نونو فى اول يوم مدرسة

Wednesday, April 9, 2008

فى يوم 10/4/2007 كان اول بوست - اذا فهوعيد ميلادى مدونتى العزيزة


سكن الروح

للأصدقاء فضل كبير عليها أو بالأصدق فضل الله العظيم عليها في أصدقائها المرسلين لها من عنده !
التوهان في الأزقة الضيقة والدروب المهجورة والسكن في البيوت المسكونة له سحر خاص لذلك تصر دائما علي أن تكون مسحورة !

يتعجب الناس دائما من تلك البنت الصغيرة بشعرها الأشعث هذا ، كيف استطاعت أن تصل إلى هذه الأماكن وحدها دون دليل ... كان لديها أيادي كثيرة ، من الممكن أن تأخذها إلى حدائق وملاهي ومتنزهات عائلية ، كان باستطاعتهم أيضا أن يصنعوا لها عجائن خاصة من الوجوه كي تصادقها ، أو ممرات واسعة و يجلسونها علي أرجوحة حريرية مع فتي صغير شقي مثلها ، لكنها تمردت وجرت بعيدا عن أياديهم الخشنة ...

ما الضرر لو كانت بقت معهم متشبثة بهم ، تكره انتظار الأشياء حتى تحدث ، فهي تذهب للحدث كي يمر بها لا أن بمر عليها أو تمر عليه ... العيب منتهى العيب أن تقرر قرارات وحدها الآن ؟!
تندم جدا علي أشياء لا يندم عليها أبدا ...
وحيدة هي الآن تجلس في المقهى الهاربة منه بعيدا عن هذه الأيادي المحذرة بما لديها من آلات حادة ونيران حارقة تتلذذ بالألم فى الرأس والبطن ، تتوجع في سعادة ... وحدة ما أجملها الوحدة ؟!

-2-

بيدها احتوت رأسها برفق ثم خبطت الحائط الرخامي الكبير التي تسمرت أمامه في المتحف المصري ...
لم تنزف ولم يصيبها دوار كما أرادت كي يلتف عليها الزائرون ويبدأوا في السؤال عما جري للبنت الصغيرة
ولماذا وقعت وكيف ارتطمت رأسها بالحائط الرخامي ؟
لم تصب ولم تقع ... لم تبكي !

حدثت نفسها الآن عن فكرة اكثر جرأة وستجــد صـدي حقيقي ...
عليها أن تموت ...

نعم ربما للموت فائدة حقيقية لها الآن ...
سيحزن عليها الأعزاء قليلا حتى تصبح ذكري وبعدها بوقت قليل سيذكرونها قليلا وهم يتندرون في حكاياتهم الكوميدية كانت ،وكانت ، وكانت ؟!
المشكلة الآن كيف وأين تموت فتاتنا الصغيرة ؟!

هل تموت هنا بعيدا عن أهلها وأصدقائها وبين جدودها الفراعنة الذين يقدرون قيمة الموت عن حق ، أم تنتظر حتي تعود لبيتها حيث الحزن سيكون أقوي وأهون في استقبال الخبر اما كيف ؟!
فالامر ليس سهلا أبدا فليس لإرادة البشر الضئيلة أي مقدرة في الاتيان بالموت او الاتفاق عليه مع احد مثلا .. فلا محاولة انتحار تفيد ، ولا استئجار أحد لقتلها يفيد ..
عليها أذا أن تنتظر الموت حتى يأتيها متأنيا وراغبا وعاشقا ... يأتيها محتضنا لها بكل قوة يضمها إليه في حنان مرحبا بها في دنياه ، لكنها تعتقد أن الأفضل أن تموت بين المومياوات الكائنات في الدور الثاني في المتحف ،
ربما محاولة أن تقف أمام مومياء تشبهها تتأملها وقتا طويلا ، تستنشق عبق الحجرة بكل طاقتها فمنذ وطأت قدمها هذه الحجرة شعرت أن روحها ستسكن إحداهن ... تستنشق وتستنشق حتى يخنقها هواء الغرفة ، تقع ميتة مكانها وبسرعة تسكن روحها مومياء أمنحتب الكاتب القديم ، تري جثتها الملقاة فليفعلوا بها ما يحلو لهم ، بالتأكيد سيتم دفنها علي الطريقة الحديثة ... كم كانت تتوق أن تدفن في مقبرة خاصة كبيرة حيث يلف جسدها بالكتان الناعم ويحافظون علي عينيها وأسنانها ويديها وقدميها وقلبها في قدر ... فهذه هي كل اعضائها المهمة التي تخاف عليها ويبنون في مقبرتها سكن الروح المعروف ... حيث تخرج روحها من جسدها لتعيش حياتها الابدية هناك في الموت ؟!
لكن هل سيزورها الاحباء في مقبرتها وهل يزرعون عندها ورودا ويضعون لها آيات قرآنية وصورا للعذراء .. كما كانت تتمني ، ولكن من يدري ... ربما أهملوها تماما كالمعتاد ، سينسون القبر ومن فيه ... فالدنيا تلهي تماما الاحباء عن تذكر الاحباء ؟!
تهييء نفسها تماما لعدم الغضب ..
فهي تقدر لهم حزنهم المدفون عليها وعدم البوح به لأنه حزن عظيم ...!!
المهم ان يتحقق لها ما ارادت وسكنت الروح .

سهي زكي
30/3/2003
بالمناسبة هذه القصة من ضمن مجموعة قصصية حصلت على جائزة بنفس الاسم "سكن الروح "
والشكر كل الشكر للعزيزة / شيماء خضرى على انها ساعدتنى فى انشاء هذه المدونة التى ساعدتنى كثيرا للتغلب على عمر من الحزن "حقا جزاها الله عنى كل الخير " لا يوجد كلمات حقيقية تعبر عن شكرى وامتنانى لها ، واشكر نهى محمود الصديقة التى ساندتنى مساندة قوية ولازالت ، اشكر طيبة المدونة الجديدة التى صنعت بهجة فى عالم التدوين بظهورها وكذك "فاوست" و"أرابيسك" عادل كراكيب " "وابراهيم معايا " وتسنيم " ود. زين عبد الهادى " الدكتور الشاعر القاص "محمود عزت " ولا تسعفنى الذاكرة حقا لذكر كل المدونات التى صادقت مدونتى فور ظهورها ، لكن فعلا شكرا لكل من مر على ولو مرة واحدة والقى سلاما جميلا ، وكذلك كل اصدقائى الذين عرفتهم عن طريق مدونتى اشكرهم جدا جدا ....
مدونتى العزيزة
اشكرك بشدة
فعلا كان لك معى مفعول السحر ....

7 comments:

شيمـــــاء said...

كل سنة و انت طيبة يا سهى
وبعدين بقى ايه لازمت الشكر والكلام ده
احنا اخوات و احنا معملتش حاجة
خالص
ربنا يكرمك ويسعدك

سهــى زكــى said...

يا شيماء ياقمر ، والله قلبى ابتسم اول ماشفت تهنئتك دى واهم حاجة انك تبقى واثقة انك عملت فعلا عمل كبير جدا جدا جدا ميكفهوش شكر

شيمـــــاء said...

:)
ربنا يخليكى يا سهى
والله حاجة ما مستهله بس المهم تستغليها بما يرضى الله ويرضيكى و يريحك دايما

المدونة دايما صديق وفى اوى
غير الناس كلها فحافظى عليها

fawest said...

ألف مبروك
عرفنا ان اليوم عيد ميلاد سالم
كنا عاوزين نحمل الحفلتين مع بعض
بس انتو الاثنين فاجئتونا
يلا ربنا يتتم لها بخير
و ننتظر ميلاد مدونه نهى بكر
وانا اللى هعملهلها
واسميها
انا نهى . انا نهى

reem said...

الف مبرووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووك كل سنة وانتى طيبة يا سهى ومن نجاح لنجاح بجد مش عارفة اشكر مين المدونة ولا اشكرك على انى عرفتك فى حياتى ومش مصدقة انى رجعت تانى للتدوين وعلقت على مدونتك من بعد فترة الغياب

كراكيب نـهـى مـحمود said...

تبدو الأرقام عبثية عندما تعبر عن مواقيت لذكرياتنا تبدو بعيدة وخاطفة وهي تحكي عن لقطات نسترجعها في ذاكرتنا
اذن رغم كل ما يمتزج بين الوجع والحزن والدموع والبهجة نورتي عالم التدوين تعرفين ذلك - كل سنة وانتي طيبة

teba said...

سهى
مبروك دى اصلها هاتبقة كلمة كدة عجيبة فى الظروف اللى زى دى..تحسى كدة انك لازم تقوليها و انتى داخلة على المدونة و شايلة فوق راسك قفص بطيخ و فى ايدك اتنين كيلو لحمة..و بعدين مين طيبة دى اللى تشكريها على البهجة اللى عملتها..دة حتى نص البوستات بتاعتها نكد و تأملات فى الآخرة
بس فى النهاية لازم اشكرك فعلا على ذكرك لشخصى
و...مبروك