نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, December 31, 2008

عيد الميلاد وكشف الأرباح والخسائر لعام 2008

-1-
ترغرغت الدموع وأنا أتأمل
أه على فكرة
مش هزار
ترغرغت
حيث حمدت الله كثيرا على كل ما فات
على عين تراقبنى بلا توقف وتمنع عنى الأشرار
( اه الاشرار )
مش مصدقين
واحمده على الأصدقاء الخونة المتظاهرون بالطيبة
خونة
اه خونة
واحمد الله على اننى زدت تقريبا 7 ك واحاول جاهدة تنزيلهم من خلال رجيم غير قاسى لاننى ببساطة لا أحب أن أقسو على نفسى
وكذلك أنا سعيدة لأن العام بدأ بحزن على فقدان الكثير من الأحباء ، بدأ بموت صديقة عزيزة وتبعها موت صديقنا الجميل محمد ربيع رحمة الله عليه ولكن هذه ليست خسائر حقيقية
فالأولى كسبت الحياة
وربيع لم يكن ليحتمل أكثر من ذلك
-2-
لذلك أحب الارقام الزوجية
- صدر لى كتاب "كان عندى طير " و"لمحمد حسين بكر" كتاب "عبد الله المسكين له ..ولأحبابه "
وتم عمل حفل توقيع للكتابين فى يوم واحد كانت هذه امنية غالية تحققت للمرة الثانية .
- أنتظر روايتى "روح الاصابع الطويلة "
- وكتابى الساحرة الشريرة
- أسافر لمؤتمر أدباء مصر
-3-
أن أتأكد من كونى جميلة
- أن أقابل ساحرتين جميليتين لم تجمعنى بهما لقاءات مطولة من قبل فنجتمع كنجمات تركت السماء لتنير الأرض بضياء يغشى البصر ونضع على قلوب الجميع بهجة بهذه النجمة الساطعة فى العصا التى تمسكها كل ساحرة ، نتراقص كالفراشات على بحر مطروح الذى اتسع واتسع ليصبح بحرا كونيا لا نهائيا ، نلهو كأطفال فى ايديهم حلوى ترك رمل البحر اثارها عليها ، نلف وندور ونرقص على موسيقى صاعدة من الروح ، نحتضن ثلاثتنا فى محبة انتظرناها طويلا حتى تحققت .
- هكذا ففى كل يوم يزداد عدد الساحرات الطيبات فى حياة الساحرة الشريرة أجتمعن جميعهن ليطفن بين السحابات تستفز تجمدها هناك بحرارة اذا ما لمستها السحب أغرقت العالم امطارا لا تتوقف الا بعد حل أزمة فلسطين .
-3-
عودة الغائب
عودة الغائبين عن حياتى ، فقد عادت أمى تسكن معى
- عاد عمى ليحوم حول المعهد العالى للموسيقى
- عادت جدتى تحكى لأبتنى حكايات سندريلا والشاطر حسن وأمنا الغولة
اعتقدت أن الحزن لن يعود ابدا فرغم انهيار البورصة المصرية والعالمية إلا أن الوضع بصراحة لم يؤثر على نظرا لأنني أحب أن أحتضن أموالى ولا أغامر بها فى البورصة أو أشارك بها فى أى مشروع ربما شاركت بها فى وكالة البلح أو زكى السماك أو أشارك الحاج أحمد فى مقهى التكعيبة وربما وضعت جزءا كبيرا منها فى دار المسنين ومستشفى المجانين ورغم أننى ذرفت بعض الدموع على من فقدتهم وتوقفت .
إلا أن الحزن عاد وبقسوة ، فالأعضاء المتناثرة من قطع لحم ووجوه وأذرع وأيدى وأقدام ، وبطون وأمخاخ متفجرة ، لا يمكن معها ان تنام هادئا ، لا يمكن ان اجلس على المقهى أدخن شيشتى فى هدوء وسكون ، فالجميع فى ارتباك ، اجتمعنا وقررنا ان نبكى ونلطم ونصرخ و"نشلشل" وووونخنق من تطوله أيدينا بالايشارب الذى نشلشل به والملفوف بشياكة على رقابنا للتمويه ، كل الناس حزانى حزانى حزانى ، يارب متى يرفع هذا البلاء عنا وعنهم
متى تخلص موائد المسيح من خونته
متى تنعم الامة العربية بعشاء موحدا على مائدة الخير
متى
اعرف انه جنون لكن هل كنت يوما عاقلة ؟!

Wednesday, December 17, 2008

استغاثة

كالميت
أنتظر أن يطرق باب مقبرتي حي
كالميت
أخاف أن أصدق كتب الرصيف عن عذاب القبر
وهل لعذاب القبر شكل آخر غير الوحدة ، فمن ذا الميت الذى يسعد بوحدته؟!
ربما لاننى لم أستطع إجابتهم هؤلاء الملائكة الذين أحاطونى وقت دخولى
أسئلتهم لم يجدوا إجابتها المقررة عندي
لم أذاكر جيدا لهذه اللحظة ؟
لحظة الوحدة
من ربك ومن بعث فيكم ومن و من ومن ؟!
ترى هل سيغضب ربى منى لأنني رفضت من باب العناد فقط أن أجيبهم
ترى هل سيغضب ربى منى لأننى قلت لهم بملىء فمى أننى غضبانة منه
( ها بس)
لأنه تركنى وحيدة وحيدة ولم يعطنى هدأة الروح
لأنه جعل دمعى كماء النار إذا ما سقط سهوا
ولأنه جعل الحياة من حولى كابوس لا أفيق منه
نعم
أنا غضبانة منك يا ألهى
ألست أبى وأمى وآخى وحبيبي
ألست المنوط بحمايتى من حزنى
إذا
إحمنى منى
إحمنى من أشواك الرغبة السامة المزروعة بسريرى القطيفة
إحمنى من ضخ دماء الخوف بقلبى اثناء مرور النملة بجوارى
وانا أحتضن ابنتى خوفا من الليل الصاخب فى كل الدنيا الا فى بيتى
يا حبيبى
أنا اتوسل اليك ان ترضى عنى وترفع عنى غضبك وتخرجنى من وحدتى التى طالت
أو دعنى اتحمل عذاب القبر راضية مرضية ..
فقط انا برحمتك استغيث
اصلح لى شأنى كله ولا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه
ألم يفتك برأسى المتعبة من التفكير
هل سأظل هكذا أخاف منك ، انا اراك واصدق بكل ما تفعله
أراك واعرف انك ترانى ، هل لما انا فيه اخر؟
اننى حزينة
ارفع مقتك اللعين عنى
انا حزينة
لا تحملنى ما لا اطيق
انا حزينة
لا تحاسبنى بما نسيت وبما اخطأت
فقط
سامحنى
سامحنى

Saturday, December 13, 2008

نهر اسامة البحر

لن يكتفى ابدا ذلك الرجل الوحيد بأن يرتكن فى غرفة مظلمة ليبكى غياب حبيباته ، إنما حول الحزن لطاقة نور وحب لكل شىء يلمسه بيده ، لن أكف ابدا عن الاعجاب بهذا الرجل العملاق ، العظيم الذى يكافح باستماتة لتخليد بناته وزوجته معه حتى يلقاهم فى مكانهم ، واستكمالا لجهوده الذى لن تقف ابدا ، اعد معرضا جميلا بلوحات ابنته الفنانة الشابة "نهر" وذلك هو المعرض الثانى بعض المعرض الذى تم اقامته فى اتيليه الاسكندرية منذ حوالى ثلاثة اشهر ، حيث كانت تظاهرة انسانية وفنية رهبت الروح من فرط تأثيرها ، وها هو المعرض الثانى للجميلة النائمة فى انتظار ابيها حتى يلقاهم ، جاهد "اسامة البحر " ذلك الرجل الذى تعدي الستين فى ان يجمع لوحات ابنته من هنا ومن هناك ويذهب بها لصانع البراويز ، ويذهب بها الى مكان العرض ويشرف على طريقة عرضها ومتابعة كل كبيرة وصغيرة حتى تم تحديد موعده بأذن الله فى الاثنين 24/12/2007وكان البيان التالى :

تنشغل الأوساط الفنية بالقاهرة الآن بتظاهرة ثقافية محاطة بكثير من الأسى, وبطل هذه التظاهرة فنانة تشكيلية شابة قضت عليها أيادى الغدر فراحت ضمن أسرة كاملة تحت أنقاض عمارة " لوران " المنهارة بالأسكندرية في صباح الاثنين 24/12/2007م.ولقد تم فى 26 يونيو الماضى بعد عدة أشهر من الحادث إقامة إحتفالية جماهيرية لإحياء هذه الذكرى بقاعات عرض آتيليه الأسكندرية ( إتحاد الكتاب والفنانين) حيث إفتتح والدها بصحبة رئيس جامعة الأسكندرية معرض الفنـانة الشهيدة " نهر أسامة البحر " والتي كانت على وشك أن تنهى مناقشة بروتوكول رسالتها لنيل درجة الماجستير في الفنون الجميلة في فبراير الماضي.وفى يوم الأحد 21 ديسمبر الحالى 2008 يفتتح في السادسة مساء بساقية عبد المنعم الصاوى بالزمالك نفس المعرض بعدانتقالة إلى القاهرة فى الذكرى السنوية الأولى لرحيلهاضمن الاسرة حيث يعرض فيه أكثر من ثمانين عملا ما بين تصوير فنى ورسوم ومذكرات وكتابات متنوعة وصور فوتوغرافية لمراحل حياتها الشخصية والفنية مع أسرتها التى يحب مثقفى الأسكندرية أن يذكروا هذة الأسرة الشهيدة باسم "منى نهر الندى " ومنى هى الأم و ندى هى الأخت الصغرى للفنانة الشهيدة نهر البحر.يفتتح المعرض الفنان التشكيلى الكبير/ حلمى التونى بصحبة الروائى الكبير د/ علاء الأسوانى، حيث تعقد ندوة فى نفس اليوم ضمن فعاليات الأحتفالية يشرفها الاستاذان و لفيف من الأدباء والفنانين و الصحفيين بالقاهرة كما يحضر من الإسكندرية عديد من أصدقاءها و محبيها رغبة منهم جميعا فى مشاركة والدها فى إحياء ذكراها الأولى بتكريم و تحية روحها و الأسرة الراحلة، وإعتراضا على كل ما يعيق الحياة المستقرة للإنسان، وستخصص الندوة لمناقشة أعمالها وكتاباتها وسيرتها الذاتية.
كل الحب وكل التقدير وكل امنيات السعادة لرجل احبه محبة لا حد لها واقتدى به فى الصبر وقوة الارادة والايمان الشديد بقضاء الله وقدره وهى صفات لو تعلمون كم هى حقيقية ومهمة وليست مجرد شعارات بل لم يريد ان يتاكد من وجودها يذهب للقاء هذا الرجل

Saturday, December 6, 2008

روح شريرة خائفة


-1-

كل الاحتمالات ورادة فى هذا الوقت السخيف
أن تبتلع العذارى حبوب منع الحمل لأنها تخاف الطريق فقط !
وان يحزم الولد وسطه بحزام العفة الشهير ويهرب من كرباج الأمن المعلق دائما في الهواء بانتظار مروره .
-2-
كان على جانبى الطريق لون اخضر وسماء زرقاء ولمعة نجم يجهر بوجوده بيننا لا ينافسه نجم ارضي وهمى
وبعد دورة الميقاتى زادت نجوم الأرض وتحول الأخضر لمقابر جماعية
-3-
سعى الولد الأسمر الطويل ذو الشعر الغزير لطرد كلاب روحه من الصالة
فرد انفه لينام عليها المتطفلون قليلا ولكنه عاد وتنبه على روح أمه تسأله:
- لماذا يا ولدى لا تفقأ عين الحزن ؟
- لماذا يا ولدى تنتحر بالفكر ؟
أجابها بنظرة مرتعشة مزجت بين الغضب والحب والخوف
- أنت أخر من يتكلم ، أنت صانعتى
- اخرسى تماما اياك ان تحضرى للبيت مرة أخرى ، يكفى انك فضحتينا بعملتك السوداء .
تأهبت للرحيل وقد تسببت دموعها فى لسعات على سجاد الصالة العجمى ورقعت آهاتها حائط البيت ..
- نعم أنا السبب ولكن لا تلومنى الان ، أذهب لتسأل ذلك الرجل الذى بنت اليمامات البكر أعشاشها تحت إبطه .