إذا ما عبثت الطبيعة
العادلة فى فوهة البركان !
انت من تعرف كيف تلامس كل
الأوراق الخضراء برقة لاتؤذيها
وانت على يقين انك أول من لمستها بهذه الرقة
فتجف الاوراق بعد مرورك
وتقع قبل خريفها المكتوب ..
عندما تنصح احد بأن يكف
عن الكتابة عن شىء مؤلم
عليك ان تكون فعالا حيال ذلك
وتوجد له بديلا مؤثرا
وان كنت تفضل صفة
عابر السبيل فعليك أن تدرك
أن الكريم لا يستضيف
إلا العابرون النبلاء
أما من يقتطعون من لحم
صاحب الدار وهم راحلون
فهم لا يعبرون اصلا .
لا تحزن هكذا فهى أحزن منك اأن

لأن عليها فى المرة القادمة آلا تفتح الباب
إلا عندما يطرقه الواقف
أما أن تفتح لمجرد نداء فستحدث
جريمة قتل لا تحتمل بشاعة
اعتذر عن تلك الحالة التى انتابتك
الان ولا تندفع لمصالحة
تلك الفتاة المثيرة للشفقة فهى
فى واقع الامر ليست كذلك
كما أنها أقوى مما يتصور
خيال شاعر او روح عراف
هى لا تهب روحها الا لمثلك
وبما أن حسابات الزمن أسفرت
على أنه لا يظهر فى الاحصائيات
الا مرات قليلة فى عمر البشرية
رجل مثلك
فهى ستعيش بعبورك شاكرة لله انه اذاقها
عسل الجنة وهى على قيد الحياة
لتتصبر بالقليل مما ذاقت حتى تلقاه
لن تطلب المزيد بل ستدخره لموعد
لا يمكن لبشر ان يحدده
فهى بانتظار البشارة سيعطيها وانت تعلم ذلك
بالمناسبة
كان الغرض من هذا الخطاب السرى
ان يكون اعتذارا
عن اقتحامها لحياتك فاذا به يتحول
لكشف عن حقيقة الامر
فالاعتذار هنا لا جدوى منه
لأن لا احد يقتحم روح احد الا اذا وافق
ان يفتح للدقات المتتالية على بابه
وهكذا تصبح انت سرها وهى سرك
ولن يصل مخلوق لكما
وفى غرفة لم يأتى الاطباء على
ذكرها فى أبحاثهم العلمية
ذائعة الصيت
حيث تختبىء تلك الغرفة الموحشة
فى احد اماكن المخ
نعم
الوحشة
هى سمة من سمات الاسرار
ان تكون مرعبة مهما بدى السر لكاشفه
تافها وعجيبا
فقط نحن من نقدر قيمة ما تحويه اسرارنا

Wednesday, August 5, 2009

من يوميات الوحدة (2)

من أختار الوحدة ، من أجبر عليها ؟!
هل يعرف احدكم اجابة لهذا السؤال ؟!
لا
لا يتكلم احدكم فأنا لست ديمقراطية فى
تلقى الاجابات لأن ما عرفته ان الديمقراطية
فى هذه المسائل هى متاهة تؤدى بنا الى حزن وفراق
سيجلس بعضكم أخذا وضع المفكر والبعض الاخر
وضع النصح والارشار والكثيرين منكم وضع اللا مبالى !
لن تتفقون بالتأكيد ولن تأتينى اجابة ترضينى
لأننى كما سبقت وكتبت لا ارضى بالاجابات
المتنوعة وبالتالى احتراما للغير لن أجيب
على السؤال ولا يجيبنى احد عليه !
الوحدة هى لم اعتاد عليها بل أرفض أعتيادها
أنشغل بأحلامى الذى أفشل فى تفسيرها
وأنجح تماما فى تفسيرها لغيرى وتلك التى أراها
لناس لا أعرفهم ورغم إيقاع اليوم الصاخب
الا اننى اجد الوقت دائما لتذكر من تركوا
سفينتى ورحلوا ، أجد الوقت لمشاهدة البوم
عائلتى الذى تجمعت بين دفتيه ثلاثون عاما
اختفت من بعدهم لقطات مبهجة لأمى
وشقاوة أختى واختفت من بعدها صور بكاميرا
ابى ورقصات كارمن لأخى الصغير وبراءة أخى الكبير
رغم إرغام الحياة على وحدتى بأن تختار
صديقة عمرى أن تتدثر بلحاف ثقيل يخفيها عنى
فأخرج من أحضانها لأحتار أى حضن
من الأحضان المفتوحة عن أخرها لى سأحضن
أكتشفت ن لدى طاقة تكفى لاحتضان العالم
ومثلما أشعرتنى صديقة طيبة بأننى أبتز مشاعرها
بقت معى صديقة تتمنى ان اطلب منها نجوم السماء
والكثير من البشر الذين ظهروا فى حياتى
وقت وجود امى وحواهم البوم عائلتى يطوفون
فى هوائى كما تطوف الملائكة حول طفل مذعور
من كلاب الشوارع ، يحموننى بأرواحهم الطيبة
بخفة ويضعوننى على أرجوحة أنا وأبنتى
فتتماوج بنا الأرجوحة حتى نصل انا وهى
الى غصن اعلى شجرة فرعها فى السماء
ترى مع كل هذا الضجيج اجد مكانا للوحدة

Tuesday, August 4, 2009

يوميات الوحدة (1)

منذ وعى احساسى بجسدى وانا احلم اننى اطير بلا توقف فى السماء
فقط جسدى يحلق بصورة ساحرة ما بين الارض والسماء
وانا فى حالة الطيران المحه هو ايضا يطير بنفس طريقتى محلقا
بلا اجنحة ونظرا لعدم وجود تلك الاجنحة نفقد السيطرة على التحليق
فتتجاذب ايدينا نصنع بجسدينا جناحان كبيران
نتزن ونسعد لاحساس الرعشة الطفوليةالتى انتابتنا مختلطة بالخوف من
السقوط او الصعود لاعلى من المسموح
فالارض ملجأ العاشقين بكل تأكيد
اما السماء فهى مكان للقاء الأرواح الاثيرية
كان الاحساس اقوى من الرغبة فى الطيران
حاولنا ان نتعانق ولكن
كلما حاولنا نفقد السيطرة فلا يساعدنا الهواء
على الثبات فنعاود وزن جسدينا
لم نحتمل مقاومة رغبتنا فى العناق
فككنا ايدينا وبمجرد ان فككناها وقعنا
نعم
وقعنا ثم اختفينا تماما
عندما استيقظت وجدتنى احتضن وسادتى
بسعادة ودموعى تبللها
وقد رسمت الدموع عليها وجه عبوس
وكأن حبيبى المنتظر يبكى
حلمى لم يتحقق حتى اليوم
لان هناك حبيبا يرمى جسدى بالصخر
يطعن قلبى بحنضل الايام المرة
يدفعنى دفعا لعناق هوى الاشباح
يعترف لى دائما انه يبث لى احلام جنسية
تحمل رائحته كى لا افكر الا فيه
يرفض الرحيل عن روحى ، يسير خلفى كظل شجرة
يحجب عن قلبى همسات الحب التى
تسرى فى اوصال البنات
ترى هل يسعد لان الأيام تمضى فقط باحلامى به

Saturday, August 1, 2009

الحى الشهيد " أسامة البحر "

الحب والوفاء
كلمتين ندر استخدامهما نظرا لانهما اصبحا من وجهة نظرالبعض (اكليشيه )
ومن وجهة نظر البعض الآخر "استهلاك" وبالنسبة لللكثيرين مجرد كلمتين
للكسب التعاطف الاجتماعى اما مع هذا الرجل الذى لن اكف عن ذكره بأنه
رمزا حقيقيا للحب والوفاء "اسامة البحر " الذى يدمى قلوب الجميع بصلابته
وقوة ارادته فى استمراره فى احياء حبيباته الثلاثة زوجته وابنتيه
تارة بأن يواصل مسيرة القضية الذى رفعها للنيل ممن تسببوا فى موت الكثير
من الناس سكان العمارة المنكوبة ، وتارة بأن ينظم معرض لابنته الفنانة الرائعة "نهر"
التى اكملت كل لوحاتها ولم ترحل دون ان تسجل موقفها من العالم القبيح فى لوحاتها التى
كانت تميل بشكل كبير الى السوداوية ومعرفة وثيقة بالموت
اسامة البحر
الذى يعيش وكأنه يعيش معهم ، وكأنه رحل معهم وكانه بقى فقط
ليستمر بهم ليبقيهم احياء كما يفعل الان
رجل يجب ان نفرح جميعنا ان بيننا مثله ، أنا شخصيا أفخر بصداقتى له فهو
ممن يقهرون الحزن بالآمل ويدمر الالم بالحركة تجاه النجاح
رسالة لن ينتهى منها ابدا هذا الرجل
الرجل الهادىء الحاسم الحنون لدرجة لا تتصورها يدير ندوة صالون دكتور علاء الاسوانى
بمنتهى الحكمة والود ويحاول قدر الامكان ان يعرف الجميع
ان الحب هو الطاقة الوحيدة التى تقهر اى ظلم واى ظالم وفى استمراره فى مقاومة الحزن والوحدة
تقام بنقابة الصحفيين في السابعة من مساء الثلاثاء 4 أغسطس 2009
احتفالية كبرى لإحياء ذكرى شهداء كارثة انهيار عمارة لوران بالإسكندرية
منذ أكثر من عام، ويُعرض في الاحتفالية فيلم تسجيلي يوثق الأحداث بعنوان
"عمارة لوران.. الحياة والموت في مصر"
وكذلك معرض لوحات تشكيلية للفنانة الشهيدة نهر أسامة البحر
التي راحت ضحية لهذا الحادث مع أسرتها: والدتها وشقيقتها الصغرى ندى.
وتختتم الاحتفالية بندوة يديرها الروائي الكبير د. علاء الأسواني
يحضرها لفيف من الكتاب والفنانين والصحفيين والمثقفين
وأصدقائها ومحبيها للحديث عن أعمالها وكتاباتها
والدعوة عامة
لمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال
بالأستاذ أسامة البحر- ت 0122325806

Saturday, July 18, 2009

مسألة وقت (3)

انظر دائما عبر النوافذ التى يصادف وتطل رأسى منها سواء كانت نافذة
الدور الحادى عشر بعملى او نافذة الاتوبيس او الميكروباص او التاكسى
او نافذة بيتى ، كل النوافذ التى تعبرها عينى
الى عالم اخر انظر دائما لاجد الماضى وارى احلام الطفولة
وماآلت اليه خطوات تنفيذها
تطاردنى ذكريات تتحرك معى اينما ذهبت ، لا مهرب منها ولا فكاك
حتى وان حاصرتنى كل التغيرات الكونية فى الارض
تقوم على عقلى كما يقوم ألم مؤذى على ضرس وحيد فى فم خالى من الاسنان
تقوم تلك الذاكرة الزخمة بأفعال الصبيان والبنات أيام المدرسة فى طريق العودة
عندما كان يتجمع الشباب ما بين الوسيم والعادى والغنى والعادى ايضا أمام باب
المدرسة الثانوية ينتظر الفتيان بشواربهم المخطوطة كوشم خروج الفتيات
كنت وقتها أراقب من بعيد فتى يقف بعيدا بانتظار فتاة مختلفة عن الفتيات
المتأنقات بالدلع واللاتى يسيرن بهز ارداف لم تنمو بعد يتمنى ان تظهر
له فتاة تشبه روحه وعندما لقاها فى أخر أيام أمتحانات عرف منها انها كانت
تخرج كل يوم وهى تحلم بان تقابل شابا لا يريد فتاة تهز اردافها اثناء السير
تعانقا فى زحام الصبيان والبنات رغم خجله ورقتها ، تعجب الجميع من جرأتهما ..
خلعا ملابسهما بهدوء دون زهو ، قطعة.. قطعة ولا يجرؤ احدهم على
الاقتراب ينتهيا من الخلع يلاحظ المارة ذلك العرى المجنون
يوجه عضوه نحو الجميع يريد ان يريهم مدى رغبته فى الوصول
لها وهى بضة كوردة تتفتح فى غصن برى على احد شواطىء الآلم البعيدة
العالم ن حولهما يصرخ بان يتوقفا عما يفعلان وان يرتديا ملابسهما فورا
حتى لا يذهبا للإبلاغ عنهما . تنتبه البنت للعالم من حولها فتنهره عنها
ويلتهم شفتيها ، تطلب منه أن تعود للبيت فورا
يطالبها بالانتظار ولكنها ترفض ، تسأله ماذا تريد بالتحديد ؟!

لأنها تخاف الزحام وتخاف ان يراها احد معه
ينزع يده المختبئة بصدرها خلسة قبل ان يلاحظه احد ..
يمارسا الحب فى الشارع كعادتهما
ولكن هذه المرة هناك قرارا داخله
بالتوقف لأن أردافها تكورت
وصارت تهتز وهى تسير بالشارع

Monday, July 13, 2009

مسألة وقت (2)

اعلم إنها مسألة وقت ، طال ربما ؟
لكنك على يقين انك ستخرج من ظلمة النفس المختنقة بالوحدة
ستخرج من أنانيتك وتمردك على هذا المظهر الساذج لأنسان وحيد
ستتمرد على برودة المشاعر بثورة حقيقية على قهر
مجتمع يتفنن فى الكبت
مسألة وقت
أن يتحرر كل العبيد
وأن يظل القائم على الابداع عبد لغريزته الجنسية
فأذا ما لمح ثدى كارتونى عارى تحرك ساكنه
فيلقى بتهم بلهاء وجوفاء
على صناع الفن
مسألة وقت
أن يسعى البلهاء لتحقيق غاياتهم
بوسائل مبررة لهم وحدهم
يرونك كما يريدون ان يرونك
وليس كما يجب ان يرونك
فلا تندهش عندما تتحول ايامك للسواد
وترتدى عدسات طبية تدارى بها
عين حمراء حولاء تتجه ناحية الباب المؤدى
لعمارة كبيرة يتصدر مدخلها الرخامى
تمثالا لأمرأة جميلة حزينة وعارية من لحمها
طازجة متوهجة تلمح رغبتها المثيرة لك
بمجرد ان تعبر وتلقى عليها السلام
فتذهب الحمرة عن عينيك ويختفى الحول
وكأنك كنت بحاجة لأن تثار غريزتك
كى تشفى عينيك !

Tuesday, June 23, 2009

مع الاعتذار لطارق امام (الارملة لا تكتب الخطابات سرا )

دفعنى الفضول لزيارة البلدة الصغيرة التى قرأت عنها فى رواية حيث
يعيش فيها نوعية خاصة من النساء
لم ألمح واحدة منهن ترتدى ملابس حداد
بل وجدت الفراشات تلون سمائهن ، سألت على بيت كبيرتهن
وعندما وصلت وقبل دخولى لمقابلتها
حيث اثارت سيرتها فى الرواية الفضول فى نفسى
وذكرتها بأنها تكتب الخطابات سرا للفتيات
سمعتها وهى تقول لشابة جميلة تقف امامها ..
- أخرجى من هنا ، اذهبى فأنا لا اكتب الخطابات سرا
لا اكتب الا لحبيبى فقط ..
أذهبى انت واكتبى لحبيبك ما تشائين فعليك
ان تكتبى خطابك بنفسك
أعلنى حبك له
عليك تحمل عقبات العلن كما تتحملين معاناة السر .
بكت الشابة بكاءا احزننى واغضبنى من كبيرة الآرامل
نهرتها اكثر وصرخت فى وجهها
- أتبكين ؟ انت اذا تنتمين لبلدة اخرى
فهنا الارامل لا يجلسن فوق القبور فى الظلام يبكون أزواجهن
وحظوظهن انما يعملن على إمداد السماء بطاقة نور
حتى تستمر الحياة بنورهن
ايتها البلهاء لا تستجدى الارملة مساعدة صديق
لزوجها لتنتهى الحكاية بتحرش تقبل به فى النهاية
على سرير من قش
ولا تتكىء على صديقة لها فتغار منها على زوجها
أو حبيبها
- هنا
الارملة تعود عذراء كما كانت قبل الزواج
تنتظر حبيبا جديدا يطرق باب غرفتها المزينة بالورود
والشموع الملونة
وعرائس محشوة بالنعام تراقص بعضها البعض
يا فتاة الحزن اذهبى من هنا ، واطرقى باب عجوز
تنتطراحتضان الموت لتقابل شبحا لم ينتظرها
أذهبببببببببببببببى من هننننننننننننننننا فورا
-2-
دخلت عليها وهى فى حدتها حدثت نفسى بمجرد رؤيتها
"ما هذا الجمال "
كأنها فينوس تعدت الخمسين قليلا
لها جسد مشدود بض وملامح يقظة ، ولمعة عينيها
تنافس الشموع من حولها
تحول غضبها لإبتسامة وهى تطلب منى الجلوس
جلست وأنا أترقبها عن كثب
هل هذه الارملة العجوز الذى يحكى عنها الكتاب ؟
لا انها ليست هى بالتأكيد فلا يمكن ان تكون
هذه الفاتنة المثيرة ذات العيون النجمية ع
جوز تنتظر لقاءا سريا فى احدى المقابر
سألتنى
- ما الذى اتى بك للسؤال عنى ؟
- كتب عنك احد اصدقائى واثار فضولى
- ولكننى لا اعرف احدا فى عالمكم .
- نعم ولكنه زارك وزار عالمك فى حلمه الكبير
فكما تعلمين يمكن لعوالم كثيرة ان تلتقى فى الحلم
- اذا اهلا ومرحبا بك وبصديقك الذى شرفنى بذكرى فى كتابه
- معذرة ولكننى لم اسعد بسيرتك فى كتابه فما كتبه عنك أغضبنى
فانا لا احب الارامل اللائى يكتبن الخطابات سرا
- ومن الذى قال لك عنى هذه المعلومة المغلوطة
- صديقى فى الكتاب
- اه ربما يقصد امرأة اخرى ؟
- لا انه يقصدك انت بجمالك هذا وبشفافيتك ونورك
اذا لا مفر من انه لم يتقصى الحقيقة جيدا عن بلدة الأرامل
فأننا نسير على الارض بخفة النعامة ونرقص الباليه
على انغام الموسيقى
النابعة من روحنا كما تريد كل واحدة على لحنها
نشاكس الورود والنحلات فى اماكنهن حتى يقتربن
بعسلهن يملئن به افواهنا
فالنحلات كثيرا ما تخطىء الورد فتحط على ثغورنا
تنجب عسلها علينا
هنا لابد ان ترى قوس قزح وهو يدور حول بلدتنا
يوميا وقت الغروب
وقتها ستعرفين
اننا لسنا ممن ينتظرن الفرج بجوارأبواب العشش
بل اننا لا نربى حيوانات من الاصل
فالحيوانات والطيور تثير شفقتنا كثير ونحن لانقبل
الضعفاء مثيرو الشفقة بيننا
اذا ما دخلت منزل اى ارملة فى هذه البلدة ستجدينهن
متشابهات فالقوة الروحية تصنع المستقبل
والجرأة تحدى حقيقى للحزن الذى يسحب الجميلات
نحو الفناء قبل الاوان فيتحولن لمجرد
قطع سوداء يمسح فيهن عابرو السبيل قذارتهن وحقارتهن .
-3-
صمت بابتسامة يملؤها فرح لا مبرر له
إلا فرقعة العاب نارية فى السماء وقت حلول الظلام
-4-
- اعتذر ان اغضبتك
ابدا انا سعيدة اننى استطعت ان اخبرك بحقيقة بلدتنا الصغيرة
التى تنعم برعاية ربانية حيث تلتف الملائكة حولنا وحول اولادنا
تذهب الاشجار يوميا لشراء حاجياتنا من اسواق الجنة
كما نستعد دائما للقاءات مميزة فى مساءات سعيدة يأتى فى كل مساء
رجلا وسيما وجميلا يختطف احداهن ويرحل بها بعيدا عن البلدة
حتى لا تغار السيدة العجوز الارملة الكبيرة تلك التى سمعت انت عنها
فى كتاب صديقك فهى الوحيدة المقصودة ولا غيرها
فهى سيدة خرفاء بلهاء تعتقد انها تؤثر على الشابات الصغيرات
بخطاباتها السحرية الشيطانية
ولكنهن فهمن لعبتها وفررن منها واذا ذهبت لها الان ستجدينها
وحيدة هى وخطاباتها وسيفزعك مشهدها فهى لم تتعدى الاربعين
وتبدو وكأنها فى الثمانين
تملأ تعرجات الزمن وتجاعيده وجهها الكريه
وينحنى جسدها النحيل فى ترهل خرقة بالية عجنها طين الشارع
ولكن نصيحتى لا تذهبى الى هذا المكان المقفر عندها
فما ان يطرق بابها احد حتى تلتصق به فى محاولة لاثارة شفقته
ليبقى بجوارها لتكتب لها خطابا سريا جديدا
اما انا يا عزيزتى وكل من هنا فى بلدتنا الاسطورية
لا نكتب الخطابات سرا ابدا .

Wednesday, June 17, 2009

أكلك وتأكلنى

ترتد لى رعشة الطفولة اذا ما نظر فى عينى
ولد يكبرنى
نظرة حب عابرة
تسكن هذه النظرة كيانى
أحتضن عروستى القطنية بإحساس جديد
أحدثها
فأنا الأن أستطيع أن أخبر كل سكان الأرض
عن أحساسى بك عندما تلمسنى
أو حتى عندما يأتينى صوتك عبر الهاتف
تثيرنى بشغف
بمجرد النظر لك يصل احساسى بالنشوة لمنتهاه
وفقط
كل ما أريده فى هذه اللحظة
أن تقترب بصدرك العريض هذا
وتضمنى اليه
هل تذكر عندما أسلت برطمان
من العسل الابيض على جسدى ؟!
احتضنتنى كدنا نلتصق لولا انك لعقتنى ولعقتك
سألتنى وقتها ان كانت تعجبنى طريقتك
وهل لا أصبح سعيدة
وانا أكلك وأنت تأكلنى .

Sunday, June 7, 2009

قرد هرم

وعورة التسلق أدمت ساقى وقدمى
ليالى الغربة أطول من أمتار العروق التى تملأ جسد متألم
لم أراعى لحظة هبوطى من درج المبنى الذى حماه سد وهمى
أمام بابه من غارات العدو فى الستينات والسبعينات
اننى سأذهب ذات يوم للعدو ذاته أصعد له
اعانقه حتى انسى لحظة قضمه لقطعة مملحة من لحمى
اخذتنى حبال الطائرة الطفولية لما بعد البهجة
لطموح أكبر من قدرتى على تحقيقه
حقيبة سفرى لم تسع وقتها الا بنطلون وقميص وجورب وسروال
سترة ليست كافية لغربة طويلة
تسلقت الجبال بكل براعة حتى غار منى القردة
وقرروا أن يمنعونى تماما من التسلق
اجتمع القردة فى عصابة ليست كعصابة فيلم " كوكب القرود "الأبله
بل اجتماع هدف بشكل صارخ أن يحولنى لقردا محترما مثلهم
امهلونى فرصة للعودة والابتعاد عنهم ورغم ثباتى طويلا
ومحاولة كفاح نجحت فيها أكثر من مرة للوصول
لشجرة الموز المزروعة على قمة الجبل إلا أنهم فى أخر الأمر
هزمونى حيث أجتمعت قبيلتهم ونزعوا عنى قدمى ويدى
وتركونى أقفز على بقاياى
المشهد عظيما بالنسبة لهم حتى أنهم صفقوا لى
لبراعتى فى تسلق الجبل كقرد حقيقى
لا يمكن بأى حال ان استمر قرد
كانت العودة شديدة الصعوبة
رغم أن الهبوط اسهل واسرع الا ان هبوطا بهذه السهولة
بعد معاناة الصعود هو الموت بعينه
ورغم البيت الكبير الذى بنته لى ايامى المسروقة
والسيارة التى اهدتها لى احلام الطفولة
ورصيد البنك الذى جمعته لى مشاعر حب دهسها
ديناصور مغرور على حبيبتى
الا انه بمجرد هبوطى كقرد بدى حقيقيا
لم يصدق احد ان كل هذه الاشياء لقرد ..
فتح سحب كل الاشياء والقوا بحقيبة جلدية صغيرة خارج البيت
أخذتها بفمى حيث لم تنمو بعد اطرافى من جديد
وضعتها على نهر التماسيح الذى امتلأ بأشلاء الدموع الدامية
انتظرت حتى ظهرت لى أطرافى من جديد ، فتحت الحقيبة
وجدت قميص وبنطلون وجورب وسروال
أرتديتهم بابتسامة مقهور تبتسم
له زجاجات الخمرالرخيص فى بارات الدول المحزونة بفقدان الشفافية
عدت من حيث أتيت
داخلى زهو بخبرات التسلق حتى
اننى شعرت بضآلة كل الناس من حولى فى صالة المطار
استوقفى الامن وانا أرفع رأسى لأعلى بكبر مستفز
تفتيش
رغم أننى لا احمل اى حقائب
كانت طريقة التفتيش مؤلمة وغريبة
فقد فتشنى اطباء وانتظرت بشغف وعصبية نتيجة التفتيش
حتى صرخ أحدهم بتعاطف
أرجوكم اتركوه يمر انه مجرد
"قرد هرم " .