نونو فى اول يوم مدرسة

Monday, April 14, 2008

عاجزون

إذا كنت عاجزا عن تحقيق حلمك المتكرر بظهور المخلص ، وبما انهم يسيلون دمك على الطرقات مستعذبين لونه وطعمه فى كؤسهم
أصبحت على يقين أنه ليس هنا
على يقين ان ذلك العجز ليس ذنب
ببساطة وبالتاكيد عندما قررت بكل قوة أن تتحرر روحك من آسر العجز واطلاقها لحدود أبعد من الحلم
فأنت لست عاجزا
العجز ليس اخفاقا فى انتصاب لم يتحقق امام انثى فائرة
أو امرأة لم تصل لنشوتها وحبيبها يزرعها
ليس للعجز علاقة بالقدم المبتورة ولا باللسان التالف
أو بالبله المنغولى والشلل والمرض ايا ان كان
العجز الحقيقى ان تتبرأ من العجز نفسه
وتنكر تشوهك به
القوة كل القوة
أن تعلن فى مكبرات الصوت السمائية وفى مرآتك المشروخة انك
ملاك رفض السجود لغيره فاصبحت ملعونا وهائما
أن تعترف بأنك
عاجز عن سجن الجسد والعقل فى هيكل آدمى
وتصرعلى عشق طيفا رائعا تمارس معه العشق دون ألتحام الأعضاء الزائل فور القذف ويقبلك دون شفاه ويمسح على صدرك دون يديه
تتوحد بالفعل مع روح تحبها دون الاهتمام لذلك الجسد الفانى
لماذا لا تعشق روحا أثرت الذهاب تاركة حيرة الصراع بين الزيف والالوهية الكاذبة
تمنحك بركة الحسنات المجانية والإلهام الذى لا ينقطع
بفضل روح منعت غرباء زاروا مضجعك فأصابتهم لعنة العجز
فأصبحت لهم عدو
عدو لا يطيقون مواجهته لأنه راى أخفاقهم
يكفى أن تعيش تلك الروح المتحققة بطهارة اختارها الحبيب الكبير لتملأ فضاء الكون بعيدا ، ذهبت بلا ذنب حتى وان
كان ذلك الذنب مجرد إهانة لهؤلاء الأوغاد الذين يختالون مرحا
يفضلون اللعب فى الخرابات والظلام برائحتهم العفنه
كم جميلا أن تتمتع ببصيرة لتتأكد انك لم تكن يوما عاجزا
فتعرف تلك التعليقات المعلنة والغير معلنة عبر الآثير وبين الكراسى على المقاهى وبين العيون متصنعة البراءة
من يجرمون ملائكيتك الزائفة أو يشفقون على شهوتك وشبقك المكبوتين
هذا بخلاف من سيجلس بعيدا فى صمت الحكماء ، وبابتسامة ساخرة يظن انه سببا عظيما فى احساسك المتضخم بالعجز
نعم ربما كان هناك الكثيرون والكثيرات سببا فى احساس اخرين واخريات بالعجز
لكن فى الحقيقة هم يعلمون جيدا انهم هم العاجزون

تحية لك ولقوتك التى ترفعك دائما لسابع سما
وتحية لى على تحليقى الدائم للرؤية والعودة لى كما أنا دائما
فخورة بتشوه العجزة

11 comments:

S H A H said...

وحشني كلامك يا سهى, و كل سنة و مدونتك الجميلة طيبة و مبروك اللوك الجديد, القديم كان كئيب حبتين

تشبيهاتك للتبرا من العجز جريئة و رائعة بجد

teba said...

سهى
فى هذا البوست الشديد الروعة
احب ان احيى الجميع بالفعل
انتى بملائكيتك
وهم بيقينهم اى كان
وهو بقلبة الكبير و تحليقة الدائم
للسماء السابعة

محبتى

سهــى زكــى said...

شاه...يااااااااه
بتوحشنى بجد خطوتك عندى وزيارتك العزيزة فعلا
تعرف شغلتنى الفكرة كتير واخيرا حاولت المها ، لكن لسة فى معانى اكبر بحاول اكتشفها
وبعدها يمكن تكون قصة أو رواية ترصد جمال الفرق بين العجز الظاهر والعجز المختفى فى دماغنا
دمت صديقا للابد يا شاه

سهــى زكــى said...

طيبة
اصبحت اسعد برؤيتك فى أول المعلقين ، واتفق معك فى توجيه التحية للجميع
تصدقى انى لما بعيد قراءة ما كتبت ، مبصدقش انى انا اللى كتب الكلام دا
مش من روعته ، لا من افكاره
دام التسامح للحياة حتى الموت
ودمنا معذبين به حتى الموت ايضا

دمت للمحبة

fawest said...
This comment has been removed by the author.
Anonymous said...
This comment has been removed by a blog administrator.
شادي أصلان said...

السلام علي اهل الدار
العجز ان تتبرا من العجز نفسة
اعتقد ان قمة الحكمة هي الوصول للجملة دي
بجد كلامك دا خلاني احس اني فعلا مش انا لوحدي الي حاسس بكدا في ناس زي القمر بردو بيحسو بنفس الكلام دا
اكتر لحظات الاسي اني فعلا بشوف في عيونهم نظرة المنتصر من اذلالي عجزا ولكن في تلك اللحظة أشعر بأنني أقوي منهم جميعا واصل لقمة التأمل وأقول انني اقوي منهم لأني عارف انهم هم العاجزون ولكن لا يعلمون او يعلمون ولا يجاهرون
بس دا ميمنعش من اني كنت اضبط نفسي احيانا وانا بقول لا شكلك ياواد انت الي مش بتفهم او بتقول بترميهم بما فيك لكي تتخلص من العجز
بس بعد الكلام الجميل دا عرفت اني مكنتش غلط خالص
ولا اية؟
سلامووز

سهــى زكــى said...

شادى اصلان
للمرة الثالثة بشكرك على زيارتى وعلى تعليقك الانسانى الشفاف فى البوست اللى فات وزى ما قلت لك واضح ان صاحبنا المجهول حس الكلام قوى فحب يقولى رأيه زى ما انت شفت كدا
المهم تصور ان ناس كتير لما قرأوا البوست فعلا كل حد حس انه مش محتاج يتعامل مع الحاجة اللى مضايقاه بأنه يداريها ابدا الافضل انه يعترف بها ويكشفها بنفسه للجميع ويحاول يتغلب عليها كمان
وفى اصدقاء ارسلوا لى أعترافات لطيفة اوى ومضحكة بشكل مؤلم تخص عجزهم على الميل لانهم محبوش يعلنوا دا على المدونة
اشكرك واتمنى يا استاذ شادى انك تنورنى دايما ومتكنش الزيارة الاولى والاخيرة
شرفتنى ونورتنى وكان نفسى تشرب معانا شاى ولا حاجة بس لولا الاثير

شادي أصلان said...

الحفاوة التي استقبلتيني بها تجعلني اكون من الزائرين الدائمين لمدونتك
ومعلش يتعوض الشاي وقت تاني

أسما عواد said...

سهى
حديثك عن العجز جرأة تحسب لك
هذا البوست اشعرني بالعجز
شعرت بالعجز لكوني لا استطيع ان اكتب مثله لكنه عجز فاتح للشهية
فتحت شهيتي للكتابة بسبب الأسئلة التي تطفو بعد قراءة البوست بتاعك
سيبك انت النهنوهة الصغيرة منورة مدونتك
بالذمة ممكن يكون فيه عجز في حضور الملايكة دول في حياتنا
قبلاتي لها
مودتي
ربنا يخليهالك

سهــى زكــى said...

اسما عواد
اشكرك جدا جدا يا اسما على زيارتك اولا لمدونتى ثانيا الحمد لله ان البوست عجبك
ويارب دائما كدا تنورينى واتمنى انك تلعلى كمان فى مدونتك

نورتينى