نونو فى اول يوم مدرسة

Sunday, August 24, 2008

وحش الرغبة

يا سعد الأيام الدامية فى عمرى المأخوذ بالحزن
يا نور المحبة الملقاة مع مطر يناير المحبوب ، اقترب احب ان اهمس لك
أحبك
كلمة أحب
أن أبدأ بها عندما آلقاك
أحبك وأنا على يقين انك تحبنى تماما كما تحب كل النساء
وأنا معك أشعر به تماما
يسرى فى خلايا الجسد الميتة يمدها بدماء جديدة
وكأننى كنت على وعد باللقاء منذ سنين
روحى المنسية منذ زمن وسكنتها بآلام ووجع لم يندمل حتى التقيتك
أشعر معك أننى أنثى لى حق العشق والألتئام والغيرة على حبيبها
أن تلتقط أنفاسى رويدا رائحة عرقك التى تناسب رائحتى تماما فهذا عشق
أن يعرف كائنك مكانى دون تردد وأن لاآخجل من أن
أكشف لك عن إثارتى الدائمة فى حضرتك فهذا عشق
تآسرنى تلك اليد المعروقة البارزة فهذا كل العشق
كم هى مثيرة شرايين الدم المسحوبة لأعلى ما بين الذقن والرقبة وتحت شفتيك
التى لا تنقطع عن تقبيلى اذا ما اختليت بى
ملمس رأسك الناعم وعينيك الباسمة
ترى هل من رجل مثلك فى الكون كله يتمتع بفحولة روحانية الى هذا الحد
وهو يتباهى بعشقه للنساء مثلما تفعل دائما
رجل لم يضاجع المرأة الوحيدة الذى عشقها
ومنذ اختفائها وهو يضاجع أى انثى حتى وان كانت قطة
انتقاما من تلك الشريفة التى هجرته
مالى أخاف أن أفضح تلك المشاعر التى تقلب جسدى الممتلىء عن أخره بالرغبة لك
مالى أخاف أن أعلن للجميع أن هناك رجل واحد فقط
باستطاعته الوقوف على جسدى كله
دون أن أخجل من أختراقه الحاد لعذريتى التى لم تفض مع كل مرة تذوقتنى
إلى متى سأظل حبيسة أحترامى لك وأحترامك لى
فكلما رأيتك تفتح فى عقلى بابا جديدا للعلاقات الانسانية
فهذه علاقة تجمع ما بين العشق والروح والآلم !
ترى هل تألمت مثلما تألمت كل الحزينات اللائى داعبت شجون
اشتياقهم لعشق أبدى ثم فاجئتهم برحيلك
بابتسامة باهتة دون ان تنطق حتى ولو بكلمة وداع ؟

Monday, August 18, 2008

اللوحة المقلوبة


كعود أخضر شيطانى لمحته وسط طين مسموم ، يرافق حياء ذهبية اللون
لها عيون جاحظة وشعر أسود حالك معتقدا أنها ستغار
عليه ومنها وان دمائها الباردة ستشتد حرارتها برؤيته معها
حكايته انتهت معها كسطور بقلم رصاص بممحاه
جلس هناك معتقدا اشياء واشياء فى رأسه ..
ما العيب فى رسمها عارية وأن جسدها المنحوت فى لوحاته سيعرض علانية للمارة
فالكل هناك يعرف وجهها أما جسدها العارى فلن يعرف أحد أنه لها
ليعتقد ما يعتقده ..
ستشترى اللوحات بأى سعر
ستعرضها هى
ستعلقها بأوسع مساحة وستكتب عليها بريشته الجرداء
صاحبتها لم تخجل من عريها أمام قديس مدعى
لجسد لم يتلوى على مزمار الثعابين
لعيون لم تلمع الا بنظرات العذراء
يداعب الحياء ويعزف لها بمزماره الورقى ليرسم خطوطها الملتوية
يرفعها فى مكان اللقاء المعتاد بأمضاء الزمار العاشق
ناظرا خلفه فى ترقب متمنيا وقوف الحلم خلفه
متيقن أنها ليست العارية على سريره
ليتمطى هو وملهمته الناعمة ، ليتباهى بها وبشعرها الاسود
أما يا شعرها البنى القصير فعش املا بممشاط عاجى من النوع النادر
الذى يناسب طولك ولونك بين المتباهين من كل لون وطول
حملقت العيون فى اللوحات المعروضة ، ما بين تأفف وأعجاب
لم تنل الاعجاب المذهل الا تلك اللوحة المقلوبة بغرض اللابيع
لم يبع .. ؟!
حملها على أكتافه وجرى بها
لكنها لا تزال ملقوبة وكلما حاول تسويتها ووضعها بشكلها المناسب ، قلبت منه اللوحة
جن جنونه ، وقف بلوحته الوحيدة ومشطه ومزماره المصنوعين من الخشب
يحدث زوار المعرض عن صاحبة اللوحة المقلوبة

Saturday, August 16, 2008

أخناتون يعظ


أذهبوا لتلقوا بالتحية على تماثيل تقوم بدور الآلهة ...
لاتقفوا فى ذهول هكذا
فالتماثيل لا تحب الرجال المذهولين بهم
بل ألقوا عليهم تحية رقيقة
وألعنوا المثال الحقير
الذى حولهم لأصنام
...


Sunday, August 10, 2008

محمود درويش

كل الذي يحدث الآن يشبه ما حدث وما سيحدث سيشبه تماما ما يحدث
نفتقد للحرية
نكره العبودية
لغز
كل الأشياء تشبه بعضها فلا داع لذكر الأسباب التي دفعت البلطة تتشبه بسكين السمك
عليك أن تتبع كل الوصفات البلدية
لماذا نزيد القبح قبحا ،علينا أن ننتبه كي لا نزيد الطين بله
لنحترس من الاقتراب من سلال المهملات فى الشارع
ونحاول أن نكمل الطريق الوعر الذي بدأناه ..
لنبتعد عن الحيوانات الطريق التى تبدو لك أليفة وما أن تضعها على حجرك لتربت علي رأسها تفزع من يدك وتفاجأ بأظافرها فى عنقك …
لا تحاولى يا مرمر أن تأكلِ السكر فى فطيرة ذلك الرجل الذى مات حبيس أجهزة التنفس
لا تحاولى يا مرمر أن تتظاهري بالبله لمجرد أنك تركته عن قصد ليموت
وتحاولين الأن أن تنفى عنك التهمة
عندما يتظاهرن الفتيات بالانزواء جانبا وهن يشربن العرقسوس الطاهر
وعندما تجد الشباب "اللى زىالفل "معدومى الرغبة فيهن فلا تتعجب
لأن زمن الفرسان والجمال انتهى بأخر نفس خرج منك
قل لهن وقل لهم قبل أن تختفي لماذا كنت هنا
هل كنت مجرد درويشا فى آروقة الوطن المحروق بحزن لم تحتمله
أم كنت محمود الشعر فتركوك تكلم نفسك فى الطرقات وتصرخ فى الفراغ وتخبط راسك فى صخور الجبال الوعرة التى لا ترحم القلوب المتألمة بالوطن الزائف..
نم كما نامت البنت التى فى قصيدتك إلى الأبد ،أهدأ كما هدأت ثورة حصانك الحزين على رحيلك ،يا رجل هل من متحدث بعد الأن باسم الوطن فى زمن لن يعرف الشعر بعدك..
من دائرتك البيضاء خرجت محلقا فى سماء الشعر الأبدية
ليس غريبا أن تنكس الأعلام ويقام الحداد ثلاثة أيام على شاعر بالنسبة للبعض مجرد شاعر
أما بالنسبة لنا نحن أبناء الأوطان المهزومة أنت نبى ..
نبى سحر الجميع بشعره وأمنوا بذلك الوحى الذى هوى بك فى أخر الأمر الى قاع الحزن بلا عودة .
التشابه بين كل الشعراء لا يعنى إطلاقا أنهم جيدون فى الوصول للحقيقة المختبئة فى ألم قصائدك
وأخيرا أحب ان اعزيك انت فى شباب الوطن
فعندما يختلى كل صديق موجوع فى بيته لأن الشمس حارقة وأصابته بالأكتئاب
أعرف انها علامة رحيل
فعندما يتعب الإنسان من ضوء الشمس إلى حد الهروب منها بالتأكيد
سيصحو ميتا.