نونو فى اول يوم مدرسة

Saturday, October 25, 2008

بعد الثلاثين


ينتهك الزمن حرمة ايامك ، تلك الايام التى كشفت ستر عورتك فى عرض الطريق اصلا
عرضت عورتك للمارة المناضلين ليضعوا بصماتهم على جسدك المنهك بفعل السير
الطويل على مدى ثلاثين عاما من الآلم ، السعادة لها موعدا محددا وقصيرا والآلم كذلك
لكن بعد سن الثلاثين تشعر به اطول اطول ...
مرارة التجربة تصبح حقيقة فى جوفك
ربما أفلت من مصاف الفتيات اللائى لديهن أمل الى مصاف العوانس للأبد وربما تبدلت
الايام من الشقاوة والمرح وتحليقى فى الحياة كراقصة بالية تمنيت ان اكونها
الى شجن وكآبة وألم تذكر بعدما عبرت الثلاثين .
بعد الثلاثين
تختلف كل الرؤى وتتناثر الشخصيات الكثيرة التى عبأت بها نفسك فى كل الدنيا
ولا تذكر ان هناك جرحا غائرا من عشيق عبرته سريعا دون كلمة
هناك دائما
جرحا فى القلب قبل الثلاثين .
أرفض ان أصبح رياح من رمال تطلق بلا جدوى صرخة أنقاذ رغم إنعدام الرؤية وأجلس اشرب
عصير دماء الأصدقاء وأنا أتحسر على ما فات ، أنا شمس الملوك فى زمن امتلأ بالجوارى
الحزينات ، أحمل فى يدى ذلك الورد الليمونى النادر أضعه على طاولة لوليمة عشاء لم تتم
ثم أذهب لإرتياد قطار الليل كشاهد اثبات على عصر ولى من البراءة والحلم ..
ستحلق نوارس البحور المبهجة وستطوف فوق رؤس العباد العابسة تنقر فيها بالحب ، ربما كان
له أثرا على تلك العقول المقفولة على اليأس والموت .
لن أجلس بجوار الحائط أخبر المارين عن مآسى الزمن الملعون ، فقط سأجمع كل الأصدقاء
ليغنوا معى .. ليرقصوا معى
وليذهب بعيدا كل من أراد البكاء
              بعد الثلاثين لا وقت للبكاء .

Thursday, October 9, 2008

انسان رجيم

بعد كوم من التراب المر ينزل الماء ملونا بشعرى الاحمر ، اسخر من مشاعر الرومانسية البلهاء التى أحيانا ما تنتاب السيدات العوانس العائشات فى حضن رجال فارغين من الرجولة الحقيقية فى زمن العولمة الأبله ، ربما تحلل لنفسها عشق خيالى أو واقعى كى تتحمل عيشتها السوداء ، وربما تغطى جسدها المسكين بخيمة سوداء تلمع على وجهها آثر دمع لا يتوقف من خلف غطاء الوجه الخانق ، تتفاخر بكونها سيدة مصون وانها لا تضعف امام الشيطان المجنون ، ولكنها تفكر دائما بخلاص مما تعانيه ، فترى السيدات السافرات السائرات فى الشارع متأبطات أذرع رجال لازالوا فى مرحلة الفحولة تحسدهن على سفورهن وتتحسر على حالها الذى مال مع رجل يقهرها باسم الدين ، وهى راضية وتقنع الاخرين ونفسها بأن رجلها رجل غيور ويحبها ويخاف عليها من الهواء ،و يتقى الله فيها ولا يقبل ان تسير مكشوفة الوجه الذى راحت من عليه كل معالم الانوثة والحياة ، كذلك تفرض السيدة الواثقة من نفسها شخصيتها على من يحاول انت يتحكم فيها دون وجه حق ، فتجلعه كالحذاء ملقى تحت قدميها فقط ليحميها من لسعات الشارع ، يعيش الرجل والمرأة تحت سقف واحد فقط دون ان يكون لهم جسد واحد او روح واحدة ، وتتأمر الحكومة وامريكا على تدمير اطفالهم الذين تحملوا عيشتهم سويا من أجلهم ، لماذا تجبر امرأة على تحمل هذه العيشة ولماذا يقبل رجل ان يعيش مهان دائما ومسلوب الارادة والرجولة فقط ليحافظ على الاولاد ، ولكننى ارى ان الحلوا بسيطة ومتاحة للحكومة كى تجعل الرجال والنساء يعيشن حياة أفضل وهكذا فأنا أتنصل من كونى حزينة منذ الصغر وربما الى الابـد .

                                                -2-

 أنزع عن السواد ستائره القطيفة وليتحلى الحلم بالشيوعية الثورية وتتحرر الرجال من خوازيق الفقر المزروعة على طريق الحرية الآبله فى بلد لا تعرف غير الدعارة الشرعية ، عندى حل سهل لكل الأشياء الصعبة فلا مشكلة أبدا " الحياة أبسط من كدا " نقتلع الشجر طالما هناك جفاف 

ونكسر وسط الناس المطوحنين أصلا طالما لا نستطيع توفير المقاعد لهم 

وربما من الأسهل أن نحفر الكثير من البقع الترابية طالما ليس هناك مساكن 

واخيرا من الابسط جدا أن نسير مغمضى العيون ومنتفخى البطون وحليقى الروس

حتى إذا ما قابلنا عفريتا خاف منا وقال هذا بنى أدم ثم يستعيذ بالله من الأنسان الرجيم .